١٧٨٠ - وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1780

الحديث رقم 1780 من كتاب «كتاب الأمور المنهي عنها» في رياض الصالحين، تحت باب: باب تحريم بيع الحاضر للبادي وتلقي الركبان، والبيع على بيع أخيه والخطبة على خطبته إلا أن يأذن أو يرد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ١٧٨٠ - وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه: أن…

١٧٨٠ - وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ، فَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ حَتَّى يذَرَ». رواه مسلم. (١)

رواة الحديث

شرح حديث: ١٧٨٠ - وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه: أن…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب تحريم بيع الحاضر للبادي وتلقي الركبان والبيع على بيع أخيه والخطبة على خطبته إلا أن يأذن أو يرد

١٧٧٥ - عن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه متفق عليه

١٧٧٦ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق متفق عليه

١٧٧٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد فقال له طاووس ما لا يبع حاضر لباد قال لا يكون له سمسارا متفق عليه

[الشَّرْحُ]

هذه أمور ثلاثة عقد لها المؤلف رحمه الله تعالى باب في كتاب الصالحين منها أن يبيع حاضر لباد ومنها تلقي الركبان ومنها البيع على بيع أخيه أما بيع الحاضر للبادي فهو أن يأتي إنسان قادم من البادية بغنمه أو إبله أو سمنه أو لبنه أو أقطه ليبيعه في السوق فيأتي الإنسان إليه وهو من أهل البلد

ويقول يا فلان أنا أبيع لك هذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض دع البدوي يبيع ربما يريد أن يبيع برخص لأنه يريد أن يرجع إلى أهله وأيضا إذا باع البدوي فالعادة أن الحضري ينقده الثمن ولا يؤخره لأنه يعرف أنه صاحب بادية أن يرجع فيكون بذلك فائدة للبائع وهو البدوي ينقد له الثمن وفائدة للمشتري وهو أن الغالب أن البدوي يبيع برخص لأنه عجل لا ينتظر الزيادة ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد واستدل العلماء رحمهم الله تعالى بالعلة على أنه إذا جاء البادي إلى الحاضر وقال يا فلان بع هذه السلعة لي فإنه لا بأس بذلك لأن البادي الآن يعلم أنه إذا باعه الحضري فهو غالبا أكثر ثمنا ولا يهمه أن يبقى يوما أو يومين من أجل أن يأخذ الثمن ولكن ظاهر الحديث العموم وأن الحاضر لا يبيع للبادي وأنه إذا جاء إليه قال يا فلان خذ سلعتي بعها يقول لا بعها أنت كذلك أيضا استنبط العلماء رحمهم الله من هذه العلة دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض أنه إذا كان السعر واحدا سواء باع الحاضر أو البادي فإنه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي لأن السعر لن يتغير ومثال ذلك أن تكون الدولة قد قررت سعرا معينا لهذا النوع لا يزيد ولا ينقص فهذا لا فرق بين أن يبيعه الحاضر أو البادي ليس للحاضر

مكسب وفائدة في ذلك فقالوا إذا كان السعر معلوما فإنه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي واستبط بعض العلماء من العلة أنه لابد أن تكون السلعة هذه للناس بها حاجة يعني مما تتعلق به حوائج الناس وأما الشيء الذي لا يحتاجه الناس إلا نادرا فلا باس لكن هذا الاستنباط ضعيف والصواب أنه لا فرق بين السلعة التي يحتاجها الناس والسلعة التي لا يحتاجونها إلا نادرا الأمر الثاني تلقي الركبان وذلك لأنهم كانوا فيما سبق يعرفون أن البادية تأتي بالسلع مثلا في أول النهار يوم الجمعة فتجد بعض الناس يخرج من البلد إلى قريب منه ثم يتلقى الركبان ويشتري منهم قبل أن يصلوا إلى السوق فيقطع الرزق على أهل البلد الذين ينظرون الركبان وكذلك يغبن المتلقين بأن يغبن الركبان فيحصل بتلقي الركبان مضرتان الأولى على أهل البلد الذين ينظرون قدوم الركبان من أجل أن يشتروا منهم برخص الثانية الضرر على الركبان لأن هذا الذي تلقاهم سيغبنهم ويشتري منهم بأقل من السوق ولم يصلوا إلى السوق حتى يعرفوا السعر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن تلقى فاشترى منه فأتي السوق فهو بالخيار يعني أن الجالب إذا تلقاه الإنسان خارج البلد واشترى منه ثم دخل البلد ووجد أنه مغبون فله أن يرد البيع لأنه قد غر وغبن ...

المسألة الثالثة يبيع المسلم على بيع أخيه وهي أيضا حرام وخطبته على خطبته حرام بيعه على بيعه أن يقول من اشترى سلعة بعشرة أنا أبيع مثلها بثمانية حرام لأن المشتري سوف يحاول أن يفسخ العقد من أجل أن يأخذ السلعة برخص وكذلك الخطبة على خطبة أخيه فمثلا لو سمعت أن فلانا خطب من أناس ابنتهم فذهبت وخطبت ابنتهم هذه فهذا حرام إلا إذا أذن الخاطب بمعنى أنك ذهبت إلى الخاطب وقلت يا فلان سمعت أنك خطبت فلانة وأنا لي بها حاجة أتأذن لي إذا قال نعم لا بأس الحق له أو يرد أي يرده أهل البنت عرفت أن فلان خطب من هؤلاء الجماعة وردوه فلا بأس أن تخطب لأنهم ردوه ليس له علاقة بالمرأة الآن فأما إذا سمعت أن فلانا خطب من جماعة ولكنك لم تتأكد هل ردوه أم لا فإنه لا يحل لك أن تخطب لأنه قد يكونون على وشك أن يقبلوا فإذا خطبت منهم رفضوا فيكون في ذلك حرمان لهذا الخاطب من حقه في المخطوبة والله الموفق

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

كلها من لباس، وطيب، وغيرهما، وكل ما كان من دواعي الجماع، وأباح الشرع للمرأة أنْ تحد على غير زوجها ثلاثة أيام لما يغلب من لوعة الحزن، ويهجم من ألم الوجْد.

[٣٥٥- باب تحريم بيع الحاضر للبادي]

وتلقي الركبان والبيع على بيع أخيه

والخِطبة على خطبته إلا أنْ يأذن أو يردّ

[١٧٧٥] عن أنس - رضي الله عنه - قالَ: نهَى رسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنْ يَبيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وإنْ كانَ أخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ. متفق عليه.

صورة بيع الحاضر للبادي: أنْ يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ليبيعه بسعر يومه، ويرجع، فيأتيه البلدي فيقول: ضعه عندي لأبيعه على التدريج بزيادة سِعْر، وذلك إضرار بأهل البلد.

[١٧٧٦] وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تَتَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إلَى الأَسْوَاقِ» . متفق عليه.

في هذا الحديث: النهي عن تلقي الركبان لما يحصل به من الغرَرِ على الجالب، والضرر على أهل السوق.

وروى مسلم عن أبي هريرة: قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تلقَّوا الجلب فمن تلقى فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار» .

[١٧٧٧] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالَ رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تَتَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» . فقالَ لَهُ طَاووسٌ: مَا قوله: «لا يَبع حَاضِرٌ لِبَادٍ» ؟ قال: لا يَكُونُ لَهُ سِمْسَاراً. متفق عليه.

السمسار: الدلال.

قال البخاري: باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ وهل يعينه أو ينصحه؟ وقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له» .

قال الحافظ: قال ابن المنير وغيره: حمل البخاري النهي عن بيع الحاضر للبادي على معنى خاص، وهو البيع بالأجر. أخذ من تفسير ابن عباس، وقوى ذلك بعموم أحاديث: «الدين النصيحة» . لأن الذي يبيع بالأجرة لا يكون غرضه نصح البائع غالبًا، وإنما غرضه تحصيل الأجرة، فاقتضى ذلك إجازة بيع الحاضر للبادي بغير أجرة من باب النصيحة. انتهى.

