«وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: لَوْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7461

الحديث رقم 7461 من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الله تعالى إنما قولنا لشيء إذا أردناه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «وقف النبي ﷺ على مسيلمة في أصحابه فقال: لو…

«وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللهُ.»

سند حديث: ٧٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ…

٧٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «وقف النبي ﷺ على مسيلمة في أصحابه فقال: لو…

روى ابنُ عباسٍ أن مسيلِمةَ الكذَّابَ جاء من اليمامة إلى المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سنة الوفود، وهي السنة التاسعة من الهجرة، وكان يقول: إنْ تَرَكَ لي محمدٌ بعد موته النُّبوَّةَ والخلافة فسأتَّبِعُه، وكان قد أتى معه ناسٌ كثيرٌ من قومه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم تألُّفًا له ولقومه رجاءَ إسلامهم، وليبلِّغُه ما أنزل إليه، ومعه ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه، فوقف عند مسيلمةَ وقومِه، وكان في يده عليه الصلاة والسلام قطعةُ جريدٍ، فقال له: لو سألتني يا مسيلمة هذه القطعة من الجريد لن أعطيها لك، ولن تتجاوز حكمَ الله فيما سبق من قضاء الله تعالى وقدره في شقاوتك، وإذا توليتَ عن طاعتي ليقتلنَّك الله، وكان كذلك فقد قتله الله عز وجل يوم اليمامة، قال: وإني لأظنك الذي رأيت في منامي، وهذا ثابت يجيبك بالنيابة عني فيما تريد أن تقوله، فسأل ابن عباس عن الرؤيا التي رأها النبي عليه الصلاة والسلام، فأخبره أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها أنه بينما كان نائمًا رأيت في يديه سوارين من ذهب، فأحزنه شأنهما؛ لكون الذهب من حلية النساء، ومما حُرِّم على الرجال، فأوحي إليه في المنام أن انفخهما، فعندما نفخهما طارا، ففسر السوارين بأنهما كذابين يخرجان بعده يدعيان النبوة، فكان أحدهما الأسود العنسي، الذي ظهر في آخر العهد النبوي، والآخر مسيلِمة الكذاب، وسبقت قصته، ودل الذهب على مَلِكَين؛ لأن الأساورة هم الملوك، وفي النفخ دليل على زوال أمرهما، وكان كذلك.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز إتيان الإمام بنفسه إلى مَن قَدِم للقائه من الكفار، إذا تعين في ذلك مصلحة المسلمين.
  • فيه منقبة للصديق رضي الله عنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تولى نفخ السوارين بنفسه، حتى طارا، فأما الأسود فقتل في زمنه، وأما مسيلمة فكان القائم عليه حتى قتله أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقام مقام النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
  • فضيلة ثابت بن قيس رضي الله عنه، حيث أقامه النبي صلى الله عليه وسلم مقامه في الرد على مسيلمة الكذاب، وكان خطيب الأنصار قبل الإسلام، ثم كان خطيبه صلى الله عليه وسلم إذا قدم الوفود، وهو الذي بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.
  • معجزة النبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر أنه نفخهما، فطارا، فلم يلبث حتى قتل كل منهما، كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «وقف النبي ﷺ على مسيلمة في أصحابه فقال: لو…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الألف ميمٌ مكسورةٌ فراءٌ (سَمِعْتُ مُعَاذًا) يعني ابن جبلٍ (يَقُولُ: وَهُمْ) أي: الأمَّة القائمة (١) بأمر الله (بِالشَّأْمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ) بن أبي سفيان: (هَذَا مَالِكٌ) يعني ابن يخامر (يَزْعُمُ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّأْمِ).

٧٤٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ) بضمِّ الحاء، هو عبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي حسينٍ المكِّيِّ القرشيِّ النَّوفليِّ قال: (حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ) بضمِّ الجيم ابن مُطْعِمٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنه (قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُسَيْلِمَةَ) الكذَّاب (فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ) لمَّا قال مسيلمة (٢): إن جعل لي محمَّدٌ الأمر (٣) من بعده تبعته، وكان في يد رسول الله ﷺ قطعة جريدٍ: (لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ القِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللهِ فِيكَ) أي: لن تجاوز حكمه، وثبتت الواو مفتوحةً في «تعدو» على القاعدة مثل أن تغزو (٤)، وفي بعض النُّسخ بحذف الواو، ويتخرَّج على الجزم بـ «لن» مثل لن تُرَعْ (وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ) عن الإسلام (لَيَعْقِرَنَّكَ اللهُ) ليهلكنَّك، ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «ولن تعدو أمر الله فيك».

وسبق الحديث في أواخر «المغازي» [خ¦٤٣٧٣].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الألف ميمٌ مكسورةٌ فراءٌ (سَمِعْتُ مُعَاذًا) يعني ابن جبلٍ (يَقُولُ: وَهُمْ) أي: الأمَّة القائمة (١) بأمر الله (بِالشَّأْمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ) بن أبي سفيان: (هَذَا مَالِكٌ) يعني ابن يخامر (يَزْعُمُ: أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ بِالشَّأْمِ).

٧٤٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ) بضمِّ الحاء، هو عبد الله بن عبد الرَّحمن بن أبي حسينٍ المكِّيِّ القرشيِّ النَّوفليِّ قال: (حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ) بضمِّ الجيم ابن مُطْعِمٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنه (قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مُسَيْلِمَةَ) الكذَّاب (فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ) لمَّا قال مسيلمة (٢): إن جعل لي محمَّدٌ الأمر (٣) من بعده تبعته، وكان في يد رسول الله ﷺ قطعة جريدٍ: (لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ القِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللهِ فِيكَ) أي: لن تجاوز حكمه، وثبتت الواو مفتوحةً في «تعدو» على القاعدة مثل أن تغزو (٤)، وفي بعض النُّسخ بحذف الواو، ويتخرَّج على الجزم بـ «لن» مثل لن تُرَعْ (وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ) عن الإسلام (لَيَعْقِرَنَّكَ اللهُ) ليهلكنَّك، ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «ولن تعدو أمر الله فيك».

وسبق الحديث في أواخر «المغازي» [خ¦٤٣٧٣].

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.4 / 29.5
الإضاءة 37%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56