«كَثِيرًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 6617

الحديث رقم 6617 من كتاب «كتاب القدر» في صحيح البخاري، تحت باب: باب يحول بين المرء وقلبه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كثيرا مما كان النبي ﷺ يحلف: لا ومقلب…

«كَثِيرًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.»

سند حديث: ٦٦١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ…

٦٦١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «كثيرا مما كان النبي ﷺ يحلف: لا ومقلب…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قولهِ تعالى: (﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]) قال الواحديُّ حكايةً عن ابن عبَّاس والضَّحَّاك: يحولُ بين المرءِ الكافر وطاعتهِ، ويحولُ بين المطيعِ ومعصيتهِ، فالسَّعيد من أسعدَه الله، والشَّقيُّ من أضلَّه الله، والقلوبُ بيدِ الله يقلِّبُها كيف يشاءُ (١).

وقال السُّديُّ: يحولُ بين الإنسانِ وقلبه، فلا يستطيعُ أن يؤمنَ ولا أن يكفرَ إلَّا بإذنهِ.

٦٦١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضم العين وسكون القاف (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ) بن عمر ﵄، أنَّه (قَالَ: كَثِيرًا) نصب صفة لمصدر محذوفٍ، أي: يحلف حلفًا (٢) كثيرًا (مِمَّا (٣) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ) أي: يريد أن يحلفَ، من ألفاظ الحلف (لَا) أفعلُ أو لا أتركُ (وَ) حقِّ (مُقَلِّبِ القُلُوبِ) وهو الله ﷿. قال في «الفتح»: وكأنَّ البخاريَّ أشار إلى تفسيرِ الحيلولةِ الَّتي في الآية بالتَّقلُّب الَّذي في الحديثِ أشار إلى ذلك الرَّاغب وقال: المراد: أنَّه يُلقي في قلبِ الإنسان ما يَصرفه عن مُراده لحكمةٍ تقتضِي ذلك، وحقيقةُ القلوب لا تنقلبُ، فالمراد: تقلُّب أعراضِها وأحوالهَا من الإرادةِ وغيرها. وقال ابنُ بطَّالٍ: الآيةُ نصٌّ في أنَّ الله تعالى خلقَ الكفْرَ والإيمان، وأنَّه يحولُ بين قلبِ الكافرِ وبين الإيمان الَّذي أَمرهُ به، فلا يكتسبُه (٤) إن لم يُقْدِرْهُ عليه بل أقدَره على ضدِّه وهو الكفر، وكذا في المؤمنِ بعكسهِ، فتضمَّنت الآيةُ أنَّه خالقُ جميع أفعالِ العبد خيرِها وشرِّها، وهو معنى قولهِ: «مقلِّب القلوبِ» لأنَّ معناه: تقليبُ قلب العبدِ عن إيثارِ الإيمان إلى إيثارِ الكفر وعكسه، وكلُّ فعلٍ لله عدلٌ فيمَن أضلَّه وخذلَه؛ لأنَّه لم يمنعْهم حقًّا وجب لهم عليه. انتهى.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

المَال وَكَثْرَة الْعِيَال وَفِي التَّوْضِيح جهد الْبلَاء أقْصَى مَا يبلغ وَهُوَ الْجهد بِضَم الْجِيم وَفتحهَا قَوْله وشماتة الْأَعْدَاء الشماتة هِيَ الْحزن يفرح الْعَدو والفرح يحزنهُ

(بَاب يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه)

أَي هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه وأوله {وَاعْلَمُوا أَن الله يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه وَأَنه إِلَيْهِ تحشرون} وَعَن سعيد بن جُبَير مَعْنَاهُ يحول بَين الْكَافِر أَن يُؤمن وَبَين الْمُؤمن أَن يكفر وَعَن ابْن عَبَّاس يحول بَين الْكَافِر وطاعته وَبَين الْمُؤمن ومعصيته وَكَذَا روى عَن الضَّحَّاك وَعَن مُجَاهِد يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه فَلَا يعقل وَلَا يدْرِي مَا يعلم وَالْغَرَض من هَذِه التَّرْجَمَة الْإِشَارَة إِلَى أَن الله خَالق لجَمِيع كسب الْعباد من الْخَيْر وَالشَّر وَأَنه قَادر على أَن يحول بَين الْكَافِر وَالْإِيمَان وَلم يقدره إِلَّا على ضِدّه وَهُوَ الْكفْر وعَلى أَن يحول بَين الْمُؤمن وَالْكفْر وأقدره على ضِدّه وَهُوَ الْإِيمَان وَفعل الله عدل فِيمَن أضلّهُ لِأَنَّهُ لم يمنعهُم حَقًا وَجب عَلَيْهِ وخلقهم على إِرَادَته لَا على إرادتهم وَكَانَ من خلق فيهم من قُوَّة الْهِدَايَة والتوفيق على وَجه التَّفْصِيل

