رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال، وهو يحدث مجلسا أنا فيه…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 2891

الحديث رقم 2891 من كتاب «كتاب الفتن وأشراط الساعة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وهو يحدث…

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال، وهو يحدث مجلسا أنا فيه عن الْفِتَنِ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وهو يعد الفتن "منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا. ومنهن فتن كرياح الصيف. منها صغار ومنها كبار".

قال حذيفة: فذهب أولئك الرهط كلهم غيري.

٢٣ - (٢٨٩١) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا. وقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا) جرير عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة قَالَ:

قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم مقاما. ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث به. حفظه من حفظه ونسيه من نسيه. قد علمه أصحابي هؤلاء. وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره. كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه. ثم إذا رآه عرفه.

٢٣ - م - (٢٨٩١) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا وكيع عن سفيان، عن الأعمش، بهذا الإسناد، إلى قوله: ونسيه من نسيه. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.

٢٤ - (٢٨٩١) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بن نَافِعٍ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ بن ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حذيفة؛ أنه قال:

أخبرني رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا هو كائن إلى أن تقوم الساعة. فما منه شيء إلا قد سألته. إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة؟

٢٤ - م - (٢٨٩١) حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد، نحوه.

سند حديث: [٦ - باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما…

[٦ - باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة]

٢٢ - (٢٨٩١) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ أبا إدريس الخولاني كان يقول: قال حذيفة بن اليمان. والله! إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة، فيما بيني وبين الساعة. وما بي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أسر إلي في ذلك شيئا، لم يحدثه غيري. وَلَكِنْ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وهو يحدث…

أخبر حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بينهم خطيبًا وواعظًا، ليعظهم، ويخبرهم بما سيظهر من الفتن؛ ليكونوا على حذر منها في كل زمن، فما ترك شيئًا مما يتعلق بأمر الدين وما لا بد منه، وبما يظهر من الفتن من ذلك الوقت إلى قيام الساعة، إلا أخبر بذلك الشيء الكائن، وليس المراد أخبر عن كل شيء من التفاصيل والدقائق، وعاه وحفظه من وفَّقه الله تعالى لحفظه، ونسيه وغفِل عنه مَن نسيه، ثم أخبر حذيفة أن الموجودين من جملة الصحابة رضي الله عنهم قد سمعوا أيضًا ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام كما سمعه، لكن بعضهم وقع له بعض النسيان الذي هو من سجية الإنسان، وذكر حذيفة رضي الله عنه أنه ربما نسي بعض الأمور التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم أنها ستكون، ثم إذا رآها تقع تذكَّر أنها من جملة تلك الخطبة، كما يذكر الرجل وجه الرجل الذي غاب عنه حتى نسيه، ثم إذا رآه عرفه وتذكره.
وبهذا يُعلم أن أصحابه كان عندهم من علم الكوائن الحادثة إلى يوم القيامة العلم الكثير والحظ الوافر، لكن لم يشيعوها إذ ليست من أحاديث الأحكام، وما كان فيها شيء من ذلك حدثوا به، ولحذيفة في هذا الباب زيادة مزية، وخصوصية لم تكن لغيره منهم؛ لأنه كان كثير السؤال عن هذا الباب، وكان صاحب سر النبي عليه الصلاة والسلام، وعلَّمه أسماء كثير من المنافقين في العهد النبوي.
قد استدل بهذا الحديث بعض أهل البدع والهوى على إثبات علم الغيب المطلق لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا جهل من هؤلاء؛ أولًا: لتصريح النصوص الكثيرة أن علم الغيب مختص بالله تعالى، وأن ما وقع منه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن الله بالوحي، والدليل على هذا قوله تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول} الآية، أي: ليكون معجزة له، فكل ما ورد عنه من الأنباء المنبئة عن الغيوب ليس هو إلا من إعلام الله تعالى له به إعلامًا على ثبوت نبوته، ودليلًا على صدق رسالته، وثانيًا: ورود القصص الكثيرة في خفاء بعض الغيبيات على النبي عليه الصلاة والسلام، وليس في ذلك عيب ولا قدح، كما في حادثة الإفك، وضياع القلادة في حادثة التيمم، وما جرى يوم أحد للمسلمين وغير ذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الحديث دليل من دلائل النبوة للنبي صلى الله عليه وسلم.
  • كثرة علمه صلى الله عليه وسلم بما يكون في مستقبل الزمان، وكثرة علم حذيفة رضي الله عنه، وشدة اهتمامه بذلك، واجتنابه الآفات والفتن.
  • أن الغيب المطلق مرده لله تعالى وحده، وأن يطلع من شاء من رسله على ما يشاء منه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.6 / 29.5
الإضاءة 35%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56