قال رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا تَأْمُرُنِي؟ تَأْمُرُنِي أَنْ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 1674

الحديث رقم 1674 من كتاب «كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات» في صحيح مسلم، تحت باب: باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه، إذا دفعه المصول عليه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: (ما تأمرني؟ تأمرني أن آمره أن يده في فيك…

قال رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا تَأْمُرُنِي؟ تَأْمُرُنِي أَنْ آمره أن يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟ ادفع يدك حتى يعضها ثم انتزعها).

٢٢ - (١٦٧٤) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:

أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، وَقَدْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ (يَعْنِي الَّذِي عَضَّهُ). قَالَ: فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ (أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَهُ كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ؟).

٢٣ - (١٦٧٤) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ. أَخْبَرَنِي صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:

غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ. قَالَ: وَكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي. فَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ صَفْوَانُ: قَالَ يَعْلَى: كَانَ لِي أَجِيرٌ. فَقَاتَلَ إِنْسَانًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الْآخَرِ (قَالَ: لَقَدْ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ أَيُّهُمَا عَضَّ الْآخَرَ) فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ. فَانْتَزَعَ إحدى ثنيتيه. فأتيتا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ.

(١٦٧٤) - وحَدَّثَنَاه عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نحوه.

سند حديث: ٢٠ - (١٦٧٤) حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ…

٢٠ - (١٦٧٤) حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يعلى؛

أن أجيرا ليعلى بن مُنْيَةَ، عَضَّ رَجُلٌ ذِرَاعَهُ. فَجَذَبَهَا فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ. فَرُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبْطَلَهَا وَقَالَ (أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَهَا كَمَا يَقْضَمُ الفحل؟).

٢١ - (١٦٧٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛

أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ. فَانْتَزَعَ يَدَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتُهُ أَوْ ثَنَايَاهُ. فَاسْتَعْدَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم. ف

رواة الحديث

شرح حديث: (ما تأمرني؟ تأمرني أن آمره أن يده في فيك…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي مُثَقَّلِ الْحَدِيدِ كَالدَّبُّوسِ أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْجِنَايَةُ شِبْهَ عَمْدٍ بِأَنْ قَتَلَ بِمَا لَا يُقْصَدُ بِهِ الْقَتْلُ غَالِبًا فَتَعَمَّدَ الْقَتْلَ بِهِ كَالْعَصَا وَالسَّوْطِ وَاللَّطْمَةِ وَالْقَضِيبِ وَالْبُنْدُقَةِ وَنَحْوِهَا فَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ يَجِبُ فِيهِ الْقَوْدُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ لَا قِصَاصَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا وُجُوبُ الْقِصَاصِ عَلَى الَّذِي يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ وَمِنْهَا جَوَازُ سُؤَالِ الْجَرِيحِ مَنْ جَرَحَكَ وَفَائِدَةُ السُّؤَالِ أَنْ يُعْرَفَ الْمُتَّهَمُ لِيُطَالَبَ فَإِنْ أَقَرَّ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَإِنْ أَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْمَجْرُوحِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجَمَاهِيرِ وقد سبق في باب القسامة وأن مَذْهَبَ مَالِكٍ ثُبُوتُ الْقَتْلِ عَلَى الْمُتَّهَمِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْمَجْرُوحِ وَتَعَلَّقُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا تَعَلُّقٌ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْيَهُودِيَّ اعْتَرَفَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مسلم في أحد رِوَايَاتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَإِنَّمَا قُتِلَ بِاعْتِرَافِهِ وَاللَّهُ أعلم

(باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه (فاتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه)

[١٦٧٣] قوله (قاتل يعلى بن منية أو بن أُمَيَّةَ رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ)

فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أيعض أحدكم كما يعض الفحل لادية لَهُ) وَفِي رِوَايَةٍ

