«نَهَى النَّبِيُّ⦗١٢٥⦘ﷺ عَنِ النَّذْرِ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 6608

الحديث رقم 6608 من كتاب «كتاب القدر» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إلقاء النذر العبد إلى القدر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «نهى النبي⦗١٢٥⦘ﷺ عن النذر، قال: إنه لا يرد…

«نَهَى النَّبِيُّ

⦗١٢٥⦘

ﷺ عَنِ النَّذْرِ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ.»

سند حديث: ٦٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا…

٦٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «نهى النبي⦗١٢٥⦘ﷺ عن النذر، قال: إنه لا يرد…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالتَّعدد وأنَّهما قصَّتان (١) مُتَغايرتان في مَوطنين لرَجلين، أو أنَّهما قصَّة واحدةٌ ونحرَ نفسَه بهما معًا (فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ) أكثمُ بن أبي الجَوْن (إِلَى النَّبِيِّ (٢) ﷺ مُسْرِعًا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ) ﷺ (وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتَ) بفتح التاء (لِفُلَانٍ) أي (٣): عن فلان: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ المُسْلِمِينَ فَعَرَفْتُ أنَّه لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ) أي: اعتبار الأعمال (بِالخَوَاتِيمِ).

والحديث مرَّ في «الجهاد» [خ¦٣٠٦٢].

(٦) (باب إِلْقَاءِ النَّذْرِ العَبْدَ إِلَى القَدَرِ) بنصبِ «العبد» على أنَّه مفعول بالمصدرِ المضافِ إلى الفاعلِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إلقاءِ العبدِ النَّذرُ» بالرَّفع على أنَّه فاعلٌ بالمصدرِ المضافِ إلى المفعولِ.

٦٦٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ) الهَمْدانيِّ الخارفيِّ -بمعجمة وراء مكسورة وفاء- الكوفيِّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄) أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ) نهيَ تنزيهٍ لا تحريمٍ (عَنِ النَّذْرِ) أي: عن عقد النَّذر أو التزام النَّذر (قَالَ) ولأبي الوقت: «وقال»: (إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا) أي: من القدرِ،

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

إِلَى كِنَانَته فَانْتزع مِنْهَا سَهْما أَي فَأخْرج مِنْهَا نشابة فانتحر بهَا أَي نحر بهَا نَفسه قَوْله " فَاشْتَدَّ رجال " أَي فَأَسْرعُوا فِي السّير إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَوْله " فَأذن " أَي أعلم ويروى " فَأذن فِي النَّاس " -

٧٠٦٦ - حدّثنا سَعِيدُ بنُ مَرْيَمَ حدّثنا أبُو غَسَّانَ حدّثني أبُو حازِمٍ عنْ سَهْلٍ أنَّ رَجُلاً مِنْ أعْظَمِ المُسْلِمِينَ غَنَاءً عنِ المُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ غَزَاها مَعَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَنَظَرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: (مَنْ أحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ أهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هاذَا!) فاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ وهْوَ عَلى تِلْكَ الحَالِ مِنْ أشَدِّ النَّاسِ عَلى المُشْرِكِينَ حتَّى جُرِحَ فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَجَعَلَ ذُبابَةَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فأقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُسْرِعاً فَقَالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رسولُ الله، فَقَالَ: (وَمَا ذَاكَ؟) قَالَ: قُلْتَ لِفُلانٍ: مَنْ أحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهْل النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إلَيْهِ، وَكَانَ مِنْ أعْظَمِنا غَناءً عنِ المُسْلِمِينَ، فَعَرَفْتُ أنّهُ لَا يَمُوتُ عَلى ذالِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فقالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْدَ ذالِكَ: (إِن العَبْدَ لَيَعْمَلُ عمَلَ أهْلِ النَّارِ وإنّهُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، ويَعْمَلُ عَمَلَ أهْل الجَنّةِ وإنّهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ، وإنَّما الأعْمالُ بالخَواتِيمِ) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وَأَبُو غَسَّان بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة مُحَمَّد بن مطرف، وَأَبُو حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي سَلمَة بن دِينَار، وَسَهل بن سعد الْأنْصَارِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب لَا يَقُول فلَان شَهِيدا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ وَفِي (التَّوْضِيح) : إِن حدثت أبي هُرَيْرَة السَّابِق وَهَذَا الحَدِيث قصَّة وَاحِدَة، وَإِن الرَّاوِي نقل على الْمَعْنى، وَيحْتَمل أَن يَكُونَا رجلَيْنِ.

