[بَاب مَا يَفْعَلُ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ
ــ
٣٩٦ - ٣٩٥ ٢١ - بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ
- (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ اسْمُهُ أَسْعَدُ وَقِيلَ سَعْدُ (بْنُ سَهْلٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (ابْنِ حُنَيْفٍ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ الْأَنْصَارِيِّ مَعْرُوفٌ بِكُنْيَتِهِ، مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ لِأَنَّ لَهُ رُؤْيَةً وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ وَلَهُ اثْنَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ (أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ النَّاسَ رُكُوعًا فَرَكَعَ ثُمَّ دَبَّ حَتَّى وَصَلَ الصَّفَّ) رَاكِعًا.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدِبُّ رَاكِعًا
ــ
٣٩٦ - ٣٩٦
- (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَدُبُّ رَاكِعًا) قَالَ أَبُو عُمَرَ: لَا أَعْلَمُ لَهُمَا مُخَالِفًا مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: لَا تَرْكَعْ حَتَّى تَأْخُذَ مَقَامَكَ مِنَ الصَّفِّ.
قَالَ: وَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَحَبَّهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ: فَإِنْ فَعَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَأَجَازَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ لِلرَّجُلِ وَحْدَهُ أَنْ يَرْكَعَ وَيَمْشِيَ إِلَى الصَّفِّ إِذَا كَانَ قَرِيبًا قَدْرَ مَا يَلْحَقُ رَاكِعًا، وَقَالَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكَرِهَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ لِلْوَاحِدِ وَأَجَازَهُ لِلْجَمَاعَةِ.
قَالَ الْبَاجِيُّ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: وَالْقُرْبُ فِي ذَلِكَ نَحْوَ صَفَّيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ.