قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 797

الحديث رقم 797 من كتاب «كتاب صلاة المسافرين وقصرها» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣٧) باب فضيلة حافظ القرآن.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة…

قال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ. رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ. وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ. لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ. وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ. رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ. وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ. لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ".

(٧٩٧) - وحَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ شُعْبَةَ. كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ هَمَّامٍ: (بدل المنافق) الفاجر.

سند حديث: (٣٧) بَاب فَضِيلَةِ حَافِظِ الْقُرْآنِ٢٤٣…

(٣٧) بَاب فَضِيلَةِ حَافِظِ الْقُرْآنِ

٢٤٣ - (٧٩٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. قال:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة…

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أقسامَ الناسِ في قراءة القرآن والانتفاع به:

فالقسم الأول: المؤمن الذي يقرأ القرآنَ وينتفع به، فهو كَثَمَرَةِ الأترجة، طَيِّبُ الطعم والرائحة وحَسَن اللون، ومنافعه كثيرة، فهو يعمل بما يقرأ، وينفع عبادَ الله.

الثاني: المُؤمن الذي لا يقرأ القرآن، فهو كالتَّمْرَة، طعمُها حُلْو، ولا ريح لها، فقلبُه مُشتملٌ على الإيمان كاشتمال التمرة على الحلاوة في طعمها وباطنها، وعدم ظهور ريح لها يَشُمُّه الناسُ؛ لعدم ظهور قراءة منه يرتاح الناس بسماعها.

الثالث: المنافق الذي يقرأ القرآن، فهو كالريحانة، لها رائحة طيبة وطعمها مُرّ، حيث لم يُصلِح قلبَه بالإيمان، ولم يعملْ بالقرآن، ويَظهرُ أمامَ الناس أنه مؤمن، فريحُها الطيب يُشبه قراءتَه، وطعمُها المُرُّ يُشبه كُفرَه.

الرابع: المنافق الذي لا يقرأ القرآن، فهو كالحَنْظَلَة، حيثُ إنها لا رائحة لها، ومُرٌّ مذاقُها، فانعدام ريحِها أَشبَهَ انعدامَ ريحِه؛ لعدم قراءته، ومَرَارةُ طعمِها شَبيهٌ بمرارة كفرِه، فباطنُه خَالٍ من الإيمان، وظاهره لا نفع فيه، بل هو ضارٌّ.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان فضيلة حامل القرآن العامل به.
  • مِن طُرُق التعليم ضَرْبُ المَثَل؛ لتقريب الفهم.
  • ينبغي للمسلم أن يكونَ له وِرْدٌ مُسْتَمِرٌّ مِن كتاب الله تعالى.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

لا خير فيها، قبيحةٌ لا معنى لها.

[٧٩٧] وقوله: (تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ) (١)، يقال: تداعت الحيطان؛ أي: تهادَمت، أي: قاربت السُّقوط، في الحديث النهي عن دعوى الجاهلية، ووجوب حكم الإسلام على الظاهر، وترك التفاخر إلا بالإسلام، وفيه أن إسلام الرجل إذا ظهر؛ لم يقتل إلا بما يوجب القتل، ومنها أن الظالم إذا مُنِع من الظلم؛ كان ذلك نصرة له.

[٧٩٨] وفي قوله: (الْمُؤْمِنُ) (٢) من أهل الإيمان بيان تأكيد حقوق المؤمنين، وما يجب لبعضهم على بعض من النصرة؛ والمعونة؛ والمشاركة في الأحوال، ومنها أن قوة المؤمن بالتعاون، وإقامة الشرائع بالتعاون.

[٧٩٩] وفي قوله: (الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا) (٣): نهى عن السَّب وإدخال الأذى على المسلم.

[٨٠٠ إلى ٨٠٣] وفي حديث عائشة ﵂: (إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ) (٤) استحباب الرفق، واختيار المداراة، وبيان أن الاحتمال أزين بالمرء من العجلة والخُرق، وأن الرفق يؤدي إلى نجاح الطِّلْبَة، وفيه (٥) دليل أن من

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

قَوْلُهُ بَيْنَمَا هُوَ قَدْ سَبَقَ أَنَّ مَعْنَاهُ بَيْنَ أَوْقَاتِهِ قَوْلُهُ فِي مِرْبَدِهِ هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَيْبَسُ فِيهِ التَّمْرُ كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا قَوْلُهُ جَالَتْ فَرَسُهُ أَيْ وَثَبَتَ وَقَالَ هُنَا جَالَتْ فَأَنَّثَ الْفَرَسَ وَفِي الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ فَذَكَرَهُ وَهُمَا صَحِيحَانِ وَالْفَرَسُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى

(باب فَضِيلَةِ حَافِظِ الْقُرْآنِ)

[٧٩٧] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ فَضِيلَةُ حَافِظِ الْقُرْآنِ

واستحباب ضرب الأمثال لايضاح المقاصد

[٧٩٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ السَّفَرَةُ جَمِيعُ سَافِرٍ كَكَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ وَالسَّافِرُ الرَّسُولُ وَالسَّفَرَةُ الرُّسُلُ لِأَنَّهُمْ يُسْفِرُونَ إِلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ وَقِيلَ السَّفَرَةُ الْكَتَبَةُ وَالْبَرَرَةُ الْمُطِيعُونَ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ وَالْمَاهِرُ الْحَاذِقُ الْكَامِلُ الْحِفْظِ الَّذِي لَا يَتَوَقَّفُ وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ بِجَوْدَةِ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ قَالَ الْقَاضِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى كَوْنِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ أَنَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَنَازِلَ يَكُونُ فِيهَا رَفِيقًا لِلْمَلَائِكَةِ السَّفَرَةِ لِاتِّصَافِهِ بِصِفَتِهِمْ مِنْ حَمْلِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ عامل بعملهم

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

لا خير فيها، قبيحةٌ لا معنى لها.

[٧٩٧] وقوله: (تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ) (١)، يقال: تداعت الحيطان؛ أي: تهادَمت، أي: قاربت السُّقوط، في الحديث النهي عن دعوى الجاهلية، ووجوب حكم الإسلام على الظاهر، وترك التفاخر إلا بالإسلام، وفيه أن إسلام الرجل إذا ظهر؛ لم يقتل إلا بما يوجب القتل، ومنها أن الظالم إذا مُنِع من الظلم؛ كان ذلك نصرة له.

[٧٩٨] وفي قوله: (الْمُؤْمِنُ) (٢) من أهل الإيمان بيان تأكيد حقوق المؤمنين، وما يجب لبعضهم على بعض من النصرة؛ والمعونة؛ والمشاركة في الأحوال، ومنها أن قوة المؤمن بالتعاون، وإقامة الشرائع بالتعاون.

[٧٩٩] وفي قوله: (الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا) (٣): نهى عن السَّب وإدخال الأذى على المسلم.

[٨٠٠ إلى ٨٠٣] وفي حديث عائشة ﵂: (إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ) (٤) استحباب الرفق، واختيار المداراة، وبيان أن الاحتمال أزين بالمرء من العجلة والخُرق، وأن الرفق يؤدي إلى نجاح الطِّلْبَة، وفيه (٥) دليل أن من

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

قَوْلُهُ بَيْنَمَا هُوَ قَدْ سَبَقَ أَنَّ مَعْنَاهُ بَيْنَ أَوْقَاتِهِ قَوْلُهُ فِي مِرْبَدِهِ هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَيْبَسُ فِيهِ التَّمْرُ كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا قَوْلُهُ جَالَتْ فَرَسُهُ أَيْ وَثَبَتَ وَقَالَ هُنَا جَالَتْ فَأَنَّثَ الْفَرَسَ وَفِي الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ فَذَكَرَهُ وَهُمَا صَحِيحَانِ وَالْفَرَسُ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى

(باب فَضِيلَةِ حَافِظِ الْقُرْآنِ)

[٧٩٧] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ فَضِيلَةُ حَافِظِ الْقُرْآنِ

واستحباب ضرب الأمثال لايضاح المقاصد

[٧٩٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ السَّفَرَةُ جَمِيعُ سَافِرٍ كَكَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ وَالسَّافِرُ الرَّسُولُ وَالسَّفَرَةُ الرُّسُلُ لِأَنَّهُمْ يُسْفِرُونَ إِلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِ اللَّهِ وَقِيلَ السَّفَرَةُ الْكَتَبَةُ وَالْبَرَرَةُ الْمُطِيعُونَ مِنَ الْبِرِّ وَهُوَ الطَّاعَةُ وَالْمَاهِرُ الْحَاذِقُ الْكَامِلُ الْحِفْظِ الَّذِي لَا يَتَوَقَّفُ وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ بِجَوْدَةِ حِفْظِهِ وَإِتْقَانِهِ قَالَ الْقَاضِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى كَوْنِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ أَنَّ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مَنَازِلَ يَكُونُ فِيهَا رَفِيقًا لِلْمَلَائِكَةِ السَّفَرَةِ لِاتِّصَافِهِ بِصِفَتِهِمْ مِنْ حَمْلِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ عامل بعملهم

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.8 / 29.5
الإضاءة 44%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56