قَوْله: (غناء) ، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالْمدّ، يُقَال: أغْنى عَنهُ غناء فلَان، أَي: نَاب عَنهُ، وأجرى مجْرَاه، وَمَا فِيهِ غناء ذَاك أَي: الاضطلاع وَالْقِيَام عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن ولاد: الْغناء بِالْفَتْح وَالْمدّ النَّفْع، والغنا بِالْكَسْرِ وَالْقصر ضد الْفقر وبالمد الصَّوْت. قَوْله: (فِي غَزْوَة) هِيَ: غَزْوَة خَيْبَر. قَوْله: (فَلْينْظر إِلَى هَذَا) أَي: إِلَى هَذَا الرجل، وَهُوَ قزمان أَو غَيره إِن كَانَ قضيتان. قَوْله: (حَتَّى جرح) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (ذُبَابَة سَيْفه) ، الذبابة بِضَم الذَّال الْمُعْجَمَة وَهُوَ الطّرف، قيل: فِي الحَدِيث السَّابِق أَنه نحر نَفسه بِالسَّهْمِ، وَهنا قَالَ بالذبابة. وَأجِيب: إِن كَانَت الْقِصَّة وَاحِدَة فَلَا مُنَافَاة لاحْتِمَال استعمالهما كليهمَا، وَإِن كَانَت قصتين فظاهرة. قَوْله: (بَين ثدييه) ، قَالَ ابْن فَارس: الثندؤة بِالْهَمْزَةِ للرجل والثدي للْمَرْأَة. والْحَدِيث يرد عَلَيْهِ، وَلذَلِك جعله الْجَوْهَرِي للرجل أَيْضا. قَوْله: (وَإِنَّمَا الْأَعْمَال) أَي: اعْتِبَار الْأَعْمَال بالعواقب.

وَفِيه: حجَّة قَاطِعَة على الْقَدَرِيَّة فِي قَوْلهم: إِن الْإِنْسَان يملك أَمر نَفسه ويختار لَهَا الْخَيْر وَالشَّر.

٦ - (بابُ إلقاءِ النذْرِ العَبْدَ إِلَى القَدَر)

أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان الْإِلْقَاء النّذر، إِلْقَاء مصدر يُضَاف إِلَى فَاعله وَهُوَ النّذر، وَالْعَبْد مَنْصُوب على المفعولية هَذَا هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: بَاب إِلْقَاء العَبْد النّذر، فإعرابه بعكس ذَاك، وَالْمعْنَى: أَن العَبْد إِذا نذر لدفع شَرّ أَو لجلب خير فَإِن نَذره يلقيه إِلَى الْقدر الَّذِي فرغ الله مِنْهُ وأحكمه، لَا أَنه شَيْء يختاره، فمهما قدره الله هُوَ الَّذِي يَقع، وَلِهَذَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث الْبَاب: إِن النّذر لَا يرد شَيْئا، وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِهِ من الْبَخِيل، وَمَتى اعْتقد خلاف ذَلِك قد جعل نَفسه مشاركاً لله تَعَالَى فِي خلقه، ومجوزاً عَلَيْهِ مَا لم يقدره تَعَالَى الله عَن ذَلِك.

