«حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 2326

الحديث رقم 2326 من كتاب «كتاب الحرث والمزارعة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قطع الشجر والنخل.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، ولها…

«حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ:

وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ

.»

سند حديث: ٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ…

٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ

رواة الحديث

شرح حديث: «حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، ولها…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ عَقَارِ الْأَنْصَارِ عَنْهُمْ، فَلَمَّا فَهِمَ الْأَنْصَارُ ذَلِكَ جَمَعُوا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ: امْتِثَالِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَتَعْجِيلِ مُوَاسَاةِ إِخْوَانِهِمُ الْمُهَاجِرِينَ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يُسَاعِدُوهُمْ فِي الْعَمَلِ وَيُشْرِكُوهُمْ فِي الثَّمَرِ.

قَالَ: وَهَذِهِ هِيَ الْمُسَاقَاةُ بِعَيْنِهَا. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا مَلَكُوا مِنَ الْأَنْصَارِ نَصِيبًا مِنَ الْأَرْضِ وَالْمَالِ بِاشْتِرَاطِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْأَنْصَارِ مُوَاسَاةَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، قَالَ: فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمُسَاقَاةِ فِي شَيْءٍ، وَمَا ادَّعَاهُ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ دَلِيلًا ; وَلَا يَلْزَمُ مِنِ اشْتِرَاطِ الْمُوَاسَاةِ ثُبُوتُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْأَرْضِ، وَلَوْ ثَبَتَ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لَمْ يَبْقَ لِسُؤَالِهِمْ لِذَلِكَ وَرَدِّهِ عَلَيْهِمْ مَعْنًى، وَهَذَا وَاضِحٌ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.

٦ - بَاب قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ. وَقَالَ أَنَسٌ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ

٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ.

لهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ

[الحديث ٢٣٢٦ - أطرافه في: ٣٠٢١، ٤٠٣١، ٤٠٣٢، ٤٨٨٤]

قَوْلُهُ: (بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ) أَيْ لِلْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ إِذَا تَعَيَّنَتْ طَرِيقًا فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ قَطْعُ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ أَصْلًا، وَحَمَلُوا مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ إِمَّا عَلَى غَيْرِ الْمُثْمِرِ وَإِمَّا عَلَى أَنَّ الشَّجَرَ الَّذِي قُطِعَ فِي قِصَّةِ بَنِي النَّضِيرِ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْقِتَالُ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَاللَّيْثِ، وَأَبِي ثَوْرٍ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَنَسٌ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْمَسَاجِدِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْجَوَازِ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَحْرِيقِ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْجَوَازِ لِأَجْلِ نِكَايَةِ الْعَدُوِّ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْمَغَازِي بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَفِي كِتَابِ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَشْرِ.

وَ (الْبُوَيْرَةُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرٌ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، وَ (سَرَاةِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَ (مُسْتَطِيرُ) أَيْ مُنْتَشِرٌ. وَأَوْرَدَ الْقَابِسِيُّ الْبَيْتَ الْمَذْكُورَ مَخْرُومًا بِحَذْفِ الْوَاوِ مِنْ أَوَّلِهِ.

[٧ - باب]

٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الْأَرْضُ، وَمِمَّا يُصَابُ الْأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا. وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ، وَقَدِ اسْتَنْكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ دُخُولَهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ: وَسَأَلْتُ الْمُهَلَّبَ عَنْهُ فَقَالَ: يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَنِ اكْتَرَى أَرْضًا لِيَزْرَعَ فِيهَا وَيَغْرِسَ فَانْقَضَتِ الْمُدَّةُ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ: اقْلَعْ شَجَرَكَ عَنْ أَرْضِي كَانَ لَهُ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُ بِهَذِهِ الطَّرِيقِ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَالَ أَنَسٌ) ممَّا وصله في «باب نبش قبور الجاهليَّة في المساجد» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٤٢٨٠]: (أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ) وفيه: الجواز للحاجة.

