الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4481
الحديث رقم 4481 من كتاب «سورة البقرة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٤٤٨١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁:
روى ابن عباس أن عمر رضي الله عنهما قال: أقرؤنا أُبي أي: أجودنا قراءة للقرآن هو أُبي بن كعب رضي الله عنه، وكان من علماء الصحابة، وله مناقب كثيرة، وأقضانا أي أعلمنا بالقضاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وإنا لندع أي لنترك من قول أبي أي: شيئا من قرائته أو آرائه، وذاك أن أبيًّا يقول: لا أدع شيئًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي كان يقول لم ينسخ شيء من القرآن، فعمر رضي الله عنه لا يُنكر تمسك أبيٍّ بالسُّنَّة؛ لأن عمر رضي الله عنه كان كذلك، ولكنه ينكر عدم جمع الأدلة والنظر في المتأخر والمتقدم، وذلك أحيانًا، وليس في كل أحوال أُبيّ، واحتج عليه بقوله تعالى {ما ننسخ من آية أو ننسها} التي تثبت النسخ في بعض كتاب الله عز وجل، والنسخ في اللغة الإزالة والنقل والرفع، ونسخ الآية إزالتها بإبدال أخرى مكانها أو رفعها بعدم قراءتها بالكلية، والنسخ في اصطلاح الأصوليين رفع حكم خطاب سابق بخطاب لاحق، وقد يكون النسخ للحكم دون التلاوة وقد يكون للتلاوة دون الحكم وقد يكون لهما معا، وننسها أي: نذهب حفظها من قلب النبي صلى الله عليه وسلم.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٧ - بَاب قَوْلِهِ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِأهَا
٤٤٨١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ؛ وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ ننسأها.
[الحديث ٤٤٨١ - طرفه في: ٥٠٠٥]
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ: نُنْسِهَا، بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ السِّينِ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَلِغَيْرِهِ نَنْسَأْهَا وَالْأَوَّلُ قِرَاءَةُ الْأَكْثَرِ وَاخْتَارَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ، وَالثَّانِيَةُ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ، وَأَبِي عَمْرٍو وَطَائِفَةٍ، وَسَأَذْكُرُ تَوْجِيهَهُمَا، وَفِيهَا قِرَاءاتٌ أُخْرَى فِي الشَّوَاذِّ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هُوَ الْقَطَّانُ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.
قَوْلُهُ: (عَنْ حَبِيبٍ) هُوَ ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَوَرَدَ مَنْسُوبًا فِي رِوَايَةِ صَدَقَةَ ابْنِ الْفَضْلِ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خَلَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ.
قَوْلُهُ: (قَالَ عُمَرُ: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ) كَذَا أَخْرَجَهُ مَوْقُوفًا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا فِي ذِكْرِ أُبَيٍّ، وَفِيهِ ذِكْرُ جَمَاعَةٍ وَأَوَّلُهُ: أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ - وَفِيهِ - وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، الْحَدِيثَ وَصَحَّحَهُ، لَكِنْ قَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ الصَّوَابَ إِرْسَالُهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، فَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: أَقْضَى أُمَّتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا: أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ، الْحَدِيثَ، وَرُوِّينَاهُ مَوْصُولًا فِي فَوَائِدِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِثْلَهُ، وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
قَوْلُهُ: (وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ) فِي رِوَايَةِ صَدَقَةَ: مِنْ لَحْنِ أُبَيٍّ، وَاللَّحْنُ اللُّغَةُ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ خَلَّادٍ: وَإِنَّا لَنَتْرُكُ كَثِيرًا مِنْ قِرَاءَةِ أُبَيٍّ.
قَوْلُهُ: (سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رِوَايَةِ صَدَقَةَ: أَخَذْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَتْرُكُهُ لِشَيْءٍ، لِأَنَّهُ بِسَمَاعِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْصُلُ لَهُ الْعِلْمُ الْقَطْعِيُّ بِهِ، فَإِذَا أَخْبَرَهُ غَيْرَهُ عَنْهُ بِخِلَافِهِ لَمْ يَنْتَهِضْ مُعَارِضًا لَهُ حَتَّى يَتَّصِلَ إِلَى دَرَجَةِ الْعِلْمِ الْقَطْعِيِّ، وَقَدْ لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ غَالِبًا.
