«مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4781

الحديث رقم 4781 من كتاب «كتاب تفسير القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: سورة الأحزاب.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا…

«مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا، أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي وَأَنَا مَوْلَاهُ».

سند حديث: ٤٧٨١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ…

٤٧٨١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به في الدنيا…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْحَاجِبِيَّةِ. قُلْتُ: وَأَصَحُّ التَّوْجِيهَاتِ لِخُصُوصِ سِيَاقِ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ وَقَعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ دُخْرًا مِنْ بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ أَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْرَ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ) وَصَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ لَهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ كُلَّهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهِ.

٣٣ - سُورَةُ الْأَحْزَابِ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ قُصُورِهِمْ

١ - بَاب

٤٧٨١ - حَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ، مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي وأَنَا مَوْلَاهُ.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْأَحْزَابِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتْ سُورَةُ وَالْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَيَاصِيهِمْ قُصُورِهِمْ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (مَعْرُوفًا فِي الْكِتَابِ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ فَقَالَ: هُوَ إِعْطَاءُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ صِلَةً لَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِأَبِي ذَرٍّ، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ. الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢ - بَاب ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾

٤٧٨٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَعْدَلُ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ الْقِسْطِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَاسِطِ وَالْمُقْسِطِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ الْكَلْبِيَّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآتِي فِي النِّكَاحِ فِي قِصَّةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِيرَاثَهُ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ الْكَلَامِ عَلَى قِصَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ قَلِيلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٣ - بَاب: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ نَحْبَهُ: عَهْدَهُ، ﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبُهَا، الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا: لَأَعْطَوْهَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١) (﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾) في الأمور كلِّها (﴿مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]) من بعضِهم ببعضٍ في نفوذ حكمه، ووجوب طاعته عليهم، وقال ابن عبَّاسٍ ﵄ وعطاء: يعني: إذا دعاهمُ النبيُّ ﷺ ودعتهم أنفسهم إلى شيءٍ؛ كانت طاعةُ النبيِّ ﷺ أَولى بهم من طاعة أنفسهم. انتهى. وإنَّما كان ذلك؛ لأنَّه لا يأمرُهم ولا يرضى منهم إلَّا بما فيه صلاحُهم ونجاحُهم، بخلاف النفس، وقوله: «﴿النَّبِيُّ﴾ … » إلى آخره، ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ فقط.

٤٧٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (١) (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) القرشيُّ الحِزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام آخره حاء مهملة، مُصغَّرًا ابن سليمان (٢) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) فُليح بن سليمان الخُزاعيُّ الأَسْلَميُّ (عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ) العامريِّ المدنيِّ، وقد يُنسب إلى جدِّه أسامةَ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، الأنصاريِّ النجاريِّ بالجيم، قيل: وُلِدَ في عهدِه ﷺ، قال (٣) ابن أبي حاتم: وليست له صحبة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ) أي: أحقُّهم به (فِي) كلِّ شيءٍ مِن أمور (الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «الناس» (اقْرَؤُوْا إِنْ شِئْتُمْ) قوله ﷿: (﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]) استُنبط مِنَ الآية أنَّه لو قصده ﵊ ظالمٌ وجبَ على الحاضر مِنَ المؤمنين أن يبذُلَ نفسَه دونَه، ولم يذكر ﵊ ما له مِنَ الحقِّ عند نزول هذه الآية، بل ذَكَرَ ما عليه فقال: (فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا) أي: أو حقًّا مِنَ الحقوق بعد وفاته (فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ (٤) مَنْ كَانُوا) وهم عصبة

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٣٣ - (سورةَ الأحْزَابِ)

أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة الْأَحْزَاب، وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا لَا اخْتِلَاف فِيهَا، وَقَالَ السخاوي: نزلت بعد آل عمرَان، وَقبل سُورَة الممتحنة، وَهِي خَمْسَة آلَاف وَسَبْعمائة وَسِتَّة وَتسْعُونَ حرفا، وَألف ومائتان وَثَمَانُونَ كلمة، وَثَلَاث وَسَبْعُونَ آيَة.

لم تثبت الْبَسْمَلَة وَلَفظ سُورَة إلَاّ لأبي ذَر، وَسَقَطت الْبَسْمَلَة فَقَط للنسفي.

وَقَالَ مُجاهِدٌ: صَياصِيهِمْ: قُصُورِهِمْ

أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأنزل الَّذين ظاهروهم من أهل الْكتاب من صياصيهم وَقذف فِي قُلُوبهم الرعب} (الْأَحْزَاب: ٦٢) ، (صياصيهم: قصورهم) وَهُوَ جمع صيصة وَهِي مَا يحصن بِهِ، وَمِنْه قيل لقرن الثور: صيصية. قَوْله: (وَأنزل الَّذين ظاهروهم) ، يَعْنِي الَّذين عاونوا الْأَحْزَاب من قُرَيْش وغَطَفَان على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْمُؤمنِينَ، وهم بَنو قُرَيْظَة.

مَعْرُوفاً فِي الكِتابِ

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {إلَاّ أَن تَفعلُوا إِلَى أوليائكم مَعْرُوفا} (الْأَحْزَاب: ٦) وَأَرَادَ (مَعْرُوفا فِي الْكتاب) . وَأُرِيد بِهِ الْقُرْآن، وَقيل: اللَّوْح الْمَحْفُوظ، وَقيل: التَّوْرَاة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {كَانَ ذَلِك فِي الْكتاب مسطوراً} (الإسراب: ٨٥ والأحزاب: ٦) وَهَذَا أثبت للنسفي وَحده.

١ - (بَاب: {النبيُّ أوْلَى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ} )

ثَبت هَذَا لأبي ذَر وَحده أَي: النَّبِي أَحَق بِالْمُؤْمِنِينَ فِي كل شَيْء من أُمُور الدّين وَالدُّنْيَا من أنفسهم، فَلهَذَا أطلق وَلم يُقيد.

١٨٧٤ - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حَدثنَا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ حدَّثنا أبي عَنْ هِلَالِ بنِ عَلِيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي عَمْرَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضيَ الله عنهُ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلَاّ وَأَنا أوْلى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ اقْرَؤُوا إِن شِئْتُمْ. {النبيُّ أوْلى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ} فأيُّما مُؤْمنٍ تَرَك مَالا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كانُوا فإِنْ تَرَكَ دَيْناً أوْ ضَياعاً فَلْيَأْتَنِي وَأَنا مَوْلاهُ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَمُحَمّد بن فليح يروي عَن أَبِيه فليح بن سُلَيْمَان عَن هِلَال بن عَليّ وَهُوَ هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، وَيُقَال: هِلَال بن أبي هِلَال، وَيُقَال: ابْن أُسَامَة الفِهري الْمَدِينِيّ. والْحَدِيث مر فِي كتاب الاستقراض فِي: بَاب الصَّلَاة على من ترك دينا.

قَوْله: (من كَانُوا) ، كلمة: من، مَوْصُولَة. وَكَانَ تَامَّة وَفَائِدَة ذكر هَذَا الْوَصْف التَّعْمِيم للعصبات نسبية قريبَة وبعيدة. قَوْله: (ضيَاعًا) ، بِفَتْح الْمُعْجَمَة: الْعِيَال الضائعون الَّذين لَا شَيْء لَهُم وَلَا قيم لَهُم وَالْمولى النَّاصِر، وَقد مر الْكَلَام بِأَكْثَرَ مِنْهُ فِي الْبَاب الْمَذْكُور.

٢ - (بابُ: {ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ الله} (الْأَحْزَاب: ٥) أعْدَلُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ} وَمعنى: أدعوهم انسبوهم لِآبَائِهِمْ الَّذين ولدوهم.

٢٨٧٤ - حدَّثنا مُعَلَّى بنُ أسَدٍ حَدثنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ المُخْتارِ حدَّثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ قَالَ حدّثني سالِمٌ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رضيَ الله عَنْهُمَا أنَّ زَيْدَ بنَ حارِثَةَ مَوْلى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا كُنا نَدْعُوهُ إلَاّ زَيْدَ بنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ القُرْآنُ: {ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ الله} .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهُ يبين سَبَب نزُول الْآيَة الْمَذْكُورَة، وَمعلى بِلَفْظ إسم الْمَفْعُول من التعلية بِالْمُهْمَلَةِ، وَعبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار الدّباغ الْبَصْرِيّ، ومُوسَى بن عقبَة بِالْقَافِ الْمدنِي مولى آل الزبير بن الْعَوام.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن قُتَيْبَة وَعَن أَحْمد بن سعيد وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي المناقب عَن قُتَيْبَة بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن قُتَيْبَة بِهِ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْحَاجِبِيَّةِ. قُلْتُ: وَأَصَحُّ التَّوْجِيهَاتِ لِخُصُوصِ سِيَاقِ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ وَقَعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ دُخْرًا مِنْ بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ أَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْرَ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ) وَصَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ لَهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ كُلَّهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهِ.

