«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا جَاءَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 6973

الحديث رقم 6973 من كتاب «كتاب الحيل» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يكره من الاحتيال في الفرار من الطاعون.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشأم، فلما جاء…

«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغَ، بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّأْمِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ

⦗٢٧⦘

بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ. فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ» وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

سند حديث: ٦٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٦٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشأم، فلما جاء…

لما كان السِّحْر مِن أخطر الأمراض الاجتماعية؛ لـما يَنْجُم عنه من المفاسد الـمؤكّدة والنتائج الخبيثة: من القتل، وأخذ الأموال بالباطل، والتفريق بين الـمَرْء وزوجه، وكان بعضه كفرًا، وذلك فيما فيه استعانة وتقرب للشياطين: جعل الله له علاجا شافيًا باستِئْصَاله جملة واحدة بقتل الساحر حتى يستقيم المجتمع بفضائله وطهارته واستقامته، وهذا ما فعله هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم .

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان حدّ الساحر، وأنه يُقْتَلُ ولا تُطْلَبُ منه التوبة.
  • وجود تعاطي السِّحْر في المسلمين على عهد الصحابة فكيف بمن بعدهم؟
  • تحريم تعلُّم السِّحْر وتعليمه.
  • عِظَم جريمة السِّحْر، وأنه من الكبائر.
  • بيان موقف الصحابة المذكورين: عمر بن الخطاب، حفصة بنت عمر، جُنْدُب الأزْدي في الساحر: وهو أنه يُقْتَلُ حدًّا.

درجة الحديث: الآثار صحيحة. تنبيه: أثر عمر صححه الألباني -رحمه الله-. وأما أثر حفصة؛ فصححه الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-. وأما أثر جُنْدُب؛ فصححه الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-، والألباني

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أن عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشأم، فلما جاء…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

النَّحْلُ، وَالْعُرْفُطُ مَوْضِعٌ، وَتَفْسِيرُ الْجَرْسِ بِالتَّغَيُّرِ وَالْعُرْفُطِ بِالْمَوْضِعِ مُخَالِفٌ لِلْجَمِيعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَجَازَ ثَبَتَ هَكَذَا لَهُمْ، وَهُوَ صَحِيحٌ يُقَالُ: أَجَزْتُ الْوَادِيَ إِذَا قَطَعْتُهُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَالَّتِي تَلِيهَا.

وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ هُنَا جَازَ، وَحَكَى ابْنُ التِّينِ جَازَ عَلَى نِسَائِهِ أَيْ مَرَّ أَوْ سَلَكَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ الْمَاضِيَةِ فِي الطَّلَاقِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَخَلَ، وَقَوْلُهُ فِيهَا أُبَادِئُهُ بِهَمْزَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ ذَكَرْتُهُ فِيمَا مَضَى، وَقَوْلُهُ: فَرَقًا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ خَوْفًا، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: إِنَّمَا سَاغَ لَهُنَّ أَنْ يَقُلْنَ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ لِأَنَّهُنَّ أَوْرَدْنَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِفْهَامِ بِدَلِيلِ جَوَابِهِ بِقَوْلِهِ: لَا وَأَرَدْنَ بِذَلِكَ التَّعْرِيضَ لَا صَرِيحَ الْكَذِبِ، فَهَذَا وَجْهُ الِاحْتِيَالِ الَّتِي قَالَتْ عَائِشَةُ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ وَلَوْ كَانَ كَذِبًا مَحْضًا لَمْ يُسَمَّ حِيلَةً إِذْ لَا شُبْهَةَ لِصَاحِبِهِ.

١٣ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الِاحْتِيَالِ فِي الْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ

٦٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ. فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ.

وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

٦٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الْوَجَعَ فَقَالَ: رِجْزٌ - أَوْ عَذَابٌ - عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الْأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا يُقْدِمَنَّ عَلَيْهِ وَمَنْ كَانَ بِأَرْضٍ وَقَعَ بِهَا فَلَا يَخْرُجْ فِرَارًا مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الِاحْتِيَالِ فِي الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي النَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الطَّاعُونُ وَعَنِ الْقُدُومِ عَلَى الْبَلَدِ الَّتِي وَقَعَ بِهَا، وَحَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا بِمَعْنَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِيهِ زِيَادَةٌ فِي أَوَّلِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الطِّبِّ.

وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ هُنَا الْوَجَعُ بَدَلَ الطَّاعُونِ وَقَوْلُهُ: فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الْأُخْرَى قَالَ الْمُهَلَّبُ: يُتَصَوَّرُ التَّحَيُّلُ فِي الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ بِأَنْ يَخْرُجَ فِي تِجَارَةٍ أَوْ لِزِيَارَةٍ مَثَلًا وَهُوَ يَنْوِي بِذَلِكَ الْفِرَارَ مِنَ الطَّاعُونِ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ بِقِصَّةِ عُمَرَ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُقَدِّمُونَ خَبَرَ الْوَاحِدِ عَلَى الْقِيَاسِ لِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى الرُّجُوعِ اعْتِمَادًا عَلَى خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَحْدَهُ بَعْدَ أَنْ رَكِبُوا الْمَشَقَّةَ فِي الْمَسِيرِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ ثُمَّ رَجَعُوا وَلَمْ يَدْخُلُوا الشَّامَ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فإن قلتَ: كيف جازَ على أزواجهِ ﵅ الاحتيال؟ أُجيب بأنَّه من مقتضيات الطَّبيعة للنِّساء في الغيرةِ، وقد عفِي عنهنَّ.

والحديث سبق في «الأطعمة» [خ¦٥٤٣١] و «الأشربة» [خ¦٥٦١٤] و «الطِّب» [خ¦٥٦٨٢] و «الطَّلاق» [خ¦٥٢٦٨].

(١٣) (باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الاِحْتِيَالِ فِي الفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ) بوزن فاعول، وهو وَخْز أعدائنا من الجنِّ كما في الحديث، وهذا لا يعارضُه قولُ ابن سينا: سببهُ دمٌ ردِيءٌ يستحيلُ إلى جوهرٍ سُمِّيٍّ يُفْسد العضوَ، ويؤدِّي إلى القلبِ كيفيَّةً رديئةً، فيُحدثُ القيءَ والغثيانَ والغشيَ؛ لأنَّه يجوزُ أن يكون ذلك يحدثُ عن الطَّعنة الباطنة، فيحدثُ منها المادَّة السُّمِّيَّة ويهيِّجُ الدَّم بسببها.

٦٩٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمامِ الأعظمِ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) العنزيِّ حليف بني عديٍّ، أبي محمَّد المدنيِّ، ولد على (١) عهدِ النَّبيِّ ﷺ ولأبيه صُحبة مشهورةٌ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ) في ربيع الثَّاني سنة ثماني عشرة يتفقَّدُ أحوال الرعيَّة (فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغٍَ) بموحدة فمهملة مفتوحة وسكون الراء بعدها غين معجمة غير منصرف وينصرف (٢)، قرية بطرفِ الشَّام ممَّا يلي الحجاز (٣)، ولأبي ذرٍّ: «سرغ» بإسقاط الموحدة (بَلَغَهُ أَنَّ الوَبَاءَ) بفتح الواو والموحدة

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، قُلْتُ: إذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فإنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فقُولِي لهُ: يَا رسولَ الله أكَلْتَ مَغافِيرَ؟ فإنَّهُ سَيَقُولُ: لَا، فَقُولي لهُ: مَا هاذِهِ الرِّيحُ؟ وكانَ رسولُ الله يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ فإنَّهُ سَيَقُولُ سَقَتْنِي حَفْصةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولي لهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العرْفُطَ، وسأقُولُ ذالِكِ، وقُولِيهِ أنْتِ يَا صَفِيّةُ، فَلمَّا دَخَلَ عَلى سَوْدَةَ قُلْتُ: تَقُولُ سَوْدَةُ: والّذِي لَا إلاهَ إلاّ هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أنْ أُبادِرَهُ بالَّذِي قُلْتِ لي، وإنّهُ لَعَلى البابِ فَرَقاً مِنْكِ، فَلَمَّا دنا رسولُ الله قُلْتُ يَا رسوُلَ اللَّهِ أكَلْتَ مَغافِيرِ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ فَما هاذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: سَقَتْني حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ قُلْتُ جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ فلمَّا دَخلَ عَليَّ قُلْتُ لهُ مثْلَ ذَلِكَ، ودَخَلَ عَلى صَفِيّةَ فقالَتْ لهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلمَّا دَخَلَ عَلى حَفْصَةَ قالَتْ لَهُ: يَا رسُولَ الله أَلا أسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا حاجةَ لي بِهِ قالَتْ تَقُولُ سَوْدَةُ سُبْحانَ الله لَقَدْ حرَمْناهُ. قالَتْ: قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: وَالله لنحتالن لَهُ

وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.