(تَنْبِيهٌ)
هَذَا الْإِسْنَادُ فِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ: ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَخْ) هُوَ مَقُولُ عُمَرَ مُحْتَجًّا بِهِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُشِيرًا إِلَى أَنَّهُ رُبَّمَا قَرَأَ مَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ، وَاحْتَجَّ عُمَرُ لِجَوَازِ وُقُوعِ ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ي قُولُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا أَيْ نُؤَخِّرْهَا وَهَذَا يُرَجِّحُ رِوَايَةَ مَنْ قَرَأَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِالْهَمْزِ، وَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ فَمِنَ النِّسْيَانِ، وَكَذَلِكَ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقْرَؤُهَا، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَكَانَتْ قِرَاءَةُ سَعْدٍ: أَوْ ننْسَاهَا بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ خِطَابًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى﴾ وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُبَّمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ بِاللَّيْلِ وَنَسِيَهُ بِالنَّهَارِ فَنَزَلَتْ وَاسْتُدِلَّ بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى وُقُوعِ النَّسْخِ خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ فَمَنَعَهُ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ شَرْطِيَّةٌ لَا تَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ السِّيَاقَ وَسَبَبَ
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
الثَّانِيَة وَكسر السِّين الْمُشَدّدَة، وقرىء: وتنسها، بِفَتْح التَّاء للخطاب وَسُكُون النُّون، وقرىء: وتنسها، بِضَم التَّاء على صِيغَة الْمَجْهُول، وَكَانَت الْيَهُود طعنوا فِي النّسخ فَقَالُوا: أَفلا ترَوْنَ إِلَى مُحَمَّد؟ يَأْمر أَصْحَابه بِأَمْر ثمَّ ينهاهم عَنهُ وَيَأْمُرهُمْ بِخِلَافِهِ، وَيَقُول الْيَوْم قولا وَيرجع عَنهُ غَدا؟ فَنزلت {مَا ننسخ} (الْبَقَرَة: ١٠٦) الخ.
٤٤٨١ - ح دَّثنا عَمْرُو بنُ عَلِيّ حدَّثنا يَحْيَى حَدثنَا سُفْيانُ عنْ حَبِيبٍ عنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَمرُ رضيَ الله عنهُ أقْرَأُنا أُبَيٌّ وأقْضانا عَلِيٌّ وإنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أبَيّ وذَاكَ أنَّ أبَيًّا يَقُولُ لَا أدَعُ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقَدْ قَالَ الله تَعَالَى مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أوْ نَنْسَاها.
مطابقته لِلْآيَةِ ظَاهِرَة. وَعَمْرو، بِفَتْح الْعين: ابْن عَليّ بن بَحر أَبُو حَفْص الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وحبِيب، هُوَ ابْن أبي ثَابت واسْمه قيس بن دِينَار الْكُوفِي.
وَهَذَا حَدِيث مَوْقُوف وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَغَيره من طَرِيق أبي قلَابَة عَن أنس مَرْفُوعا. وَفِيه ذكر جمَاعَة، وأوله: أرْحم أمتِي أَبُو بكر، وَفِيه: وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كَعْب الحَدِيث، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَيره: وَالصَّوَاب إرْسَاله.
قَوْله: (وأقضانا عَليّ) ، أَي: أعلمنَا بِالْقضَاءِ عَليّ بن أبي طَالب، وَقد رُوِيَ هَذَا أَيْضا مَرْفُوعا عَن أنس وَلَفظه: أقضى أمتِي عَليّ بن أبي طَالب، رَوَاهُ الْبَغَوِيّ قَوْله: (وَإِنَّا لندع من قَول أبي) ، أَي: لنترك، وَفِي رِوَايَة صَدَقَة: من لحن أبي، أَي: من لغته، وَفِي رِوَايَة ابْن خَلاد وَإِنَّا لنترك كثيرا من قِرَاءَة أبي، وَذَلِكَ إِشَارَة إِلَى قَول عَمْرو: إِنَّا لندع. قَوْله: (أَن أَبَيَا يَقُول) ، أَي: أَن أَبَيَا يَقُول: (لَا أدع شَيْئا) أَي: لَا أترك شَيْئا (سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ، وَكَانَ لَا يَقُول أبي بنسخ شَيْء من الْقُرْآن، فَرد عمر رَضِي الله عَنهُ ذَلِك بقوله: وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {مَا ننسخ من آيَة} فَإِنَّهُ يدل على ثُبُوت النّسخ فِي الْبَعْض، وَهَذِه الْجُمْلَة، وَإِن كَانَت شَرْطِيَّة، إلَاّ أَنَّهَا لَا تدل على وُقُوع الشَّرْط، فالسياق هُنَا يدل عَلَيْهِ لِأَنَّهَا نزلت بعد وُقُوعه وإنكارهم عَلَيْهِ، وَيمْنَع عدم دلالتها فِي مثل هَذَا لِأَنَّهَا لَيست شَرْطِيَّة مَحْضَة.
