رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَة�…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 632

الحديث رقم 632 من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣٧) باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يتعاقبون…

رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

"يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ. وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ. وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ. ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ. فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ".

(٦٣٢) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ:

"وَالْمَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ" بِمِثْلِ حَدِيثِ أبي الزناد.

سند حديث: (٣٧) بَاب فَضْلِ صَلَاتَيِ الصُّبْحِ…

(٣٧) بَاب فَضْلِ صَلَاتَيِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِمَا

٢١٠ - (٦٣٢) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يتعاقبون…

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يتعاقبون فيكم ملائكة أي تأتي طائفة عقب طائفة، ثم تعود الأولى عقب مجيء الثانية، وذلك بالليل والنهار، ويجتمعون ويلتقون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ومن لطف الله تعالى بعباده المؤمنين أن جعل اجتماع ملائكته في حال طاعة عباده؛ لتكون شهادتهم لهم بأحسن شهادة، وفيه إشارة لشرف هذين الوقتين، ثم يصعد إلى السماء الذين كانوا معكم، سواء الذين كانوا معهم ليلًا والذين كانوا معهم نهارًا، فيسأل الله تعالى الملائكة عن حال المصلين وهو أعلم بحالهم، والحكمة من سؤالهم إظهار شهادتهم لبني آدم بالخير، كيف تركتم عبادي؟ ووقع السؤال عن آخر الأعمال؛ لأن الأعمال بخواتيمها، فيقول الملائكة المسؤولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون، وقدَّموا الترك على الإتيان مع أن الإتيان أسبق لمطابقة السؤال؛ لأنه قال: كيف تركتم، ولأن أعمال العباد معتبر بخواتيمها كما سبق.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان فضل صلاة الجماعة في الفجر والعصر.
  • فيه الإشارة إلى عظم هاتين الصلاتين؛ لكونهما تجتمع فيهما الطائفتان، وفي غيرهما طائفة واحدة.
  • الإشارة إلى شرف الوقتين المذكورين.
  • تشريف هذه الأمة على غيرها من الأمم.
  • استشعار هذا الخبر الغيبي يفيد زيادة الإيمان.
  • أثر الإيمان بقدوم رسل ربنا وسؤال ربنا عنا، من ضبط أحوالنا حتى نتيقظ، ونتحفظ في الأوامر والنواهي، ونفرح في هذه الأوقات بقدومهم.
  • إعلامنا بحب الملائكة لنا؛ لنزداد لهم حبًّا، ونتقرب إلى الله بذلك.
  • إثبات كلام الله تعالى مع ملائكته الكرام.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يتعاقبون…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

التراب، والصَّعيد: الأرض المستوية، وقوله: (إِنَّمَا قَعَدنَا لِغَيرِ مَا بَاسٍ)؛ ما: زائدة، والمعنى لغير بأس، وقوله: (إِمَّا لَا) بالإمالة؛ أي: إن لا تفعلوا هذا؛ أي: إن امتنعتم من [تَرْكِ] (١) الجلوس إلى الصُّعدات، و (الأفنية): جمع الفِناء، يقال: فِناء الدار: ما امتد مع الدار من جوانبها، والجمع: أفنية.

* * *

[٦٣٢] (وَتَشْمِيتُ الْعَاطِس) (٢)؛ بالشين: الدعاء، وهو أن يقول له: يرحمك الله، وبالسين لغة.

وفي الحديث دليل أن الجلوس على الطريق الذي يمرُّ الناسُ عليه مكروهٌ، فإذا جلس للضرورة؛ وجب أداء حقه.

وفي حديث أبي هريرة ﵁: بيان ما يجب من حق أخوة الإسلام، فإن السلام سنة، وردُّ السلام فرضٌ، والزيادة سنةٌ، و (الاسْتِنصَاحُ): طلب النصيحة.

* * *

[٦٣٣] وقوله: (فَقُولُوا: عَلَيْكُم) (٣)، وفي رواية: (فَقُولُوا: وَعَلَيكُم) (٤)، يجوز أن يكون الواو واو الابتداء، والمعنى: وعليكم ما تستحقون، ويجوز أن يكون مجازاة، وهذا في حق أهل الذّمة، وقوله: (عَلَيكُم) بلا واو؛ أي: عليكم السَّام.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

الْقَائِلِ لِأَنَّ هَذَا كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِزَمَنٍ بِحَيْثُ خَرَجَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ ضَيِّقٌ فَلَا يَكُونُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِهَذَا وَإِنْ كَانَ الْمُخْتَارُ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يَمْتَدُّ إِلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ كَمَا سَبَقَ إِيضَاحُهُ بِدَلَائِلِهِ وَالْجَوَابُ عَنْ مُعَارِضِهَا

