الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 512
الحديث رقم 512 من كتاب «كتاب قصر الصلاة في السفر» في موطأ مالك، تحت باب: باب جامع الصلاة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٨٩ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَاةُ فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ
ــ
٤٢٠ - ٤٢١ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ) أَيِ: الْإِنْسَانِ حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ (الصَّلَاةَ) الْمَفْرُوضَةَ وَهِيَ الْخَمْسُ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا فُرِضَ بَعْدَ الْإِيمَانِ، وَهِيَ عَلَمُهُ وَرَايَةُ الْإِسْلَامِ.
(فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ) لِأَنَّهَا أُمُّ الْعِبَادَاتِ (وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ) وَهَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا بَلْ تَوْفِيقًا، وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَقْرَبُهَا إِلَى لَفْظِهِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ، عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: " «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ» "، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «إِنْ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، وَإِنْ
انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكْمِلُ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ مِثْلَ ذَلِكَ» " وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " «أَوَّلُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمَّتِي الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَأَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَأَوَّلُ مَا يُسْأَلُونَ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَمَنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صَلَاةٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ؟ وَانْظُرُوا فِي صِيَامِ عَبْدِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْهُ فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صِيَامٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الصِّيَامِ؟ وَانْظُرُوا فِي زَكَاةِ عَبْدِي فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْهَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ نَافِلَةً مِنْ صَدَقَةٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَيُؤْخَذُ ذَلِكَ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ وَذَلِكَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَعَدْلِهِ، فَإِذَا وَجَدَ فَضْلًا وُضِعَ فِي مِيزَانِهِ وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ مَسْرُورًا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ أُمِرَتْ بِهِ الزَّبَانِيَةُ فَأَخَذُوا بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ قُذِفَ فِي النَّارِ» "، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي فِيمَنْ سَهَا عَنْ فَرِيضَةٍ أَوْ نَسِيَهَا، أَمَّا تَرْكُهَا عَمْدًا فَلَا يُكْمَلُ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ لَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا الْإِتْيَانُ بِهَا وَهِيَ تَوْبَتُهُ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ الصَّلَاةُ فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ
ــ
٤٢٠ - ٤٢١ - (مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ الْعَبْدِ) أَيِ: الْإِنْسَانِ حُرًّا كَانَ أَوْ رَقِيقًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ (الصَّلَاةَ) الْمَفْرُوضَةَ وَهِيَ الْخَمْسُ؛ لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَا فُرِضَ بَعْدَ الْإِيمَانِ، وَهِيَ عَلَمُهُ وَرَايَةُ الْإِسْلَامِ.
(فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ نُظِرَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عَمَلِهِ) لِأَنَّهَا أُمُّ الْعِبَادَاتِ (وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ لَمْ يُنْظَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ) وَهَذَا لَا يَكُونُ رَأْيًا بَلْ تَوْفِيقًا، وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ مَرْفُوعًا مِنْ وُجُوهٍ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ، وَأَقْرَبُهَا إِلَى لَفْظِهِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ، عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: " «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ صَلُحَتْ صَلُحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ» "، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «إِنْ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، وَإِنْ
انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكْمِلُ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ مِثْلَ ذَلِكَ» " وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: " «أَوَّلُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أُمَّتِي الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَأَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَأَوَّلُ مَا يُسْأَلُونَ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَمَنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صَلَاةٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَةِ؟ وَانْظُرُوا فِي صِيَامِ عَبْدِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْهُ فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي نَافِلَةً مِنْ صِيَامٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الصِّيَامِ؟ وَانْظُرُوا فِي زَكَاةِ عَبْدِي فَإِنْ كَانَ ضَيَّعَ شَيْئًا مِنْهَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ نَافِلَةً مِنْ صَدَقَةٍ تُتِمُّونَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الزَّكَاةِ؟ فَيُؤْخَذُ ذَلِكَ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ وَذَلِكَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَعَدْلِهِ، فَإِذَا وَجَدَ فَضْلًا وُضِعَ فِي مِيزَانِهِ وَقِيلَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ مَسْرُورًا، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ شَيْءٌ أُمِرَتْ بِهِ الزَّبَانِيَةُ فَأَخَذُوا بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ قُذِفَ فِي النَّارِ» "، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَمَعْنَى ذَلِكَ عِنْدِي فِيمَنْ سَهَا عَنْ فَرِيضَةٍ أَوْ نَسِيَهَا، أَمَّا تَرْكُهَا عَمْدًا فَلَا يُكْمَلُ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ لَا يُكَفِّرُهَا إِلَّا الْإِتْيَانُ بِهَا وَهِيَ تَوْبَتُهُ.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56