٢٣٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن عمر (﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ) بفتح النُّون وكسر الضَّاد المعجمة، قومٌ من اليهود (وَقَطَعَ) شجرها (١) (وَهْيَ البُوَيْرَةُ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الواو وسكون التَّحتيَّة وبالرَّاء: موضعٌ معروفٌ من بلد بني النَّضير (وَلَهَا) للبُوَيرة (يَقُولُ حَسَّانُ) بدون الصَّرف، على أنَّه من الحسِّ بغير نونٍ، وبالصَّرف على أنَّه من الحسن بالنُّون، وهو ابن ثابتٍ الخزرجيُّ الأنصاريُّ: (وَهَانَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لَهان» باللَّام، وللقابسيِّ فيما ذكره العينيُّ: «هان» فيكون فيه العضب (٢) بالمعجمة، وهو خرم «مفاعلتن» (٣) (عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ) بضمِّ اللَّام وبعدها همزةٌ مفتوحةٌ فتحتيَّةٌ مُشدَّدةٌ: أكابر قريشٍ، و «سَراة»: بفتح السِّين المهملة، قال الجوهريُّ: جمع السَّرِيِّ، وهو جمعٌ عزيزٌ أن يُجمَع «فَعِيلٌ» على «فَعَلَةٍ»، ولا يُعرَف غيره، وجمع السَّراة: سَرَواتٌ، وقد شدَّد السُّهيليُّ في «الرَّوض الأنف» النَّكير في هذه المسألة على النُّحاة، وقال: لا ينبغي أن يُقال في سَرَاة القوم: إنَّه جمعُ سَرِيٍّ، لا على القياس، ولا على غير القياس (٤)، وإنَّما هو مثل: كاهل القوم وسنامهم،

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

على الْأَنْصَار مواساة الْمُهَاجِرين لَيْلَة الْعقبَة قَالَ فَلَيْسَ ذَلِك من الْمُسَاقَاة فِي شَيْء ورد عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يلْزم من اشْتِرَاط الْمُوَاسَاة ثُبُوت الِاشْتِرَاك فِي الأَرْض إِذْ لَو ثَبت ذَلِك بِمُجَرَّد ذكر الْمُوَاسَاة لم يبْق لسؤالهم لذَلِك ورده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - معنى -

