رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 608

الحديث رقم 608 من كتاب «كتاب المساجد ومواضع الصلاة» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣٠) باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك…

رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:

"من أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ. وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أدرك العصر".

(٦٠٨) - وحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.

سند حديث: ١٦٣ - (٦٠٨) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت…

١٦٣ - (٦٠٨) حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنِ الأَعْرَجِ. حَدَّثُوهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك…

بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم لأمته آخر وقت صلاتي الصبح والعصر، فأخبر أن من أدرك ركعة، أي: صلى ورفع من الركوع من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، فيكون بذلك قد أدرك صلاة الصبح أداء؛ لوقوع ركعة في الوقت، وكذلك من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس، فيكون بذلك قد أدرك صلاة العصر أداء؛ لوقوع ركعة في الوقت.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن صلاة الصبح تدرك بإدراك ركعة من وقتها قبل أن تطلع الشمس، وأن العصر تدرك بإدراك ركعة من وقتها قبل أن تغرب الشمس، وتكون الصلاة أداء.
  • أن من أدرك أقل من ركعة، ثم طلعت عليه الشمس أو غربت أنه لا يكون مدركا للوقت.
  • بيان أن المراد بقوله -صلّى الله عليه وسلّم- في حديث ابن عمرو: «ووقت العصر ما لم تصفر الشمس»، أن المراد بذلك وقت الاختيار، لا أنه آخر وقت العصر؛ إذ لو كان آخر وقت العصر هو الاصفرار لم يكن من صلّى ركعة قبل الغروب مدركًا لها، فيستفاد من هذين الحديثين أن هذه الصلاة لها وقتان: وقت اختيار ووقت ضرورة، وبهذا تجتمع الأحاديث ولا تتعارض.
  • تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس لا يجوز؛ لأن هذا وقت ضرورة، نهي عن الصلاة فيه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أدرك…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب كراهية الجرس في الرفقة]

[٦٠٨] فيه حديث أبي بشير الأنصاري (١): قال أبو عبيد: كانوا يُقلِّدونها الأوتار لئلا تصيبها العين؛ فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسل -، بقطعها؛ يعلمهم أن الأوتار لا تَردُّ من أمر الله شيئًا، وقال النضر (٢): أي: لا تطلبوا عليها الذُّحول (٣) التي وُتِرتُم بها في الجاهلية، وقال محمد بن الحسن (٤): لا تقلدوها أوتار القَسِّي فتختنق.

* * *

[٦٠٩] وقوله: (خَمِيصَةٌ جَونِيَّة) (٥)، هذه الكلمة مضطربة في النسخ (٦)، ففي بعضها: (جَوْنِيَّة)، بالجيم والنون، وفي بعضها: (حُوتِيَّة) بالحاء والتاء؛ وفي رواية خارج الصحيح: (حُريثَيَّة) (٧)، فالكلمات منسوبة: إما إلى الجَوْن؛ وهو الأسود، أو إلى الحُوت؛ وهو قبيلة أو موضع، وإما إلى حُرَيْث: اسم رجل، وفي رواية: (حَوْتَكِيَّة) (٨)؛ أي: صغيرة، يقال: رجل حَوْتَكِيّ أي: صغير، و (الخَمِيصَة):

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

إِذَا دَحَضَتْ هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْحَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ زَالَتِ الشَّمْسُ

(بَاب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ تِلْكَ الصَّلَاةَ)

[٦٠٧] قوله ص من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصَّلَاةَ

[٦٠٨] وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً

مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ بِالرَّكْعَةِ مُدْرِكًا لِكُلِّ الصَّلَاةِ وَتَكْفِيهِ وَتَحْصُلُ بَرَاءَتُهُ مِنَ الصَّلَاةِ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ بَلْ هُوَ مُتَأَوَّلٌ وَفِيهِ إِضْمَارٌ تَقْدِيرُهُ فَقَدْ أَدْرَكَ حُكْمَ الصَّلَاةِ أَوْ وُجُوبَهَا أَوْ فَضْلَهَا قَالَ أَصْحَابُنَا يَدْخُلُ فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ إِحْدَاهَا إِذَا أَدْرَكَ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ رَكْعَةً مِنْ وَقْتِهَا لَزِمَتْهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ وَذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ يَبْلُغُ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقَانِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ تَطْهُرَانِ وَالْكَافِرِ يُسْلِمُ فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ هَؤُلَاءِ رَكْعَةً قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ لَزِمَتْهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ وَإِنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ كَتَكْبِيرَةٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَحَدُهُمَا لَا تَلْزَمُهُ لِمَفْهُومِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْهُ فَاسْتَوَى قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَلِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ قَدْرَ الصلاة بكمالها بالاتفاق فينبغي أن لا يُفَرَّقَ بَيْنَ تَكْبِيرَةٍ وَرَكْعَةٍ وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِرَكْعَةٍ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ فَإِنَّ غَالِبَ مَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ إِدْرَاكِهِ رَكْعَةً وَنَحْوَهَا وَأَمَّا التَّكْبِيرَةُ فَلَا يَكَادُ يُحَسُّ بِهَا وَهَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ التَّكْبِيرَةِ أَوِ الرَّكْعَةِ إِمْكَانَ الطَّهَارَةِ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فِي آخِرِ وَقْتِهَا فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ خَرَجَ الْوَقْتُ كَانَ مُدْرِكًا لِأَدَائِهَا وَيَكُونُ كُلُّهَا أَدَاءً وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَقَالَ بَعْضُ