والْحَدِيث قد مضى فِي الْأَطْعِمَة عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَفِي الْأَشْرِبَة عَن عبد الله بن أبي شيبَة وَفِيه وَفِي الطِّبّ عَن عَليّ بن عبد الله وَهنا عبيد بن إِسْمَاعِيل أربعتهم عَن أبي أُسَامَة. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة وَقد ذَكرْنَاهُ.

قَوْله: الْحَلْوَاء بِمد وبقصر، قَالَ الدَّاودِيّ: يُرِيد التَّمْر وَشبهه. قَوْله: أجَاز أَي: تمم النَّهَار وأنفده، يُقَال: جَازَ الْوَادي جَوَازًا، وَأَجَازَهُ إِذا قطعه، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جَازَ مَشى فِيهِ، وَأَجَازَهُ قطعه، وَذكره ابْن التِّين بِلَفْظ: جَازَ، قَالَ: كَذَا وَقع فِي الْمُجْمل وَقَالَ الضَّحَّاك: جزت الْموضع سرت فِيهِ وأجزته خلفته وقطعته. قَوْله: عكة بِالضَّمِّ الْآنِية من الْجلد. قَوْله: فسقت رَسُول الله شربة يَعْنِي: حَفْصَة، قَالَ صَاحب التَّوْضِيح هَذِه غلط لِأَن حَفْصَة هِيَ الَّتِي تظاهرت مَعَ عَائِشَة فِي هَذِه الْقِصَّة، وَإِنَّمَا شربه عِنْد صَفِيَّة بنت حييّ، وَقيل: عِنْد زَيْنَب، وَالأَصَح أَنَّهَا زَيْنَب، وَقَالَ الْكرْمَانِي: تقدم فِي كتاب الطَّلَاق أَنه شرب فِي بَيت زَيْنَب والمتظاهرتان على هَذَا القَوْل عَائِشَة وَحَفْصَة، ثمَّ قَالَ: لَعَلَّه شرب فِي بيتهما فهما قضيتان. قَوْله: لنحتالن من الاحتيال. فَإِن قلت: كَيفَ جَازَ على أَزوَاجه الاحتيال؟ . قلت: هَذِه من مقتضيات الطبيعة للنِّسَاء، وَقد عفى عَنْهُن. قَوْله: مَغَافِير جمع مغْفُور بالغين الْمُعْجَمَة وبالفاء وَالْوَاو وَالرَّاء وَهُوَ صبغ كالعسل لَهُ رَائِحَة كريهة. قَوْله: جرست بِالْجِيم وَالرَّاء وبالسين الْمُهْملَة أَي: لحست بِاللِّسَانِ وأكلت. قَوْله: العرفط بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَالْفَاء وَإِسْكَان الرَّاء وبالطاء الْمُهْملَة وَهُوَ شجر خَبِيث الثَّمر، وَقيل: العرفط مَوضِع، وَقيل: شجر من العضاء وثمرته بَيْضَاء مدحرجة، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: ثَمَرَة كل العضاء صفراء إلَاّ أَن العرفط ثَمَرَته بَيْضَاء. قَوْله: أَن أبادره من الْمُبَادرَة ويروى أَن أبادئه بِالْبَاء الْمُوَحدَة من المبادأة، يُقَال: أبادئهم أَمرهم أَي: أظهره، ويروى: أَن أناديه، بالنُّون مَوضِع الْبَاء. قَوْله: أَلا أسقيك؟ بِضَم الْهمزَة وَفتحهَا، وَفِي الصِّحَاح سقيته وأسقيته. قَوْله: حرمناه أَي: منعناه من الْعَسَل.

