٢ - بَاب حُكْمِ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُرْتَدِينَ٩ - (١٦٧١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 1671

الحديث رقم 1671 من كتاب «كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات» في صحيح مسلم، تحت باب: باب حكم المحاربين والمرتدين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٢ - باب حكم المحاربين والمرتدين٩ - (١٦٧١)…

٢ - بَاب حُكْمِ الْمُحَارِبِينَ وَالْمُرْتَدِينَ

٩ - (١٦٧١) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن أبي شيبة. كِلَاهُمَا عَنْ هُشَيْمٍ. (وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى) قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمَدِينَةَ. فَاجْتَوَوْهَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا) فَفَعَلُوا. فَصَحُّوا. ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرُّعَاةِ فَقَتَلُوهُمْ. وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ. وَسَاقُوا ذَوْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَبَعَثَ فِي أَثَرِهِمْ. فَأُتِيَ بِهِمْ. فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ. وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ. وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا.

١٠ - (١٦٧١) حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ. حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ.

⦗١٢٩٧⦘

حَدَّثَنِي أَنَسٌ؛

أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ. فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ. فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ (أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا؟) فَقَالُوا: بَلَى. فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا. فَصَحُّوا. فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَطَرَدُوا الْإِبِلَ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ. فَأُدْرِكُوا. فَجِيءَ بِهِمْ. فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسُمِرَ أَعْيُنُهُمْ. ثُمَّ نُبِذُوا فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا.

وقَالَ ابْنُ الصَّبَّاحِ فِي رِوَايَتِهِ: وَاطَّرَدُوا النعم. وقال: وسمرت أعينهم.

١١ - (١٦٧١) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد عن أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عرينة. فاجتوا الْمَدِينَةَ. فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ. وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا. بِمَعْنَى حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عثمان.

قال: وسمرت أعينهم وألقو في الحرة يستسقون فلا يسقون.

١٢ - (١٦٧١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ. ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ. حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بن الْعَزِيزِ. فَقَالَ لِلنَّاسِ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ فقال عنبسة: قد حدثنا أنس ابن مَالِكٍ كَذَا وَكَذَا. فَقُلْتُ: إِيَّايَ حَدَّثَ أَنَسٌ. قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمٌ. وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ أَيُّوبَ وَحَجَّاجٍ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ عَنْبَسَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَقُلْتُ: أَتَتَّهِمُنِي يَا عَنْبَسَةُ؟ قَالَ: لَا. هَكَذَا حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ، يَا أَهْلَ الشَّامِ! مَا دَامَ فِيكُمْ هَذَا أَوْ مِثْلُ هذا.

(١٦٧١) - وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ. حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ (وَهُوَ ابْنُ بُكَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ). أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. ح وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدرامي. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ عُكْلٍ. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ فِي الحديث: ولم يحسمهم.

١٣ - (١٦٧١) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ. قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ نَفَرٌ مِنْ عُرَيْنَةَ. فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ. وَقَدْ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ الْمُومُ (وَهُوَ الْبِرْسَامُ). ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. وَزَادَ: وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ. فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ. وَبَعَثَ مَعَهُمْ قائفا يقتص أثرهم.

(١٦٧١) - حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قتادة، ع أَنَسٍ. وَفِي حَدِيثِ هَمَّامٍ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطٌ مِنْ عُرَيْنَةَ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ. بِنَحْوِ حديثهم.

١٤ - (١٦٧١) وَحَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بن غيلان. حدثنا يزيد عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: إِنَّمَا سَمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْيُنَ أُولَئِكَ، لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ.

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٢ - باب حكم المحاربين والمرتدين٩ - (١٦٧١)…

إذا حضر الطعام وحضرت الصلاة فابدؤوا بتناول الطعام، قبل أن تصلوا، حتى ولو كانت الصلاة قصيرة الوقت، محدودة الزمن، كصلاة المغرب؛ حتى لا ينشغل ذهن المصلي في الصلاة بالطعام، قال أبو الدرداء: من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. رواه البخاري عنه تعليقًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إذا كان وقت صلاة المغرب وقد قُدِّم طعام العشاء، والنفوس متشوقة إليه، فإنَّ الأفضل هو تقديم الطعام قبل أداء الصلاة.
  • الحكمة في هذا: هو أنَّ المطلوب في الصلاة هو حضور القلب، والحاجة إِلى الطعام تشغل القلب، وتحول دون الخشوع في الصلاة، ففضِّلَ تقديم الأكل على دخول الصلاة، لتؤدَّى الصلاة براحة البال، وحضور القلب.
  • يؤخذ منه إبعاد كل ما يشغل النفس عن الصلاة، ويلهي القلب عن استحضار معاني الصلاة، من القراءة والأذكار، والتنقل فيها من ركن إلى ركن آخر.
  • جمهور العلماء حملوا تقديم الطعام على الصلاة؛ على الندب.
  • إذا ضاق وقت الصلاة المكتوبة؛ بحيث لو قُدِّم الطعام لخرج وقتها -فجمهور العلماء على تقديم الصلاة؛ محافظة على الوقت.
  • هذا الحكم فيما إذا كانت النفس محتاجة للطعام، ومتعلقة به، أما مع عدم الحاجة إليه، وإنما حان وقت وجبة عادية، فالصلاة والجماعة لها مقدمة على ذلك، على أنَّه لا ينبغي أن يجعل وقت طعامه، أو وقت منامه في وقت الصلاة، ويفوِّت الصلاة أول وقتها أو في الجماعة أو يخرج الصلاة عن وقتها لأجل ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 25 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 26.5 / 29.5
الإضاءة 10%
الهلال الجديد بعد 3 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56