«لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4737

الحديث رقم 4737 من كتاب «سورة طه» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لما قدم رسول الله ﷺ المدينة واليهود تصوم…

«لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ، فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ، فَصُومُوهُ».

﴿فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾

سند حديث: ٤٧٣٧ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ…

٤٧٣٧ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «لما قدم رسول الله ﷺ المدينة واليهود تصوم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ولا طينٌ (﴿لَّا تَخَافُ دَرَكًا﴾) أي (١): أن يدرِكَكَ فرعونُ مِن ورائِكَ (﴿وَلَا تَخْشَى﴾) أنْ يغرِقَكَ البحرُ أمامَكَ (﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ﴾) أي: فأتبعهم فرعونُ نفسَه ومعه جنودُه، فحَذَفَ المفعولَ الثاني، والباءُ للتعدية، أو زائدة في المفعول الثاني، أي: فأتبعهم فرعونُ وجنوده (﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾) هو مِن باب الاختصار وجوامع الكَلِم التي يَقِلُّ لفظُها ويَكْثُرُ معناها، أي: فغشيَهُم ما لا يَعْلَمُ كُنْهَهُ إلَّا الله، والضميرُ في غَشِيَهُم لجنودِه أو له ولهم، والفاعلُ هو اللهُ تعالى، أو ما غشيهم، أو فرعونُ؛ لأنَّه الذي ورَّطهم للهلاك (﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ﴾) في الدَّين (٢) (﴿وَمَا هَدَى﴾ [طه: ٧٧ - ٧٩]) وهو تكذيبٌ له في قوله: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩] أو (٣) أضلهم في البحر وما نجا، وسقط قوله: «﴿لَّا تَخَافُ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: ﴿يَبَسًا﴾: «إلى قوله: ﴿وَمَا هَدَى﴾».

٤٧٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدّثنا» (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الدَّورَقِيُّ قال: (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) بفتح الراء وسكون الواو آخره مهملة، ابنُ عبادة قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة؛ جعفرُ بنُ أبي وَحْشِيَّةَ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄) أنَّه (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ، وَاليَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ) قال الطِّيبيُّ: هو مِن باب الصِّفَةِ التي لم يَرِد لها فِعلٌ، والتقديرُ: يومٌ مدَّتُه عاشوراء، أو صورتُه عاشوراء (٤)، قيل: وليس في كلامهم «فاعولاء» غيرُه، وقد يُلحق به «تاسوعاء»

وذهب بعضُهم إلى أنَّه أُخذ من العشر الذي هو من إظماء الإبل، ولهذا (١) زعموا أنَّه اليوم التاسع، وسبق تقريرُ ذلك في «الصوم» [خ¦٢٠٠٤] فليراجع، ولأبي ذرٍّ: «تصومُ يومَ عاشوراءَ» (فَسَأَلَهُمْ): ما هذا الصوم؟ وكان هذا في السَّنةِ الثانية مِن قُدُومه ﷺ (فَقَالُوا) أي: اليهود: (هَذَا اليَوْمُ الَّذِي (٢) ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى) ﵇ (عَلَى فِرْعَوْنَ) أي: غلب عليه (٣)، وفي «الصوم» من طريق أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه: قالوا: «هذا يومٌ صالحٌ، هذا يومٌ نجَّى اللهُ فيه (٤) بني إسرائيل مِن عدوِّهم» (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ) وسقط قوله: «النَّبي … » إلى آخره لأبي ذرٍّ (٥).

(نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ) بضمير الغيبة (فَصُومُوهُ) وفي «الصوم» [خ¦٢٠٠٤]: «فصامه وأمر بصيامه».

