الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 465
الحديث رقم 465 من كتاب «كتاب قصر الصلاة في السفر» في موطأ مالك، تحت باب: باب النهي عن الصلاة والإنسان يريد حاجة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٤٩ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ. فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ وَالْإِنْسَانُ يُرِيدُ حَاجَتَهُ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ «كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ يَوْمًا فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ»
ــ
١٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ وَالْإِنْسَانُ يُرِيدُ حَاجَتَهُ
٣٨١ - ٣٨٠ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ) بْنِ عَبَدَ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زَهْرَةَ الزُّهْرِيَّ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَلَّاهُ عُمَرُ بَيْتَ الْمَالِ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.
وَتَابَعَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كِنَانَةَ كُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ هِشَامٍ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ.
وَرَوَاهُ وَهِيبُ بْنُ خَالِدٍ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، فَأَدْخَلُوا بَيْنَ عُرْوَةَ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ رَجُلًا، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ» " فَهَذَا الْإِسْنَادُ يَشْهَدُ بِأَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ مُتَّصِلَةٌ، لِتَصْرِيحِهِ بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ وَأَيُّوبُ ثِقَتَانِ حَافِظَانِ.
(كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِأَصْحَابِهِ وَيَؤُمُّهُمْ (فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا) وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ يَوْمًا، فَقَالَ: لِيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ (فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ) الْخِطَابُ وَإِنْ كَانَ بِحَسَبِ
اللَّفْظِ لِلْحَاضِرِينَ لَكِنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ لِأَنَّ حُكْمَهُ عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمٌ عَلَى الْجَمَاعَةِ إِلَّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ وَكَذَا حُكْمُ تَنَاوُلِهِ لِلنِّسَاءِ.
(الْغَائِطُ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ) لِيُفْرِغَ نَفْسَهُ لِأَنَّهُ إِذَا صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ تَشَوَّشَ خُشُوعُهُ وَاخْتَلَّ حُضُورُ قَلْبِهِ، فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ وَهُوَ حَاقِنٌ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: أُحِبُّ أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: لَا إِعَادَةَ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِهَا.
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ شَغَلَ قَلْبَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ تُسْتَحَبَّ الْإِعَادَةُ فَكَذَا الْبَوْلُ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ هَذَا، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: " «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي أَحَدٌ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ فَأَكْمَلَ الصَّلَاةَ أَنَّهَا تُجْزِئُهُ، فَكَذَلِكَ الْحَاقِنُ وَإِنْ كَانَ يُكْرَهُ لِلْحَاقِنِ صَلَاتُهُ كَذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ وَسَلِمَتْ صَلَاتُهُ أَحْزَأَهُ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ.
وَمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا: " «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ جِدًّا» " لَا حُجَّةَ فِيهِ لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ، وَلَوْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ حَاقِنٌ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ إِكْمَالُ صَلَاتِهِ عَلَى وَجْهِهَا انْتَهَى.
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيْهِ
ــ
٣٨١ - ٣٨١ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْنِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيْهِ) مِنْ شِدَّةِ الْحَقْنِ، وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ.
📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني
[بَاب النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ وَالْإِنْسَانُ يُرِيدُ حَاجَتَهُ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ «كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ يَوْمًا فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ»
ــ
١٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ وَالْإِنْسَانُ يُرِيدُ حَاجَتَهُ
٣٨١ - ٣٨٠ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ) بْنِ عَبَدَ يَغُوثَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زَهْرَةَ الزُّهْرِيَّ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ، وَلَّاهُ عُمَرُ بَيْتَ الْمَالِ وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى مَالِكٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.
وَتَابَعَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كِنَانَةَ كُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ هِشَامٍ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ.
وَرَوَاهُ وَهِيبُ بْنُ خَالِدٍ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، فَأَدْخَلُوا بَيْنَ عُرْوَةَ وَبَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ رَجُلًا، ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا وَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ» " فَهَذَا الْإِسْنَادُ يَشْهَدُ بِأَنَّ رِوَايَةَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ مُتَّصِلَةٌ، لِتَصْرِيحِهِ بِأَنَّ عُرْوَةَ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ وَأَيُّوبُ ثِقَتَانِ حَافِظَانِ.
(كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ أَنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِأَصْحَابِهِ وَيَؤُمُّهُمْ (فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا) وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ فَثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ يَوْمًا، فَقَالَ: لِيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ (فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ) الْخِطَابُ وَإِنْ كَانَ بِحَسَبِ
اللَّفْظِ لِلْحَاضِرِينَ لَكِنَّ الْحُكْمَ عَامٌّ لِأَنَّ حُكْمَهُ عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمٌ عَلَى الْجَمَاعَةِ إِلَّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ وَكَذَا حُكْمُ تَنَاوُلِهِ لِلنِّسَاءِ.
(الْغَائِطُ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ) لِيُفْرِغَ نَفْسَهُ لِأَنَّهُ إِذَا صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ تَشَوَّشَ خُشُوعُهُ وَاخْتَلَّ حُضُورُ قَلْبِهِ، فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ وَهُوَ حَاقِنٌ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: أُحِبُّ أَنْ يُعِيدَ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: لَا إِعَادَةَ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِهَا.
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَوْ شَغَلَ قَلْبَهُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا لَمْ تُسْتَحَبَّ الْإِعَادَةُ فَكَذَا الْبَوْلُ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ هَذَا، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ: " «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَا يُصَلِّي أَحَدٌ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ فَأَكْمَلَ الصَّلَاةَ أَنَّهَا تُجْزِئُهُ، فَكَذَلِكَ الْحَاقِنُ وَإِنْ كَانَ يُكْرَهُ لِلْحَاقِنِ صَلَاتُهُ كَذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ وَسَلِمَتْ صَلَاتُهُ أَحْزَأَهُ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ.
وَمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا: " «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ جِدًّا» " لَا حُجَّةَ فِيهِ لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ، وَلَوْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ حَاقِنٌ لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ إِكْمَالُ صَلَاتِهِ عَلَى وَجْهِهَا انْتَهَى.
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيْهِ
ــ
٣٨١ - ٣٨١ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْنِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ ضَامٌّ بَيْنَ وَرِكَيْهِ) مِنْ شِدَّةِ الْحَقْنِ، وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ جَمَاعَةٌ.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56