«مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7423

الحديث رقم 7423 من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وكان عرشه على الماء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام…

«مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ.»

سند حديث: ٧٤٢٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ…

٧٤٢٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام…

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من آمن بالله وبرسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، والحديث لم يُذكر لبيان كل الأركان فكأن الاقتصار على ما ذُكر لأنه هو المتكرر غالبًا، وأما الزكاة فلا تجب إلا على من له مال بشرطه، والحج لا يجب إلا مرة على التراخي، كان حقًا على الله أوجبه على نفسه بطريق الفضل والكرم، أن يدخله الجنة، سواءً جاهد في سبيل الله أو جلس في بلده التي ولد فيها ولم يجاهد، وفيه تأنيس لمن حرم الجهاد، وأنه ليس محرومًا من الأجر بل له من الإيمان والتزام الفرائض ما يوصله الجنة وإن قصر عن درجة المجاهدين.
فقالوا: هل نبشر الناس بذلك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن في الجنة مائة درجة، جعلها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين كل درجة والتي تليها مثل ما بين السماء والأرض، والمراد لا تبشر الناس بما ذكرته من دخول الجنة لمن آمن وعمل الأعمال المفروضة عليه فيقفوا عند ذلك ولا يتجاوزوه إلى ما هو أفضل منه من الدرجات التي تحصل في الجهاد، وأمرنا عليه الصلاة والسلام إذا دعونا الله وسألناه أن نسأله الفردوس، فإن الفردوس هو وسط الجنة وأفضلها، وهو أعلى الجنة وأرفعها، قال الراوي: أظنه قال: فوق الفردوس عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة الأربعة المذكورة في قوله تعالى: {فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن أبي يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى} [محمد: 15].
فلما سوى النبي صلى الله عليه وسلم بين الجهاد وبين عدمه عقَّب بأن التسوية ليست على إطلاقها، وإنما هي في أصل دخول الجنة لا في تفاوت الدرجات كما مر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • من آمن بالله ورسوله وأدى الفرائض فإن الله يكرمه بدخول الجنة.
  • سؤال الله عز وجل الفردوس أعلى الجنة.
  • الفردوس هو أوسط الجنة وأعلاها.
  • في الجنة مائة درجة للمجاهدين، فدرجاتها إذن أكثر من ذلك.
  • التأنيس لمن حُرِم الجهاد، بشرط الإيمان والتزام الفرائض.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِنَّ اللهَ) ﷿ (لَمَّا قَضَى (١) الخَلْقَ) أتمَّه وأنفذَه (كَتَبَ) أثبت في كتابٍ (عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ) صفة «الكتاب»: (إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي) قال في «الكواكب»: فإن قلت: صفات الله تعالى قديمة، والقِدَم هو عدم المسبوقيَّة بالغير فما وجه السّبْقِ؟ قلت: الرّحمة والغضب من صفات الفعل، والسَّبْقُ باعتبار التعلُّق، والسِّرُّ فيه: أنَّ الغضب بعد صدور المعصية من العبد، بخلاف تعلُّق الرّحمة فإنَّها فائضة على الكلِّ دائمًا أبدًا (٢)، والحديث سبق قريبًا [خ¦٧٤٠٤] [خ¦٣١٩٤].

٧٤٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحِزاميُّ أحدُ الأعلام المدنيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ) بضمِّ الفاء آخره مهملة مُصغَّرًا (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) فُليح ابن سليمان قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالتّحتيَّة والمهملة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ) المكتوبة (وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فإنَّ» (حَقًّا عَلَى اللهِ) ﷿ بحسب وعده الصّادق وفضله العميم (أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿ (أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُنَبِّئُ) بضمِّ النّون الأُولى وفتح الثّانية وكسر الموحَّدة المشدَّدة بعدَها همزة؛ نخبرُ (النَّاسَ بِذَلِكَ؟) وفي «الجهاد» [خ¦٢٧٩٠] «أفلا نُبَشِّر النّاس» (قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) وفي