١٣ - (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي الفِرَارِ مِنَ الطّاعُونِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا يكره من الاحتيال فِي الْفِرَار أَي: الهروب من الطَّاعُون، قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ بثر مؤلم جدا يخرج غَالِبا فِي الآباط مَعَ لهيب وخفقان وقيء وَنَحْوه.

٦٩٧٣ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ، عنْ مالِكٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عامِرِ بنِ رَبِيَةَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطابِ، رَضِي الله عَنهُ، خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلمَّا جاءَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أنَّ الوَباءَ وقَعَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

النَّحْلُ، وَالْعُرْفُطُ مَوْضِعٌ، وَتَفْسِيرُ الْجَرْسِ بِالتَّغَيُّرِ وَالْعُرْفُطِ بِالْمَوْضِعِ مُخَالِفٌ لِلْجَمِيعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَجَازَ ثَبَتَ هَكَذَا لَهُمْ، وَهُوَ صَحِيحٌ يُقَالُ: أَجَزْتُ الْوَادِيَ إِذَا قَطَعْتُهُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَالَّتِي تَلِيهَا.

وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ هُنَا جَازَ، وَحَكَى ابْنُ التِّينِ جَازَ عَلَى نِسَائِهِ أَيْ مَرَّ أَوْ سَلَكَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ الْمَاضِيَةِ فِي الطَّلَاقِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَخَلَ، وَقَوْلُهُ فِيهَا أُبَادِئُهُ بِهَمْزَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ ذَكَرْتُهُ فِيمَا مَضَى، وَقَوْلُهُ: فَرَقًا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ خَوْفًا، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: إِنَّمَا سَاغَ لَهُنَّ أَنْ يَقُلْنَ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ لِأَنَّهُنَّ أَوْرَدْنَهُ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِفْهَامِ بِدَلِيلِ جَوَابِهِ بِقَوْلِهِ: لَا وَأَرَدْنَ بِذَلِكَ التَّعْرِيضَ لَا صَرِيحَ الْكَذِبِ، فَهَذَا وَجْهُ الِاحْتِيَالِ الَّتِي قَالَتْ عَائِشَةُ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ وَلَوْ كَانَ كَذِبًا مَحْضًا لَمْ يُسَمَّ حِيلَةً إِذْ لَا شُبْهَةَ لِصَاحِبِهِ.

١٣ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الِاحْتِيَالِ فِي الْفِرَارِ مِنْ الطَّاعُونِ

٦٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ. فَرَجَعَ عُمَرُ مِنْ سَرْغَ.

وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

٦٩٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ الْوَجَعَ فَقَالَ: رِجْزٌ - أَوْ عَذَابٌ - عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَمِ ثُمَّ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الْأُخْرَى، فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا يُقْدِمَنَّ عَلَيْهِ وَمَنْ كَانَ بِأَرْضٍ وَقَعَ بِهَا فَلَا يَخْرُجْ فِرَارًا مِنْهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الِاحْتِيَالِ فِي الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي النَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ مِنَ الْبَلَدِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الطَّاعُونُ وَعَنِ الْقُدُومِ عَلَى الْبَلَدِ الَّتِي وَقَعَ بِهَا، وَحَدِيثُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا انْصَرَفَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ سَعْدًا بِمَعْنَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِيهِ زِيَادَةٌ فِي أَوَّلِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الطِّبِّ.

وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ هُنَا الْوَجَعُ بَدَلَ الطَّاعُونِ وَقَوْلُهُ: فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِي الْأُخْرَى قَالَ الْمُهَلَّبُ: يُتَصَوَّرُ التَّحَيُّلُ فِي الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ بِأَنْ يَخْرُجَ فِي تِجَارَةٍ أَوْ لِزِيَارَةٍ مَثَلًا وَهُوَ يَنْوِي بِذَلِكَ الْفِرَارَ مِنَ الطَّاعُونِ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ بِقِصَّةِ عُمَرَ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُقَدِّمُونَ خَبَرَ الْوَاحِدِ عَلَى الْقِيَاسِ لِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى الرُّجُوعِ اعْتِمَادًا عَلَى خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَحْدَهُ بَعْدَ أَنْ رَكِبُوا الْمَشَقَّةَ فِي الْمَسِيرِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ ثُمَّ رَجَعُوا وَلَمْ يَدْخُلُوا الشَّامَ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فإن قلتَ: كيف جازَ على أزواجهِ ﵅ الاحتيال؟ أُجيب بأنَّه من مقتضيات الطَّبيعة للنِّساء في الغيرةِ، وقد عفِي عنهنَّ.