٦ - (بابُ قَطْعِ الشَّجَرِ والنخْلِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم قطع الشّجر والنخيل، وَلم يذكر حكمه اكْتِفَاء بِمَا فِي الحَدِيث، وَحكمه أَنه يجوز إِذا كَانَ الْقطع لمصْلحَة مثل إنكاء الْعَدو وَنَحْوه، وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن جُبَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي قَول الله تَعَالَى: {مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا} (الْحَشْر: ٥) . قَالَ: اللينة النَّخْلَة {وليخزي الْفَاسِقين} (الْحَشْر: ٥) . قَالَ: استنزلوهم من حصونهم، قَالَ: وَأمرُوا بِقطع النّخل، فحك فِي صُدُورهمْ، قَالَ الْمُسلمُونَ: قد قَطعنَا بَعْضًا وَتَركنَا بَعْضًا فلنسألن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَل لنا فِيمَا قَطعنَا من أجر؟ وَهل علينا فِيمَا تركنَا من وزر؟ فَأنْزل الله عز وَجل: {مَا قطعْتُمْ من لينَة} (الْحَشْر: ٥) . الْآيَة، وَيَأْتِي عَن البُخَارِيّ الْآن من حَدِيث ابْن عمر: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حرق نخل بني النَّضِير وَقطع، وَهِي البويرة. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: وَذهب قوم من أهل الْعلم إِلَى هَذَا الحَدِيث وَلم يرَوا بَأْسا بِقطع الْأَشْجَار وتخريب الْحُصُون، وَكره بَعضهم ذَلِك، وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ. قَالَ الْأَوْزَاعِيّ: نهى أَبُو بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن يقطع شَجرا مثمراً أَو يخرب عَامِرًا، وَعمل بذلك الْمُسلمُونَ بعده. وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا بَأْس بالتحريق فِي أَرض الْعَدو، وَقطع الْأَشْجَار وَالثِّمَار. وَقَالَ أَحْمد: وَقد يكون فِي مَوَاضِع لَا يَجدونَ مِنْهُ بدا، فَأَما بالعبث فَلَا يحرق. وَقَالَ إِسْحَاق: التحريق سنة إِذا كَانَ إنكاء فيهم، انْتهى كَلَام التِّرْمِذِيّ، وَذكر بعض أهل الْعلم أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قطع نَخْلهمْ ليغيظهم بذلك، وَنزل فِي ذَلِك: {وليخزي الْفَاسِقين} (الْحَشْر: ٥) . فَكَانَ قطع النّخل وعقر الشّجر خزياً لَهُم. وَحكى النَّوَوِيّ فِي (شرح مُسلم) مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الشَّافِعِي: أَنه مَذْهَب الْجُمْهُور وَالْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة، وَقَالَ ابْن بطال: ذهب طَائِفَة إِلَى أَنه إِذا رجى أَن يصير الْبَلَد للْمُسلمين فَلَا بَأْس أَن يتْرك ثمارهم، فَإِن قلت: روى النَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الله بن حبشِي، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (من قطع سِدْرَة صوب الله رَأسه فِي النَّار) . وَعَن عُرْوَة مَرْفُوعا، نَحوه مُرْسلا. قلت: كَانَ عُرْوَة يقطعهُ من أرضه، وَيحمل الحَدِيث على تَقْدِير صِحَّته أَنه أَرَادَ سدر مَكَّة، وَقيل: سدر الْمَدِينَة، لِأَنَّهُ أنس وظل لمن جاءهما، وَلِهَذَا كَانَ عُرْوَة يقطعهُ من أرضه لَا أَنه كَانَ يقطعهُ من الْأَمَاكِن الَّتِي يسْتَأْنس بهَا، وَلَا يستظل الْغَرِيب بهَا هُوَ وبهيمته.

وَقَالَ أنَسُ أمَرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالنَّخْلِ فقُطِعَ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ويوضح الحكم الَّذِي لم يذكر فِيهَا، وَهُوَ طرف من حَدِيث طَوِيل قد ذكره فِي: بَاب نبش قُبُور الْجَاهِلِيَّة بَين أَبْوَاب الْمَسَاجِد فِي كتاب الصَّلَاة.

٦٢٣٢ - حدَّثنا موسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ عنْ نافِعٍ عنْ عبدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّهُ حرَّقَ نَخْلَ بَني النَّضِيرِ وقَطَعَ وهْيَ البوَيْرَةُ ولَهَا يَقولُ حَسَّانُ.

(وهَانَ علَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ) .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَجُوَيْرِية بن أَسمَاء، وَعبد الله: هُوَ ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن إِسْحَاق بن حَيَّان.

قَوْله: (بني النَّضِير) ، بِفَتْح النُّون وَكسر الضَّاد الْمُعْجَمَة، وهم قوم من الْيَهُود، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: قُرَيْظَة وَالنضير والنحام وَعمر وَبَنُو الْخَزْرَج بن الصَّرِيح بن التومان بن السمط بن اليسع بن سعد بن لاوي ابْن خير بن النحام بن تخوم بن عازر بن عذر بن هَارُون بن عمرَان بن يصهر بن لاوي بن يَعْقُوب، وَهُوَ إِسْرَائِيل بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، صلوَات الله عَلَيْهِم وَسَلَامه، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: لم يسلم من بني النَّضِير إلَاّ رجلَانِ: يَامِين بن عُمَيْر بن عَمْرو بن جحاش،

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ عَقَارِ الْأَنْصَارِ عَنْهُمْ، فَلَمَّا فَهِمَ الْأَنْصَارُ ذَلِكَ جَمَعُوا بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ: امْتِثَالِ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَتَعْجِيلِ مُوَاسَاةِ إِخْوَانِهِمُ الْمُهَاجِرِينَ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يُسَاعِدُوهُمْ فِي الْعَمَلِ وَيُشْرِكُوهُمْ فِي الثَّمَرِ.

قَالَ: وَهَذِهِ هِيَ الْمُسَاقَاةُ بِعَيْنِهَا. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّ الْمُهَاجِرِينَ كَانُوا مَلَكُوا مِنَ الْأَنْصَارِ نَصِيبًا مِنَ الْأَرْضِ وَالْمَالِ بِاشْتِرَاطِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْأَنْصَارِ مُوَاسَاةَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، قَالَ: فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْمُسَاقَاةِ فِي شَيْءٍ، وَمَا ادَّعَاهُ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ شَيْءٌ لَمْ يُقِمْ عَلَيْهِ دَلِيلًا ; وَلَا يَلْزَمُ مِنِ اشْتِرَاطِ الْمُوَاسَاةِ ثُبُوتُ الِاشْتِرَاكِ فِي الْأَرْضِ، وَلَوْ ثَبَتَ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لَمْ يَبْقَ لِسُؤَالِهِمْ لِذَلِكَ وَرَدِّهِ عَلَيْهِمْ مَعْنًى، وَهَذَا وَاضِحٌ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى.

٦ - بَاب قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ. وَقَالَ أَنَسٌ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ

٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ.

لهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ

[الحديث ٢٣٢٦ - أطرافه في: ٣٠٢١، ٤٠٣١، ٤٠٣٢، ٤٨٨٤]

قَوْلُهُ: (بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ) أَيْ لِلْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ إِذَا تَعَيَّنَتْ طَرِيقًا فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ قَطْعُ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ أَصْلًا، وَحَمَلُوا مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ إِمَّا عَلَى غَيْرِ الْمُثْمِرِ وَإِمَّا عَلَى أَنَّ الشَّجَرَ الَّذِي قُطِعَ فِي قِصَّةِ بَنِي النَّضِيرِ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْقِتَالُ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَاللَّيْثِ، وَأَبِي ثَوْرٍ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَنَسٌ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْمَسَاجِدِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْجَوَازِ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَحْرِيقِ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْجَوَازِ لِأَجْلِ نِكَايَةِ الْعَدُوِّ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْمَغَازِي بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَفِي كِتَابِ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَشْرِ.

وَ (الْبُوَيْرَةُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرٌ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، وَ (سَرَاةِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَ (مُسْتَطِيرُ) أَيْ مُنْتَشِرٌ. وَأَوْرَدَ الْقَابِسِيُّ الْبَيْتَ الْمَذْكُورَ مَخْرُومًا بِحَذْفِ الْوَاوِ مِنْ أَوَّلِهِ.

[٧ - باب]

٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا، كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمًّى لِسَيِّدِ الْأَرْضِ، قَالَ: فَمِمَّا يُصَابُ ذَلِكَ وَتَسْلَمُ الْأَرْضُ، وَمِمَّا يُصَابُ الْأَرْضُ وَيَسْلَمُ ذَلِكَ، فَنُهِينَا. وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ.

قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْلِ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ، وَقَدِ اسْتَنْكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ دُخُولَهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ: وَسَأَلْتُ الْمُهَلَّبَ عَنْهُ فَقَالَ: يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَنِ اكْتَرَى أَرْضًا لِيَزْرَعَ فِيهَا وَيَغْرِسَ فَانْقَضَتِ الْمُدَّةُ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ: اقْلَعْ شَجَرَكَ عَنْ أَرْضِي كَانَ لَهُ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُ بِهَذِهِ الطَّرِيقِ فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(وَقَالَ أَنَسٌ) ممَّا وصله في «باب نبش قبور الجاهليَّة في المساجد» من «كتاب الصَّلاة» [خ¦٤٢٨٠]: (أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ) وفيه: الجواز للحاجة.

