«أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، اخْتَصَمَا إِلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 2421

الحديث رقم 2421 من كتاب «كتاب الإشخاص والخصومات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب دعوى الوصي للميت.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص، اختصما إلى…

«أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصَانِي أَخِي إِذَا قَدِمْتُ أَنْ أَنْظُرَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضَهُ، فَإِنَّهُ ابْنِي. وَقَالَ

⦗١٢٣⦘

عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ شَبَهًا بَيِّنًا، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدَُ بْنَ زَمَْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ.»

سند حديث: ٢٤٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٢٤٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص، اختصما إلى…

كانوا في الجاهلية يضربون على الإماء ضرائب يكتسبنها من فجورهن، ويلحقون الولد بالزاني إذا ادعاه.
فزنا عتبة بن أبي وقاص في الجاهلية بأمة لزمعة بن الأسود، فجاءت بغلام، فأوصى (عتبة) إلى أخيه سعد بأن يلحق هذا الغلام بنسبه.
فلمَّا جاء فتح مكة، ورأى سعد الغلام، عرفه بشبهه بأخيه، فأراد استلحاقه.
فاختصم عليه هو وعبد بن زمعة، فأدلى سعد بحجته وهي: أن أخاه أقر بأنه ابنه، وبما بينهما من شبَه.
فقال عبد بن زمعة: هو أخي، ولد من وليدة أبي.
فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغلام، فرأى فيه شبها بيناً بعتبة.
ولكن قضى به لزمعه لأن الأصل أنَّه تابع لمالك الأمة، وقال: الولد منسوب للفراش، وللعاهر الزاني الخيبة والخسار، فهو بعيد عن الولد.
ولكن لما رأى شبه الغلام بعتبة، تورع صلى الله عليه وسلم أن يستبيح النظر إلى أخته سودة بنت زمعة بهذا النسب، فأمرها بالاحتجاب منه، احتياطا وتورُعاً.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن الولد للفراش، بشرط إمكان الإلحاق بصاحب الفراش.فالحديث أصل في إلحاق الولد بصاحب الفراش وإن طرأ عليه وطء محرم.
  • أن الزوجة تكون فراشاً بعقد النكاح والدخول المحقق، وأن الأمة فراش، لكن لا تعتبر إلا بوطء السيد، فلا يكفى مجرد الملك.
  • أن الاستلحاق لا يختص بالأب، بل يجوز من الأخ وغيره من الأقارب.
  • أن حكم الشبه إنما يعتمد عليه، إذا لم يكن هناك ما هو أقوى منه كالفراش.
  • أمر النبي صلى الله عليه وسلم زوجته سودة بالاحتجاب من الغلام على سبيل الاحتياط والورع لما رأى الشبه قوياً بينه وبين عتبة بن أبي وقاص.
  • تنفيذ الأحكام اللازمة، والعمل بالحيطة في مسائل الاشتباه وأمهات المؤمنين لهن شأن في وجوب الحفاظ على حرمتهن، وبعدهن عن أسباب الرِّيب وعن كل ما قد يتنزه عنه؛ لأنهن خير النساء.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أن عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص، اختصما إلى…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٤٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ عَبْدَ (١) بْنَ زَمْعَةَ) بسكون الميم (٢)، ولأبي ذرٍّ: «زَمَعة (٣)» بفتحها (وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) أخا عتبة بن أبي وقَّاصٍ لأبيه، واسم أبي وقَّاصٍ مالكُ بن أُهَيبٍ (اخْتَصَمَا) عام الفتح (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ) أي: جاريته، واسمُ ابنها عبدُ الرَّحمن الصَّحابيُّ (فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصَانِي أَخِي) عتبة (إِذَا قَدِمْتُ) بتاء المتكلِّم، أي: مكَّة، ولأبي ذرٍّ: «إذا قدمتَ» بتاء الخطاب (أَنْ أَنْظُرَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ) بسكون النُّون وقطع همزة «أنظر»، أو بوصل الهمزة فتُكسَر النُّون والرَّاء (فَاقْبِضْهُ) بهمزة الوصل والجزم على الأمر، ولأبي ذرٍّ: «فأقبضَه» بهمزة قطعٍ وفتح الضَّاد (٤) (فَإِنَّهُ ابْنِي) أي: لكونه وطئها (وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ): هو (أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي) زمعة (فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ) في عبد الرَّحمن الابن (٥) المُتنازَع فيه (شَبَهًا بَيِّنًا) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليُّ: «بعتبة» (فَقَالَ) ﵊: (هُوَ) أي: الولد (لَكَ) أي: أخوك (يَا عَبْدَُ بْنَ زَمْعَةَ) برفع «عبدَُ» ونصبه، ونصب «ابن» كذا في الفرع، وقال البرماويُّ: ينبغي أن يقرأ برفع