«التِّرمذيِّ» أنَّه مئة عام، وفي «الطَّبرانيِّ»: «خمس مئة عام» وعند ابن خزيمة في «التّوحيد» من «صحيحه» وابن أبي عاصم في «كتاب السُّنَّة» عن ابن مسعود: «بين السّماء الدّنيا والتي تليها خمس مئة عام، وبين كل سماء وسماء (١) خمس مئة عامٍ» وفي رواية: «وغِلَظُ كلِّ سماءٍ مسيرة خمس مئة عام، وبين السّابعة وبين الكرسيّ خمس مئة عام، وبين الكرسيّ وبين الماء خمس مئة عام (٢)، والكرسيّ فوق الماء، والله فوق العرش، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم» (فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ) ﷿ (فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ) بكسر الفاء وفتح الدّال (فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ) و «الأوسطُ»: الأفضل، فلا منافاة بين قوله: أوسط وأعلى (وَفَوْقَهُ) أي: فوق الفردوس (عَرْشُ الرَّحْمَنِ) بنصب «فوقَه» على الظّرفيَّة، كذا في الفرع وقال القاضي عياض: قيَّده الأَصيليُّ بالضَّمِّ، وأنكره ابنُ قُرْقُول، وقال: إنَّما قيَّده الأَصيليُّ بالنّصب، قال في «المصابيح»: ولإنكار الضمِّ وجهٌ ظاهرٌ، وهو أنَّ «فوق» مِنَ الظروف العادمة للتّصرف (٣)، وذلك ممَّا يأبى رفعه بالابتداء كما وقع في هذه الرّواية (وَمِنْهُ) من الفردوس ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ومنها» أي (٤): من جنَّة الفردوس (تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ) بفتح الفوقيَّة والجيم المشدَّدة، بحذف أحد المِثْلَين.

والحديثُ سبقَ في «باب درجات المجاهدين في سبيل الله» من «كتاب الجهاد» (٥) [خ¦٢٧٩٠].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِنَّ اللهَ) ﷿ (لَمَّا قَضَى (١) الخَلْقَ) أتمَّه وأنفذَه (كَتَبَ) أثبت في كتابٍ (عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ) صفة «الكتاب»: (إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي) قال في «الكواكب»: فإن قلت: صفات الله تعالى قديمة، والقِدَم هو عدم المسبوقيَّة بالغير فما وجه السّبْقِ؟ قلت: الرّحمة والغضب من صفات الفعل، والسَّبْقُ باعتبار التعلُّق، والسِّرُّ فيه: أنَّ الغضب بعد صدور المعصية من العبد، بخلاف تعلُّق الرّحمة فإنَّها فائضة على الكلِّ دائمًا أبدًا (٢)، والحديث سبق قريبًا [خ¦٧٤٠٤] [خ¦٣١٩٤].

٧٤٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحِزاميُّ أحدُ الأعلام المدنيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ) بضمِّ الفاء آخره مهملة مُصغَّرًا (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) فُليح ابن سليمان قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (هِلَالٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالتّحتيَّة والمهملة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ) المكتوبة (وَصَامَ رَمَضَانَ، كَانَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فإنَّ» (حَقًّا عَلَى اللهِ) ﷿ بحسب وعده الصّادق وفضله العميم (أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿ (أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُنَبِّئُ) بضمِّ النّون الأُولى وفتح الثّانية وكسر الموحَّدة المشدَّدة بعدَها همزة؛ نخبرُ (النَّاسَ بِذَلِكَ؟) وفي «الجهاد» [خ¦٢٧٩٠] «أفلا نُبَشِّر النّاس» (قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) وفي

«التِّرمذيِّ» أنَّه مئة عام، وفي «الطَّبرانيِّ»: «خمس مئة عام» وعند ابن خزيمة في «التّوحيد» من «صحيحه» وابن أبي عاصم في «كتاب السُّنَّة» عن ابن مسعود: «بين السّماء الدّنيا والتي تليها خمس مئة عام، وبين كل سماء وسماء (١) خمس مئة عامٍ» وفي رواية: «وغِلَظُ كلِّ سماءٍ مسيرة خمس مئة عام، وبين السّابعة وبين الكرسيّ خمس مئة عام، وبين الكرسيّ وبين الماء خمس مئة عام (٢)، والكرسيّ فوق الماء، والله فوق العرش، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم» (فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ) ﷿ (فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ) بكسر الفاء وفتح الدّال (فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الجَنَّةِ وَأَعْلَى الجَنَّةِ) و «الأوسطُ»: الأفضل، فلا منافاة بين قوله: أوسط وأعلى (وَفَوْقَهُ) أي: فوق الفردوس (عَرْشُ الرَّحْمَنِ) بنصب «فوقَه» على الظّرفيَّة، كذا في الفرع وقال القاضي عياض: قيَّده الأَصيليُّ بالضَّمِّ، وأنكره ابنُ قُرْقُول، وقال: إنَّما قيَّده الأَصيليُّ بالنّصب، قال في «المصابيح»: ولإنكار الضمِّ وجهٌ ظاهرٌ، وهو أنَّ «فوق» مِنَ الظروف العادمة للتّصرف (٣)، وذلك ممَّا يأبى رفعه بالابتداء كما وقع في هذه الرّواية (وَمِنْهُ) من الفردوس ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ومنها» أي (٤): من جنَّة الفردوس (تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ) بفتح الفوقيَّة والجيم المشدَّدة، بحذف أحد المِثْلَين.

والحديثُ سبقَ في «باب درجات المجاهدين في سبيل الله» من «كتاب الجهاد» (٥) [خ¦٢٧٩٠].

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.8 / 29.5
الإضاءة 33%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56