٣٣ - سُورَةُ الْأَحْزَابِ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ قُصُورِهِمْ

١ - بَاب

٤٧٨١ - حَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ، مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي وأَنَا مَوْلَاهُ.

قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْأَحْزَابِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتْ سُورَةُ وَالْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَيَاصِيهِمْ قُصُورِهِمْ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (مَعْرُوفًا فِي الْكِتَابِ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ فَقَالَ: هُوَ إِعْطَاءُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ صِلَةً لَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِأَبِي ذَرٍّ، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ. الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٢ - بَاب ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾

٤٧٨٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾

قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَعْدَلُ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ الْقِسْطِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَاسِطِ وَالْمُقْسِطِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ.

قَوْلُهُ: (إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ الْكَلْبِيَّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآتِي فِي النِّكَاحِ فِي قِصَّةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِيرَاثَهُ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ الْكَلَامِ عَلَى قِصَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ قَلِيلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

٣ - بَاب: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ نَحْبَهُ: عَهْدَهُ، ﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبُهَا، الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا: لَأَعْطَوْهَا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١) (﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾) في الأمور كلِّها (﴿مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]) من بعضِهم ببعضٍ في نفوذ حكمه، ووجوب طاعته عليهم، وقال ابن عبَّاسٍ ﵄ وعطاء: يعني: إذا دعاهمُ النبيُّ ﷺ ودعتهم أنفسهم إلى شيءٍ؛ كانت طاعةُ النبيِّ ﷺ أَولى بهم من طاعة أنفسهم. انتهى. وإنَّما كان ذلك؛ لأنَّه لا يأمرُهم ولا يرضى منهم إلَّا بما فيه صلاحُهم ونجاحُهم، بخلاف النفس، وقوله: «﴿النَّبِيُّ﴾ … » إلى آخره، ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ فقط.

٤٧٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (١) (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) القرشيُّ الحِزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام آخره حاء مهملة، مُصغَّرًا ابن سليمان (٢) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) فُليح بن سليمان الخُزاعيُّ الأَسْلَميُّ (عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ) العامريِّ المدنيِّ، وقد يُنسب إلى جدِّه أسامةَ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، الأنصاريِّ النجاريِّ بالجيم، قيل: وُلِدَ في عهدِه ﷺ، قال (٣) ابن أبي حاتم: وليست له صحبة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ) أي: أحقُّهم به (فِي) كلِّ شيءٍ مِن أمور (الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «الناس» (اقْرَؤُوْا إِنْ شِئْتُمْ) قوله ﷿: (﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]) استُنبط مِنَ الآية أنَّه لو قصده ﵊ ظالمٌ وجبَ على الحاضر مِنَ المؤمنين أن يبذُلَ نفسَه دونَه، ولم يذكر ﵊ ما له مِنَ الحقِّ عند نزول هذه الآية، بل ذَكَرَ ما عليه فقال: (فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا) أي: أو حقًّا مِنَ الحقوق بعد وفاته (فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ (٤) مَنْ كَانُوا) وهم عصبة

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٣٣ - (سورةَ الأحْزَابِ)

أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة الْأَحْزَاب، وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا لَا اخْتِلَاف فِيهَا، وَقَالَ السخاوي: نزلت بعد آل عمرَان، وَقبل سُورَة الممتحنة، وَهِي خَمْسَة آلَاف وَسَبْعمائة وَسِتَّة وَتسْعُونَ حرفا، وَألف ومائتان وَثَمَانُونَ كلمة، وَثَلَاث وَسَبْعُونَ آيَة.

لم تثبت الْبَسْمَلَة وَلَفظ سُورَة إلَاّ لأبي ذَر، وَسَقَطت الْبَسْمَلَة فَقَط للنسفي.

