«يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7523

الحديث رقم 7523 من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى كل يوم هو في شأن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن…

«يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللهِ، مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللهُ: أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ اللهِ، وَغَيَّرُوا فَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ؟ قَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ؛ لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ.»

سند حديث: ٧٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ…

٧٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٥٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي (١)) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ) ﵄ (٢) (قَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ؟ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ (٣) عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِاللهِ) ﷿ لفظًا أو نزولًا أو إخبارًا من الله تعالى (مَحْضًا لَمْ يُشَبْ) لم يخالطه غيره (وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللهُ) ﷿ في كتابه (أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ اللهِ وَغَيَّرُوا فَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ) زاد أبو ذرٍّ: «الكتب» يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ إلى ﴿يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة: ٧٩] (قَالُوا: هُوَ ﴿مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ﴾ بِذَلِكَ (٤) ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [البقرة: ٧٩]) عوضًا (٥) يسيرًا (أَوَ لَا) بفتح الواو (يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟) وإسناد المجيء إلى العلم مجازٌ؛ كإسناد النَّهي إليه (فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ (٦) عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) وللمستملي: «إليكم» فلِمَ تسألون أنتم منهم مع علمكم أنَّ كتابهم مُحرَّفٌ؟!

والحديث وسابقه موقوفان.

(٤٣) (باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]) بالقرآن (﴿لِسَانَكَ﴾ وَ) باب (فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ) بكسرالفاء وسكون العين المهملة (٧) (حَيْثُ) بفتح الحاء وبالمثلَّثة، ولأبي ذرٍّ: «حين» (يُنْزَلُ) بضمِّ أوَّله وفتح الزَّاي (عَلَيْهِ الوَحْيُ) ممَّا يأتي بيانه إن شاء الله تعالى في حديث الباب [خ¦٧٥٢٤].

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

وَقَالَ ابنُ مسْعُودٍ عَن النبيِّ إنَّ الله يُحْدِث مِنْ أمْرِهِ مَا يَشاءُ وإنَّ مِمَّا أحْدَثَ أنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصّلاةِ

أَرَادَ يُرَاد هَذَا الْمُعَلق جَوَاز الْإِطْلَاق على الله بِأَنَّهُ مُحدث بِكَسْر الدَّال لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء وَلَكِن إحداثه لَا يشبه إِحْدَاث المخلوقين. وَأخرج أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث من طَرِيق عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قَالَ: كُنَّا نسلم فِي الصَّلَاة ونأمر بحاجتنا، فَقدمت على رَسُول الله، وَهُوَ يُصَلِّي، فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عليّ السَّلَام، فأخذني مَا قدم وَمَا حدث. فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ: إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء، وَإِن الله قد أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَفِي رِوَايَته: وَإِن مِمَّا أحدث ... وَرَوَاهُ أَيْضا أَحْمد وَابْن حبَان وَصَححهُ.

٧٥٢٢ - حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبدِ الله، حدّثنا حاتِمُ بنُ ورْدَانَ، حَدثنَا أيُّوبُ، عنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: كَيْفَ تَسْألُونَ أهْلَ الكِتابِ عنْ كُتُبِهِمْ وعِنْدَكُمْ كِتابُ الله أقْرَبُ الكُتُبِ عَهْداً بِاللَّه تَقْرَأُونَهُ مَحْضاً لَمْ يُشَبْ.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: أقرب الْكتب وَقد رُوِيَ فِيهِ: أحدث الْكتب.

أخرجه مَوْقُوفا عَن عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِينِيّ عَن حَاتِم بن وردان الْبَصْرِيّ عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن عِكْرِمَة إِلَى آخِره.

قَوْله: لم يشب بِضَم الْيَاء أَي: لم يخلط بِالْغَيْر كَمَا خلط الْيَهُود حَيْثُ حرفوا التَّوْرَاة.

