«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4731

الحديث رقم 4731 من كتاب «سورة كهيعص» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قال رسول الله ﷺ لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا…

«قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجِبْرِيلَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾».

﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالا وَوَلَدًا﴾

سند حديث: ٤٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا…

٤٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵁ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قال رسول الله ﷺ لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا…

يحكي الحديث شوق النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل -عليه السلام-؛ لأنَّه يأتيه من الله عز وجل ، حيثُ أبطأ جبريل في النزول أربعين يوما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل: (ما يمنعك أن تزورنا)؟، أي: ما نزلت حتى اشتقت إليك، وأوحى الله إلى جبريل قل له: (وما نتنزل إلا بأمر ربك) أي قال الله سبحانه قل يا جبريل ما نتنزل في أوقات متباعدة إلا بإذن الله على ما تقتضيه حكمته، فهو سبحانه: (له ما بين أيدينا) أي: أمامنا من أمور الآخرة، (وما خلفنا): من أمور الدنيا، وتمام الآية "وما بين ذلك" أي: ما يكون من هذا الوقت إلى قيام الساعة، أي: له علم ذلك جميعه وما كان ربك نسيا أي: ناسيا يعني تاركا لك بتأخير الوحي عنك.
فالحاصل أن هذ الحديث يدل على أنه ينبغي للإنسان أن يصطحب الأخيار، وأن يزورهم ويزوروه لما في ذلك من الخير.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • محبة النبي -صلى الله عليه وسلم- لجبريل عليه السلام وشوقه لرؤيته، وللعلم بما يحمل معه من وحي.
  • استحباب زيارة الإخوة في الله ودعوتهم للزيارة، والسؤال عند التأخر.
  • جواز استفسار المسلم من أخيه المسلم عن سبب تأخره عنه؛ لأن فيه علامة المحبة، وفيه من التحبب ما هو ممدوح شرعاً.
  • الملائكة لا تتصرف ولا تتنزل إلا بأمر الله.
  • طلب الصديق من صديقه كثرة زيارته، إذا لم يكن مانع من شغل أو غيره.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «قال رسول الله ﷺ لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فإن قلت: ما الحكمةُ في مجيء الموت في صورة الكبش دون غيره؟ أجيبَ بأنَّ ذلك إشارةٌ إلى حصول الفِداء لهم به، كما فُدي ولدُ الخليل بالكبش، وفي الأملح إشارةٌ إلى صفتي أهل الجنَّة والنار (ثُمَّ يَقُولُ) ذلك المنادي: (يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ) أبدَ الآبدين (فَلَا (١) مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ) أبدَ الآبدين (فَلَا (٢) مَوْتَ) و «خلودٌ» إمَّا مصدرٌ، أي: أنتم خلودٌ، ووصف بالمصدر للمبالغة، كرجل عدل، أو جمعٌ، أي: أنتم خالدون، زاد في «الرِّقاق» [خ¦٦٥٤٨]: «فيزدادُ أهلُ الجنَّة فرحًا إلى فرحِهِم، ويزدادُ أهل النَّار حُزنًا إلى حُزنِهِم» وعند التِّرمذيِّ: «فلو أنَّ أحدًا مات فرحًا لَمَات أهلُ الجنَّة، ولو أنَّ أحدًا مات حُزنًا لمات أهل النَّار» (ثُمَّ قَرَأَ) النَّبيُّ ﷺ أو أبو سعيد: (﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾) الخطابُ للنَّبيِّ ﷺ، أي: أنذر جميع النَّاس (﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾) أي: فُصِلَ بين أهل الجنَّة والنَّار، ودخل كلٌّ إلى ما صار إليه مخلَّدًا فيه (﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾) أي: (وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ) أي: (أَهْلُ الدُّنْيَا) إذِ الآخرةُ ليست دارَ غفلةٍ (﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩]) نفى عنهم الإيمانَ على سبيل الدوام، مع الاستمرار في الأزمنة الماضية والآتي على سبيل التأكيد والمبالغة.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «صفة النَّار»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».

(٢) (بَاب قَوْله) جلَّ وعَلَا، وسقط لفظ «قوله» لأبي ذرٍّ، وثبت له لفظ «باب» (﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾) هو حكايةُ قولِ جبريلَ حين استبطأه النَّبيُّ ﷺ (﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾) أي: الآخرة (﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤]) الدنيا، وثبت لأبي ذرٍّ «﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ … » إلى آخره.

٤٧٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكين قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ) بضمِّ العين، و «ذرّ» (٣)

بالمعجمة المفتوحة والرَّاء المشدَّدة، ابن عبد الله بن زرارة الهَمْدانيُّ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) ذرًّا (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁) وعن أبيه أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ) وفي نسخة: «رسول الله» (١) (ﷺ لِجِبْرِيلَ) أي: لمَّا احتبس عنه: (مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤]) وعندَ ابن إسحاقَ من وجهٍ آخر عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّ قريشًا لمَّا سألوا عن أصحاب الكهف، فمكث النَّبيُّ ﷺ خمسَ عشرةَ ليلةً لا يُحْدِثُ الله في ذلك وحيًا، فلمَّا نزل جبريل؛ قال له: أبطأت … فذكره» وعند ابن أبي حاتم: أنَّها نزلت في احتباسه عنه ﷺ أربعين يومًا حتى اشتاق للِّقاء، وعندَ الطَّبرانيِّ من وجه آخر عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «أنَّ جبريل أبطأ عليه، فذكر ذلك له، فقال: وكيف وأنتم لا تَسْتَنُّونَ، ولا تُقَلِّمُونَ أظافرَكُم، ولا تَقُصُّونَ شواربَكُم ولا تُنْقُونَ رواجِبَكُم؟» وعند أحمدَ نحوُه.