٨ - (بابٌ: {وقالُوا اتَّخَذَ الله ولَداً سُبْحانَهُ} (الْبَقَرَة: ١١٦)
أَي: هَذَا بَاب: {قَالُوا} بِالْوَاو قِرَاءَة الْجُمْهُور، وَقَرَأَ ابْن عَامر: قَالُوا، بِحَذْف الْوَاو، وَاتَّفَقُوا على أَن الْآيَة نزلت فِيمَن زعم أَن لله ولدا من يهود خَيْبَر ونصارى نَجْرَان، وَمن قَالَ من مُشْركي الْعَرَب: الْمَلَائِكَة بَنَات الله، فَرد الله تَعَالَى عَلَيْهِم.
٤٤٨٢ - ح دَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنَا شُعَيْبٌ عنْ عبْدِ الله بن أبي حُسَيْنٍ حَدثنَا نافِعُ بنُ جُبَيْرٍ عنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قَالَ الله كَذَّ بَني ابنُ آدَمَ ولَمْ يَكُنْ لهُ ذَاكَ وشَتَمَني ولَمْ يَكُنْ لهُ ذالِكَ فأمَّا تَكْذِيبُهُ إيَّايَ فَزَعَمَ أنِّي لَا أقْدِرُ أنْ أُعيدَهُ كَمَا كانَ وأمَّا شَتْمُهُ إيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي ولَدٌ فَسُبْحانِي أنْ أتخِذ صاحِبَةً أوْ ولَداً.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع وَعبد الله هُوَ عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن الْقرشِي النَّوْفَلِي الْمَكِّيّ، وَنَافِع بن جُبَير، بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن مطعم بن عدي بن نَوْفَل بن عبد منَاف الْقرشِي الْمدنِي.
والْحَدِيث من أَفْرَاده. وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَسلف فِي بَدْء الْخلق، قلت: مَا سلف فِي بَدْء الْخلق إلَاّ عَن أبي هُرَيْرَة من رِوَايَة الْأَعْرَج. قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ويروي: قَالَ: قَالَ الله أرَاهُ يَقُول الله شَتَمَنِي ابْن آدمِ الحَدِيث، وَهَذَا من الْأَحَادِيث القدسية. قَوْله: (كَذبَنِي) من التَّكْذِيب وَهُوَ نِسْبَة الْمُتَكَلّم إِلَى أَن خَبره خلاف الْوَاقِع. قَوْله: (ذَلِك) أَي: التَّكْذِيب. قَوْله: (وَشَتَمَنِي) ، من الشتم وَهُوَ توصيف الشَّخْص بِمَا هُوَ أزراً وأنقص فِيهِ، وَإِثْبَات الْوَلَد لَهُ كَذَلِك لِأَن الْوَلَد إِنَّمَا يكون عَن وَالِدَة
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٧ - بَاب قَوْلِهِ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِأهَا
٤٤٨١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ، وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ؛ وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ ننسأها.
[الحديث ٤٤٨١ - طرفه في: ٥٠٠٥]
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ: نُنْسِهَا، بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ السِّينِ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَلِغَيْرِهِ نَنْسَأْهَا وَالْأَوَّلُ قِرَاءَةُ الْأَكْثَرِ وَاخْتَارَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ، وَالثَّانِيَةُ قِرَاءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ، وَأَبِي عَمْرٍو وَطَائِفَةٍ، وَسَأَذْكُرُ تَوْجِيهَهُمَا، وَفِيهَا قِرَاءاتٌ أُخْرَى فِي الشَّوَاذِّ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هُوَ الْقَطَّانُ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.
قَوْلُهُ: (عَنْ حَبِيبٍ) هُوَ ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَوَرَدَ مَنْسُوبًا فِي رِوَايَةِ صَدَقَةَ ابْنِ الْفَضْلِ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ خَلَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ.
قَوْلُهُ: (قَالَ عُمَرُ: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ) كَذَا أَخْرَجَهُ مَوْقُوفًا، وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا فِي ذِكْرِ أُبَيٍّ، وَفِيهِ ذِكْرُ جَمَاعَةٍ وَأَوَّلُهُ: أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ - وَفِيهِ - وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، الْحَدِيثَ وَصَحَّحَهُ، لَكِنْ قَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ الصَّوَابَ إِرْسَالُهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ، فَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: أَقْضَى أُمَّتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا: أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ، الْحَدِيثَ، وَرُوِّينَاهُ مَوْصُولًا فِي فَوَائِدِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ نَجِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِثْلَهُ، وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَقْضَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
قَوْلُهُ: (وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ) فِي رِوَايَةِ صَدَقَةَ: مِنْ لَحْنِ أُبَيٍّ، وَاللَّحْنُ اللُّغَةُ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ خَلَّادٍ: وَإِنَّا لَنَتْرُكُ كَثِيرًا مِنْ قِرَاءَةِ أُبَيٍّ.
