كُنْتُ بِحِمْصَ فَقَالَ لِي بَعْضُ الْقَوْمِ: اقْرَأْ عَلَيْنَا. فَقَرَأْتُ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 801

الحديث رقم 801 من كتاب «كتاب صلاة المسافرين وقصرها» في صحيح مسلم، تحت باب: (٤٠) باب فضل استماع القرآن، وطلب القراءة من حافظ للاستماع، والبكاء عند القراءة والتدبر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: كنت بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا…

كُنْتُ بِحِمْصَ فَقَالَ لِي بَعْضُ الْقَوْمِ: اقْرَأْ عَلَيْنَا. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يُوسُفَ. قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللَّهِ! مَا هَكَذَا أُنْزِلَتْ. قَالَ قُلْتُ: وَيْحَكَ. وَاللَّهِ! لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ لِي "أَحْسَنْتَ".

⦗٥٥٢⦘

فَبَيْنَمَا أَنَا أُكَلِّمُهُ إِذْ وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ الْخَمْرِ. قَالَ فَقُلْتُ: أَتَشْرَبُ الْخَمْرَ وَتُكَذِّبُ بِالْكِتَابِ؟ لَا تَبْرَحُ حتى أجلدك. قال فجلدته الحد.

(٨٠١) - وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم. قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: فَقَالَ لِي "أَحْسَنْتَ".

سند حديث: ٢٤٩ - (٨٠١) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي…

٢٤٩ - (٨٠١) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّه. قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: كنت بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

بن الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ بِمِثْلِهِ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الثَّلَاثَةُ رُوَاتُهَا كُلُّهُمْ بَصْرِيُّونَ وَهَذَا مِنَ الْمُسْتَطْرَفَاتِ أَنْ يَجْتَمِعَ ثَلَاثَةُ أَسَانِيدَ مُتَّصِلَةٍ مُسَلْسَلُونَ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ مِثْلِهِ وَشُعْبَةُ وَاسِطِيٌّ بَصْرِيٌّ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ وَفِي الطَّرِيقِ الثَّالِثِ فَائِدَةٌ حَسَنَةٌ وَهِيَ أَنَّ قَتَادَةَ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَنَسٍ بِخِلَافِ الْأُولَيَيْنِ وَقَتَادَةُ مُدَلِّسٌ فَيَنْتَفِي أَنْ يُخَافَ مِنْ تَدْلِيسِهِ بِتَصْرِيحِهِ بِالسَّمَاعِ وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى مِثْلِ هَذَا مَرَّاتٍ وَفِي الْحَدِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا اسْتِحْبَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الْحُذَّاقِ فِيهِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ وَالْفَضْلِ وَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ وَمِنْهَا الْمَنْقَبَةُ الشَّرِيفَةُ لِأُبَيٍّ بِقِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَلَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ شَارَكَهُ فِي هَذَا وَمِنْهَا مَنْقَبَةٌ أُخْرَى لَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ وَنَصِّهِ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ وَمِنْهَا الْبُكَاءُ لِلسُّرُورِ وَالْفَرَحِ مِمَّا يُبَشَّرُ الْإِنْسَانُ بِهِ وَيُعْطَاهُ مِنْ مَعَالِي الْأُمُورِ وَأَمَّا قَوْلُهُ آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ فِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى أمر النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى أُبَيٍّ فَأَرَادَ أُبَيٌّ أَنْ يَتَحَقَّقَ هَلْ نَصَّ عَلَيْهِ أَوْ قَالَ عَلَى رَجُلٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الِاسْتِثْبَاتُ فِي الْمُحْتَمَلَاتِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْحِكْمَةِ فِي قِرَاءَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيٍّ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ سَبَبَهَا أَنْ تَسْتَنَّ الْأُمَّةُ بِذَلِكَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى أَهْلِ الْإِتْقَانِ وَالْفَضْلِ وَيَتَعَلَّمُوا آدَابَ الْقِرَاءَةِ وَلَا يَأْنَفَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ وَقِيلَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى جَلَالَةِ أُبَيٍّ وَأَهْلِيَّتِهِ لِأَخْذِ الْقُرْآنِ عنه وكان بعده ص رَأْسًا وَإِمَامًا فِي إِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَهُوَ أَجَلُّ نَاشِرَتِهِ أَوْ مِنْ أَجَلِّهِمْ وَيَتَضَمَّنُ مُعْجِزَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا تَخْصِيصُ هَذِهِ السُّورَةِ فَلِأَنَّهَا وَجِيزَةٌ جَامِعَةٌ لِقَوَاعِدَ كَثِيرَةٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ وَمُهِمَّاتِهِ وَالْإِخْلَاصِ وَتَطْهِيرِ الْقُلُوبِ وَكَانَ الْوَقْتُ يَقْتَضِي الِاخْتِصَارَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظه]