٢٤ - (حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل أَبُو الْحسن أخبرنَا عبد الله أخبرنَا مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن عبد الله قَالَ كثيرا مِمَّا كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يحلف لَا ومقلب الْقُلُوب) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن معنى مُقَلِّب الْقُلُوب تقليبه قلب عَبده عَن إِيثَار الْإِيمَان إِلَى إِيثَار الْكفْر وَعَكسه وَفعل الله عدل فِي ذَلِك كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك ومُوسَى بن عقبَة بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف وَسَالم هُوَ ابْن عبد الله يروي عَن أَبِيه عبد الله بن عمر بن الْخطاب والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن سعيد بن سُلَيْمَان وَفِي الْإِيمَان وَالنُّذُور عَن مُحَمَّد بن يُوسُف وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْإِيمَان عَن عَليّ بن حجر وَعبد الله بن جَعْفَر وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان وَغَيره وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْكَفَّارَات عَن عَليّ بن مُحَمَّد الطنافسي قَوْله كثيرا نصب على أَنه صفة لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره يحلف حلفا كثيرا مِمَّا كَانَ يُرِيد أَن يحلف بِهِ من أَلْفَاظ الْحلف قَوْله لَا فِيهِ حذف نَحْو لَا أفعل أَو لَا أترك وَحقّ مُقَلِّب الْقُلُوب وَهُوَ الله عز وَجل وَالْوَاو فِيهِ للقسم قَالَ الْكرْمَانِي مُقَلِّب الْقُلُوب أَي يقلب أغراضها وَأَحْوَالهَا من الْإِرَادَة وَغَيرهَا إِذْ حَقِيقَة الْقلب لَا تنْقَلب وَفِيه دلَالَة على أَن أَعمال الْقُلُوب من الإرادات والدواعي وَسَائِر الْأَغْرَاض بِخلق الله تَعَالَى كأفعال الْجَوَارِح

٢٥ - (حَدثنَا عَليّ بن حَفْص وَبشر بن مُحَمَّد قَالَا أخبرنَا عبد الله قَالَ أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِابْنِ صياد خبأت لَك خبيئا قَالَ الدخ قَالَ اخْسَأْ فَلَنْ تعدو قدرك قَالَ عمر ائْذَنْ لي فَأَضْرب عُنُقه قَالَ دَعه إِن يكن هُوَ لَا تُطِيقهُ وَإِن لم يكن هُوَ فَلَا خير لَك فِي قَتله) مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله إِن يكن هُوَ إِلَى آخِره يَعْنِي إِن كَانَ الَّذِي قَالَ قد سبق فِي علم الله خُرُوجه وإضلاله النَّاس فَلَنْ يقدرك خالقك على قتل من سبق فِي علمه أَنه يخرج ويضل النَّاس إِذْ لَو أقدرك على هَذَا لَكَانَ فِيهِ انقلاب علمه وَالله تَعَالَى عَن ذَلِك وَعلي بن حَفْص الْمروزِي سكن عسقلان وَبشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة ابْن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد السّخْتِيَانِيّ الْمروزِي وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي وَمعمر بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد وَالزهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسلم وَسَالم بن عبد الله بن عمر والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْجَنَائِز فِي بَاب إِذا أسلم الصَّبِي فَمَاتَ هَل يصلى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ مطولا وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوْفِي قَوْله لِابْنِ صياد اسْمه صَاف قَوْله خبيئا ويروى خبا قَوْله الدخ بِضَم

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قولهِ تعالى: (﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]) قال الواحديُّ حكايةً عن ابن عبَّاس والضَّحَّاك: يحولُ بين المرءِ الكافر وطاعتهِ، ويحولُ بين المطيعِ ومعصيتهِ، فالسَّعيد من أسعدَه الله، والشَّقيُّ من أضلَّه الله، والقلوبُ بيدِ الله يقلِّبُها كيف يشاءُ (١).

