«نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ: نَهَى عَنِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 584

الحديث رقم 584 من كتاب «كتاب مواقيت الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «نهى عن بيعتين، وعن لبستين، وعن صلاتين: نهى…

«نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَعَنِ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَعَنِ الْمُنَابَذَةِ، وَالْمُلَامَسَةِ».

سند حديث: ٥٨٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ…

٥٨٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي

⦗١٢١⦘

أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «نهى عن بيعتين، وعن لبستين، وعن صلاتين: نهى…

نهى النبي صلى الله عليه وسلم في هذين الحديثين عن الصلاة بعد صلاة الصبح حتى تشرق الشمس وترتفع عن خط الأفق في نظر العين بقدر طول رمح مركوز في الأفق، وهذا يقدر ببِضْع دقائق، تفاوت العلماء في تحديدها، من 5 إلى 15 دقيقة.
ونهى أيضا عن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس، أي قبل أذان المغرب بدقائق؛ لأن في الصلاة في هذين الوقتين تشبهًا بالمشركين الذين يعبدونها عند طلوعها وغروبها، وقد نهينا عن مشابهتهم في عباداتهم؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الرد على الروافض فيما يدعونه من المباينة بين أهل البيت النبوي وبين أكابر الصحابة؛ لقول ابن عباس -رضي الله عنهما- وهو ابن عم المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: (وأرضاهم عندي عمر).
  • النهي عن نوافل الصلاة المطلقة، بعد صلاة الصبح، حتى تشرق الشمس وترتفع.
  • النهي عن نوافل الصلاة المطلقة بعد صلاة العصر، حتى تغيب الشمس.
  • فهم من بعض الأحاديث أن علة النهي هي خشية مشابهة الكفار، فيؤخذ من هذا تحريم التشبه بهم وتقليدهم في عباداتهم، وعاداتهم، وتقاليدهم.
  • توكيد الخبر بكثرة ناقليه وقوة الثقة بهم.
  • تحريم صلاة النافلة بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس قيد رمح، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس إلا ما له سبب كتحية المسجد وسنة الوضوء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «نهى عن بيعتين، وعن لبستين، وعن صلاتين: نهى…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وفي هذا الحديث: رواية الابن عن الأب، والتَّحديث والعنعنة والإخبار والقول، وأخرجه المؤلِّف في «صفة إبليس» [خ¦٣٢٧٣] لعنه الله تعالى (١)، ومسلمٌ والنَّسائيُّ كلاهما مُقطَّعًا في «الصَّلاة».

(وَقَالَ) عروة بن الزُّبير: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي الوقت والهرويِّ: «قال: وحدَّثني» (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ) أي: طرفها الأعلى من قرصها، سُمِّي به (٢) لأنَّه أوَّل ما يبدو منها فيصير (٣) كحاجب الإنسان، وللأَصيليِّ: «حاجبا الشَّمس» (فَأَخِّرُوا الصَّلاة) أي (٤): الَّتي لا سبب لها (حَتَّى) أي: إلى أن (تَرْتَفِعَ) الشَّمس (وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاة) الَّتي لا سبب لها (حَتَّى تَغِيبَ) زاد المؤلِّف في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٧٣] من طريق عبدة: «فإِنَّها تطلع بين قرني شيطانٍ»، وعند مسلمٍ من حديث عمرو بن عبسة: «وحينئذٍ يسجد لها الكفَّار»، ومراد المؤلِّف بسياق هذا الحديث: المحافظة على لفظتي: «حدَّثنا وأخبرنا»؛ بناءً على الفرق أو المُبالَغة في التَّحفُّظ.

(تَابَعَهُ) ولابن عساكر: «قال محمَّدٌ، يعني: البخاريُّ: تابعه» أي: تابع يحيى القطَّان على رواية (٥) هذا الحديث عن هشامٍ (عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون المُوحَّدة، ابن سليمان، ممَّا أخرجه المؤلِّف في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٧٢].

٥٨٤ - وبه قال: (حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة، القرشيُّ الهَبَّارِيُّ -بفتح

الهاء والمُوحَّدة المُشدَّدة- (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) بضمِّ الهمزة، حمَّاد بن أسامة (١) (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة (٢)، ابن عمر بن حفص العمريِّ (عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الخاء المُعجَمة وفتح المُوحَّدة، الأنصاريِّ الخزرجيِّ (عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ) أي: ابن عمر بن الخطَّاب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بِيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ) بكسر المُوحَّدة واللَّام (٣)؛ لأنَّ المراد الهيئة لا المرَّة، وفي الفرع كأصله (٤): فتح المُوحَّدة واللَّام (٥)، وبالوجهين ضبطهما العينيُّ (وَ) نهى (عَنْ صَلَاتَيْن: نَهَى عَنِ الصَّلاة بَعْدَ) صلاة (الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ) صلاة (العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) أي: إلَّا لسببٍ، كما مرَّ (وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) بالصَّاد المُهمَلة والمدِّ (وَعَنْ الاِحْتِبَاءِ) بالحاء المُهمَلة (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ورجلاه متجافيتان عن بطنه (يُفْضِي بِفَرْجِهِ) وللهرويِّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «يفضي فرجه» (إِلَى السَّمَاءِ، وَعَنِ المُنَابَذَةِ) بالذَّال المُعجَمة بأن يطرح الرَّجل ثوبه بالبيع إلى رجلٍ قبل أن يقلبه أو ينظر إليه (وَعَنِ المُلَامَسَةِ) بأن يلمس الثَّوب قبل أن ينظر إليه، وللأَصيليِّ: «وعن الملامسة والمنابذة».

ومباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في محالِّها بعون الله وقوَّته.

ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين كوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٦) في «البيوع» [خ¦٢١٤٥] و «اللِّباس» [خ¦٥٨١٩]، ومسلمٌ في «البيوع»، وكذا النَّسائيُّ، وأخرجه

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وفي هذا الحديث: رواية الابن عن الأب، والتَّحديث والعنعنة والإخبار والقول، وأخرجه المؤلِّف في «صفة إبليس» [خ¦٣٢٧٣] لعنه الله تعالى (١)، ومسلمٌ والنَّسائيُّ كلاهما مُقطَّعًا في «الصَّلاة».

(وَقَالَ) عروة بن الزُّبير: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي الوقت والهرويِّ: «قال: وحدَّثني» (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ) أي: طرفها الأعلى من قرصها، سُمِّي به (٢) لأنَّه أوَّل ما يبدو منها فيصير (٣) كحاجب الإنسان، وللأَصيليِّ: «حاجبا الشَّمس» (فَأَخِّرُوا الصَّلاة) أي (٤): الَّتي لا سبب لها (حَتَّى) أي: إلى أن (تَرْتَفِعَ) الشَّمس (وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاة) الَّتي لا سبب لها (حَتَّى تَغِيبَ) زاد المؤلِّف في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٧٣] من طريق عبدة: «فإِنَّها تطلع بين قرني شيطانٍ»، وعند مسلمٍ من حديث عمرو بن عبسة: «وحينئذٍ يسجد لها الكفَّار»، ومراد المؤلِّف بسياق هذا الحديث: المحافظة على لفظتي: «حدَّثنا وأخبرنا»؛ بناءً على الفرق أو المُبالَغة في التَّحفُّظ.

(تَابَعَهُ) ولابن عساكر: «قال محمَّدٌ، يعني: البخاريُّ: تابعه» أي: تابع يحيى القطَّان على رواية (٥) هذا الحديث عن هشامٍ (عَبْدَةُ) بفتح العين وسكون المُوحَّدة، ابن سليمان، ممَّا أخرجه المؤلِّف في «بدء الخلق» [خ¦٣٢٧٢].

٥٨٤ - وبه قال: (حدَّثنا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة، القرشيُّ الهَبَّارِيُّ -بفتح

الهاء والمُوحَّدة المُشدَّدة- (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ) بضمِّ الهمزة، حمَّاد بن أسامة (١) (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة (٢)، ابن عمر بن حفص العمريِّ (عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بضمِّ الخاء المُعجَمة وفتح المُوحَّدة، الأنصاريِّ الخزرجيِّ (عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ) أي: ابن عمر بن الخطَّاب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بِيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ) بكسر المُوحَّدة واللَّام (٣)؛ لأنَّ المراد الهيئة لا المرَّة، وفي الفرع كأصله (٤): فتح المُوحَّدة واللَّام (٥)، وبالوجهين ضبطهما العينيُّ (وَ) نهى (عَنْ صَلَاتَيْن: نَهَى عَنِ الصَّلاة بَعْدَ) صلاة (الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ) صلاة (العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ) أي: إلَّا لسببٍ، كما مرَّ (وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) بالصَّاد المُهمَلة والمدِّ (وَعَنْ الاِحْتِبَاءِ) بالحاء المُهمَلة (فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ) ورجلاه متجافيتان عن بطنه (يُفْضِي بِفَرْجِهِ) وللهرويِّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «يفضي فرجه» (إِلَى السَّمَاءِ، وَعَنِ المُنَابَذَةِ) بالذَّال المُعجَمة بأن يطرح الرَّجل ثوبه بالبيع إلى رجلٍ قبل أن يقلبه أو ينظر إليه (وَعَنِ المُلَامَسَةِ) بأن يلمس الثَّوب قبل أن ينظر إليه، وللأَصيليِّ: «وعن الملامسة والمنابذة».

ومباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في محالِّها بعون الله وقوَّته.

ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين كوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٦) في «البيوع» [خ¦٢١٤٥] و «اللِّباس» [خ¦٥٨١٩]، ومسلمٌ في «البيوع»، وكذا النَّسائيُّ، وأخرجه

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.3 / 29.5
الإضاءة 28%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56