٧٥٢٣ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعْيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبرنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله أنَّ عبْدَ الله بنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ كَيْف تَسألُونَ أهْلَ الكِتابِ عنْ شَيْءٍ وكِتابُكُمُ الّذِي أنْزَلَ الله عَلى نَبِيِّكُمْ أحْدَثُ الأخْبارِ بِاللَّه مَحْضاً لَمْ يُشَبْ؟ وقَدْ حَدَّثَكُمُ الله أنَّ أهْلَ الكِتابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ الله وغَيَّرُوا، فَكَتَبُوا بأيْدِيهِمْ قالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَناً قَلِيلاً، أوَ لَا يَنْهاكُمْ مَا جاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ، عنْ مَسْألِتِهمْ؟ فَلَا وَالله مَا رَأيْنا رَجُلاً مِنْهُمْ يَسْألُكُمْ عنِ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكُمْ.

هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَذْكُور.

وَهُوَ أَيْضا مَوْقُوف أخرجه عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع عَن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن ابْن عَبَّاس.

قَوْله: أحدث الْأَخْبَار أَي: لفظا إِذا الْقَدِيم هُوَ الْمَعْنى الْقَائِم بِهِ عز وَجل، أَو نزولاً. أَو إِخْبَارًا من الله تَعَالَى. قَوْله: وَقد حَدثكُمْ الله حَيْثُ قَالَ: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَاذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} قَوْله: ليشتروا بذلك وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: ليشتروا بِهِ. قَوْله: مَا جَاءَكُم من الْعلم إِسْنَاد الْمَجِيء إِلَى الْعلم مجَاز كإسناد النَّهْي إِلَيْهِ. قَوْله: فَلَا وَالله أَي: مَا يسألكم رجل مِنْهُم مَعَ أَن كِتَابهمْ محرف فَلم تسْأَلُون أَنْتُم مِنْهُم؟ وَقد مر فِي آخر الِاعْتِصَام بِالْكتاب فِي: بَاب قَول النَّبِي لَا تسألوا أهل الْكتاب عَن شَيْء. قَوْله: عَن الَّذِي أنزل عَلَيْكُم فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: إِلَيْكُم.

٤٣ - (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} وفِعْلِ النبيِّ حَيْثُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله عز وَجل: {لَا تحرّك لسَانك} أَي بِالْقُرْآنِ: لتعجل بِهِ وغرض البُخَارِيّ أَن قِرَاءَة الْإِنْسَان

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٥٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي (١)) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن عتبة بن مسعودٍ: (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ) ﵄ (٢) (قَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ؟ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ (٣) عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ الأَخْبَارِ بِاللهِ) ﷿ لفظًا أو نزولًا أو إخبارًا من الله تعالى (مَحْضًا لَمْ يُشَبْ) لم يخالطه غيره (وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللهُ) ﷿ في كتابه (أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ اللهِ وَغَيَّرُوا فَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ) زاد أبو ذرٍّ: «الكتب» يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ إلى ﴿يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة: ٧٩] (قَالُوا: هُوَ ﴿مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ﴾ بِذَلِكَ (٤) ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ [البقرة: ٧٩]) عوضًا (٥) يسيرًا (أَوَ لَا) بفتح الواو (يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟) وإسناد المجيء إلى العلم مجازٌ؛ كإسناد النَّهي إليه (فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ (٦) عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) وللمستملي: «إليكم» فلِمَ تسألون أنتم منهم مع علمكم أنَّ كتابهم مُحرَّفٌ؟!

والحديث وسابقه موقوفان.

(٤٣) (باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦]) بالقرآن (﴿لِسَانَكَ﴾ وَ) باب (فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ) بكسرالفاء وسكون العين المهملة (٧) (حَيْثُ) بفتح الحاء وبالمثلَّثة، ولأبي ذرٍّ: «حين» (يُنْزَلُ) بضمِّ أوَّله وفتح الزَّاي (عَلَيْهِ الوَحْيُ) ممَّا يأتي بيانه إن شاء الله تعالى في حديث الباب [خ¦٧٥٢٤].