وقال السُّديُّ: يحولُ بين الإنسانِ وقلبه، فلا يستطيعُ أن يؤمنَ ولا أن يكفرَ إلَّا بإذنهِ.

٦٦١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ) المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بضم العين وسكون القاف (عَنْ سَالِمٍ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ) بن عمر ﵄، أنَّه (قَالَ: كَثِيرًا) نصب صفة لمصدر محذوفٍ، أي: يحلف حلفًا (٢) كثيرًا (مِمَّا (٣) كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْلِفُ) أي: يريد أن يحلفَ، من ألفاظ الحلف (لَا) أفعلُ أو لا أتركُ (وَ) حقِّ (مُقَلِّبِ القُلُوبِ) وهو الله ﷿. قال في «الفتح»: وكأنَّ البخاريَّ أشار إلى تفسيرِ الحيلولةِ الَّتي في الآية بالتَّقلُّب الَّذي في الحديثِ أشار إلى ذلك الرَّاغب وقال: المراد: أنَّه يُلقي في قلبِ الإنسان ما يَصرفه عن مُراده لحكمةٍ تقتضِي ذلك، وحقيقةُ القلوب لا تنقلبُ، فالمراد: تقلُّب أعراضِها وأحوالهَا من الإرادةِ وغيرها. وقال ابنُ بطَّالٍ: الآيةُ نصٌّ في أنَّ الله تعالى خلقَ الكفْرَ والإيمان، وأنَّه يحولُ بين قلبِ الكافرِ وبين الإيمان الَّذي أَمرهُ به، فلا يكتسبُه (٤) إن لم يُقْدِرْهُ عليه بل أقدَره على ضدِّه وهو الكفر، وكذا في المؤمنِ بعكسهِ، فتضمَّنت الآيةُ أنَّه خالقُ جميع أفعالِ العبد خيرِها وشرِّها، وهو معنى قولهِ: «مقلِّب القلوبِ» لأنَّ معناه: تقليبُ قلب العبدِ عن إيثارِ الإيمان إلى إيثارِ الكفر وعكسه، وكلُّ فعلٍ لله عدلٌ فيمَن أضلَّه وخذلَه؛ لأنَّه لم يمنعْهم حقًّا وجب لهم عليه. انتهى.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

المَال وَكَثْرَة الْعِيَال وَفِي التَّوْضِيح جهد الْبلَاء أقْصَى مَا يبلغ وَهُوَ الْجهد بِضَم الْجِيم وَفتحهَا قَوْله وشماتة الْأَعْدَاء الشماتة هِيَ الْحزن يفرح الْعَدو والفرح يحزنهُ

(بَاب يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه)

أَي هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه وأوله {وَاعْلَمُوا أَن الله يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه وَأَنه إِلَيْهِ تحشرون} وَعَن سعيد بن جُبَير مَعْنَاهُ يحول بَين الْكَافِر أَن يُؤمن وَبَين الْمُؤمن أَن يكفر وَعَن ابْن عَبَّاس يحول بَين الْكَافِر وطاعته وَبَين الْمُؤمن ومعصيته وَكَذَا روى عَن الضَّحَّاك وَعَن مُجَاهِد يحول بَين الْمَرْء وَقَلبه فَلَا يعقل وَلَا يدْرِي مَا يعلم وَالْغَرَض من هَذِه التَّرْجَمَة الْإِشَارَة إِلَى أَن الله خَالق لجَمِيع كسب الْعباد من الْخَيْر وَالشَّر وَأَنه قَادر على أَن يحول بَين الْكَافِر وَالْإِيمَان وَلم يقدره إِلَّا على ضِدّه وَهُوَ الْكفْر وعَلى أَن يحول بَين الْمُؤمن وَالْكفْر وأقدره على ضِدّه وَهُوَ الْإِيمَان وَفعل الله عدل فِيمَن أضلّهُ لِأَنَّهُ لم يمنعهُم حَقًا وَجب عَلَيْهِ وخلقهم على إِرَادَته لَا على إرادتهم وَكَانَ من خلق فيهم من قُوَّة الْهِدَايَة والتوفيق على وَجه التَّفْصِيل

