الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 2337
الحديث رقم 2337 من كتاب «كتاب الحرث والمزارعة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثنا قتيبة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
بَابٌ: إِذَا قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ أُقِرُّكَ مَا أَقَرَّكَ اللهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلًا مَعْلُومًا فَهُمَا عَلَى تَرَاضِيهِمَا
٢٣٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وَهوَ) أي: المكان (أَسْفَلُ) بالرَّفع (مِنَ المَسْجِدِ الَّذِي) كان إذ ذاك (بِبَطْنِ الوَادِي بَيْنَهُ) أي: بين المُعرَّس (وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ) بفتح السِّين، أي: متوسِّطٌ بين بطن الوادي وبين الطَّريق، وقد استُشكِل دخول هذا الحديث هنا، وأُجيب بأنَّه أشار به إلى أنَّ ذا الحليفة لا يُملَك بالإحياء؛ لِما في ذلك من منع النَّاس النُّزول به، وأنَّ الموات يجوز الانتفاع به، وأنَّه غير مملوكٍ لأحدٍ، وهذا كافٍ في وجه دخوله.
٢٣٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ) الدِّمشقيُّ (عَنِ الأَوْزَاعِيِّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (عَنْ عُمَرَ) بن الخطَّاب (﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: اللَّيْلَةَ) بالنَّصب (أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي) هو جبريل ﵇ (وَهوَ بِالعَقِيقِ أَنْ صَلِّ) بفتح الهمزة (فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ) أي: وادي العقيق (وَقُلْ): هذه (عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ) وللحَمُّويي والمُستملي: «وقال» بلفظ الماضي «عمرةً» بالنَّصب.
وهذان الحديثان قد سبقا في «الحجِّ» [خ¦١٥٣٤] [خ¦١٥٣٥].
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
بكر عَن فُضَيْل بن سُلَيْمَان عَن مُوسَى بن عقبَة إِلَى آخِره. وَأخرجه هُنَاكَ: عَن قُتَيْبَة بن سعيد عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر أبي إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ الْمُؤَدب الْمَدِينِيّ عَن مُوسَى بن عقبَة بن أبي عَيَّاش الْأَسدي الْمَدِينِيّ ... إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (أرى) على بِنَاء الْمَجْهُول من الْمَاضِي من الإراءة، والمناخ بِضَم الْمِيم. قَوْله: (أَسْفَل) بِالرَّفْع وَالنّصب، والمعرس، بِضَم الْمِيم وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء الْمَفْتُوحَة: مَوضِع التَّعْرِيس، وَهُوَ النُّزُول فِي آخر اللَّيْل.
٧٣٣٢ - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ أخبرَنا شُعَيْبُ بنُ إسْحَاقَ عنِ الأوْزَاعِيِّ قَالَ حدَّثني يَحْيَى عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ عنْ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ اللَّيْلَةَ أتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي وهْوَ بالْعَقِيقِ أنْ صَلِّ فِي هذَا الوَادِي المُبَارَكِ وقُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ. (انْظُر الحَدِيث ٤٣٥١ وطرفه) .
هَذَا أَيْضا مضى فِي كتاب الْحَج فِي الْبَاب الَّذِي ذَكرْنَاهُ، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن الْحميدِي عَن الْوَلِيد وَبشر بن بكر التنيسِي، قَالَا: حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ ... إِلَى آخِره، نَحوه وَهنا أخرجه: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن رَاهَوَيْه عَن شُعَيْب بن إِسْحَاق الدِّمَشْقِي عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي كثير ... إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
٧١ - (بابٌ إذَا قالَ رَبُّ الأرْضَ أُقِرُّكَ مَا أقَرَّكَ الله ولَمْ يَذْكُرْ أجَلاً مَعْلُوماً فَهُمَا علَى تَرَاضِيهِما)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا قَالَ رب الأَرْض للمزارع: أقرك مَا أقرك الله، أَي مُدَّة إِقْرَار الله تَعَالَى إياك. قَوْله: (وَلم يذكر) ، أَي: وَالْحَال أَن رب الأَرْض لم يذكر أَََجَلًا مَعْلُوما، يَعْنِي: مُدَّة مَعْلُومَة. قَوْله: (فهما) ، أَي: رب الأَرْض والمزارع، (على تراضيهما) ، يَعْنِي: على مَا تَرَاضيا عَلَيْهِ.