قَوْلُهُ: (سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رِوَايَةِ صَدَقَةَ: أَخَذْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَتْرُكُهُ لِشَيْءٍ، لِأَنَّهُ بِسَمَاعِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحْصُلُ لَهُ الْعِلْمُ الْقَطْعِيُّ بِهِ، فَإِذَا أَخْبَرَهُ غَيْرَهُ عَنْهُ بِخِلَافِهِ لَمْ يَنْتَهِضْ مُعَارِضًا لَهُ حَتَّى يَتَّصِلَ إِلَى دَرَجَةِ الْعِلْمِ الْقَطْعِيِّ، وَقَدْ لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ غَالِبًا.
(تَنْبِيهٌ)
هَذَا الْإِسْنَادُ فِيهِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي نَسَقٍ: ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَخْ) هُوَ مَقُولُ عُمَرَ مُحْتَجًّا بِهِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُشِيرًا إِلَى أَنَّهُ رُبَّمَا قَرَأَ مَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ، وَاحْتَجَّ عُمَرُ لِجَوَازِ وُقُوعِ ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ي قُولُ: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نَنْسَأْهَا أَيْ نُؤَخِّرْهَا وَهَذَا يُرَجِّحُ رِوَايَةَ مَنْ قَرَأَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِالْهَمْزِ، وَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ فَمِنَ النِّسْيَانِ، وَكَذَلِكَ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ يَقْرَؤُهَا، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَكَانَتْ قِرَاءَةُ سَعْدٍ: أَوْ ننْسَاهَا بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ خِطَابًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى﴾ وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُبَّمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيُ بِاللَّيْلِ وَنَسِيَهُ بِالنَّهَارِ فَنَزَلَتْ وَاسْتُدِلَّ بِالْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى وُقُوعِ النَّسْخِ خِلَافًا لِمَنْ شَذَّ فَمَنَعَهُ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ شَرْطِيَّةٌ لَا تَسْتَلْزِمُ الْوُقُوعَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ السِّيَاقَ وَسَبَبَ
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
الثَّانِيَة وَكسر السِّين الْمُشَدّدَة، وقرىء: وتنسها، بِفَتْح التَّاء للخطاب وَسُكُون النُّون، وقرىء: وتنسها، بِضَم التَّاء على صِيغَة الْمَجْهُول، وَكَانَت الْيَهُود طعنوا فِي النّسخ فَقَالُوا: أَفلا ترَوْنَ إِلَى مُحَمَّد؟ يَأْمر أَصْحَابه بِأَمْر ثمَّ ينهاهم عَنهُ وَيَأْمُرهُمْ بِخِلَافِهِ، وَيَقُول الْيَوْم قولا وَيرجع عَنهُ غَدا؟ فَنزلت {مَا ننسخ} (الْبَقَرَة: ١٠٦) الخ.
٤٤٨١ - ح دَّثنا عَمْرُو بنُ عَلِيّ حدَّثنا يَحْيَى حَدثنَا سُفْيانُ عنْ حَبِيبٍ عنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَمرُ رضيَ الله عنهُ أقْرَأُنا أُبَيٌّ وأقْضانا عَلِيٌّ وإنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أبَيّ وذَاكَ أنَّ أبَيًّا يَقُولُ لَا أدَعُ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقَدْ قَالَ الله تَعَالَى مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أوْ نَنْسَاها.
مطابقته لِلْآيَةِ ظَاهِرَة. وَعَمْرو، بِفَتْح الْعين: ابْن عَليّ بن بَحر أَبُو حَفْص الْبَصْرِيّ الصَّيْرَفِي وَهُوَ شيخ مُسلم أَيْضا وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، وحبِيب، هُوَ ابْن أبي ثَابت واسْمه قيس بن دِينَار الْكُوفِي.
وَهَذَا حَدِيث مَوْقُوف وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَغَيره من طَرِيق أبي قلَابَة عَن أنس مَرْفُوعا. وَفِيه ذكر جمَاعَة، وأوله: أرْحم أمتِي أَبُو بكر، وَفِيه: وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كَعْب الحَدِيث، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَيره: وَالصَّوَاب إرْسَاله.
