بَابُ مَسْحِ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 453

الحديث رقم 453 من كتاب «كتاب قصر الصلاة في السفر» في موطأ مالك، تحت باب: باب مسح الحصباء في الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: باب مسح الحصباء في الصلاة

بَابُ مَسْحِ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ

شرح حديث: باب مسح الحصباء في الصلاة

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ

ــ

٣٤٣ - ٣٤٠ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِ الْيَوْمِ التَّامِّ) وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ بِالسَّيْرِ الْحَثِيثِ نَحْوَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: مَعْنَاهُ فِي الصَّيْفِ وَجَدِّ السَّيْرِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي

ــ

٣٧١ - ٣٧٠ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي) رَوَاهُ مَالِكٌ مَوْقُوفًا، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ، وَجَاءَ أَيْضًا مَرْفُوعًا عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَعَنْ أَنَسٍ وَأَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعْفٌ.

وَقَالَ قَوْمٌ: يَقْطَعُهَا الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا: " «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ» "، قَالَ «عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ: " يَا أَبَا ذَرٍّ مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ وَالْكَلْبِ الْأَصْفَرِ؟ قَالَ: يَابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَلَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «تَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ» " وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغْفَلٍ نَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْأَسْوَدِ.

وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ لَكِنْ قَيَّدَ الْمَرْأَةَ بِالْحَائِضِ.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعَمَلِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَمَالَ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى أَنَّ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ وَمَا وَافَقَهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: " «أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ " فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمْرِ وَالْكِلَابِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةٌ» "، وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: " «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا نَائِمَةٌ إِلَى جَنْبِهِ فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» "، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ

النَّسْخَ إِنَّمَا صَارَ إِلَيْهِ إِذَا عُلِمَ التَّارِيخُ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ، وَالتَّارِيخُ هُنَا لَمْ يَتَحَقَّقْ وَالْجَمْعُ لَمْ يَتَعَذَّرْ، وَمَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى تَأْوِيلِ الْقَطْعِ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ بِنَقْصِ الْخُشُوعِ لَا الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ حِكْمَةِ التَّقْيِيدِ بِالْأَسْوَدِ فَأُجِيبَ بِأَنَّهُ شَيْطَانٌ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَوْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَمْ يُفْسِدْ صَلَاتَهُ كَمَا سَبَقَ حَدِيثُ: " «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ» " وَفِي الصَّحِيحِ: " «أَنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَشَدَّ عَلَيَّ» : الْحَدِيثَ.

وَلِلنَّسَائِيِّ: " فَأَخَذْتُهُ فَصَرَعْتُهُ " وَلَا يَرِدُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ جَاءَ لِيَقْطَعَ صَلَاتَهُ، لِأَنَّهُ بَيَّنَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ سَبَبَ الْقَطْعِ وَهُوَ أَنَّهُ أَتَى بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِهِ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْمُرُورِ فَقَدْ حَصَلَ وَلَمْ تَفْسَدْ بِهِ الصَّلَاةُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، وَفِي النَّفْسِ مِنَ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ شَيْءٌ، وَوَجَّهَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِي الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مَا يُعَارِضُهُ، وَوَجَدَ فِي الْحِمَارِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي الْمَرْأَةِ حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَنَازَعَ بَعْضُهُمْ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْعِلَّةَ فِي قَطْعِ الصَّلَاةِ بِهَا مَا يَحْصُلُ مِنَ التَّشْوِيشِ وَقَدْ قَالَتْ: الْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَصَابِيحُ فَانْتَفَى الْمَعْلُولُ بِانْتِفَاءِ عِلَّتِهِ.

ثَانِيهَا: أَنَّ الْمَرْأَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مُطْلَقَةٌ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مُقَيَّدَةٌ بِكَوْنِهَا زَوْجَةً فَقَدْ يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَيُقَالُ بِتَقْيِيدِ الْقَطْعِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ لِخَشْيَةِ الْفِتْنَةِ بِهَا بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا حَاصِلَةٌ عِنْدَهُ.

ثَالِثُهَا: أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَاقِعَةُ حَالٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ بِخِلَافِ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ فَإِنَّهُ مَسُوقٌ مَسَاقَ التَّشْرِيعِ، وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ بَطَّالٍ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ كَانَ يَقْدِرُ مِنْ مِلْكِ أَرَبَهُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: يُعَارِضُ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ وَمَا وَافَقَهُ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ غَيْرُ صَرِيحَةٍ، وَصَرِيحَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، فَلَا يُتْرَكُ الْعَمَلُ بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ بِالْمُحْتَمَلِ يَعْنِي حَدِيثَ عَائِشَةَ وَمَا وَافَقَهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَارِّ وَبَيْنَ النَّائِمِ فِي الْقِبْلَةِ أَنَّ الْمُرُورَ حَرَامٌ بِخِلَافِ الِاسْتِقْرَارِ نَائِمًا كَانَ أَمْ غَيْرَهُ، فَهَكَذَا الْمَرْأَةُ يَقْطَعُ مُرُورَهَا دُونَ لُبْثِهَا.

