انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 697

الحديث رقم 697 من كتاب «كتاب صلاة المسافرين وقصرها» في صحيح مسلم، تحت باب: (٣) باب الصلاة في الرحال في المطر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة ذات مطر…

انَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: ألا صلوا في الرحال.

٢٣ - (٦٩٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ. حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ. فَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ:

أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ، إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ أَوْ ذَاتِ مَطَرٍ، فِي السَّفَرِ، أَنْ يَقُولَ: أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.

٢٤ - (٦٩٧) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ. ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ:

أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. وَلَمْ يُعِدْ، ثَانِيَةً: أَلَا صَلُّوا فِي الرحال، من قول ابن عمر.

سند حديث: (٣) بَاب الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي…

(٣) بَاب الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي الْمَطَرِ

٢٢ - (٦٩٧) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ. فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. ثُمّ قَالَ:

كَ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة ذات مطر…

أذن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه للصلاة في ليلة باردة فيها ريح، ثم أمر الناس بأن يصلوا في مساكنهم وخيامهم بقوله بعد فراغه من الأذان، أو في أثنائه بعد الحيعلتين: (ألا صلوا في الرحال)، وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت الليلة باردة وممطرة بأن يقول مثل ما قال، والمراد البرد الشديد الخارج عن المعتاد، ويلحق بذلك كون المطر نهارًا، بجامع المشقة العامة، والصلاة في الرحال أعم من أن تكون جماعةً أو منفردًا، لكنها مظنة الانفراد.
وهذا ليس أمر عزيمة حتى لا يشرع لهم الخروج إلى الجماعة، إنما هو راجع إلى مشيئتهم وطاقتهم، ففيه الرخصة لمن أرادها أو الذهاب إلى الصلاة لمن أراد استكمال الفضيلة وتحمل المشقة، بدليل رواية الجمع بين الصلاة في الرحال والحيعلة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز التخلف عن الجماعة والجمعة للمشقة اللاحقة من المطر والريح والبرد، وما في معنى ذلك من المشاق المحرجة في الحضر والسفر.
  • جواز قول: ألا صلوا في رحالكم، ونحوه في الآذان أو بعده، في مثل هذه الحالة.
  • أن الأمر بالصلاة في المساكن عند وجود المشقة العامة للإباحة لا للوجوب.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: يأمر المؤذن، إذا كانت ليلة باردة ذات مطر…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

بن جريرٍ عن لكع، فقال: هو في لغتنا الصغير، وإلى هذا ذهب الحسن حين قال الإنسان: يا لكع، أي: يا صغيرا في العلم (١).

* * *

[٦٩٧] و (مِرْطٌ مُرَحَلٌ) (٢)؛ أي: كساء مُعَلّم.

وقوله: (وأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ) (٣)؛ فيه دلالة أن العلم الأعظم كتاب الله، وعلى المسلمين اتباعه وتعليمه، و لقرابة النبي الله فضيلة لاتصالهم به، وفي هذا الحديث بيان أن الصدقة المفروضة [محرمة] (٤) على أهل بيته، قيل تقول العرب لكل شيء نفيس مصون له خطر: (ثَقَلٌ)؛ وأصله في بيض النعام المصون، قال ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَير المازِني:

فَتَذَكَّرَا ثَقَلًا رئيدًا بَعْدَمَا … أَلْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَها فِي كَافِر (٥)

أي تذكرا، بيضهما، وإذا تذكراه كان عدوهما أسرع، والرثيد: المرثود، وهو المنضود بعضه فوق بعض.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

ذَلِكَ لِابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَرْجَعَ فَمَعْنَاهُ كَرَاهَةُ الْمُخَالَفَةِ فِي الْأَفْضَلِ كَمَا سَبَقَ قَوْلُهُ قَالَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ هُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّهِ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرٌ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُكَبَّرٌ وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَكْثَرِ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تاريخه وبن أبي حاتم وبن عَبْدِ الْبَرِّ وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ بِأَنَّهُ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُصَغَّرٌ وَأُمُّهُ مُلَيْكَةُ بِنْتُ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيُّ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأُخْتُهُ حَفْصَةُ فَأُمُّهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونٍ

(باب الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي الْمَطَرِ)

[٦٩٧] قَوْلُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً أَوْ ذَاتِ مَطَرٍ في

السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ

[٦٩٨] وَفِي رِوَايَةٍ لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رحله وفي حديث بن عباس رضي الله عنهما أنه قال لمؤذن فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ قَالَ فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا فَقَدْ فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَحْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ

وَالدَّحْضِ وَفِي رِوَايَةٍ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَخْفِيفِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَعْذَارِ وَأَنَّهَا مُتَأَكِّدَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ لِمَنْ تَكَلَّفَ الْإِتْيَانَ إِلَيْهَا وَتَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ فِي رَحْلِهِ وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي السَّفَرِ وَأَنَّ الْأَذَانَ مشروع في السفر وفي حديث بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقُولَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ وَفِي حديث بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ وَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأُمِّ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَتَابَعَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ فَيَجُوزُ بَعْدَ الْأَذَانِ وَفِي أَثْنَائِهِ لِثُبُوتِ السُّنَّةِ فِيهِمَا لَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدَهُ أَحْسَنُ لِيَبْقَى نَظْمُ الْأَذَانِ عَلَى وَضْعِهِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لَا يَقُولُهُ إِلَّا بَعْدَ الفراغ وهذا ضعيف مخالف لصريح حديث بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وبين الحديث الأول حديث بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِأَنَّ هَذَا جَرَى فِي وَقْتٍ وَذَلِكَ فِي وَقْتٍ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الرِّحَالُ الْمَنَازِلُ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ وَخَشَبٍ أَوْ شَعْرٍ وَصُوفٍ وَوَبَرٍ وَغَيْرِهَا وَاحِدُهَا رَحْلٌ قَوْلُهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ هُوَ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ جِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ نُونٍ وَهُوَ جَبَلٌ عَلَى بَرِيدٍ مِنْ مَكَّةَ

[٦٩٩] قَوْلُهُ إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ بِإِسْكَانِ الزَّايِ أَيْ وَاجِبَةٌ مُتَحَتِّمَةٌ فَلَوْ قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ لَكُلِّفْتُمُ الْمَجِيءَ إِلَيْهَا وَلَحِقَتْكُمُ الْمَشَقَّةَ قَوْلُهُ كَرِهْتُ أَنْ أَحْرِجَكُمْ هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْحَرَجِ وَهُوَ الْمَشَقَّةُ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وكذا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَاتِهِمْ قَوْلُهُ فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ بِإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا ضَادٌ مُعْجَمَةٌ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ الدَّحْضُ وَالزَّلَلُ هَكَذَا هُوَ بِاللَّامَيْنِ وَالدَّحْضُ وَالزَّلَلُ وَالزَّلَقُ وَالرَّدْغُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَرَوَاهُ بَعْضُ رُوَاةِ مُسْلِمٍ رَزَغٌ بِالزَّايِ بَدَلَ الدَّالِ بِفَتْحِهَا وَإِسْكَانِهَا

وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ بِمَعْنَى الرَّدْغِ وَقِيلَ هُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يَبُلُّ وَجْهَ الْأَرْضِ قَوْلُهُ وَحَدَّثَنِيهِ أبو الربيع الْعَتَكِيُّ هُوَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ الْقَاضِي كَذَا وَقَعَ هُنَا جَمْعٌ بَيْنَ الْعَتَكِيِّ وَالزَّهْرَانِيِّ وَتَارَةً يَقُولُ الْعَتَكِيُّ فَقَطْ وَتَارَةً الزَّهْرَانِيُّ قَالَ وَلَا يَجْتَمِعُ الْعَتَكُ وَزَهْرَانُ إِلَّا فِي جَدِّهِمَا لِأَنَّهُمَا ابْنَا عَمٍّ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَطْنِ الْآخَرِ لِأَنَّ زَهْرَانَ بْنَ الْحَجْرِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عُمَرَ والعتك بن أحد بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى هَذَا فِي أَوَائِلِ الْكِتَابِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى سُقُوطِ الْجُمُعَةِ بِعُذْرِ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ آخَرِينَ وَعَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

بن جريرٍ عن لكع، فقال: هو في لغتنا الصغير، وإلى هذا ذهب الحسن حين قال الإنسان: يا لكع، أي: يا صغيرا في العلم (١).

* * *

[٦٩٧] و (مِرْطٌ مُرَحَلٌ) (٢)؛ أي: كساء مُعَلّم.

وقوله: (وأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ) (٣)؛ فيه دلالة أن العلم الأعظم كتاب الله، وعلى المسلمين اتباعه وتعليمه، و لقرابة النبي الله فضيلة لاتصالهم به، وفي هذا الحديث بيان أن الصدقة المفروضة [محرمة] (٤) على أهل بيته، قيل تقول العرب لكل شيء نفيس مصون له خطر: (ثَقَلٌ)؛ وأصله في بيض النعام المصون، قال ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَير المازِني:

فَتَذَكَّرَا ثَقَلًا رئيدًا بَعْدَمَا … أَلْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَها فِي كَافِر (٥)

أي تذكرا، بيضهما، وإذا تذكراه كان عدوهما أسرع، والرثيد: المرثود، وهو المنضود بعضه فوق بعض.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

ذَلِكَ لِابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَرْجَعَ فَمَعْنَاهُ كَرَاهَةُ الْمُخَالَفَةِ فِي الْأَفْضَلِ كَمَا سَبَقَ قَوْلُهُ قَالَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ هُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّهِ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرٌ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مُكَبَّرٌ وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَكْثَرِ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تاريخه وبن أبي حاتم وبن عَبْدِ الْبَرِّ وَخَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ بِأَنَّهُ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُصَغَّرٌ وَأُمُّهُ مُلَيْكَةُ بِنْتُ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيُّ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأُخْتُهُ حَفْصَةُ فَأُمُّهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونٍ

(باب الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي الْمَطَرِ)

[٦٩٧] قَوْلُهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً أَوْ ذَاتِ مَطَرٍ في

السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ

[٦٩٨] وَفِي رِوَايَةٍ لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رحله وفي حديث بن عباس رضي الله عنهما أنه قال لمؤذن فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ إِذَا قُلْتَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تَقُلْ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قُلْ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ قَالَ فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالَ أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا فَقَدْ فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَحْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ

وَالدَّحْضِ وَفِي رِوَايَةٍ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَخْفِيفِ أَمْرِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْأَعْذَارِ وَأَنَّهَا مُتَأَكِّدَةٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ لِمَنْ تَكَلَّفَ الْإِتْيَانَ إِلَيْهَا وَتَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ فِي رَحْلِهِ وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي السَّفَرِ وَأَنَّ الْأَذَانَ مشروع في السفر وفي حديث بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقُولَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فِي نَفْسِ الْأَذَانِ وَفِي حديث بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ وَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأُمِّ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَتَابَعَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ فَيَجُوزُ بَعْدَ الْأَذَانِ وَفِي أَثْنَائِهِ لِثُبُوتِ السُّنَّةِ فِيهِمَا لَكِنَّ قَوْلَهُ بَعْدَهُ أَحْسَنُ لِيَبْقَى نَظْمُ الْأَذَانِ عَلَى وَضْعِهِ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لَا يَقُولُهُ إِلَّا بَعْدَ الفراغ وهذا ضعيف مخالف لصريح حديث بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وبين الحديث الأول حديث بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِأَنَّ هَذَا جَرَى فِي وَقْتٍ وَذَلِكَ فِي وَقْتٍ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الرِّحَالُ الْمَنَازِلُ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ وَخَشَبٍ أَوْ شَعْرٍ وَصُوفٍ وَوَبَرٍ وَغَيْرِهَا وَاحِدُهَا رَحْلٌ قَوْلُهُ نَادَى بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ هُوَ بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ جِيمٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ نُونٍ وَهُوَ جَبَلٌ عَلَى بَرِيدٍ مِنْ مَكَّةَ

[٦٩٩] قَوْلُهُ إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ بِإِسْكَانِ الزَّايِ أَيْ وَاجِبَةٌ مُتَحَتِّمَةٌ فَلَوْ قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ لَكُلِّفْتُمُ الْمَجِيءَ إِلَيْهَا وَلَحِقَتْكُمُ الْمَشَقَّةَ قَوْلُهُ كَرِهْتُ أَنْ أَحْرِجَكُمْ هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْحَرَجِ وَهُوَ الْمَشَقَّةُ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وكذا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَاتِهِمْ قَوْلُهُ فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ بِإِسْكَانِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا ضَادٌ مُعْجَمَةٌ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ الدَّحْضُ وَالزَّلَلُ هَكَذَا هُوَ بِاللَّامَيْنِ وَالدَّحْضُ وَالزَّلَلُ وَالزَّلَقُ وَالرَّدْغُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ كُلُّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَرَوَاهُ بَعْضُ رُوَاةِ مُسْلِمٍ رَزَغٌ بِالزَّايِ بَدَلَ الدَّالِ بِفَتْحِهَا وَإِسْكَانِهَا

وَهُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ بِمَعْنَى الرَّدْغِ وَقِيلَ هُوَ الْمَطَرُ الَّذِي يَبُلُّ وَجْهَ الْأَرْضِ قَوْلُهُ وَحَدَّثَنِيهِ أبو الربيع الْعَتَكِيُّ هُوَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ الْقَاضِي كَذَا وَقَعَ هُنَا جَمْعٌ بَيْنَ الْعَتَكِيِّ وَالزَّهْرَانِيِّ وَتَارَةً يَقُولُ الْعَتَكِيُّ فَقَطْ وَتَارَةً الزَّهْرَانِيُّ قَالَ وَلَا يَجْتَمِعُ الْعَتَكُ وَزَهْرَانُ إِلَّا فِي جَدِّهِمَا لِأَنَّهُمَا ابْنَا عَمٍّ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مِنْ بَطْنِ الْآخَرِ لِأَنَّ زَهْرَانَ بْنَ الْحَجْرِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عُمَرَ والعتك بن أحد بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى هَذَا فِي أَوَائِلِ الْكِتَابِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى سُقُوطِ الْجُمُعَةِ بِعُذْرِ الْمَطَرِ وَنَحْوِهِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ آخَرِينَ وَعَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خِلَافُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.2 / 29.5
الإضاءة 49%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56