(٣) (بَاب قَوْله) تعالى: (﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا﴾) فلا يكونَنَّ سببًا لإخراجِكُما (﴿مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧]) أسند إلى آدمَ الشقاءَ وحدَه دونَ حواءَ بعدَ اشتراكِهِما في الخروج؛ لأنَّ في ضِمن شقاءِ الرجلِ -وهو قَيِّمُ أهلِهِ- شقاءَهم، فاختصرَ الكلام بإسناده إليه دونَها، أو لأنَّ المرادَ بالشقاء: التعبُ في طلبِ المعاش الذي هو وظيفةُ الرجال، وسقط «باب قوله» لغير أبي ذرٍّ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ولا طينٌ (﴿لَّا تَخَافُ دَرَكًا﴾) أي (١): أن يدرِكَكَ فرعونُ مِن ورائِكَ (﴿وَلَا تَخْشَى﴾) أنْ يغرِقَكَ البحرُ أمامَكَ (﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ﴾) أي: فأتبعهم فرعونُ نفسَه ومعه جنودُه، فحَذَفَ المفعولَ الثاني، والباءُ للتعدية، أو زائدة في المفعول الثاني، أي: فأتبعهم فرعونُ وجنوده (﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾) هو مِن باب الاختصار وجوامع الكَلِم التي يَقِلُّ لفظُها ويَكْثُرُ معناها، أي: فغشيَهُم ما لا يَعْلَمُ كُنْهَهُ إلَّا الله، والضميرُ في غَشِيَهُم لجنودِه أو له ولهم، والفاعلُ هو اللهُ تعالى، أو ما غشيهم، أو فرعونُ؛ لأنَّه الذي ورَّطهم للهلاك (﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ﴾) في الدَّين (٢) (﴿وَمَا هَدَى﴾ [طه: ٧٧ - ٧٩]) وهو تكذيبٌ له في قوله: ﴿وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩] أو (٣) أضلهم في البحر وما نجا، وسقط قوله: «﴿لَّا تَخَافُ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: ﴿يَبَسًا﴾: «إلى قوله: ﴿وَمَا هَدَى﴾».

٤٧٣٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدّثنا» (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الدَّورَقِيُّ قال: (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) بفتح الراء وسكون الواو آخره مهملة، ابنُ عبادة قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة؛ جعفرُ بنُ أبي وَحْشِيَّةَ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄) أنَّه (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ، وَاليَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ) قال الطِّيبيُّ: هو مِن باب الصِّفَةِ التي لم يَرِد لها فِعلٌ، والتقديرُ: يومٌ مدَّتُه عاشوراء، أو صورتُه عاشوراء (٤)، قيل: وليس في كلامهم «فاعولاء» غيرُه، وقد يُلحق به «تاسوعاء»

وذهب بعضُهم إلى أنَّه أُخذ من العشر الذي هو من إظماء الإبل، ولهذا (١) زعموا أنَّه اليوم التاسع، وسبق تقريرُ ذلك في «الصوم» [خ¦٢٠٠٤] فليراجع، ولأبي ذرٍّ: «تصومُ يومَ عاشوراءَ» (فَسَأَلَهُمْ): ما هذا الصوم؟ وكان هذا في السَّنةِ الثانية مِن قُدُومه ﷺ (فَقَالُوا) أي: اليهود: (هَذَا اليَوْمُ الَّذِي (٢) ظَهَرَ فِيهِ مُوسَى) ﵇ (عَلَى فِرْعَوْنَ) أي: غلب عليه (٣)، وفي «الصوم» من طريق أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه: قالوا: «هذا يومٌ صالحٌ، هذا يومٌ نجَّى اللهُ فيه (٤) بني إسرائيل مِن عدوِّهم» (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ) وسقط قوله: «النَّبي … » إلى آخره لأبي ذرٍّ (٥).

(نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ) بضمير الغيبة (فَصُومُوهُ) وفي «الصوم» [خ¦٢٠٠٤]: «فصامه وأمر بصيامه».

(٣) (بَاب قَوْله) تعالى: (﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا﴾) فلا يكونَنَّ سببًا لإخراجِكُما (﴿مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧]) أسند إلى آدمَ الشقاءَ وحدَه دونَ حواءَ بعدَ اشتراكِهِما في الخروج؛ لأنَّ في ضِمن شقاءِ الرجلِ -وهو قَيِّمُ أهلِهِ- شقاءَهم، فاختصرَ الكلام بإسناده إليه دونَها، أو لأنَّ المرادَ بالشقاء: التعبُ في طلبِ المعاش الذي هو وظيفةُ الرجال، وسقط «باب قوله» لغير أبي ذرٍّ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.4 / 29.5
الإضاءة 47%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56