والحديث سبق في «الأطعمة» [خ¦٥٤٣١] و «الأشربة» [خ¦٥٦١٤] و «الطِّب» [خ¦٥٦٨٢] و «الطَّلاق» [خ¦٥٢٦٨].

(١٣) (باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الاِحْتِيَالِ فِي الفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ) بوزن فاعول، وهو وَخْز أعدائنا من الجنِّ كما في الحديث، وهذا لا يعارضُه قولُ ابن سينا: سببهُ دمٌ ردِيءٌ يستحيلُ إلى جوهرٍ سُمِّيٍّ يُفْسد العضوَ، ويؤدِّي إلى القلبِ كيفيَّةً رديئةً، فيُحدثُ القيءَ والغثيانَ والغشيَ؛ لأنَّه يجوزُ أن يكون ذلك يحدثُ عن الطَّعنة الباطنة، فيحدثُ منها المادَّة السُّمِّيَّة ويهيِّجُ الدَّم بسببها.

٦٩٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمامِ الأعظمِ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ) العنزيِّ حليف بني عديٍّ، أبي محمَّد المدنيِّ، ولد على (١) عهدِ النَّبيِّ ﷺ ولأبيه صُحبة مشهورةٌ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ) في ربيع الثَّاني سنة ثماني عشرة يتفقَّدُ أحوال الرعيَّة (فَلَمَّا جَاءَ بِسَرْغٍَ) بموحدة فمهملة مفتوحة وسكون الراء بعدها غين معجمة غير منصرف وينصرف (٢)، قرية بطرفِ الشَّام ممَّا يلي الحجاز (٣)، ولأبي ذرٍّ: «سرغ» بإسقاط الموحدة (بَلَغَهُ أَنَّ الوَبَاءَ) بفتح الواو والموحدة

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَوْدَةَ، قُلْتُ: إذَا دَخَلَ عَلَيْكِ فإنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ، فقُولِي لهُ: يَا رسولَ الله أكَلْتَ مَغافِيرَ؟ فإنَّهُ سَيَقُولُ: لَا، فَقُولي لهُ: مَا هاذِهِ الرِّيحُ؟ وكانَ رسولُ الله يَشْتَدُّ عَلَيْهِ أنْ يُوجَدَ مِنْهُ الرِّيحُ فإنَّهُ سَيَقُولُ سَقَتْنِي حَفْصةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولي لهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العرْفُطَ، وسأقُولُ ذالِكِ، وقُولِيهِ أنْتِ يَا صَفِيّةُ، فَلمَّا دَخَلَ عَلى سَوْدَةَ قُلْتُ: تَقُولُ سَوْدَةُ: والّذِي لَا إلاهَ إلاّ هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أنْ أُبادِرَهُ بالَّذِي قُلْتِ لي، وإنّهُ لَعَلى البابِ فَرَقاً مِنْكِ، فَلَمَّا دنا رسولُ الله قُلْتُ يَا رسوُلَ اللَّهِ أكَلْتَ مَغافِيرِ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ فَما هاذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: سَقَتْني حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ قُلْتُ جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ فلمَّا دَخلَ عَليَّ قُلْتُ لهُ مثْلَ ذَلِكَ، ودَخَلَ عَلى صَفِيّةَ فقالَتْ لهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلمَّا دَخَلَ عَلى حَفْصَةَ قالَتْ لَهُ: يَا رسُولَ الله أَلا أسْقِيكَ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا حاجةَ لي بِهِ قالَتْ تَقُولُ سَوْدَةُ سُبْحانَ الله لَقَدْ حرَمْناهُ. قالَتْ: قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: وَالله لنحتالن لَهُ

وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير عَن أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا.