٢٤ - (حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل أَبُو الْحسن أخبرنَا عبد الله أخبرنَا مُوسَى بن عقبَة عَن سَالم عَن عبد الله قَالَ كثيرا مِمَّا كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يحلف لَا ومقلب الْقُلُوب) مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ أَن معنى مُقَلِّب الْقُلُوب تقليبه قلب عَبده عَن إِيثَار الْإِيمَان إِلَى إِيثَار الْكفْر وَعَكسه وَفعل الله عدل فِي ذَلِك كَمَا ذَكرْنَاهُ الْآن وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك ومُوسَى بن عقبَة بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف وَسَالم هُوَ ابْن عبد الله يروي عَن أَبِيه عبد الله بن عمر بن الْخطاب والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن سعيد بن سُلَيْمَان وَفِي الْإِيمَان وَالنُّذُور عَن مُحَمَّد بن يُوسُف وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الْإِيمَان عَن عَليّ بن حجر وَعبد الله بن جَعْفَر وَأخرجه النَّسَائِيّ عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان وَغَيره وَأخرجه ابْن مَاجَه فِي الْكَفَّارَات عَن عَليّ بن مُحَمَّد الطنافسي قَوْله كثيرا نصب على أَنه صفة لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره يحلف حلفا كثيرا مِمَّا كَانَ يُرِيد أَن يحلف بِهِ من أَلْفَاظ الْحلف قَوْله لَا فِيهِ حذف نَحْو لَا أفعل أَو لَا أترك وَحقّ مُقَلِّب الْقُلُوب وَهُوَ الله عز وَجل وَالْوَاو فِيهِ للقسم قَالَ الْكرْمَانِي مُقَلِّب الْقُلُوب أَي يقلب أغراضها وَأَحْوَالهَا من الْإِرَادَة وَغَيرهَا إِذْ حَقِيقَة الْقلب لَا تنْقَلب وَفِيه دلَالَة على أَن أَعمال الْقُلُوب من الإرادات والدواعي وَسَائِر الْأَغْرَاض بِخلق الله تَعَالَى كأفعال الْجَوَارِح

٢٥ - (حَدثنَا عَليّ بن حَفْص وَبشر بن مُحَمَّد قَالَا أخبرنَا عبد الله قَالَ أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِابْنِ صياد خبأت لَك خبيئا قَالَ الدخ قَالَ اخْسَأْ فَلَنْ تعدو قدرك قَالَ عمر ائْذَنْ لي فَأَضْرب عُنُقه قَالَ دَعه إِن يكن هُوَ لَا تُطِيقهُ وَإِن لم يكن هُوَ فَلَا خير لَك فِي قَتله) مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله إِن يكن هُوَ إِلَى آخِره يَعْنِي إِن كَانَ الَّذِي قَالَ قد سبق فِي علم الله خُرُوجه وإضلاله النَّاس فَلَنْ يقدرك خالقك على قتل من سبق فِي علمه أَنه يخرج ويضل النَّاس إِذْ لَو أقدرك على هَذَا لَكَانَ فِيهِ انقلاب علمه وَالله تَعَالَى عَن ذَلِك وَعلي بن حَفْص الْمروزِي سكن عسقلان وَبشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة ابْن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد السّخْتِيَانِيّ الْمروزِي وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي وَمعمر بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد وَالزهْرِيّ مُحَمَّد بن مُسلم وَسَالم بن عبد الله بن عمر والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْجَنَائِز فِي بَاب إِذا أسلم الصَّبِي فَمَاتَ هَل يصلى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ مطولا وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوْفِي قَوْله لِابْنِ صياد اسْمه صَاف قَوْله خبيئا ويروى خبا قَوْله الدخ بِضَم

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.9 / 29.5
الإضاءة 52%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56