وعن جابر مرفوعًا: «دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، فإذا استنصح الرجل فلينصح له» . رواه البيهقي.

[١٧٧٨] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نَهَى رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلا تَنَاجَشُوا وَلا يَبِيع الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أخْيِهِ، وَلا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ، وَلا تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إنائِهَا.

وفي رواية قال: نَهَى رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبْتَاعَ المُهَاجِرُ لِلأعْرَابِيِّ، وَأَنْ تَشْتَرِطَ المَرْأةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، وأنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ على سَوْمِ أخِيهِ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ والتَّصْرِيَةِ. متفق عليه.

قوله: «ولا تناجشوا» . النجش: هو الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها.

قال البخاري: وقال ابن أبي أوفى: الناجش: آكل الربا، خائن، وهو خداع باطل لا يحل، قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الخديعة في النار، ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» .

قوله: «ولا يبع الرجل على بيع أخيه. نفيٌ بمعنى النهي.

قال العلماء: البيع على البيع حرام، وكذلك الشراء على الشراء، وهو أنْ يقول من اشترى سلعة في زمن الخيار: افسخ لأبيعك بأنقص.

وأما السوم فصورته: أن يأخذ ليشتريه فيقول: ردّه لأبيعك خيرًا منه بثمنه أو مثله بأرخص. ومحله بعد استقرار الثمن وركون أحدهما إلى الآخر.

قوله: «ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إناءها» .

وفي حديث آخر: «لا يحل للمرأة تسأل طلاق زوجة الرجل» ، أي: سواء كانت ضرتها أو أجنبية.

قوله: «ونهى عن التصرية» . التصرية: ترك حَلْبِ الدابة ليجتمع اللبن في ضرعها، فيتوهم كثرة لبنها، حرم لما فيه من الغش والخديعة.

وقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ولا تصروا الإبل والغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين، بعد أن يحلبها إنْ رضيها أمسكها، وإنْ سخطها ردّها وصاعًا من تمر، وهو بالخيار ثلاثًا» .

[١٧٧٩] وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ إلا أنْ يَأذَنَ لَهُ» . متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.

[١٧٨٠] وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أنَّ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ، فَلا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب تحريم بيع الحاضر للبادي وتلقي الركبان والبيع على بيع أخيه والخطبة على خطبته إلا أن يأذن أو يرد

١٧٧٥ - عن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه متفق عليه

١٧٧٦ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق متفق عليه

١٧٧٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد فقال له طاووس ما لا يبع حاضر لباد قال لا يكون له سمسارا متفق عليه

[الشَّرْحُ]

هذه أمور ثلاثة عقد لها المؤلف رحمه الله تعالى باب في كتاب الصالحين منها أن يبيع حاضر لباد ومنها تلقي الركبان ومنها البيع على بيع أخيه أما بيع الحاضر للبادي فهو أن يأتي إنسان قادم من البادية بغنمه أو إبله أو سمنه أو لبنه أو أقطه ليبيعه في السوق فيأتي الإنسان إليه وهو من أهل البلد

ويقول يا فلان أنا أبيع لك هذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض دع البدوي يبيع ربما يريد أن يبيع برخص لأنه يريد أن يرجع إلى أهله وأيضا إذا باع البدوي فالعادة أن الحضري ينقده الثمن ولا يؤخره لأنه يعرف أنه صاحب بادية أن يرجع فيكون بذلك فائدة للبائع وهو البدوي ينقد له الثمن وفائدة للمشتري وهو أن الغالب أن البدوي يبيع برخص لأنه عجل لا ينتظر الزيادة ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد واستدل العلماء رحمهم الله تعالى بالعلة على أنه إذا جاء البادي إلى الحاضر وقال يا فلان بع هذه السلعة لي فإنه لا بأس بذلك لأن البادي الآن يعلم أنه إذا باعه الحضري فهو غالبا أكثر ثمنا ولا يهمه أن يبقى يوما أو يومين من أجل أن يأخذ الثمن ولكن ظاهر الحديث العموم وأن الحاضر لا يبيع للبادي وأنه إذا جاء إليه قال يا فلان خذ سلعتي بعها يقول لا بعها أنت كذلك أيضا استنبط العلماء رحمهم الله من هذه العلة دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض أنه إذا كان السعر واحدا سواء باع الحاضر أو البادي فإنه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي لأن السعر لن يتغير ومثال ذلك أن تكون الدولة قد قررت سعرا معينا لهذا النوع لا يزيد ولا ينقص فهذا لا فرق بين أن يبيعه الحاضر أو البادي ليس للحاضر