وهذا الحديث قد سبق في «بدء الخلق» في «ذكر الملائكة» [خ¦٣٢١٨] وأخرجه أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٤٥٥] والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».

(٣) (بَاب قَوْله) ﷿، وسقط «باب» لغير أبي ذرٍّ: (﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾) عُطِفَ بالفاء بعد ألف الاستفهام إيذانًا بإفادة التعقيب، كأنَّه قال: أَخْبِر أيضًا بقِصَّة هذا الكافر عَقِبَ قِصَّة أولئك المذكورين قبل هذه الآية، و «أرأيت» بمعنى: «أَخْبِر»، والموصولُ هو المفعولُ الأوَّل، والثَّاني هو الجملةُ الاستفهاميَّة (٢) من قوله: ﴿أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ (﴿وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧]) جملةٌ قسميَّةٌ في موضع نصبٍ بالقول.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

فإن قلت: ما الحكمةُ في مجيء الموت في صورة الكبش دون غيره؟ أجيبَ بأنَّ ذلك إشارةٌ إلى حصول الفِداء لهم به، كما فُدي ولدُ الخليل بالكبش، وفي الأملح إشارةٌ إلى صفتي أهل الجنَّة والنار (ثُمَّ يَقُولُ) ذلك المنادي: (يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ) أبدَ الآبدين (فَلَا (١) مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ) أبدَ الآبدين (فَلَا (٢) مَوْتَ) و «خلودٌ» إمَّا مصدرٌ، أي: أنتم خلودٌ، ووصف بالمصدر للمبالغة، كرجل عدل، أو جمعٌ، أي: أنتم خالدون، زاد في «الرِّقاق» [خ¦٦٥٤٨]: «فيزدادُ أهلُ الجنَّة فرحًا إلى فرحِهِم، ويزدادُ أهل النَّار حُزنًا إلى حُزنِهِم» وعند التِّرمذيِّ: «فلو أنَّ أحدًا مات فرحًا لَمَات أهلُ الجنَّة، ولو أنَّ أحدًا مات حُزنًا لمات أهل النَّار» (ثُمَّ قَرَأَ) النَّبيُّ ﷺ أو أبو سعيد: (﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾) الخطابُ للنَّبيِّ ﷺ، أي: أنذر جميع النَّاس (﴿إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ﴾) أي: فُصِلَ بين أهل الجنَّة والنَّار، ودخل كلٌّ إلى ما صار إليه مخلَّدًا فيه (﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾) أي: (وَهَؤُلَاءِ فِي غَفْلَةٍ) أي: (أَهْلُ الدُّنْيَا) إذِ الآخرةُ ليست دارَ غفلةٍ (﴿وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩]) نفى عنهم الإيمانَ على سبيل الدوام، مع الاستمرار في الأزمنة الماضية والآتي على سبيل التأكيد والمبالغة.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «صفة النَّار»، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».

(٢) (بَاب قَوْله) جلَّ وعَلَا، وسقط لفظ «قوله» لأبي ذرٍّ، وثبت له لفظ «باب» (﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾) هو حكايةُ قولِ جبريلَ حين استبطأه النَّبيُّ ﷺ (﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾) أي: الآخرة (﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤]) الدنيا، وثبت لأبي ذرٍّ «﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ … » إلى آخره.

٤٧٣١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكين قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ) بضمِّ العين، و «ذرّ» (٣)

بالمعجمة المفتوحة والرَّاء المشدَّدة، ابن عبد الله بن زرارة الهَمْدانيُّ الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) ذرًّا (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁) وعن أبيه أنَّه قال: (قَالَ النَّبِيُّ) وفي نسخة: «رسول الله» (١) (ﷺ لِجِبْرِيلَ) أي: لمَّا احتبس عنه: (مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا﴾ [مريم: ٦٤]) وعندَ ابن إسحاقَ من وجهٍ آخر عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّ قريشًا لمَّا سألوا عن أصحاب الكهف، فمكث النَّبيُّ ﷺ خمسَ عشرةَ ليلةً لا يُحْدِثُ الله في ذلك وحيًا، فلمَّا نزل جبريل؛ قال له: أبطأت … فذكره» وعند ابن أبي حاتم: أنَّها نزلت في احتباسه عنه ﷺ أربعين يومًا حتى اشتاق للِّقاء، وعندَ الطَّبرانيِّ من وجه آخر عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «أنَّ جبريل أبطأ عليه، فذكر ذلك له، فقال: وكيف وأنتم لا تَسْتَنُّونَ، ولا تُقَلِّمُونَ أظافرَكُم، ولا تَقُصُّونَ شواربَكُم ولا تُنْقُونَ رواجِبَكُم؟» وعند أحمدَ نحوُه.

وهذا الحديث قد سبق في «بدء الخلق» في «ذكر الملائكة» [خ¦٣٢١٨] وأخرجه أيضًا في «التَّوحيد» [خ¦٧٤٥٥] والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّفسير».

(٣) (بَاب قَوْله) ﷿، وسقط «باب» لغير أبي ذرٍّ: (﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا﴾) عُطِفَ بالفاء بعد ألف الاستفهام إيذانًا بإفادة التعقيب، كأنَّه قال: أَخْبِر أيضًا بقِصَّة هذا الكافر عَقِبَ قِصَّة أولئك المذكورين قبل هذه الآية، و «أرأيت» بمعنى: «أَخْبِر»، والموصولُ هو المفعولُ الأوَّل، والثَّاني هو الجملةُ الاستفهاميَّة (٢) من قوله: ﴿أَاطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ (﴿وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧]) جملةٌ قسميَّةٌ في موضع نصبٍ بالقول.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.9 / 29.5
الإضاءة 32%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56