«يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ»، قَالَ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 430

الحديث رقم 430 من كتاب «كتاب قصر الصلاة في السفر» في موطأ مالك، تحت باب: باب صلاة النافلة في السفر، بالنهار والليل، والصلاة على الدابة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «يصلي على راحلته في السفر حيث توجهت به»، قال…

«يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ»، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّفَرِ وَهُوَ «يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، إِيمَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ»

سند حديث: ٢٦ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ…

٢٦ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «يصلي على راحلته في السفر حيث توجهت به»، قال…

صلى أنس بن مالك صلاة الجنازة، وكان الميت رجل، فقام تلقاء رأسه وصلى عليه، ثم أتوا بجنازة امرأة، فقام بمحاذاة وسط السرير ليصلي عليها، وأخبر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قام من الرجل حيال رأسه، ومن المرأة حيال وسطها، قال أبو غالب نافع الباهلي: فالتفت إلينا العلاء بن زياد فقال: احفظوا.
وهذا مثال على عناية السلف بالسنة، طلبًا وعملًا وحفظًا، ومن قرأ الكتب المسندة والتراجم والتواريخ علم أن الله اصطفاهم لحفظ هذا الدين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان موقف الإمام في القيام من جنازة الرجل والمرأة.
  • عناية السلف بحفظ ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «يصلي على راحلته في السفر حيث توجهت به»، قال…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

ــ

٣٥٦ - ٣٥٤ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ» ) نَاقَتِهِ الَّتِي تَصْلُحُ لِأَنَّ تَرْتَحِلَ (فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجْلِسُ عَلَيْهَا عَلَى هَيْئَتِهِ الَّتِي يَرْكَبُهَا عَلَيْهَا وَيَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ مَا اسْتَقْبَلَتْهُ الرَّاحِلَةُ، فَتَقْدِيرُهُ إِلَى حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَقَوْلُهُ تَوَجَّهَتْ مُتَعَلِّقٌ بِيُصَلِّي، وَيُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، لَكِنْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ رِوَايَةٌ لِلْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: " «وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ» " قَالَهُ ابْنُ التِّينِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: " يُومِئُ بِرَأْسِهِ " (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) عَقِبَ الْمَرْفُوعِ بِالْمَوْقُوفِ مَعَ أَنَّ الْحُجَّةَ قَائِمَةٌ بِالْمَرْفُوعِ لِبَيَانِ أَنَّ الْعَمَلَ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَيْهِ نَسْخٌ وَلَا مُعَارِضٌ رَاجِحٌ، وَقَدْ جَمَعَ ابْنُ بَطَّالٍ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا

سَبَقَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّوَاتِبَ وَيَقُولُ: «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ» ، بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْنَعُ التَّنَفُّلَ عَلَى الْأَرْضِ وَيَقُولُ بِهِ عَلَى الدَّابَّةِ.

وَقَالَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ: لَعَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الرَّوَاتِبَ فِي رَحْلِهِ وَلَا يَرَاهُ ابْنُ عُمَرَ، أَوْ لَعَلَّهُ تَرَكَهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ جُوَيْرِيَّةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ، وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ الثَّلَاثَةُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ

ــ

٣٥٧ - ٣٥٥ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يُصَلِّي) التَّطَوُّعَ (عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً) لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ (مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ) بَرْدَعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، زَادَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ " قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَخُصُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: ١٥٠] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٥٠) وَتُبَيِّنُ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: ١١٥] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١١٥) فِي النَّافِلَةِ.

وَقَدْ أَخَذَ بِمَضْمُونِهَا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ وَأَبَا ثَوْرٍ اسْتَحَبَّا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِالتَّكْبِيرِ حَالَ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَنَسٍ: " «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ تَوَجَّهَتْ رِكَابُهُ» " وَاخْتُلِفَ فِي السَّفَرِ الَّذِي لَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَأَجَازَهُ الْجُمْهُورُ فِي كُلِّ سَفَرٍ، وَخَصَّهُ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ بِسَفَرِ الْقَصْرِ، وَحُجَّتُهُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي أَسْفَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنَّهُ سَافَرَ سَفَرًا قَصِيرًا فَصَنَعَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

ــ

٣٥٦ - ٣٥٤ - (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ» ) نَاقَتِهِ الَّتِي تَصْلُحُ لِأَنَّ تَرْتَحِلَ (فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَجْلِسُ عَلَيْهَا عَلَى هَيْئَتِهِ الَّتِي يَرْكَبُهَا عَلَيْهَا وَيَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ مَا اسْتَقْبَلَتْهُ الرَّاحِلَةُ، فَتَقْدِيرُهُ إِلَى حَيْثُ تَوَجَّهَتْ، فَقَوْلُهُ تَوَجَّهَتْ مُتَعَلِّقٌ بِيُصَلِّي، وَيُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهُ بِقَوْلِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، لَكِنْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ رِوَايَةٌ لِلْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ: " «وَهُوَ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُسَبِّحُ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ» " قَالَهُ ابْنُ التِّينِ، وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: " يُومِئُ بِرَأْسِهِ " (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) عَقِبَ الْمَرْفُوعِ بِالْمَوْقُوفِ مَعَ أَنَّ الْحُجَّةَ قَائِمَةٌ بِالْمَرْفُوعِ لِبَيَانِ أَنَّ الْعَمَلَ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَيْهِ نَسْخٌ وَلَا مُعَارِضٌ رَاجِحٌ، وَقَدْ جَمَعَ ابْنُ بَطَّالٍ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا

سَبَقَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّوَاتِبَ وَيَقُولُ: «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ» ، بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْنَعُ التَّنَفُّلَ عَلَى الْأَرْضِ وَيَقُولُ بِهِ عَلَى الدَّابَّةِ.

وَقَالَ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ: لَعَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الرَّوَاتِبَ فِي رَحْلِهِ وَلَا يَرَاهُ ابْنُ عُمَرَ، أَوْ لَعَلَّهُ تَرَكَهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ بِهِ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ جُوَيْرِيَّةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ، وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ الثَّلَاثَةُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ

ــ

٣٥٧ - ٣٥٥ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيِّ (قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي السَّفَرِ وَهُوَ يُصَلِّي) التَّطَوُّعَ (عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِيمَاءً) لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَالسُّجُودُ أَخْفَضُ (مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضَعَ وَجْهَهُ عَلَى شَيْءٍ) بَرْدَعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، زَادَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: " لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ " قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَخُصُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: ١٥٠] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١٥٠) وَتُبَيِّنُ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: ١١٥] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ١١٥) فِي النَّافِلَةِ.

وَقَدْ أَخَذَ بِمَضْمُونِهَا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ وَأَبَا ثَوْرٍ اسْتَحَبَّا أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِالتَّكْبِيرِ حَالَ ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَنَسٍ: " «كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ تَوَجَّهَتْ رِكَابُهُ» " وَاخْتُلِفَ فِي السَّفَرِ الَّذِي لَا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَأَجَازَهُ الْجُمْهُورُ فِي كُلِّ سَفَرٍ، وَخَصَّهُ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ بِسَفَرِ الْقَصْرِ، وَحُجَّتُهُ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي أَسْفَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنَّهُ سَافَرَ سَفَرًا قَصِيرًا فَصَنَعَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.1 / 29.5
الإضاءة 40%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56