مكسب وفائدة في ذلك فقالوا إذا كان السعر معلوما فإنه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي واستبط بعض العلماء من العلة أنه لابد أن تكون السلعة هذه للناس بها حاجة يعني مما تتعلق به حوائج الناس وأما الشيء الذي لا يحتاجه الناس إلا نادرا فلا باس لكن هذا الاستنباط ضعيف والصواب أنه لا فرق بين السلعة التي يحتاجها الناس والسلعة التي لا يحتاجونها إلا نادرا الأمر الثاني تلقي الركبان وذلك لأنهم كانوا فيما سبق يعرفون أن البادية تأتي بالسلع مثلا في أول النهار يوم الجمعة فتجد بعض الناس يخرج من البلد إلى قريب منه ثم يتلقى الركبان ويشتري منهم قبل أن يصلوا إلى السوق فيقطع الرزق على أهل البلد الذين ينظرون الركبان وكذلك يغبن المتلقين بأن يغبن الركبان فيحصل بتلقي الركبان مضرتان الأولى على أهل البلد الذين ينظرون قدوم الركبان من أجل أن يشتروا منهم برخص الثانية الضرر على الركبان لأن هذا الذي تلقاهم سيغبنهم ويشتري منهم بأقل من السوق ولم يصلوا إلى السوق حتى يعرفوا السعر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن تلقى فاشترى منه فأتي السوق فهو بالخيار يعني أن الجالب إذا تلقاه الإنسان خارج البلد واشترى منه ثم دخل البلد ووجد أنه مغبون فله أن يرد البيع لأنه قد غر وغبن ...

المسألة الثالثة يبيع المسلم على بيع أخيه وهي أيضا حرام وخطبته على خطبته حرام بيعه على بيعه أن يقول من اشترى سلعة بعشرة أنا أبيع مثلها بثمانية حرام لأن المشتري سوف يحاول أن يفسخ العقد من أجل أن يأخذ السلعة برخص وكذلك الخطبة على خطبة أخيه فمثلا لو سمعت أن فلانا خطب من أناس ابنتهم فذهبت وخطبت ابنتهم هذه فهذا حرام إلا إذا أذن الخاطب بمعنى أنك ذهبت إلى الخاطب وقلت يا فلان سمعت أنك خطبت فلانة وأنا لي بها حاجة أتأذن لي إذا قال نعم لا بأس الحق له أو يرد أي يرده أهل البنت عرفت أن فلان خطب من هؤلاء الجماعة وردوه فلا بأس أن تخطب لأنهم ردوه ليس له علاقة بالمرأة الآن فأما إذا سمعت أن فلانا خطب من جماعة ولكنك لم تتأكد هل ردوه أم لا فإنه لا يحل لك أن تخطب لأنه قد يكونون على وشك أن يقبلوا فإذا خطبت منهم رفضوا فيكون في ذلك حرمان لهذا الخاطب من حقه في المخطوبة والله الموفق

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

كلها من لباس، وطيب، وغيرهما، وكل ما كان من دواعي الجماع، وأباح الشرع للمرأة أنْ تحد على غير زوجها ثلاثة أيام لما يغلب من لوعة الحزن، ويهجم من ألم الوجْد.

[٣٥٥- باب تحريم بيع الحاضر للبادي]

وتلقي الركبان والبيع على بيع أخيه

والخِطبة على خطبته إلا أنْ يأذن أو يردّ

[١٧٧٥] عن أنس - رضي الله عنه - قالَ: نهَى رسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنْ يَبيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ وإنْ كانَ أخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ. متفق عليه.

