٣٤١٩٢ - حدثنا عبد اللَّه بن إدريس عن حصين (عن) (١) عمر بن جاوان عن الأحنف بن…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث 34192

الحديث رقم 34192 من كتاب «[٣٥] كتاب (الفضائل)» في المصنف، تحت باب: [١٧] ما ذكر في فضل عثمان ابن عفان ﵁.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٤١٩٢ - حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين (عن)…

٣٤١٩٢ - حدثنا عبد اللَّه بن إدريس عن حصين (عن) (١) عمر بن جاوان عن الأحنف بن قيس قال: قدمنا المدينة فجاء عثمان (فقيل: هذا عثمان) (٢)، فدخل

⦗٣٨⦘

عليه (ملية) (٣) له صفراء قد قنع بها رأسه، قال: هاهنا علي؟ قالوا: نعم، قال: هاهنا طلحة؟ قالوا نعم، قال: هاهنا الزبير؟ قالوا: نعم، قال: هاهنا سعد، قالوا: نعم، قال: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو، (أتعلمون) (٤) أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من يبتاع (مربد) (٥) بني فلان غفر اللَّه (له) (٦) "، فابتعته بعشرين ألفًا أو خمسة وعشرين ألفًا فأتيت النبي ﷺ فقلت: قد ابتعتُه، فقال: "اجعله في مسجدنا وأجره لك"، قال: فقالوا: اللهم نعم، قال: فقال: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من يبتاع بئر رومة غفر اللَّه له"، فابتعتها بكذا وكذا ثم أتيته فقلت قد ابتعتها، فقال: "اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك" (٧)، قالوا: اللهم نعم، قال: أنشدكم باللَّه الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول اللَّه ﷺ نظر في وجوه القوم فقال: "من (جهز) (٨) هولاء غفر اللَّه له"، -يعني جيش العسرة- فجهزتهم حتى لم يفقدوا عقالًا ولا خطامًا؟ قالوا: اللهم نعم، قال: قال: اللهم اشهد -ثلاثًا (٩).

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ٣٤١٩٢ - حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين (عن)…

قال الأحنف بن قيس: جلست مع جماعة من قريش، فجاء رجل خشن الشعر وخشن الثياب والهيئة، حتى وقف عليهم فسلم، ثم قال لهم: بشر الذين يكنزون ويجمعون الذهب والفضة ولا يؤدون زكاتها، بحجارة يُوقد عليها في نار جهنم، ثم توضع الحجارة على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من العظم الرقيق الذي على طرف كتفه، وتوضع الحجارة على عظمة كتفه حتى تخرج من حلمة ثديه، وهذه الحجارة تتحرك وتضطرب من الكتف إلى الحلمة، ثم انصرف فجلس إلى عمود، فتبعه الأحنف وجلس عنده وهو لا يدري من هو؟ فقال له: لا أظن إلا أن القوم كرهوا الكلام الذي قلته، قال له أبو ذر: إنهم لا يعقلون شيئًا، وفسره بجمعهم للدنيا، قال لي خليلي، فسأله الأحنف: من هو خليلك؟ فأجابه: أن خليله هو النبي صلى الله عليه وسلم، وقال له عليه الصلاة والسلام: يا أبا ذر هل ترى جبل أُحد؟ فنظر إلى الشمس ليعرف القدر الذي بقي من النهار وينظر الذي بقي منه، فظن أن النبي صلى الله عليه وسلم سيرسله إلى شيء يحتاجه، فأجابه: نعم أرى جبل أُحد، قال عليه الصلاة والسلام: لا أحب أن يكون لي مثل جبل أُحد ذهبًا أنفقه لخاصة نفسي كله إلا ثلاثة دنانير، وهذا المقدار لقضاء الدين المتوقع، كما دلت عليه الروايات الأخرى، أو أنها كانت كفايته صلى الله عليه وسلم في اليوم، وهذا محمول على الأولوية لأن جمع المال وإن كان مباحًا لكن الجامع مسؤول عنه، وما ورد من الترغيب في تحصيله وإنفاقه في حقه محمول على من وثق بأنه يجمعه من الحلال الذي يأمن معه من خطر المحاسبة، قال أبو ذر: وإن هؤلاء لا يعقلون، لأنهم إنما يجمعون الدنيا، لا والله لا أسألهم شيئًا من متاع الدنيا، بل أقنع بالقليل وأرضى باليسير، ولا أستفتيهم في الدين اكتفاءً بما سمعته من العلم من النبي صلى الله عليه وسلم حتى ألقى الله عز وجل.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية الزهد في الدنيا والاكتفاء بما يسد الحاجة.
  • مذهب أبي ذر رضي الله عنه أنه يرى أن أخذ ما فضل عن حاجة الإنسان يعتبر من الكنز المتوعد عليه.
  • الأخذ بالقرائن؛ لأن أبا ذر رضي الله عنه لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أتبصر أحدا؟" فهم منه أنه يريد أن يرسله في حاجة، فنظر إلى ما على أحد من الشمس؛ ليعلم هل يبقى من النهار قدر يسعها.
  • جواز الحلف بغير تحليف، ويستحب إذا كان لمصلحة، كتأكيد أمر مهم، وتحقيقه.
  • تقديم وفاء الدين على صدقة التطوع.
  • الحث على وفاء الديون، وأداء الأمانات.
  • الحض على إنفاق المال في الحياة وفي الصحة، وترجيحه على إنفاقه عند الموت.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 26 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 27.3 / 29.5
الإضاءة 5%
الهلال الجديد بعد 2 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56