٨٠٦٦ - حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدّثنا سُفْيانُ عنْ مَنْصُورٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُرَّةً عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بالتَّعدد وأنَّهما قصَّتان (١) مُتَغايرتان في مَوطنين لرَجلين، أو أنَّهما قصَّة واحدةٌ ونحرَ نفسَه بهما معًا (فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ) أكثمُ بن أبي الجَوْن (إِلَى النَّبِيِّ (٢) ﷺ مُسْرِعًا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ) ﷺ (وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قُلْتَ) بفتح التاء (لِفُلَانٍ) أي (٣): عن فلان: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غَنَاءً عَنِ المُسْلِمِينَ فَعَرَفْتُ أنَّه لَا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ) أي: اعتبار الأعمال (بِالخَوَاتِيمِ).

والحديث مرَّ في «الجهاد» [خ¦٣٠٦٢].

(٦) (باب إِلْقَاءِ النَّذْرِ العَبْدَ إِلَى القَدَرِ) بنصبِ «العبد» على أنَّه مفعول بالمصدرِ المضافِ إلى الفاعلِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «إلقاءِ العبدِ النَّذرُ» بالرَّفع على أنَّه فاعلٌ بالمصدرِ المضافِ إلى المفعولِ.

٦٦٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكين قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ) الهَمْدانيِّ الخارفيِّ -بمعجمة وراء مكسورة وفاء- الكوفيِّ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄) أنَّه (قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ) نهيَ تنزيهٍ لا تحريمٍ (عَنِ النَّذْرِ) أي: عن عقد النَّذر أو التزام النَّذر (قَالَ) ولأبي الوقت: «وقال»: (إِنَّهُ لَا يَرُدُّ شَيْئًا) أي: من القدرِ،

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

إِلَى كِنَانَته فَانْتزع مِنْهَا سَهْما أَي فَأخْرج مِنْهَا نشابة فانتحر بهَا أَي نحر بهَا نَفسه قَوْله " فَاشْتَدَّ رجال " أَي فَأَسْرعُوا فِي السّير إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَوْله " فَأذن " أَي أعلم ويروى " فَأذن فِي النَّاس " -

٧٠٦٦ - حدّثنا سَعِيدُ بنُ مَرْيَمَ حدّثنا أبُو غَسَّانَ حدّثني أبُو حازِمٍ عنْ سَهْلٍ أنَّ رَجُلاً مِنْ أعْظَمِ المُسْلِمِينَ غَنَاءً عنِ المُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةِ غَزَاها مَعَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَنَظَرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: (مَنْ أحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ مِنْ أهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هاذَا!) فاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ وهْوَ عَلى تِلْكَ الحَالِ مِنْ أشَدِّ النَّاسِ عَلى المُشْرِكِينَ حتَّى جُرِحَ فاسْتَعْجَلَ المَوْتَ، فَجَعَلَ ذُبابَةَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ، فأقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُسْرِعاً فَقَالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رسولُ الله، فَقَالَ: (وَمَا ذَاكَ؟) قَالَ: قُلْتَ لِفُلانٍ: مَنْ أحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهْل النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إلَيْهِ، وَكَانَ مِنْ أعْظَمِنا غَناءً عنِ المُسْلِمِينَ، فَعَرَفْتُ أنّهُ لَا يَمُوتُ عَلى ذالِكَ، فَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فقالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْدَ ذالِكَ: (إِن العَبْدَ لَيَعْمَلُ عمَلَ أهْلِ النَّارِ وإنّهُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، ويَعْمَلُ عَمَلَ أهْل الجَنّةِ وإنّهُ مِنْ أهْلِ النَّارِ، وإنَّما الأعْمالُ بالخَواتِيمِ) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وَأَبُو غَسَّان بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد السِّين الْمُهْملَة مُحَمَّد بن مطرف، وَأَبُو حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي سَلمَة بن دِينَار، وَسَهل بن سعد الْأنْصَارِيّ.