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

وَقَالَ ابنُ مسْعُودٍ عَن النبيِّ إنَّ الله يُحْدِث مِنْ أمْرِهِ مَا يَشاءُ وإنَّ مِمَّا أحْدَثَ أنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصّلاةِ

أَرَادَ يُرَاد هَذَا الْمُعَلق جَوَاز الْإِطْلَاق على الله بِأَنَّهُ مُحدث بِكَسْر الدَّال لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء وَلَكِن إحداثه لَا يشبه إِحْدَاث المخلوقين. وَأخرج أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث من طَرِيق عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي وَائِل عَن عبد الله قَالَ: كُنَّا نسلم فِي الصَّلَاة ونأمر بحاجتنا، فَقدمت على رَسُول الله، وَهُوَ يُصَلِّي، فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عليّ السَّلَام، فأخذني مَا قدم وَمَا حدث. فَلَمَّا قضى صلَاته قَالَ: إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء، وَإِن الله قد أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا وَفِي رِوَايَته: وَإِن مِمَّا أحدث ... وَرَوَاهُ أَيْضا أَحْمد وَابْن حبَان وَصَححهُ.

٧٥٢٢ - حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبدِ الله، حدّثنا حاتِمُ بنُ ورْدَانَ، حَدثنَا أيُّوبُ، عنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: كَيْفَ تَسْألُونَ أهْلَ الكِتابِ عنْ كُتُبِهِمْ وعِنْدَكُمْ كِتابُ الله أقْرَبُ الكُتُبِ عَهْداً بِاللَّه تَقْرَأُونَهُ مَحْضاً لَمْ يُشَبْ.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: أقرب الْكتب وَقد رُوِيَ فِيهِ: أحدث الْكتب.

أخرجه مَوْقُوفا عَن عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِينِيّ عَن حَاتِم بن وردان الْبَصْرِيّ عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن عِكْرِمَة إِلَى آخِره.

قَوْله: لم يشب بِضَم الْيَاء أَي: لم يخلط بِالْغَيْر كَمَا خلط الْيَهُود حَيْثُ حرفوا التَّوْرَاة.

٧٥٢٣ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعْيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبرنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله أنَّ عبْدَ الله بنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ كَيْف تَسألُونَ أهْلَ الكِتابِ عنْ شَيْءٍ وكِتابُكُمُ الّذِي أنْزَلَ الله عَلى نَبِيِّكُمْ أحْدَثُ الأخْبارِ بِاللَّه مَحْضاً لَمْ يُشَبْ؟ وقَدْ حَدَّثَكُمُ الله أنَّ أهْلَ الكِتابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ الله وغَيَّرُوا، فَكَتَبُوا بأيْدِيهِمْ قالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ الله لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَناً قَلِيلاً، أوَ لَا يَنْهاكُمْ مَا جاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ، عنْ مَسْألِتِهمْ؟ فَلَا وَالله مَا رَأيْنا رَجُلاً مِنْهُمْ يَسْألُكُمْ عنِ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكُمْ.

هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَذْكُور.

وَهُوَ أَيْضا مَوْقُوف أخرجه عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع عَن شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن ابْن عَبَّاس.

قَوْله: أحدث الْأَخْبَار أَي: لفظا إِذا الْقَدِيم هُوَ الْمَعْنى الْقَائِم بِهِ عز وَجل، أَو نزولاً. أَو إِخْبَارًا من الله تَعَالَى. قَوْله: وَقد حَدثكُمْ الله حَيْثُ قَالَ: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَاذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} قَوْله: ليشتروا بذلك وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: ليشتروا بِهِ. قَوْله: مَا جَاءَكُم من الْعلم إِسْنَاد الْمَجِيء إِلَى الْعلم مجَاز كإسناد النَّهْي إِلَيْهِ. قَوْله: فَلَا وَالله أَي: مَا يسألكم رجل مِنْهُم مَعَ أَن كِتَابهمْ محرف فَلم تسْأَلُون أَنْتُم مِنْهُم؟ وَقد مر فِي آخر الِاعْتِصَام بِالْكتاب فِي: بَاب قَول النَّبِي لَا تسألوا أهل الْكتاب عَن شَيْء. قَوْله: عَن الَّذِي أنزل عَلَيْكُم فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: إِلَيْكُم.

٤٣ - (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} وفِعْلِ النبيِّ حَيْثُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ الوَحْيُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَول الله عز وَجل: {لَا تحرّك لسَانك} أَي بِالْقُرْآنِ: لتعجل بِهِ وغرض البُخَارِيّ أَن قِرَاءَة الْإِنْسَان

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.8 / 29.5
الإضاءة 33%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56