وَقَالَ مُجاهِدٌ: صَياصِيهِمْ: قُصُورِهِمْ

أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأنزل الَّذين ظاهروهم من أهل الْكتاب من صياصيهم وَقذف فِي قُلُوبهم الرعب} (الْأَحْزَاب: ٦٢) ، (صياصيهم: قصورهم) وَهُوَ جمع صيصة وَهِي مَا يحصن بِهِ، وَمِنْه قيل لقرن الثور: صيصية. قَوْله: (وَأنزل الَّذين ظاهروهم) ، يَعْنِي الَّذين عاونوا الْأَحْزَاب من قُرَيْش وغَطَفَان على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْمُؤمنِينَ، وهم بَنو قُرَيْظَة.

مَعْرُوفاً فِي الكِتابِ

أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {إلَاّ أَن تَفعلُوا إِلَى أوليائكم مَعْرُوفا} (الْأَحْزَاب: ٦) وَأَرَادَ (مَعْرُوفا فِي الْكتاب) . وَأُرِيد بِهِ الْقُرْآن، وَقيل: اللَّوْح الْمَحْفُوظ، وَقيل: التَّوْرَاة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {كَانَ ذَلِك فِي الْكتاب مسطوراً} (الإسراب: ٨٥ والأحزاب: ٦) وَهَذَا أثبت للنسفي وَحده.

١ - (بَاب: {النبيُّ أوْلَى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ} )

ثَبت هَذَا لأبي ذَر وَحده أَي: النَّبِي أَحَق بِالْمُؤْمِنِينَ فِي كل شَيْء من أُمُور الدّين وَالدُّنْيَا من أنفسهم، فَلهَذَا أطلق وَلم يُقيد.

١٨٧٤ - حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حَدثنَا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ حدَّثنا أبي عَنْ هِلَالِ بنِ عَلِيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي عَمْرَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضيَ الله عنهُ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إلَاّ وَأَنا أوْلى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ اقْرَؤُوا إِن شِئْتُمْ. {النبيُّ أوْلى بالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ} فأيُّما مُؤْمنٍ تَرَك مَالا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كانُوا فإِنْ تَرَكَ دَيْناً أوْ ضَياعاً فَلْيَأْتَنِي وَأَنا مَوْلاهُ..

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَمُحَمّد بن فليح يروي عَن أَبِيه فليح بن سُلَيْمَان عَن هِلَال بن عَليّ وَهُوَ هِلَال بن أبي مَيْمُونَة، وَيُقَال: هِلَال بن أبي هِلَال، وَيُقَال: ابْن أُسَامَة الفِهري الْمَدِينِيّ. والْحَدِيث مر فِي كتاب الاستقراض فِي: بَاب الصَّلَاة على من ترك دينا.

قَوْله: (من كَانُوا) ، كلمة: من، مَوْصُولَة. وَكَانَ تَامَّة وَفَائِدَة ذكر هَذَا الْوَصْف التَّعْمِيم للعصبات نسبية قريبَة وبعيدة. قَوْله: (ضيَاعًا) ، بِفَتْح الْمُعْجَمَة: الْعِيَال الضائعون الَّذين لَا شَيْء لَهُم وَلَا قيم لَهُم وَالْمولى النَّاصِر، وَقد مر الْكَلَام بِأَكْثَرَ مِنْهُ فِي الْبَاب الْمَذْكُور.

٢ - (بابُ: {ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ الله} (الْأَحْزَاب: ٥) أعْدَلُ)

أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ} وَمعنى: أدعوهم انسبوهم لِآبَائِهِمْ الَّذين ولدوهم.

٢٨٧٤ - حدَّثنا مُعَلَّى بنُ أسَدٍ حَدثنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ المُخْتارِ حدَّثنا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ قَالَ حدّثني سالِمٌ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رضيَ الله عَنْهُمَا أنَّ زَيْدَ بنَ حارِثَةَ مَوْلى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا كُنا نَدْعُوهُ إلَاّ زَيْدَ بنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ القُرْآنُ: {ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ الله} .

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهُ يبين سَبَب نزُول الْآيَة الْمَذْكُورَة، وَمعلى بِلَفْظ إسم الْمَفْعُول من التعلية بِالْمُهْمَلَةِ، وَعبد الْعَزِيز بن الْمُخْتَار الدّباغ الْبَصْرِيّ، ومُوسَى بن عقبَة بِالْقَافِ الْمدنِي مولى آل الزبير بن الْعَوام.

والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْفَضَائِل عَن قُتَيْبَة وَعَن أَحْمد بن سعيد وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي المناقب عَن قُتَيْبَة بِهِ. وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي التَّفْسِير عَن قُتَيْبَة بِهِ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 22 / 29.5
الإضاءة 51%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56