أَصْحَابِنَا يَكُونُ كُلُّهَا قَضَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا وَقَعَ فِي الْوَقْتِ أَدَاءٌ وَمَا بَعْدَهُ قَضَاءٌ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي مُسَافِرٍ نَوَى الْقَصْرَ وَصَلَّى رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَبَاقِيهَا بَعْدَهُ فَإِنْ قُلْنَا الْجَمِيعُ أَدَاءٌ فَلَهُ قَصْرُهَا وَإِنْ قُلْنَا كُلُّهَا قَضَاءٌ أَوْ بَعْضُهَا وَجَبَ إِتْمَامُهَا أَرْبَعًا إِنْ قُلْنَا إِنَّ فَائِتَةَ السَّفَرِ إِذَا قَضَاهَا فِي السَّفَرِ يَجِبُ إِتْمَامُهَا هَذَا كُلُّهُ إِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ فَإِنْ كَانَ دُونَ رَكْعَةٍ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هُوَ كَالرَّكْعَةِ وَقَالَ الْجُمْهُورُ يَكُونُ كُلُّهَا قَضَاءً وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعَمُّدُ التَّأْخِيرِ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهَا أَدَاءٌ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ عَلَى قَوْلِنَا أَدَاءٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ إِذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً كَانَ مُدْرِكًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً بَلْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ السَّلَامِ بِحَيْثُ لَا يُحْسَبُ لَهُ رَكْعَةٌ فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَحَدُهُمَا لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجَمَاعَةِ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْهُ وَيُجَابُ عَنْ مَفْهُومِ الْحَدِيثِ بِمَا سَبَقَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ هَذَا دَلِيلٌ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ أَوِ الْعَصْرِ ثُمَّ خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ سَلَامِهِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بَلْ يُتِمُّهَا وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فِي الْعَصْرِ وَأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَقَالَ بِهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْعُلَمَاءُ كَافَّةً إِلَّا أَبَا حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ قَالَ تَبْطُلُ صَلَاةُ الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ فِيهَا لِأَنَّهُ دَخَلَ وَقْتُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ غروب الشمس والحديث حجة عليه

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[ومن باب كراهية الجرس في الرفقة]

[٦٠٨] فيه حديث أبي بشير الأنصاري (١): قال أبو عبيد: كانوا يُقلِّدونها الأوتار لئلا تصيبها العين؛ فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسل -، بقطعها؛ يعلمهم أن الأوتار لا تَردُّ من أمر الله شيئًا، وقال النضر (٢): أي: لا تطلبوا عليها الذُّحول (٣) التي وُتِرتُم بها في الجاهلية، وقال محمد بن الحسن (٤): لا تقلدوها أوتار القَسِّي فتختنق.

* * *

[٦٠٩] وقوله: (خَمِيصَةٌ جَونِيَّة) (٥)، هذه الكلمة مضطربة في النسخ (٦)، ففي بعضها: (جَوْنِيَّة)، بالجيم والنون، وفي بعضها: (حُوتِيَّة) بالحاء والتاء؛ وفي رواية خارج الصحيح: (حُريثَيَّة) (٧)، فالكلمات منسوبة: إما إلى الجَوْن؛ وهو الأسود، أو إلى الحُوت؛ وهو قبيلة أو موضع، وإما إلى حُرَيْث: اسم رجل، وفي رواية: (حَوْتَكِيَّة) (٨)؛ أي: صغيرة، يقال: رجل حَوْتَكِيّ أي: صغير، و (الخَمِيصَة):

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

إِذَا دَحَضَتْ هُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْحَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ زَالَتِ الشَّمْسُ

(بَاب مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ تِلْكَ الصَّلَاةَ)