«عبد» فقط؛ لأنَّه (١) علمٌ، ونصب «ابن» دائمًا على الأكثر، فقد قال في «التَّسهيل»: فربَّما ضمَّ «ابن» إتباعًا (الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) أي: لصاحبه، زاد في الأخرى [خ¦٢٠٥٣]: و «للعاهر الحَجَر» (وَاحْتَجِبِي مِنْهُ) أي: من الولد (يَا سَوْدَةُ) قطعًا للذَّريعة بعد حكمه بالظَّاهر، فكأنَّه حكم بحكمين حكم ظاهرٍ وهو الولد للفراش، وباطنٍ وهو الاحتجاب لأجل الشَّبه، وللرَّجل أن يمنع امرأته من رؤية أخيها.

وهذا الحديث سبق في أوائل «البيوع» [خ¦٢٠٥٣] ويأتي إن شاء الله تعالى في «كتاب الفرائض» [خ¦٦٧٤٩].

(٧) (باب) مشروعيَّة (التَّوَثُّقِ مِمَّنْ تُخْشَى مَعَرَّتُهُ) بفتح الميم والعين المهملة وتشديد الرَّاء، أي: فساده (وَقَيَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ فيما وصله ابن سعدٍ في «الطَّبقات» وأبو نعيمٍ في «الحلية» (عِكْرِمَةَ) مولاه (عَلَى تَعْلِيمِ القُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَالفَرَائِضِ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٤٢١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ عَبْدَ (١) بْنَ زَمْعَةَ) بسكون الميم (٢)، ولأبي ذرٍّ: «زَمَعة (٣)» بفتحها (وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ) أخا عتبة بن أبي وقَّاصٍ لأبيه، واسم أبي وقَّاصٍ مالكُ بن أُهَيبٍ (اخْتَصَمَا) عام الفتح (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ) أي: جاريته، واسمُ ابنها عبدُ الرَّحمن الصَّحابيُّ (فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصَانِي أَخِي) عتبة (إِذَا قَدِمْتُ) بتاء المتكلِّم، أي: مكَّة، ولأبي ذرٍّ: «إذا قدمتَ» بتاء الخطاب (أَنْ أَنْظُرَ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ) بسكون النُّون وقطع همزة «أنظر»، أو بوصل الهمزة فتُكسَر النُّون والرَّاء (فَاقْبِضْهُ) بهمزة الوصل والجزم على الأمر، ولأبي ذرٍّ: «فأقبضَه» بهمزة قطعٍ وفتح الضَّاد (٤) (فَإِنَّهُ ابْنِي) أي: لكونه وطئها (وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ): هو (أَخِي وَابْنُ أَمَةِ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي) زمعة (فَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ) في عبد الرَّحمن الابن (٥) المُتنازَع فيه (شَبَهًا بَيِّنًا) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليُّ: «بعتبة» (فَقَالَ) ﵊: (هُوَ) أي: الولد (لَكَ) أي: أخوك (يَا عَبْدَُ بْنَ زَمْعَةَ) برفع «عبدَُ» ونصبه، ونصب «ابن» كذا في الفرع، وقال البرماويُّ: ينبغي أن يقرأ برفع

«عبد» فقط؛ لأنَّه (١) علمٌ، ونصب «ابن» دائمًا على الأكثر، فقد قال في «التَّسهيل»: فربَّما ضمَّ «ابن» إتباعًا (الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ) أي: لصاحبه، زاد في الأخرى [خ¦٢٠٥٣]: و «للعاهر الحَجَر» (وَاحْتَجِبِي مِنْهُ) أي: من الولد (يَا سَوْدَةُ) قطعًا للذَّريعة بعد حكمه بالظَّاهر، فكأنَّه حكم بحكمين حكم ظاهرٍ وهو الولد للفراش، وباطنٍ وهو الاحتجاب لأجل الشَّبه، وللرَّجل أن يمنع امرأته من رؤية أخيها.

وهذا الحديث سبق في أوائل «البيوع» [خ¦٢٠٥٣] ويأتي إن شاء الله تعالى في «كتاب الفرائض» [خ¦٦٧٤٩].

(٧) (باب) مشروعيَّة (التَّوَثُّقِ مِمَّنْ تُخْشَى مَعَرَّتُهُ) بفتح الميم والعين المهملة وتشديد الرَّاء، أي: فساده (وَقَيَّدَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ فيما وصله ابن سعدٍ في «الطَّبقات» وأبو نعيمٍ في «الحلية» (عِكْرِمَةَ) مولاه (عَلَى تَعْلِيمِ القُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَالفَرَائِضِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.2 / 29.5
الإضاءة 49%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56