(باب فَضْلِ صَلَاتَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِمَا)

[٦٣٢] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ مِنَ النَّحْوِيِّينَ يَجُوزُ إِظْهَارُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ وَالتَّثْنِيَةِ فِي الْفِعْلِ إِذَا تَقَدَّمَ وَهُوَ لُغَةُ بَنِي الْحَارِثِ وَحَكَوْا فِيهِ قَوْلَهُمْ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ وَعَلَيْهِ حَمَلَ الْأَخْفَشُ وَمَنْ وَافَقَهُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَسَرُّوا النجوى الذين ظلموا وَقَالَ سِيبَوَيْهِ وَأَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ لَا يَجُوزُ إِظْهَارُ الضَّمِيرِ مَعَ تَقَدُّمِ الْفِعْلِ وَيَتَأَوَّلُونَ كُلَّ هَذَا وَيَجْعَلُونَ الِاسْمَ بَعْدَهُ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ وَلَا يَرْفَعُونَهُ بِالْفِعْلِ كَأَنَّهُ لَمَّا قِيلَ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى قيل من هم قيل الذين ظلموا وَكَذَا يَتَعَاقَبُونَ وَنَظَائِرُهُ وَمَعْنَى يَتَعَاقَبُونَ تَأْتِي طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ وَمِنْهُ تَعَقُّبُ الْجُيُوشِ وَهُوَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى ثَغْرِ قَوْمٍ وَيَجِيءَ آخَرُونَ وَأَمَّا اجْتِمَاعُهُمْ فِي الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَهُوَ مِنْ لُطْفِ اللَّهِ تَعَالَى بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَكْرِمَةٌ لَهُمْ أَنْ جَعَلَ اجْتِمَاعَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَهُمْ وَمُفَارَقَتُهُمْ لَهُمْ فِي أَوْقَاتِ عِبَادَاتِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ فَيَكُونُ شَهَادَتُهُمْ لَهُمْ بِمَا شَاهَدُوهُ مِنَ الْخَيْرِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَهَذَا السُّؤَالُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَهُوَ تَعَبُّدٌ مِنْهُ لِمَلَائِكَتِهِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِكَتْبِ الْأَعْمَالِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْجَمِيعِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ الْأَظْهَرُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةَ هُمُ الْحَفَظَةُ الْكُتَّابُ قال

وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونُوا مِنْ جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ بِجُمْلَةِ النَّاسِ غَيْرِ الْحَفَظَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَضَبْطُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَمَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُكُمْ ضَيْمٌ فِي الرُّؤْيَةِ

[٦٣٣] وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ أَيْ تَرَوْنَهُ رُؤْيَةً مُحَقَّقَةً لَا شَكَّ فِيهَا وَلَا مَشَقَّةَ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ رُؤْيَةً مُحَقَّقَةً بِلَا مَشَقَّةٍ فَهُوَ تَشْبِيهٌ لِلرُّؤْيَةِ بِالرُّؤْيَةِ لَا الْمَرْئِيِّ بِالْمَرْئِيِّ وَالرُّؤْيَةُ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَلَا يرونه سبحانه وتعالى وقيل يراه منافقوا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَرَوْنَهُ كَمَا لَا يَرَاهُ بَاقِي الْكُفَّارِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ الايمان قوله

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

التراب، والصَّعيد: الأرض المستوية، وقوله: (إِنَّمَا قَعَدنَا لِغَيرِ مَا بَاسٍ)؛ ما: زائدة، والمعنى لغير بأس، وقوله: (إِمَّا لَا) بالإمالة؛ أي: إن لا تفعلوا هذا؛ أي: إن امتنعتم من [تَرْكِ] (١) الجلوس إلى الصُّعدات، و (الأفنية): جمع الفِناء، يقال: فِناء الدار: ما امتد مع الدار من جوانبها، والجمع: أفنية.

* * *

[٦٣٢] (وَتَشْمِيتُ الْعَاطِس) (٢)؛ بالشين: الدعاء، وهو أن يقول له: يرحمك الله، وبالسين لغة.

وفي الحديث دليل أن الجلوس على الطريق الذي يمرُّ الناسُ عليه مكروهٌ، فإذا جلس للضرورة؛ وجب أداء حقه.

وفي حديث أبي هريرة ﵁: بيان ما يجب من حق أخوة الإسلام، فإن السلام سنة، وردُّ السلام فرضٌ، والزيادة سنةٌ، و (الاسْتِنصَاحُ): طلب النصيحة.