والْحَدِيث قد مضى فِي الْأَطْعِمَة عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَفِي الْأَشْرِبَة عَن عبد الله بن أبي شيبَة وَفِيه وَفِي الطِّبّ عَن عَليّ بن عبد الله وَهنا عبيد بن إِسْمَاعِيل أربعتهم عَن أبي أُسَامَة. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة وَقد ذَكرْنَاهُ.

قَوْله: الْحَلْوَاء بِمد وبقصر، قَالَ الدَّاودِيّ: يُرِيد التَّمْر وَشبهه. قَوْله: أجَاز أَي: تمم النَّهَار وأنفده، يُقَال: جَازَ الْوَادي جَوَازًا، وَأَجَازَهُ إِذا قطعه، وَقَالَ الْأَصْمَعِي: جَازَ مَشى فِيهِ، وَأَجَازَهُ قطعه، وَذكره ابْن التِّين بِلَفْظ: جَازَ، قَالَ: كَذَا وَقع فِي الْمُجْمل وَقَالَ الضَّحَّاك: جزت الْموضع سرت فِيهِ وأجزته خلفته وقطعته. قَوْله: عكة بِالضَّمِّ الْآنِية من الْجلد. قَوْله: فسقت رَسُول الله شربة يَعْنِي: حَفْصَة، قَالَ صَاحب التَّوْضِيح هَذِه غلط لِأَن حَفْصَة هِيَ الَّتِي تظاهرت مَعَ عَائِشَة فِي هَذِه الْقِصَّة، وَإِنَّمَا شربه عِنْد صَفِيَّة بنت حييّ، وَقيل: عِنْد زَيْنَب، وَالأَصَح أَنَّهَا زَيْنَب، وَقَالَ الْكرْمَانِي: تقدم فِي كتاب الطَّلَاق أَنه شرب فِي بَيت زَيْنَب والمتظاهرتان على هَذَا القَوْل عَائِشَة وَحَفْصَة، ثمَّ قَالَ: لَعَلَّه شرب فِي بيتهما فهما قضيتان. قَوْله: لنحتالن من الاحتيال. فَإِن قلت: كَيفَ جَازَ على أَزوَاجه الاحتيال؟ . قلت: هَذِه من مقتضيات الطبيعة للنِّسَاء، وَقد عفى عَنْهُن. قَوْله: مَغَافِير جمع مغْفُور بالغين الْمُعْجَمَة وبالفاء وَالْوَاو وَالرَّاء وَهُوَ صبغ كالعسل لَهُ رَائِحَة كريهة. قَوْله: جرست بِالْجِيم وَالرَّاء وبالسين الْمُهْملَة أَي: لحست بِاللِّسَانِ وأكلت. قَوْله: العرفط بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَالْفَاء وَإِسْكَان الرَّاء وبالطاء الْمُهْملَة وَهُوَ شجر خَبِيث الثَّمر، وَقيل: العرفط مَوضِع، وَقيل: شجر من العضاء وثمرته بَيْضَاء مدحرجة، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: ثَمَرَة كل العضاء صفراء إلَاّ أَن العرفط ثَمَرَته بَيْضَاء. قَوْله: أَن أبادره من الْمُبَادرَة ويروى أَن أبادئه بِالْبَاء الْمُوَحدَة من المبادأة، يُقَال: أبادئهم أَمرهم أَي: أظهره، ويروى: أَن أناديه، بالنُّون مَوضِع الْبَاء. قَوْله: أَلا أسقيك؟ بِضَم الْهمزَة وَفتحهَا، وَفِي الصِّحَاح سقيته وأسقيته. قَوْله: حرمناه أَي: منعناه من الْعَسَل.

١٣ - (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتِيالِ فِي الفِرَارِ مِنَ الطّاعُونِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا يكره من الاحتيال فِي الْفِرَار أَي: الهروب من الطَّاعُون، قَالَ الْكرْمَانِي: هُوَ بثر مؤلم جدا يخرج غَالِبا فِي الآباط مَعَ لهيب وخفقان وقيء وَنَحْوه.

٦٩٧٣ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ، عنْ مالِكٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عامِرِ بنِ رَبِيَةَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطابِ، رَضِي الله عَنهُ، خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ، فَلمَّا جاءَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أنَّ الوَباءَ وقَعَ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 26 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 27.1 / 29.5
الإضاءة 7%
الهلال الجديد بعد 2 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56