٢٣٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن عمر (﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ) بفتح النُّون وكسر الضَّاد المعجمة، قومٌ من اليهود (وَقَطَعَ) شجرها (١) (وَهْيَ البُوَيْرَةُ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الواو وسكون التَّحتيَّة وبالرَّاء: موضعٌ معروفٌ من بلد بني النَّضير (وَلَهَا) للبُوَيرة (يَقُولُ حَسَّانُ) بدون الصَّرف، على أنَّه من الحسِّ بغير نونٍ، وبالصَّرف على أنَّه من الحسن بالنُّون، وهو ابن ثابتٍ الخزرجيُّ الأنصاريُّ: (وَهَانَ) بالواو، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لَهان» باللَّام، وللقابسيِّ فيما ذكره العينيُّ: «هان» فيكون فيه العضب (٢) بالمعجمة، وهو خرم «مفاعلتن» (٣) (عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ) بضمِّ اللَّام وبعدها همزةٌ مفتوحةٌ فتحتيَّةٌ مُشدَّدةٌ: أكابر قريشٍ، و «سَراة»: بفتح السِّين المهملة، قال الجوهريُّ: جمع السَّرِيِّ، وهو جمعٌ عزيزٌ أن يُجمَع «فَعِيلٌ» على «فَعَلَةٍ»، ولا يُعرَف غيره، وجمع السَّراة: سَرَواتٌ، وقد شدَّد السُّهيليُّ في «الرَّوض الأنف» النَّكير في هذه المسألة على النُّحاة، وقال: لا ينبغي أن يُقال في سَرَاة القوم: إنَّه جمعُ سَرِيٍّ، لا على القياس، ولا على غير القياس (٤)، وإنَّما هو مثل: كاهل القوم وسنامهم،

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

على الْأَنْصَار مواساة الْمُهَاجِرين لَيْلَة الْعقبَة قَالَ فَلَيْسَ ذَلِك من الْمُسَاقَاة فِي شَيْء ورد عَلَيْهِ بِأَنَّهُ لَا يلْزم من اشْتِرَاط الْمُوَاسَاة ثُبُوت الِاشْتِرَاك فِي الأَرْض إِذْ لَو ثَبت ذَلِك بِمُجَرَّد ذكر الْمُوَاسَاة لم يبْق لسؤالهم لذَلِك ورده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - معنى -