* * *

[٦٣٣] وقوله: (فَقُولُوا: عَلَيْكُم) (٣)، وفي رواية: (فَقُولُوا: وَعَلَيكُم) (٤)، يجوز أن يكون الواو واو الابتداء، والمعنى: وعليكم ما تستحقون، ويجوز أن يكون مجازاة، وهذا في حق أهل الذّمة، وقوله: (عَلَيكُم) بلا واو؛ أي: عليكم السَّام.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

الْقَائِلِ لِأَنَّ هَذَا كَانَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِزَمَنٍ بِحَيْثُ خَرَجَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ ضَيِّقٌ فَلَا يَكُونُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لِهَذَا وَإِنْ كَانَ الْمُخْتَارُ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يَمْتَدُّ إِلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ كَمَا سَبَقَ إِيضَاحُهُ بِدَلَائِلِهِ وَالْجَوَابُ عَنْ مُعَارِضِهَا

(باب فَضْلِ صَلَاتَيْ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِمَا)

[٦٣٢] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ مِنَ النَّحْوِيِّينَ يَجُوزُ إِظْهَارُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ وَالتَّثْنِيَةِ فِي الْفِعْلِ إِذَا تَقَدَّمَ وَهُوَ لُغَةُ بَنِي الْحَارِثِ وَحَكَوْا فِيهِ قَوْلَهُمْ أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ وَعَلَيْهِ حَمَلَ الْأَخْفَشُ وَمَنْ وَافَقَهُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَسَرُّوا النجوى الذين ظلموا وَقَالَ سِيبَوَيْهِ وَأَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ لَا يَجُوزُ إِظْهَارُ الضَّمِيرِ مَعَ تَقَدُّمِ الْفِعْلِ وَيَتَأَوَّلُونَ كُلَّ هَذَا وَيَجْعَلُونَ الِاسْمَ بَعْدَهُ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ وَلَا يَرْفَعُونَهُ بِالْفِعْلِ كَأَنَّهُ لَمَّا قِيلَ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى قيل من هم قيل الذين ظلموا وَكَذَا يَتَعَاقَبُونَ وَنَظَائِرُهُ وَمَعْنَى يَتَعَاقَبُونَ تَأْتِي طَائِفَةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ وَمِنْهُ تَعَقُّبُ الْجُيُوشِ وَهُوَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى ثَغْرِ قَوْمٍ وَيَجِيءَ آخَرُونَ وَأَمَّا اجْتِمَاعُهُمْ فِي الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ فَهُوَ مِنْ لُطْفِ اللَّهِ تَعَالَى بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَكْرِمَةٌ لَهُمْ أَنْ جَعَلَ اجْتِمَاعَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَهُمْ وَمُفَارَقَتُهُمْ لَهُمْ فِي أَوْقَاتِ عِبَادَاتِهِمْ وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى طَاعَةِ رَبِّهِمْ فَيَكُونُ شَهَادَتُهُمْ لَهُمْ بِمَا شَاهَدُوهُ مِنَ الْخَيْرِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فَهَذَا السُّؤَالُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَهُوَ تَعَبُّدٌ مِنْهُ لِمَلَائِكَتِهِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِكَتْبِ الْأَعْمَالِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْجَمِيعِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ الْأَظْهَرُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِينَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةَ هُمُ الْحَفَظَةُ الْكُتَّابُ قال

وَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونُوا مِنْ جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ بِجُمْلَةِ النَّاسِ غَيْرِ الْحَفَظَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَضَبْطُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَمَعْنَاهُ لَا يَلْحَقُكُمْ ضَيْمٌ فِي الرُّؤْيَةِ

[٦٣٣] وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ فَتَرَوْنَهُ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ أَيْ تَرَوْنَهُ رُؤْيَةً مُحَقَّقَةً لَا شَكَّ فِيهَا وَلَا مَشَقَّةَ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ رُؤْيَةً مُحَقَّقَةً بِلَا مَشَقَّةٍ فَهُوَ تَشْبِيهٌ لِلرُّؤْيَةِ بِالرُّؤْيَةِ لَا الْمَرْئِيِّ بِالْمَرْئِيِّ وَالرُّؤْيَةُ مُخْتَصَّةٌ بِالْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَلَا يرونه سبحانه وتعالى وقيل يراه منافقوا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَهَذَا ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَرَوْنَهُ كَمَا لَا يَرَاهُ بَاقِي الْكُفَّارِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ الايمان قوله

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.5 / 29.5
الإضاءة 47%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56