[٦٠٧] قوله ص من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصَّلَاةَ

[٦٠٨] وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً

مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ بِالرَّكْعَةِ مُدْرِكًا لِكُلِّ الصَّلَاةِ وَتَكْفِيهِ وَتَحْصُلُ بَرَاءَتُهُ مِنَ الصَّلَاةِ بِهَذِهِ الرَّكْعَةِ بَلْ هُوَ مُتَأَوَّلٌ وَفِيهِ إِضْمَارٌ تَقْدِيرُهُ فَقَدْ أَدْرَكَ حُكْمَ الصَّلَاةِ أَوْ وُجُوبَهَا أَوْ فَضْلَهَا قَالَ أَصْحَابُنَا يَدْخُلُ فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ إِحْدَاهَا إِذَا أَدْرَكَ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ رَكْعَةً مِنْ وَقْتِهَا لَزِمَتْهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ وَذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ يَبْلُغُ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقَانِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ تَطْهُرَانِ وَالْكَافِرِ يُسْلِمُ فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ هَؤُلَاءِ رَكْعَةً قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ لَزِمَتْهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ وَإِنْ أَدْرَكَ دُونَ رَكْعَةٍ كَتَكْبِيرَةٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَحَدُهُمَا لَا تَلْزَمُهُ لِمَفْهُومِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا تَلْزَمُهُ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْهُ فَاسْتَوَى قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَلِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ قَدْرَ الصلاة بكمالها بالاتفاق فينبغي أن لا يُفَرَّقَ بَيْنَ تَكْبِيرَةٍ وَرَكْعَةٍ وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِرَكْعَةٍ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ فَإِنَّ غَالِبَ مَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ إِدْرَاكِهِ رَكْعَةً وَنَحْوَهَا وَأَمَّا التَّكْبِيرَةُ فَلَا يَكَادُ يُحَسُّ بِهَا وَهَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ التَّكْبِيرَةِ أَوِ الرَّكْعَةِ إِمْكَانَ الطَّهَارَةِ فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فِي آخِرِ وَقْتِهَا فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ خَرَجَ الْوَقْتُ كَانَ مُدْرِكًا لِأَدَائِهَا وَيَكُونُ كُلُّهَا أَدَاءً وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَقَالَ بَعْضُ

أَصْحَابِنَا يَكُونُ كُلُّهَا قَضَاءً وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَا وَقَعَ فِي الْوَقْتِ أَدَاءٌ وَمَا بَعْدَهُ قَضَاءٌ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي مُسَافِرٍ نَوَى الْقَصْرَ وَصَلَّى رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَبَاقِيهَا بَعْدَهُ فَإِنْ قُلْنَا الْجَمِيعُ أَدَاءٌ فَلَهُ قَصْرُهَا وَإِنْ قُلْنَا كُلُّهَا قَضَاءٌ أَوْ بَعْضُهَا وَجَبَ إِتْمَامُهَا أَرْبَعًا إِنْ قُلْنَا إِنَّ فَائِتَةَ السَّفَرِ إِذَا قَضَاهَا فِي السَّفَرِ يَجِبُ إِتْمَامُهَا هَذَا كُلُّهُ إِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ فَإِنْ كَانَ دُونَ رَكْعَةٍ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هُوَ كَالرَّكْعَةِ وَقَالَ الْجُمْهُورُ يَكُونُ كُلُّهَا قَضَاءً وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعَمُّدُ التَّأْخِيرِ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهَا أَدَاءٌ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ عَلَى قَوْلِنَا أَدَاءٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ إِذَا أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً كَانَ مُدْرِكًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً بَلْ أَدْرَكَهُ قَبْلَ السَّلَامِ بِحَيْثُ لَا يُحْسَبُ لَهُ رَكْعَةٌ فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَحَدُهُمَا لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجَمَاعَةِ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْهُ وَيُجَابُ عَنْ مَفْهُومِ الْحَدِيثِ بِمَا سَبَقَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ هَذَا دَلِيلٌ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ أَوِ الْعَصْرِ ثُمَّ خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ سَلَامِهِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بَلْ يُتِمُّهَا وَهِيَ صَحِيحَةٌ وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فِي الْعَصْرِ وَأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَقَالَ بِهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْعُلَمَاءُ كَافَّةً إِلَّا أَبَا حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ قَالَ تَبْطُلُ صَلَاةُ الصُّبْحِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ فِيهَا لِأَنَّهُ دَخَلَ وَقْتُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ غروب الشمس والحديث حجة عليه

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.5 / 29.5
الإضاءة 47%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56