[بَاب سُتْرَةِ الْمُصَلِّي فِي السَّفَرِ]

ِ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا صَلَّى

ــ

١٢ - بَابُ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي فِي السَّفَرِ

٣٧٢ - ٣٧١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا صَلَّى) خِيفَةَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتِحْسَانٌ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ

ابْنِ عُمَرَ: " «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ الرِّكَّابُ؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَالَ: فِي مُؤَخِّرِهِ» " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ وَيُعَرِّضُ بِشَدِّ الرَّاءِ يَجْعَلُهُ عَرْضًا، وَيَعْدِلُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الدَّالِّ يُقِيمُهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَآخِرَتِهِ بِفَتَحَاتٍ بِلَا مَدٍّ وَيَجُوزُ الْمَدُّ وَالرَّاحِلَةُ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النَّافِلَةُ الَّتِي تَصْلُحُ لِأَنْ يُوضَعَ عَلَيْهَا الرَّحْلُ.

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الرَّاحِلَةُ الْمَرْكَبُ النَّجِيبُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السَّتْرِ بِمَا يَسْتَقِرُّ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلَا يُعَارِضُهُ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ لِأَنَّ الْمَعَاطِنَ مَوَاضِعُ إِقَامَتِهَا عِنْدَ الْمَاءِ، وَكَرَاهَةُ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ عِنْدَهَا إِمَّا لِشِدَّةِ نَتَنِهَا وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَخَلَّوْنَ بَيْنَهَا مُسْتَتِرِينَ بِهَا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: عِلَّةُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ كَوْنُهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ فَتُحْمَلُ صَلَاتُهُ إِلَيْهَا فِي السَّفَرِ عَلَى حَالَةِ الضَّرُورَةِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ

ــ

٣٧٢ - ٣٧٢ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ) لِأَنَّهُ لَا يَخْشَى مُرُورَ أَحَدٍ بَيْنَ يَدَيْهِ.

وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ: " «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ فَأَتَى بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ وَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا» ".

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ الْيَوْمَ التَّامَّ

ــ

٣٤٣ - ٣٤٠ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِ الْيَوْمِ التَّامِّ) وَتَقْدِيرُ ذَلِكَ بِالسَّيْرِ الْحَثِيثِ نَحْوَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: مَعْنَاهُ فِي الصَّيْفِ وَجَدِّ السَّيْرِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي

ــ

٣٧١ - ٣٧٠ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي) رَوَاهُ مَالِكٌ مَوْقُوفًا، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ، وَجَاءَ أَيْضًا مَرْفُوعًا عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَعَنْ أَنَسٍ وَأَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِي إِسْنَادِ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعْفٌ.

وَقَالَ قَوْمٌ: يَقْطَعُهَا الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا: " «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ» "، قَالَ «عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ: " يَا أَبَا ذَرٍّ مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ وَالْكَلْبِ الْأَصْفَرِ؟ قَالَ: يَابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَلَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " «تَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ» " وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغْفَلٍ نَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْأَسْوَدِ.

وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ لَكِنْ قَيَّدَ الْمَرْأَةَ بِالْحَائِضِ.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعَمَلِ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَمَالَ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى أَنَّ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ وَمَا وَافَقَهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: " «أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ " فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمْرِ وَالْكِلَابِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةٌ» "، وَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: " «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا نَائِمَةٌ إِلَى جَنْبِهِ فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي ثَوْبُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» "، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ

النَّسْخَ إِنَّمَا صَارَ إِلَيْهِ إِذَا عُلِمَ التَّارِيخُ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ، وَالتَّارِيخُ هُنَا لَمْ يَتَحَقَّقْ وَالْجَمْعُ لَمْ يَتَعَذَّرْ، وَمَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ إِلَى تَأْوِيلِ الْقَطْعِ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ بِنَقْصِ الْخُشُوعِ لَا الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ حِكْمَةِ التَّقْيِيدِ بِالْأَسْوَدِ فَأُجِيبَ بِأَنَّهُ شَيْطَانٌ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَوْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَمْ يُفْسِدْ صَلَاتَهُ كَمَا سَبَقَ حَدِيثُ: " «إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ» " وَفِي الصَّحِيحِ: " «أَنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَشَدَّ عَلَيَّ» : الْحَدِيثَ.