قَوْله: (وأقضانا عَليّ) ، أَي: أعلمنَا بِالْقضَاءِ عَليّ بن أبي طَالب، وَقد رُوِيَ هَذَا أَيْضا مَرْفُوعا عَن أنس وَلَفظه: أقضى أمتِي عَليّ بن أبي طَالب، رَوَاهُ الْبَغَوِيّ قَوْله: (وَإِنَّا لندع من قَول أبي) ، أَي: لنترك، وَفِي رِوَايَة صَدَقَة: من لحن أبي، أَي: من لغته، وَفِي رِوَايَة ابْن خَلاد وَإِنَّا لنترك كثيرا من قِرَاءَة أبي، وَذَلِكَ إِشَارَة إِلَى قَول عَمْرو: إِنَّا لندع. قَوْله: (أَن أَبَيَا يَقُول) ، أَي: أَن أَبَيَا يَقُول: (لَا أدع شَيْئا) أَي: لَا أترك شَيْئا (سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ، وَكَانَ لَا يَقُول أبي بنسخ شَيْء من الْقُرْآن، فَرد عمر رَضِي الله عَنهُ ذَلِك بقوله: وَقد قَالَ الله تَعَالَى: {مَا ننسخ من آيَة} فَإِنَّهُ يدل على ثُبُوت النّسخ فِي الْبَعْض، وَهَذِه الْجُمْلَة، وَإِن كَانَت شَرْطِيَّة، إلَاّ أَنَّهَا لَا تدل على وُقُوع الشَّرْط، فالسياق هُنَا يدل عَلَيْهِ لِأَنَّهَا نزلت بعد وُقُوعه وإنكارهم عَلَيْهِ، وَيمْنَع عدم دلالتها فِي مثل هَذَا لِأَنَّهَا لَيست شَرْطِيَّة مَحْضَة.
٨ - (بابٌ: {وقالُوا اتَّخَذَ الله ولَداً سُبْحانَهُ} (الْبَقَرَة: ١١٦)
أَي: هَذَا بَاب: {قَالُوا} بِالْوَاو قِرَاءَة الْجُمْهُور، وَقَرَأَ ابْن عَامر: قَالُوا، بِحَذْف الْوَاو، وَاتَّفَقُوا على أَن الْآيَة نزلت فِيمَن زعم أَن لله ولدا من يهود خَيْبَر ونصارى نَجْرَان، وَمن قَالَ من مُشْركي الْعَرَب: الْمَلَائِكَة بَنَات الله، فَرد الله تَعَالَى عَلَيْهِم.
٤٤٨٢ - ح دَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنَا شُعَيْبٌ عنْ عبْدِ الله بن أبي حُسَيْنٍ حَدثنَا نافِعُ بنُ جُبَيْرٍ عنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قَالَ الله كَذَّ بَني ابنُ آدَمَ ولَمْ يَكُنْ لهُ ذَاكَ وشَتَمَني ولَمْ يَكُنْ لهُ ذالِكَ فأمَّا تَكْذِيبُهُ إيَّايَ فَزَعَمَ أنِّي لَا أقْدِرُ أنْ أُعيدَهُ كَمَا كانَ وأمَّا شَتْمُهُ إيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي ولَدٌ فَسُبْحانِي أنْ أتخِذ صاحِبَةً أوْ ولَداً.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع وَعبد الله هُوَ عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن الْقرشِي النَّوْفَلِي الْمَكِّيّ، وَنَافِع بن جُبَير، بِضَم الْجِيم وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن مطعم بن عدي بن نَوْفَل بن عبد منَاف الْقرشِي الْمدنِي.
والْحَدِيث من أَفْرَاده. وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَسلف فِي بَدْء الْخلق، قلت: مَا سلف فِي بَدْء الْخلق إلَاّ عَن أبي هُرَيْرَة من رِوَايَة الْأَعْرَج. قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ويروي: قَالَ: قَالَ الله أرَاهُ يَقُول الله شَتَمَنِي ابْن آدمِ الحَدِيث، وَهَذَا من الْأَحَادِيث القدسية. قَوْله: (كَذبَنِي) من التَّكْذِيب وَهُوَ نِسْبَة الْمُتَكَلّم إِلَى أَن خَبره خلاف الْوَاقِع. قَوْله: (ذَلِك) أَي: التَّكْذِيب. قَوْله: (وَشَتَمَنِي) ، من الشتم وَهُوَ توصيف الشَّخْص بِمَا هُوَ أزراً وأنقص فِيهِ، وَإِثْبَات الْوَلَد لَهُ كَذَلِك لِأَن الْوَلَد إِنَّمَا يكون عَن وَالِدَة
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56