[١٦٧٤] أَنَّ أَجِيرًا لِيَعْلَى عَضَّ رَجُلٌ ذِرَاعَهُ أَمَّا مُنْيَةُ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ النُّونِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ تَحْتُ وَهِيَ أُمُّ يَعْلَى وَقِيلَ جَدَّتُهُ وَأَمَّا أُمَيَّةُ فَهُوَ أَبُوهُ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَيَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنَّ يَعْلَى هُوَ الْمَعْضُوضُ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَنَّ الْمَعْضُوضَ هو أَجِيرُ يَعْلَى لَا يَعْلَى فَقَالَ الْحُفَّاظُ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ أَجِيرُ يَعْلَى لَا يَعْلَى وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ جَرَتَا لِيَعْلَى وَلِأَجِيرِهِ فِي وَقْتٍ أَوْ وَقْتَيْنِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ) هُوَ بِالْحَاءِ أَيِ الْفَحْلُ مِنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلَالَةٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ إِذَا عَضَّ رَجُلٌ يَدَ غَيْرِهِ فَنَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ فَسَقَطَتْ أَسْنَانُ الْعَاضِّ أَوْ فَكُّ لِحْيَتِهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَكَثِيرِينَ أَوِ الْأَكْثَرِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَالَ مَالِكٌ يَضْمَنُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ) هُوَ بِفَتْحِ الضَّادِ فِيهِمَا عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ وَمَعْنَاهُ يَعَضُّهَا قال أهل

اللُّغَةِ الْقَضْمُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ

[١٦٧٣] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا تَأْمُرنِي تَأْمُرنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ ادْفَعْ يَدَكَ حَتَّى يَعَضَّهَا ثُمَّ انْتَزِعْهَا) لَيْسَ الْمُرَادُ بِهَذَا أَمْرَهُ بِدَفْعِ يَدِهِ لِيَعَضَّهَا وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ أَيْ إِنَّكَ لَا تَدَعُ يَدَكَ فِي فِيهِ يَعَضُّهَا فَكَيْفَ تُنْكِرُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَزِعَ يَدَهُ مِنْ فِيكَ وَتُطَالِبُهُ بِمَا جَنَى فِي جَذْبِهِ لِذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي وَهَذَا الْبَابُ مِمَّا تَتَبَّعَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا حَدِيثَ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَاتَلَ يَعْلَى وَذَكَرَ مِثْلَهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ بن يَعْلَى ثُمَّ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ بن يعلى ثم حديث بن جريج عن عطاء عن بن يَعْلَى ثُمَّ حَدِيثَ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى وَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى عَطَاءٍ وَذَكَرَ أيضا حديث قريش بن يونس عن بن عون عن بن سيرين عن عمران ولم يذكر فيه نوعا منه ولا من بن سِيرِينَ مِنْ عِمْرَانَ وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ لِابْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ شَيْئًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي مُثَقَّلِ الْحَدِيدِ كَالدَّبُّوسِ أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْجِنَايَةُ شِبْهَ عَمْدٍ بِأَنْ قَتَلَ بِمَا لَا يُقْصَدُ بِهِ الْقَتْلُ غَالِبًا فَتَعَمَّدَ الْقَتْلَ بِهِ كَالْعَصَا وَالسَّوْطِ وَاللَّطْمَةِ وَالْقَضِيبِ وَالْبُنْدُقَةِ وَنَحْوِهَا فَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ يَجِبُ فِيهِ الْقَوْدُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ لَا قِصَاصَ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا وُجُوبُ الْقِصَاصِ عَلَى الَّذِي يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ وَمِنْهَا جَوَازُ سُؤَالِ الْجَرِيحِ مَنْ جَرَحَكَ وَفَائِدَةُ السُّؤَالِ أَنْ يُعْرَفَ الْمُتَّهَمُ لِيُطَالَبَ فَإِنْ أَقَرَّ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَإِنْ أَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْمَجْرُوحِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجَمَاهِيرِ وقد سبق في باب القسامة وأن مَذْهَبَ مَالِكٍ ثُبُوتُ الْقَتْلِ عَلَى الْمُتَّهَمِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْمَجْرُوحِ وَتَعَلَّقُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَهَذَا تَعَلُّقٌ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْيَهُودِيَّ اعْتَرَفَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مسلم في أحد رِوَايَاتِهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَإِنَّمَا قُتِلَ بِاعْتِرَافِهِ وَاللَّهُ أعلم

(باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه (فاتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه)

[١٦٧٣] قوله (قاتل يعلى بن منية أو بن أُمَيَّةَ رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ)

فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أيعض أحدكم كما يعض الفحل لادية لَهُ) وَفِي رِوَايَةٍ

[١٦٧٤] أَنَّ أَجِيرًا لِيَعْلَى عَضَّ رَجُلٌ ذِرَاعَهُ أَمَّا مُنْيَةُ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ النُّونِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ مُثَنَّاةٌ تَحْتُ وَهِيَ أُمُّ يَعْلَى وَقِيلَ جَدَّتُهُ وَأَمَّا أُمَيَّةُ فَهُوَ أَبُوهُ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَيَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنَّ يَعْلَى هُوَ الْمَعْضُوضُ وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ أَنَّ الْمَعْضُوضَ هو أَجِيرُ يَعْلَى لَا يَعْلَى فَقَالَ الْحُفَّاظُ الصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ أَجِيرُ يَعْلَى لَا يَعْلَى وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ جَرَتَا لِيَعْلَى وَلِأَجِيرِهِ فِي وَقْتٍ أَوْ وَقْتَيْنِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ) هُوَ بِالْحَاءِ أَيِ الْفَحْلُ مِنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلَالَةٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ إِذَا عَضَّ رَجُلٌ يَدَ غَيْرِهِ فَنَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ فَسَقَطَتْ أَسْنَانُ الْعَاضِّ أَوْ فَكُّ لِحْيَتِهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَكَثِيرِينَ أَوِ الْأَكْثَرِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَالَ مَالِكٌ يَضْمَنُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ) هُوَ بِفَتْحِ الضَّادِ فِيهِمَا عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ وَمَعْنَاهُ يَعَضُّهَا قال أهل

اللُّغَةِ الْقَضْمُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ

[١٦٧٣] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا تَأْمُرنِي تَأْمُرنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ ادْفَعْ يَدَكَ حَتَّى يَعَضَّهَا ثُمَّ انْتَزِعْهَا) لَيْسَ الْمُرَادُ بِهَذَا أَمْرَهُ بِدَفْعِ يَدِهِ لِيَعَضَّهَا وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ أَيْ إِنَّكَ لَا تَدَعُ يَدَكَ فِي فِيهِ يَعَضُّهَا فَكَيْفَ تُنْكِرُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْتَزِعَ يَدَهُ مِنْ فِيكَ وَتُطَالِبُهُ بِمَا جَنَى فِي جَذْبِهِ لِذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي وَهَذَا الْبَابُ مِمَّا تَتَبَّعَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا حَدِيثَ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَاتَلَ يَعْلَى وَذَكَرَ مِثْلَهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ بن يَعْلَى ثُمَّ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ بن يعلى ثم حديث بن جريج عن عطاء عن بن يَعْلَى ثُمَّ حَدِيثَ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى وَهَذَا اخْتِلَافٌ عَلَى عَطَاءٍ وَذَكَرَ أيضا حديث قريش بن يونس عن بن عون عن بن سيرين عن عمران ولم يذكر فيه نوعا منه ولا من بن سِيرِينَ مِنْ عِمْرَانَ وَلَمْ يُخَرِّجِ الْبُخَارِيُّ لِابْنِ سِيرِينَ عَنْ عِمْرَانَ شَيْئًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 25 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 26.5 / 29.5
الإضاءة 10%
الهلال الجديد بعد 3 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56