صورة بيع الحاضر للبادي: أنْ يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ليبيعه بسعر يومه، ويرجع، فيأتيه البلدي فيقول: ضعه عندي لأبيعه على التدريج بزيادة سِعْر، وذلك إضرار بأهل البلد.

[١٧٧٦] وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تَتَلَقَّوُا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إلَى الأَسْوَاقِ» . متفق عليه.

في هذا الحديث: النهي عن تلقي الركبان لما يحصل به من الغرَرِ على الجالب، والضرر على أهل السوق.

وروى مسلم عن أبي هريرة: قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تلقَّوا الجلب فمن تلقى فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار» .

[١٧٧٧] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالَ رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تَتَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» . فقالَ لَهُ طَاووسٌ: مَا قوله: «لا يَبع حَاضِرٌ لِبَادٍ» ؟ قال: لا يَكُونُ لَهُ سِمْسَاراً. متفق عليه.

السمسار: الدلال.

قال البخاري: باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ وهل يعينه أو ينصحه؟ وقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له» .

قال الحافظ: قال ابن المنير وغيره: حمل البخاري النهي عن بيع الحاضر للبادي على معنى خاص، وهو البيع بالأجر. أخذ من تفسير ابن عباس، وقوى ذلك بعموم أحاديث: «الدين النصيحة» . لأن الذي يبيع بالأجرة لا يكون غرضه نصح البائع غالبًا، وإنما غرضه تحصيل الأجرة، فاقتضى ذلك إجازة بيع الحاضر للبادي بغير أجرة من باب النصيحة. انتهى.

وعن جابر مرفوعًا: «دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض، فإذا استنصح الرجل فلينصح له» . رواه البيهقي.

[١٧٧٨] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: نَهَى رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلا تَنَاجَشُوا وَلا يَبِيع الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أخْيِهِ، وَلا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ، وَلا تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إنائِهَا.

وفي رواية قال: نَهَى رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّلَقِّي، وَأَنْ يَبْتَاعَ المُهَاجِرُ لِلأعْرَابِيِّ، وَأَنْ تَشْتَرِطَ المَرْأةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا، وأنْ يَسْتَامَ الرَّجُلُ على سَوْمِ أخِيهِ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ والتَّصْرِيَةِ. متفق عليه.

قوله: «ولا تناجشوا» . النجش: هو الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها.

قال البخاري: وقال ابن أبي أوفى: الناجش: آكل الربا، خائن، وهو خداع باطل لا يحل، قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الخديعة في النار، ومن عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» .

قوله: «ولا يبع الرجل على بيع أخيه. نفيٌ بمعنى النهي.

قال العلماء: البيع على البيع حرام، وكذلك الشراء على الشراء، وهو أنْ يقول من اشترى سلعة في زمن الخيار: افسخ لأبيعك بأنقص.

وأما السوم فصورته: أن يأخذ ليشتريه فيقول: ردّه لأبيعك خيرًا منه بثمنه أو مثله بأرخص. ومحله بعد استقرار الثمن وركون أحدهما إلى الآخر.

قوله: «ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إناءها» .

وفي حديث آخر: «لا يحل للمرأة تسأل طلاق زوجة الرجل» ، أي: سواء كانت ضرتها أو أجنبية.

قوله: «ونهى عن التصرية» . التصرية: ترك حَلْبِ الدابة ليجتمع اللبن في ضرعها، فيتوهم كثرة لبنها، حرم لما فيه من الغش والخديعة.

وقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ولا تصروا الإبل والغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين، بعد أن يحلبها إنْ رضيها أمسكها، وإنْ سخطها ردّها وصاعًا من تمر، وهو بالخيار ثلاثًا» .

[١٧٧٩] وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أخِيهِ إلا أنْ يَأذَنَ لَهُ» . متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.

[١٧٨٠] وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أنَّ رسُولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ، فَلا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أخِيهِ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.5 / 29.5
الإضاءة 36%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56