٨٣٣٢ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ المقْدَامِ قَالَ حدَّثنا فُضَيْلُ بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حدَّثنا موسَى قَالَ أخْبرَنا نافِعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ كانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ عبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أخبرنَا ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ حدَّثني موسَى بنُ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمرَ أنَّ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أجْلَى الْيَهُودَ والنَّصارَى مِنْ أرْضِ الحِجَازِ وكانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمَّا ظَهَرَ علَى خَيْبَرَ أرَادَ إخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْها وكانَتِ الأرْضُ حِينَ ظَهَرَ علَيْها لله ولِرَسُولهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولِلْمُسْلِمينَ وأرَادَ إخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْها فَسأَلَتِ اليَهودُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِيُقِرَّهُمْ بِها أنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا ولَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ فَقَالَ لَهُم رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نُقِرُّكُمْ بِها علَى ذَلِكَ مَا شِئْنا فقَرُّوا بِها حتَّى أجْلاهُمْ عُمَرُ إلَى تَيْمَاءَ وأرِيحاءَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (نقركم بهَا على ذَلِك مَا شِئْنَا) .
ذكر رِجَاله وهم سَبْعَة: الأول: أَحْمد بن الْمِقْدَام، بِكَسْر الْمِيم: ابْن سُلَيْمَان أَبُو الْأَشْعَث الْعجلِيّ. الثَّانِي: فُضَيْل مصغر فضل بن سُلَيْمَان النميري، مضى فِي الصَّلَاة. الثَّالِث: مُوسَى بن عقبَة بن أبي عَيَّاش. الرَّابِع: نَافِع مولى ابْن عمر. الْخَامِس: عبد الله بن عمر. السَّادِس: عبد الرَّزَّاق بن همام الْحِمْيَرِي. السَّابِع: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: الْإِخْبَار
بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده، وَأَنه وفضيل ابْن سُلَيْمَان بصريان وَأَن مُوسَى بن عقبَة مدنِي. وَأَن عبد الرَّزَّاق يمامي وَأَن ابْن جريج مكي وَأَن نَافِعًا مدنِي. وَفِيه: أَنه أخرجه مَوْصُولا من طَرِيق فُضَيْل ومعلقاً من طَرِيق ابْن جريج، وَأَنه سَاقه على لفظ الرِّوَايَة الْمُعَلقَة. وَأخرج الْمُعَلق مُسْندًا فِي كتاب الْخمس، فَقَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام حَدثنَا الفضيل بن سُلَيْمَان حَدثنَا مُوسَى بن عقبَة أَخْبرنِي نَافِع، وَطَرِيق ابْن جريج أخرجه مُسلم، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي الْبيُوع عَن مُحَمَّد بن رَافع وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن عبد الرَّزَّاق بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أجْلَى) قَالَ الْهَرَوِيّ: جلا الْقَوْم عَن مواطنهم، وَأجلى بِمَعْنى وَاحِد، والإسم: الْجلاء والإجلاء، يُقَال: جلاء عَن الوطن يجلو جلا، وأجلي يجلي إجلاء: إِذا خرج مفارقاً، وجلوته أَنا وأجليته، وَكِلَاهُمَا لَازم ومتعد. قَوْله: (من أَرض الْحجاز) ، قَالَ الْوَاقِدِيّ: الْحجاز من الْمَدِينَة إِلَى تَبُوك، وَمن الْمَدِينَة إِلَى طَرِيق الْكُوفَة، وَمن وَرَاء ذَلِك إِلَى مَشَارِق أَرض الْبَصْرَة، فَهُوَ نجد. وَمَا بَين الْعرَاق وَبَين وجرة وَعمرَة الطَّائِف نجد، وَمَا كَانَ من وَرَاء وجرة إِلَى الْبَحْر فَهُوَ تهَامَة، وَمَا كَانَ بَين تهَامَة ونجد فَهُوَ حجاز، وَإِنَّمَا سمي حجازاً لِأَنَّهُ يحجز بَين تهَامَة ونجد. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْحجاز هُوَ مَكَّة وَالْمَدينَة واليمن ومخاليفها وعمارتها. قلت: لم أدر من أَيْن أَخذ الْكرْمَانِي أَن الْيمن من الْحجاز؟ نعم، هِيَ من جَزِيرَة الْعَرَب. قَالَ الْمَدِينِيّ: جَزِيرَة الْعَرَب خَمْسَة أَقسَام: تهَامَة ونجد وحجاز وعروض ويمن، وَلم يذكر أحد أَن الْيمن من أَرض الْحجاز. قَوْله: (وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. .) ، إِلَى آخِره، مَوْصُولا لِابْنِ عمر. قَوْله: (لما ظهر) أَي: غلب. قَوْله: (لله وَلِرَسُولِهِ وللمسلمين) ، كَذَا فِي الْأُصُول، وَكَذَا عِنْد ابْن السكن عَن الْفربرِي، وَفِي رِوَايَة فُضَيْل بن سُلَيْمَان الَّتِي تَأتي: وَكَانَت الأَرْض لما ظهر عَلَيْهَا للْيَهُود وَلِلرَّسُولِ وللمسلمين، ووفق الْمُهلب بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَن رِوَايَة ابْن جريج مَحْمُولَة على الْحَال الَّتِي آل إِلَيْهَا الْأَمر بعد الصُّلْح، وَرِوَايَة فُضَيْل مَحْمُولَة على الْحَال الَّتِي كَانَت قبل، وَذَلِكَ أَن خَيْبَر فتح بَعْضهَا صلحا وَبَعضهَا عنْوَة، فَالَّذِي فتح عنْوَة كَانَ جَمِيعه لله وَلِرَسُولِهِ وللمسلمين، وَالَّذِي فتح صلحا كَانَ للْيَهُود ثمَّ صَار للْمُسلمين بِعقد الصُّلْح. قَوْله: (ليقرهم) أَي: ليسكنهم. قَوْله: (أَن يكفوا بهَا) أَي: بِأَن يكفوا بهَا، وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة تَقْدِيره: لكفاية عمل نخيلاتها ومزارعها وَالْقِيَام بتعهدها وعمارتها، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن عبد الرَّزَّاق: أَن يقرهم بهَا على أَن يكفوا، أَي: على كفايتها. قَوْله: (على ذَلِك) أَي: على مَا ذكر من كِفَايَة الْعَمَل وَنصف الثَّمر لَهُم. قَوْله: (فقروا بهَا) ، بِفَتْح الْقَاف، أَي: سكنوا بهَا أَي: بِخَيْبَر، وَضَبطه بَعضهم بِضَم الْقَاف، وَله وَجه. قَوْله: (إِلَى تيماء وأريحاء) ، تيماء بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالمد: من أُمَّهَات الْقرى على الْبَحْر من بِلَاد طَيء، وَمِنْهَا يخرج إِلَى الشَّام. قَالَه ابْن قرقول، وَفِي (الْمغرب) ؛ تيماء مَوضِع قريب من الْمَدِينَة. وأريحاء، بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف بعْدهَا حاء مُهْملَة، وبالمد، وَيُقَال لَهَا: أُرِيح أَيْضا، وَهِي قَرْيَة بِالشَّام. قَالَه الْبكْرِيّ: سميت بأريحاء بن لمك بن أرفخشذ بن سَام بن نوح، عَلَيْهِ السَّلَام.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: قَالَ الْقُرْطُبِيّ: تمسك بعض أهل الظَّاهِر على جَوَاز الْمُسَاقَاة إِلَى أجل مَجْهُول بقوله: نقركم بهَا على ذَلِك مَا شِئْنَا، وَجُمْهُور الْفُقَهَاء على: أَنَّهَا لَا تجوز إلَاّ لأجل مَعْلُوم، قَالُوا: وَهَذَا الْكَلَام كَانَ جَوَابا لما طلبُوا حِين أَرَادَ إخراجهم مِنْهَا، فَقَالُوا: نعمل فِيهَا وَلكم النّصْف ونكفيكم مؤونة الْعَمَل، فَلَمَّا فهمت الْمصلحَة أجابهم إِلَى الْإِبْقَاء وَوَقفه على مَشِيئَته، وَبعد ذَلِك عاملهم على الْمُسَاقَاة، وَقد دلّ على ذَلِك قَول عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: عَامل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أهل خَيْبَر على شطر مَا يخرج مِنْهَا، ففرد العقد بِالذكر دون ذكر الصُّلْح، وَزعم النَّوَوِيّ: أَن الْمُسَاقَاة جَازَت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاصَّة فِي أول الْإِسْلَام، يَعْنِي: بِغَيْر أجل مَعْلُوم. قَالَ: وَقَالَ أَبُو ثَوْر: إِذا أطلقا الْمُسَاقَاة اقْتضى ذَلِك سنة وَاحِدَة، قَالَ ابْن بطال: وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن الْحسن. قلت: لَيْسَ هَذَا قَول مُحَمَّد بن الْحسن، وَهَذَا غلط، وَإِنَّمَا هُوَ قَول مُحَمَّد بن سَلمَة، فَإِنَّهُ قَالَ: تجوز الْمُزَارعَة بِلَا بَيَان الْمدَّة، فَكَذَلِك الْمُسَاقَاة تجوز لِأَنَّهَا كالمزارعة. وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : وَشرط بَيَان الْمدَّة فِي الْمُسَاقَاة لِأَنَّهَا كالمزارعة، وكل وَاحِد مِنْهُمَا كَالْإِجَارَةِ فَلَا يجوز إلَاّ بِبَيَان الْمدَّة، فَإِذا لم يبينا لم تجز، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد، إلَاّ أَنه يَنْبَغِي أَن يكون أقل الْمدَّة مَا يُمكن إِدْرَاك الثَّمَرَة فِيهِ، وَبِه قَالَ أَحْمد.
وَاخْتلفت أَقْوَال الشَّافِعِي فِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
وَهوَ) أي: المكان (أَسْفَلُ) بالرَّفع (مِنَ المَسْجِدِ الَّذِي) كان إذ ذاك (بِبَطْنِ الوَادِي بَيْنَهُ) أي: بين المُعرَّس (وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطٌ مِنْ ذَلِكَ) بفتح السِّين، أي: متوسِّطٌ بين بطن الوادي وبين الطَّريق، وقد استُشكِل دخول هذا الحديث هنا، وأُجيب بأنَّه أشار به إلى أنَّ ذا الحليفة لا يُملَك بالإحياء؛ لِما في ذلك من منع النَّاس النُّزول به، وأنَّ الموات يجوز الانتفاع به، وأنَّه غير مملوكٍ لأحدٍ، وهذا كافٍ في وجه دخوله.
٢٣٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ) الدِّمشقيُّ (عَنِ الأَوْزَاعِيِّ) عبد الرَّحمن بن عمرٍو، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ (عَنْ عُمَرَ) بن الخطَّاب (﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: اللَّيْلَةَ) بالنَّصب (أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي) هو جبريل ﵇ (وَهوَ بِالعَقِيقِ أَنْ صَلِّ) بفتح الهمزة (فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ) أي: وادي العقيق (وَقُلْ): هذه (عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ) وللحَمُّويي والمُستملي: «وقال» بلفظ الماضي «عمرةً» بالنَّصب.
وهذان الحديثان قد سبقا في «الحجِّ» [خ¦١٥٣٤] [خ¦١٥٣٥].
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
بكر عَن فُضَيْل بن سُلَيْمَان عَن مُوسَى بن عقبَة إِلَى آخِره. وَأخرجه هُنَاكَ: عَن قُتَيْبَة بن سعيد عَن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر أبي إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ الْمُؤَدب الْمَدِينِيّ عَن مُوسَى بن عقبَة بن أبي عَيَّاش الْأَسدي الْمَدِينِيّ ... إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (أرى) على بِنَاء الْمَجْهُول من الْمَاضِي من الإراءة، والمناخ بِضَم الْمِيم. قَوْله: (أَسْفَل) بِالرَّفْع وَالنّصب، والمعرس، بِضَم الْمِيم وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الرَّاء الْمَفْتُوحَة: مَوضِع التَّعْرِيس، وَهُوَ النُّزُول فِي آخر اللَّيْل.
