الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث 16366
الحديث رقم 16366 من كتاب «كتاب الديات» في السنن الكبرى، تحت باب: باب جناية الغلام يكون للفقراء.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
بَابُ الْعَاقِلَةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ حَدِيثِ الْخَاصَّةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْخَاصَّةِ
١٦٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَى أَهْلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أُنَاسٌ فُقَرَاءُ، فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْغُلَامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْمَمْلُوكَ فَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ يَدُلُّ وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ خَطَأً، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مُتَبَرِّعًا بِذَلِكَ وَقَدْ حَمَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى أَنَّ الْجَانِيَ كَانَ حُرًّا، وَكَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً، وَكَانَ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ، فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، إِمَّا لِفَقْرِهِمْ، وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا وَاللهُ أَعْلَمُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ يَكُونُ الْجَانِي غُلَامًا حُرًّا غَيْرَ بَالِغٍ، وَكَانَتْ جِنَايَتُهُ عَمْدًا، فَلَمْ يَجْعَلْ أَرْشَهَا عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَكَانَ فَقِيرًا فَلَمْ يَجْعَلْهُ فِي الْحَالِ عَلَيْهِ، أَوْ رَآهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ فَوَجَدَهُمْ فُقَرَاءَ فَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَيْهِ لِكَوْنِ جِنَايَتِهِ فِي حُكْمِ الْخَطَأِ، وَلَا عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ فُقَرَاءَ، وَاللهُ أَعْلَمُ