٦ - (بابُ قَطْعِ الشَّجَرِ والنخْلِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم قطع الشّجر والنخيل، وَلم يذكر حكمه اكْتِفَاء بِمَا فِي الحَدِيث، وَحكمه أَنه يجوز إِذا كَانَ الْقطع لمصْلحَة مثل إنكاء الْعَدو وَنَحْوه، وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن جُبَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي قَول الله تَعَالَى: {مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا} (الْحَشْر: ٥) . قَالَ: اللينة النَّخْلَة {وليخزي الْفَاسِقين} (الْحَشْر: ٥) . قَالَ: استنزلوهم من حصونهم، قَالَ: وَأمرُوا بِقطع النّخل، فحك فِي صُدُورهمْ، قَالَ الْمُسلمُونَ: قد قَطعنَا بَعْضًا وَتَركنَا بَعْضًا فلنسألن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَل لنا فِيمَا قَطعنَا من أجر؟ وَهل علينا فِيمَا تركنَا من وزر؟ فَأنْزل الله عز وَجل: {مَا قطعْتُمْ من لينَة} (الْحَشْر: ٥) . الْآيَة، وَيَأْتِي عَن البُخَارِيّ الْآن من حَدِيث ابْن عمر: أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حرق نخل بني النَّضِير وَقطع، وَهِي البويرة. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: وَذهب قوم من أهل الْعلم إِلَى هَذَا الحَدِيث وَلم يرَوا بَأْسا بِقطع الْأَشْجَار وتخريب الْحُصُون، وَكره بَعضهم ذَلِك، وَهُوَ قَول الْأَوْزَاعِيّ. قَالَ الْأَوْزَاعِيّ: نهى أَبُو بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن يقطع شَجرا مثمراً أَو يخرب عَامِرًا، وَعمل بذلك الْمُسلمُونَ بعده. وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا بَأْس بالتحريق فِي أَرض الْعَدو، وَقطع الْأَشْجَار وَالثِّمَار. وَقَالَ أَحْمد: وَقد يكون فِي مَوَاضِع لَا يَجدونَ مِنْهُ بدا، فَأَما بالعبث فَلَا يحرق. وَقَالَ إِسْحَاق: التحريق سنة إِذا كَانَ إنكاء فيهم، انْتهى كَلَام التِّرْمِذِيّ، وَذكر بعض أهل الْعلم أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قطع نَخْلهمْ ليغيظهم بذلك، وَنزل فِي ذَلِك: {وليخزي الْفَاسِقين} (الْحَشْر: ٥) . فَكَانَ قطع النّخل وعقر الشّجر خزياً لَهُم. وَحكى النَّوَوِيّ فِي (شرح مُسلم) مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الشَّافِعِي: أَنه مَذْهَب الْجُمْهُور وَالْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة، وَقَالَ ابْن بطال: ذهب طَائِفَة إِلَى أَنه إِذا رجى أَن يصير الْبَلَد للْمُسلمين فَلَا بَأْس أَن يتْرك ثمارهم، فَإِن قلت: روى النَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الله بن حبشِي، قَالَ: قَالَ رَسُول الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (من قطع سِدْرَة صوب الله رَأسه فِي النَّار) . وَعَن عُرْوَة مَرْفُوعا، نَحوه مُرْسلا. قلت: كَانَ عُرْوَة يقطعهُ من أرضه، وَيحمل الحَدِيث على تَقْدِير صِحَّته أَنه أَرَادَ سدر مَكَّة، وَقيل: سدر الْمَدِينَة، لِأَنَّهُ أنس وظل لمن جاءهما، وَلِهَذَا كَانَ عُرْوَة يقطعهُ من أرضه لَا أَنه كَانَ يقطعهُ من الْأَمَاكِن الَّتِي يسْتَأْنس بهَا، وَلَا يستظل الْغَرِيب بهَا هُوَ وبهيمته.

وَقَالَ أنَسُ أمَرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالنَّخْلِ فقُطِعَ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، ويوضح الحكم الَّذِي لم يذكر فِيهَا، وَهُوَ طرف من حَدِيث طَوِيل قد ذكره فِي: بَاب نبش قُبُور الْجَاهِلِيَّة بَين أَبْوَاب الْمَسَاجِد فِي كتاب الصَّلَاة.

٦٢٣٢ - حدَّثنا موسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا جُوَيْرِيَةُ عنْ نافِعٍ عنْ عبدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّهُ حرَّقَ نَخْلَ بَني النَّضِيرِ وقَطَعَ وهْيَ البوَيْرَةُ ولَهَا يَقولُ حَسَّانُ.

(وهَانَ علَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ) .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَجُوَيْرِية بن أَسمَاء، وَعبد الله: هُوَ ابْن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا.

والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي الْمَغَازِي عَن إِسْحَاق بن حَيَّان.

قَوْله: (بني النَّضِير) ، بِفَتْح النُّون وَكسر الضَّاد الْمُعْجَمَة، وهم قوم من الْيَهُود، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: قُرَيْظَة وَالنضير والنحام وَعمر وَبَنُو الْخَزْرَج بن الصَّرِيح بن التومان بن السمط بن اليسع بن سعد بن لاوي ابْن خير بن النحام بن تخوم بن عازر بن عذر بن هَارُون بن عمرَان بن يصهر بن لاوي بن يَعْقُوب، وَهُوَ إِسْرَائِيل بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، صلوَات الله عَلَيْهِم وَسَلَامه، وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: لم يسلم من بني النَّضِير إلَاّ رجلَانِ: يَامِين بن عُمَيْر بن عَمْرو بن جحاش،

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.4 / 29.5
الإضاءة 48%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56