٧٣٣٢ - حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ أخبرَنا شُعَيْبُ بنُ إسْحَاقَ عنِ الأوْزَاعِيِّ قَالَ حدَّثني يَحْيَى عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ عنْ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ اللَّيْلَةَ أتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي وهْوَ بالْعَقِيقِ أنْ صَلِّ فِي هذَا الوَادِي المُبَارَكِ وقُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ. (انْظُر الحَدِيث ٤٣٥١ وطرفه) .
هَذَا أَيْضا مضى فِي كتاب الْحَج فِي الْبَاب الَّذِي ذَكرْنَاهُ، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن الْحميدِي عَن الْوَلِيد وَبشر بن بكر التنيسِي، قَالَا: حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ ... إِلَى آخِره، نَحوه وَهنا أخرجه: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن رَاهَوَيْه عَن شُعَيْب بن إِسْحَاق الدِّمَشْقِي عَن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ عَن يحيى بن أبي كثير ... إِلَى آخِره، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
٧١ - (بابٌ إذَا قالَ رَبُّ الأرْضَ أُقِرُّكَ مَا أقَرَّكَ الله ولَمْ يَذْكُرْ أجَلاً مَعْلُوماً فَهُمَا علَى تَرَاضِيهِما)
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا قَالَ رب الأَرْض للمزارع: أقرك مَا أقرك الله، أَي مُدَّة إِقْرَار الله تَعَالَى إياك. قَوْله: (وَلم يذكر) ، أَي: وَالْحَال أَن رب الأَرْض لم يذكر أَََجَلًا مَعْلُوما، يَعْنِي: مُدَّة مَعْلُومَة. قَوْله: (فهما) ، أَي: رب الأَرْض والمزارع، (على تراضيهما) ، يَعْنِي: على مَا تَرَاضيا عَلَيْهِ.
٨٣٣٢ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ المقْدَامِ قَالَ حدَّثنا فُضَيْلُ بنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حدَّثنا موسَى قَالَ أخْبرَنا نافِعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ كانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ عبدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أخبرنَا ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ حدَّثني موسَى بنُ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمرَ أنَّ عُمرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أجْلَى الْيَهُودَ والنَّصارَى مِنْ أرْضِ الحِجَازِ وكانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمَّا ظَهَرَ علَى خَيْبَرَ أرَادَ إخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْها وكانَتِ الأرْضُ حِينَ ظَهَرَ علَيْها لله ولِرَسُولهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولِلْمُسْلِمينَ وأرَادَ إخْرَاجَ اليَهُودِ مِنْها فَسأَلَتِ اليَهودُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِيُقِرَّهُمْ بِها أنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا ولَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ فَقَالَ لَهُم رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم نُقِرُّكُمْ بِها علَى ذَلِكَ مَا شِئْنا فقَرُّوا بِها حتَّى أجْلاهُمْ عُمَرُ إلَى تَيْمَاءَ وأرِيحاءَ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (نقركم بهَا على ذَلِك مَا شِئْنَا) .
ذكر رِجَاله وهم سَبْعَة: الأول: أَحْمد بن الْمِقْدَام، بِكَسْر الْمِيم: ابْن سُلَيْمَان أَبُو الْأَشْعَث الْعجلِيّ. الثَّانِي: فُضَيْل مصغر فضل بن سُلَيْمَان النميري، مضى فِي الصَّلَاة. الثَّالِث: مُوسَى بن عقبَة بن أبي عَيَّاش. الرَّابِع: نَافِع مولى ابْن عمر. الْخَامِس: عبد الله بن عمر. السَّادِس: عبد الرَّزَّاق بن همام الْحِمْيَرِي. السَّابِع: عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج.
ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وَاحِد. وَفِيه: الْإِخْبَار
بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده، وَأَنه وفضيل ابْن سُلَيْمَان بصريان وَأَن مُوسَى بن عقبَة مدنِي. وَأَن عبد الرَّزَّاق يمامي وَأَن ابْن جريج مكي وَأَن نَافِعًا مدنِي. وَفِيه: أَنه أخرجه مَوْصُولا من طَرِيق فُضَيْل ومعلقاً من طَرِيق ابْن جريج، وَأَنه سَاقه على لفظ الرِّوَايَة الْمُعَلقَة. وَأخرج الْمُعَلق مُسْندًا فِي كتاب الْخمس، فَقَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام حَدثنَا الفضيل بن سُلَيْمَان حَدثنَا مُوسَى بن عقبَة أَخْبرنِي نَافِع، وَطَرِيق ابْن جريج أخرجه مُسلم، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فِي الْبيُوع عَن مُحَمَّد بن رَافع وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، كِلَاهُمَا عَن عبد الرَّزَّاق بِهِ.
ذكر مَعْنَاهُ: قَوْله: (أجْلَى) قَالَ الْهَرَوِيّ: جلا الْقَوْم عَن مواطنهم، وَأجلى بِمَعْنى وَاحِد، والإسم: الْجلاء والإجلاء، يُقَال: جلاء عَن الوطن يجلو جلا، وأجلي يجلي إجلاء: إِذا خرج مفارقاً، وجلوته أَنا وأجليته، وَكِلَاهُمَا لَازم ومتعد. قَوْله: (من أَرض الْحجاز) ، قَالَ الْوَاقِدِيّ: الْحجاز من الْمَدِينَة إِلَى تَبُوك، وَمن الْمَدِينَة إِلَى طَرِيق الْكُوفَة، وَمن وَرَاء ذَلِك إِلَى مَشَارِق أَرض الْبَصْرَة، فَهُوَ نجد. وَمَا بَين الْعرَاق وَبَين وجرة وَعمرَة الطَّائِف نجد، وَمَا كَانَ من وَرَاء وجرة إِلَى الْبَحْر فَهُوَ تهَامَة، وَمَا كَانَ بَين تهَامَة ونجد فَهُوَ حجاز، وَإِنَّمَا سمي حجازاً لِأَنَّهُ يحجز بَين تهَامَة ونجد. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْحجاز هُوَ مَكَّة وَالْمَدينَة واليمن ومخاليفها وعمارتها. قلت: لم أدر من أَيْن أَخذ الْكرْمَانِي أَن الْيمن من الْحجاز؟ نعم، هِيَ من جَزِيرَة الْعَرَب. قَالَ الْمَدِينِيّ: جَزِيرَة الْعَرَب خَمْسَة أَقسَام: تهَامَة ونجد وحجاز وعروض ويمن، وَلم يذكر أحد أَن الْيمن من أَرض الْحجاز. قَوْله: (وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. .) ، إِلَى آخِره، مَوْصُولا لِابْنِ عمر. قَوْله: (لما ظهر) أَي: غلب. قَوْله: (لله وَلِرَسُولِهِ وللمسلمين) ، كَذَا فِي الْأُصُول، وَكَذَا عِنْد ابْن السكن عَن الْفربرِي، وَفِي رِوَايَة فُضَيْل بن سُلَيْمَان الَّتِي تَأتي: وَكَانَت الأَرْض لما ظهر عَلَيْهَا للْيَهُود وَلِلرَّسُولِ وللمسلمين، ووفق الْمُهلب بَين الرِّوَايَتَيْنِ بِأَن رِوَايَة ابْن جريج مَحْمُولَة على الْحَال الَّتِي آل إِلَيْهَا الْأَمر بعد الصُّلْح، وَرِوَايَة فُضَيْل مَحْمُولَة على الْحَال الَّتِي كَانَت قبل، وَذَلِكَ أَن خَيْبَر فتح بَعْضهَا صلحا وَبَعضهَا عنْوَة، فَالَّذِي فتح عنْوَة كَانَ جَمِيعه لله وَلِرَسُولِهِ وللمسلمين، وَالَّذِي فتح صلحا كَانَ للْيَهُود ثمَّ صَار للْمُسلمين بِعقد الصُّلْح. قَوْله: (ليقرهم) أَي: ليسكنهم. قَوْله: (أَن يكفوا بهَا) أَي: بِأَن يكفوا بهَا، وَكلمَة: أَن، مَصْدَرِيَّة تَقْدِيره: لكفاية عمل نخيلاتها ومزارعها وَالْقِيَام بتعهدها وعمارتها، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَن عبد الرَّزَّاق: أَن يقرهم بهَا على أَن يكفوا، أَي: على كفايتها. قَوْله: (على ذَلِك) أَي: على مَا ذكر من كِفَايَة الْعَمَل وَنصف الثَّمر لَهُم. قَوْله: (فقروا بهَا) ، بِفَتْح الْقَاف، أَي: سكنوا بهَا أَي: بِخَيْبَر، وَضَبطه بَعضهم بِضَم الْقَاف، وَله وَجه. قَوْله: (إِلَى تيماء وأريحاء) ، تيماء بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالمد: من أُمَّهَات الْقرى على الْبَحْر من بِلَاد طَيء، وَمِنْهَا يخرج إِلَى الشَّام. قَالَه ابْن قرقول، وَفِي (الْمغرب) ؛ تيماء مَوضِع قريب من الْمَدِينَة. وأريحاء، بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف بعْدهَا حاء مُهْملَة، وبالمد، وَيُقَال لَهَا: أُرِيح أَيْضا، وَهِي قَرْيَة بِالشَّام. قَالَه الْبكْرِيّ: سميت بأريحاء بن لمك بن أرفخشذ بن سَام بن نوح، عَلَيْهِ السَّلَام.
ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ: قَالَ الْقُرْطُبِيّ: تمسك بعض أهل الظَّاهِر على جَوَاز الْمُسَاقَاة إِلَى أجل مَجْهُول بقوله: نقركم بهَا على ذَلِك مَا شِئْنَا، وَجُمْهُور الْفُقَهَاء على: أَنَّهَا لَا تجوز إلَاّ لأجل مَعْلُوم، قَالُوا: وَهَذَا الْكَلَام كَانَ جَوَابا لما طلبُوا حِين أَرَادَ إخراجهم مِنْهَا، فَقَالُوا: نعمل فِيهَا وَلكم النّصْف ونكفيكم مؤونة الْعَمَل، فَلَمَّا فهمت الْمصلحَة أجابهم إِلَى الْإِبْقَاء وَوَقفه على مَشِيئَته، وَبعد ذَلِك عاملهم على الْمُسَاقَاة، وَقد دلّ على ذَلِك قَول عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: عَامل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أهل خَيْبَر على شطر مَا يخرج مِنْهَا، ففرد العقد بِالذكر دون ذكر الصُّلْح، وَزعم النَّوَوِيّ: أَن الْمُسَاقَاة جَازَت للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خَاصَّة فِي أول الْإِسْلَام، يَعْنِي: بِغَيْر أجل مَعْلُوم. قَالَ: وَقَالَ أَبُو ثَوْر: إِذا أطلقا الْمُسَاقَاة اقْتضى ذَلِك سنة وَاحِدَة، قَالَ ابْن بطال: وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن الْحسن. قلت: لَيْسَ هَذَا قَول مُحَمَّد بن الْحسن، وَهَذَا غلط، وَإِنَّمَا هُوَ قَول مُحَمَّد بن سَلمَة، فَإِنَّهُ قَالَ: تجوز الْمُزَارعَة بِلَا بَيَان الْمدَّة، فَكَذَلِك الْمُسَاقَاة تجوز لِأَنَّهَا كالمزارعة. وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : وَشرط بَيَان الْمدَّة فِي الْمُسَاقَاة لِأَنَّهَا كالمزارعة، وكل وَاحِد مِنْهُمَا كَالْإِجَارَةِ فَلَا يجوز إلَاّ بِبَيَان الْمدَّة، فَإِذا لم يبينا لم تجز، وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد، إلَاّ أَنه يَنْبَغِي أَن يكون أقل الْمدَّة مَا يُمكن إِدْرَاك الثَّمَرَة فِيهِ، وَبِه قَالَ أَحْمد.
وَاخْتلفت أَقْوَال الشَّافِعِي فِي
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56