وَلِلنَّسَائِيِّ: " فَأَخَذْتُهُ فَصَرَعْتُهُ " وَلَا يَرِدُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ جَاءَ لِيَقْطَعَ صَلَاتَهُ، لِأَنَّهُ بَيَّنَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ سَبَبَ الْقَطْعِ وَهُوَ أَنَّهُ أَتَى بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِهِ، وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْمُرُورِ فَقَدْ حَصَلَ وَلَمْ تَفْسَدْ بِهِ الصَّلَاةُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ، وَفِي النَّفْسِ مِنَ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ شَيْءٌ، وَوَجَّهَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِي الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مَا يُعَارِضُهُ، وَوَجَدَ فِي الْحِمَارِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي الْمَرْأَةِ حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَنَازَعَ بَعْضُهُمْ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْعِلَّةَ فِي قَطْعِ الصَّلَاةِ بِهَا مَا يَحْصُلُ مِنَ التَّشْوِيشِ وَقَدْ قَالَتْ: الْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَصَابِيحُ فَانْتَفَى الْمَعْلُولُ بِانْتِفَاءِ عِلَّتِهِ.

ثَانِيهَا: أَنَّ الْمَرْأَةَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مُطْلَقَةٌ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مُقَيَّدَةٌ بِكَوْنِهَا زَوْجَةً فَقَدْ يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَيُقَالُ بِتَقْيِيدِ الْقَطْعِ بِالْأَجْنَبِيَّةِ لِخَشْيَةِ الْفِتْنَةِ بِهَا بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهَا حَاصِلَةٌ عِنْدَهُ.

ثَالِثُهَا: أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ وَاقِعَةُ حَالٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ بِخِلَافِ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ فَإِنَّهُ مَسُوقٌ مَسَاقَ التَّشْرِيعِ، وَقَدْ أَشَارَ ابْنُ بَطَّالٍ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ كَانَ يَقْدِرُ مِنْ مِلْكِ أَرَبَهُ عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: يُعَارِضُ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ وَمَا وَافَقَهُ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ غَيْرُ صَرِيحَةٍ، وَصَرِيحَةٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، فَلَا يُتْرَكُ الْعَمَلُ بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الصَّحِيحِ الصَّرِيحِ بِالْمُحْتَمَلِ يَعْنِي حَدِيثَ عَائِشَةَ وَمَا وَافَقَهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَارِّ وَبَيْنَ النَّائِمِ فِي الْقِبْلَةِ أَنَّ الْمُرُورَ حَرَامٌ بِخِلَافِ الِاسْتِقْرَارِ نَائِمًا كَانَ أَمْ غَيْرَهُ، فَهَكَذَا الْمَرْأَةُ يَقْطَعُ مُرُورَهَا دُونَ لُبْثِهَا.

[بَاب سُتْرَةِ الْمُصَلِّي فِي السَّفَرِ]

ِ حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا صَلَّى

ــ

١٢ - بَابُ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي فِي السَّفَرِ

٣٧٢ - ٣٧١ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْتَتِرُ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا صَلَّى) خِيفَةَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ اسْتِحْسَانٌ.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ

ابْنِ عُمَرَ: " «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ الرِّكَّابُ؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ، أَوْ قَالَ: فِي مُؤَخِّرِهِ» " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ وَيُعَرِّضُ بِشَدِّ الرَّاءِ يَجْعَلُهُ عَرْضًا، وَيَعْدِلُهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الدَّالِّ يُقِيمُهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَآخِرَتِهِ بِفَتَحَاتٍ بِلَا مَدٍّ وَيَجُوزُ الْمَدُّ وَالرَّاحِلَةُ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النَّافِلَةُ الَّتِي تَصْلُحُ لِأَنْ يُوضَعَ عَلَيْهَا الرَّحْلُ.

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الرَّاحِلَةُ الْمَرْكَبُ النَّجِيبُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ.

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السَّتْرِ بِمَا يَسْتَقِرُّ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلَا يُعَارِضُهُ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ لِأَنَّ الْمَعَاطِنَ مَوَاضِعُ إِقَامَتِهَا عِنْدَ الْمَاءِ، وَكَرَاهَةُ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ عِنْدَهَا إِمَّا لِشِدَّةِ نَتَنِهَا وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَخَلَّوْنَ بَيْنَهَا مُسْتَتِرِينَ بِهَا.

وَقَالَ غَيْرُهُ: عِلَّةُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ كَوْنُهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ فَتُحْمَلُ صَلَاتُهُ إِلَيْهَا فِي السَّفَرِ عَلَى حَالَةِ الضَّرُورَةِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ

ــ

٣٧٢ - ٣٧٢ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ) لِأَنَّهُ لَا يَخْشَى مُرُورَ أَحَدٍ بَيْنَ يَدَيْهِ.

وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ: " «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ فَأَتَى بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ بِهِ وَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ مِنْ وَرَائِهَا» ".

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.5 / 29.5
الإضاءة 46%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56