للاستماع والبكاء عن القراءة والتدبر

[٨٠٠] قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعًا عَنْ حَفْصٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ

غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِهِ قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا قَالَ مُسْلِمٌ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ

إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الْأَرْبَعَةُ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ وَهُوَ مِنَ الطُّرُقِ الْمُسْتَحْسَنَةِ وَجَرِيرٌ رَازِيٌّ كُوفِيٌ وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَأَيْضًا الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ وَفِي حَدِيثِ بن مَسْعُودٍ هَذَا فَوَائِدُ مِنْهَا اسْتِحْبَابُ اسْتِمَاعِ الْقِرَاءَةِ وَالْإِصْغَاءِ لَهَا وَالْبُكَاءِ عِنْدَهَا وَتَدَبُّرِهَا وَاسْتِحْبَابُ طَلَبِ الْقِرَاءَةِ مِنْ غَيْرِهِ لِيَسْتَمِعَ لَهُ وَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّفَهُّمِ وَالتَّدَبُّرِ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِنَفْسِهِ وَفِيهِ تَوَاضُعُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَلَوْ مَعَ أَتْبَاعِهِمْ

[٨٠١] قوله ان بن مَسْعُودٍ وَجَدَ مِنَ الرَّجُلِ رِيحَ الْخَمْرِ فَحَدَّهُ هذا محمول على أن بن مَسْعُودٍ كَانَ لَهُ وِلَايَةُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ لِكَوْنِهِ نَائِبًا لِلْإِمَامِ عُمُومًا أَوْ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ أَوْ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ أَوْ أسْتَأْذَنَ مَنْ لَهُ إِقَامَةُ الْحَدِّ هُنَاكَ فِي ذَلِكَ فَفَوَّضَهُ إِلَيْهِ وَيُحْمَلُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ اعْتَرَفَ بِشُرْبِ خَمْرٍ بِلَا عُذْرٍ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ بِمُجَرَّدِ رِيحِهَا لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ وَالِاشْتِبَاهِ وَالْإِكْرَاهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ آخَرِينَ

[٨٠١] قَوْلُهُ وَتُكَذِّبُ بِالْكِتَابِ مَعْنَاهُ تُنْكِرُ بَعْضَهُ جَاهِلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّكْذِيبُ الْحَقِيقِيُّ فَإِنَّهُ لَوْ كَذَّبَ حَقِيقَةً لَكَفَرَ وَصَارَ مُرْتَدًّا يَجِبُ قَتْلُهُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ جَحَدَ حَرْفًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ كَافِرٌ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

بن الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ بِمِثْلِهِ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الثَّلَاثَةُ رُوَاتُهَا كُلُّهُمْ بَصْرِيُّونَ وَهَذَا مِنَ الْمُسْتَطْرَفَاتِ أَنْ يَجْتَمِعَ ثَلَاثَةُ أَسَانِيدَ مُتَّصِلَةٍ مُسَلْسَلُونَ بِغَيْرِ قَصْدٍ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ مِثْلِهِ وَشُعْبَةُ وَاسِطِيٌّ بَصْرِيٌّ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ وَفِي الطَّرِيقِ الثَّالِثِ فَائِدَةٌ حَسَنَةٌ وَهِيَ أَنَّ قَتَادَةَ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَنَسٍ بِخِلَافِ الْأُولَيَيْنِ وَقَتَادَةُ مُدَلِّسٌ فَيَنْتَفِي أَنْ يُخَافَ مِنْ تَدْلِيسِهِ بِتَصْرِيحِهِ بِالسَّمَاعِ وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى مِثْلِ هَذَا مَرَّاتٍ وَفِي الْحَدِيثِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا اسْتِحْبَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى الْحُذَّاقِ فِيهِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ وَالْفَضْلِ وَإِنْ كَانَ الْقَارِئُ أَفْضَلَ مِنَ الْمَقْرُوءِ عَلَيْهِ وَمِنْهَا الْمَنْقَبَةُ الشَّرِيفَةُ لِأُبَيٍّ بِقِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَلَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ شَارَكَهُ فِي هَذَا وَمِنْهَا مَنْقَبَةٌ أُخْرَى لَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ وَنَصِّهِ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الرَّفِيعَةِ وَمِنْهَا الْبُكَاءُ لِلسُّرُورِ وَالْفَرَحِ مِمَّا يُبَشَّرُ الْإِنْسَانُ بِهِ وَيُعْطَاهُ مِنْ مَعَالِي الْأُمُورِ وَأَمَّا قَوْلُهُ آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ فِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى أمر النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِهِ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى أُبَيٍّ فَأَرَادَ أُبَيٌّ أَنْ يَتَحَقَّقَ هَلْ نَصَّ عَلَيْهِ أَوْ قَالَ عَلَى رَجُلٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الِاسْتِثْبَاتُ فِي الْمُحْتَمَلَاتِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْحِكْمَةِ فِي قِرَاءَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُبَيٍّ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ سَبَبَهَا أَنْ تَسْتَنَّ الْأُمَّةُ بِذَلِكَ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى أَهْلِ الْإِتْقَانِ وَالْفَضْلِ وَيَتَعَلَّمُوا آدَابَ الْقِرَاءَةِ وَلَا يَأْنَفَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ وَقِيلَ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى جَلَالَةِ أُبَيٍّ وَأَهْلِيَّتِهِ لِأَخْذِ الْقُرْآنِ عنه وكان بعده ص رَأْسًا وَإِمَامًا فِي إِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَهُوَ أَجَلُّ نَاشِرَتِهِ أَوْ مِنْ أَجَلِّهِمْ وَيَتَضَمَّنُ مُعْجِزَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا تَخْصِيصُ هَذِهِ السُّورَةِ فَلِأَنَّهَا وَجِيزَةٌ جَامِعَةٌ لِقَوَاعِدَ كَثِيرَةٍ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ وَمُهِمَّاتِهِ وَالْإِخْلَاصِ وَتَطْهِيرِ الْقُلُوبِ وَكَانَ الْوَقْتُ يَقْتَضِي الِاخْتِصَارَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

[باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظه]

للاستماع والبكاء عن القراءة والتدبر

[٨٠٠] قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعًا عَنْ حَفْصٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ

غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ إِلَى آخِرِهِ قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَمِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا قَالَ مُسْلِمٌ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنِي مِسْعَرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ

إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الْأَرْبَعَةُ كُلُّهُمْ كُوفِيُّونَ وَهُوَ مِنَ الطُّرُقِ الْمُسْتَحْسَنَةِ وَجَرِيرٌ رَازِيٌّ كُوفِيٌ وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ تَابِعِيُّونَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَأَيْضًا الْأَعْمَشُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ وَفِي حَدِيثِ بن مَسْعُودٍ هَذَا فَوَائِدُ مِنْهَا اسْتِحْبَابُ اسْتِمَاعِ الْقِرَاءَةِ وَالْإِصْغَاءِ لَهَا وَالْبُكَاءِ عِنْدَهَا وَتَدَبُّرِهَا وَاسْتِحْبَابُ طَلَبِ الْقِرَاءَةِ مِنْ غَيْرِهِ لِيَسْتَمِعَ لَهُ وَهُوَ أَبْلَغُ فِي التَّفَهُّمِ وَالتَّدَبُّرِ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِنَفْسِهِ وَفِيهِ تَوَاضُعُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَلَوْ مَعَ أَتْبَاعِهِمْ

[٨٠١] قوله ان بن مَسْعُودٍ وَجَدَ مِنَ الرَّجُلِ رِيحَ الْخَمْرِ فَحَدَّهُ هذا محمول على أن بن مَسْعُودٍ كَانَ لَهُ وِلَايَةُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ لِكَوْنِهِ نَائِبًا لِلْإِمَامِ عُمُومًا أَوْ فِي إِقَامَةِ الْحُدُودِ أَوْ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ أَوْ أسْتَأْذَنَ مَنْ لَهُ إِقَامَةُ الْحَدِّ هُنَاكَ فِي ذَلِكَ فَفَوَّضَهُ إِلَيْهِ وَيُحْمَلُ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ اعْتَرَفَ بِشُرْبِ خَمْرٍ بِلَا عُذْرٍ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ بِمُجَرَّدِ رِيحِهَا لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ وَالِاشْتِبَاهِ وَالْإِكْرَاهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ آخَرِينَ

[٨٠١] قَوْلُهُ وَتُكَذِّبُ بِالْكِتَابِ مَعْنَاهُ تُنْكِرُ بَعْضَهُ جَاهِلًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ التَّكْذِيبُ الْحَقِيقِيُّ فَإِنَّهُ لَوْ كَذَّبَ حَقِيقَةً لَكَفَرَ وَصَارَ مُرْتَدًّا يَجِبُ قَتْلُهُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ جَحَدَ حَرْفًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ كَافِرٌ تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.5 / 29.5
الإضاءة 47%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56