والْحَدِيث مضى فِي الْجِهَاد فِي: بَاب لَا يَقُول فلَان شَهِيدا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ وَفِي (التَّوْضِيح) : إِن حدثت أبي هُرَيْرَة السَّابِق وَهَذَا الحَدِيث قصَّة وَاحِدَة، وَإِن الرَّاوِي نقل على الْمَعْنى، وَيحْتَمل أَن يَكُونَا رجلَيْنِ.

قَوْله: (غناء) ، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَالْمدّ، يُقَال: أغْنى عَنهُ غناء فلَان، أَي: نَاب عَنهُ، وأجرى مجْرَاه، وَمَا فِيهِ غناء ذَاك أَي: الاضطلاع وَالْقِيَام عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن ولاد: الْغناء بِالْفَتْح وَالْمدّ النَّفْع، والغنا بِالْكَسْرِ وَالْقصر ضد الْفقر وبالمد الصَّوْت. قَوْله: (فِي غَزْوَة) هِيَ: غَزْوَة خَيْبَر. قَوْله: (فَلْينْظر إِلَى هَذَا) أَي: إِلَى هَذَا الرجل، وَهُوَ قزمان أَو غَيره إِن كَانَ قضيتان. قَوْله: (حَتَّى جرح) على صِيغَة الْمَجْهُول. قَوْله: (ذُبَابَة سَيْفه) ، الذبابة بِضَم الذَّال الْمُعْجَمَة وَهُوَ الطّرف، قيل: فِي الحَدِيث السَّابِق أَنه نحر نَفسه بِالسَّهْمِ، وَهنا قَالَ بالذبابة. وَأجِيب: إِن كَانَت الْقِصَّة وَاحِدَة فَلَا مُنَافَاة لاحْتِمَال استعمالهما كليهمَا، وَإِن كَانَت قصتين فظاهرة. قَوْله: (بَين ثدييه) ، قَالَ ابْن فَارس: الثندؤة بِالْهَمْزَةِ للرجل والثدي للْمَرْأَة. والْحَدِيث يرد عَلَيْهِ، وَلذَلِك جعله الْجَوْهَرِي للرجل أَيْضا. قَوْله: (وَإِنَّمَا الْأَعْمَال) أَي: اعْتِبَار الْأَعْمَال بالعواقب.

وَفِيه: حجَّة قَاطِعَة على الْقَدَرِيَّة فِي قَوْلهم: إِن الْإِنْسَان يملك أَمر نَفسه ويختار لَهَا الْخَيْر وَالشَّر.

٦ - (بابُ إلقاءِ النذْرِ العَبْدَ إِلَى القَدَر)

أَي هَذَا بَاب فِي بَيَان الْإِلْقَاء النّذر، إِلْقَاء مصدر يُضَاف إِلَى فَاعله وَهُوَ النّذر، وَالْعَبْد مَنْصُوب على المفعولية هَذَا هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني، وَفِي رِوَايَة غَيره: بَاب إِلْقَاء العَبْد النّذر، فإعرابه بعكس ذَاك، وَالْمعْنَى: أَن العَبْد إِذا نذر لدفع شَرّ أَو لجلب خير فَإِن نَذره يلقيه إِلَى الْقدر الَّذِي فرغ الله مِنْهُ وأحكمه، لَا أَنه شَيْء يختاره، فمهما قدره الله هُوَ الَّذِي يَقع، وَلِهَذَا قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث الْبَاب: إِن النّذر لَا يرد شَيْئا، وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِهِ من الْبَخِيل، وَمَتى اعْتقد خلاف ذَلِك قد جعل نَفسه مشاركاً لله تَعَالَى فِي خلقه، ومجوزاً عَلَيْهِ مَا لم يقدره تَعَالَى الله عَن ذَلِك.

٨٠٦٦ - حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدّثنا سُفْيانُ عنْ مَنْصُورٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ مُرَّةً عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِي

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 22 / 29.5
الإضاءة 51%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56