[باب النهي عن صمت يوم إلى الليل]
١٨٠٠ - عن علي رضي الله عنه قال: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتم بعد احتلام ولا صمات يوم إلى الليل رواه أبو داود بإسناد حسن قال الخطابي في تفسير هذا الحديث كان من نسك الجاهلية الصمات فنهوا في الإسلام عن ذلك وأمروا بالذكر والحديث بالخير.
١٨٠١ - وعن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر الصديق رضي الله عنه على امرأة من أحمس يقال لها زينب فرآها لا تتكلم فقال ما لها لا تتكلم فقالوا حجت مصمتة فقال لها تكلمي فإن هذا لا يحل هذا من عمل الجاهلية فتكلمت رواه البخاري.
وأما الباب الثاني فهو الصمت إلى الليل وكانوا في الجاهلية
يدينون لله عز وجل بالصمت إلى الليل يعني أن الإنسان يقوم من نومه في الليل ويسكت ولا يتكلم حتى تغيب الشمس فنهى المسلمون عن ذلك لأن هذا يؤدي إلى ترك التسبيح والتهليل والتحميد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقراءة القرآن وغير ذلك وأيضا هو من فعل الجاهلية فلذلك نهي عنه فلا يجوز للإنسان أن يصمت إلى الليل يعني يصمت ولا يتكلم إلى الليل وإذا قدر أن أحدا نذر هذا فإنه لا يفي بنذره فليحل النذر ويكفر كفارة يمين وإذا تكلم الإنسان فلا يتكلم إلا بخير لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت والله الموفق
لأنه ترجم بعده: باب الثوب المزعفر. وقيده بالرَّجُل ليخرج المرأة.
واختُلف في النهي عن التزعفر، هل هو لرائحته لكونه من طيب النساء، أو للونه فيلتحق به كل صفرة؟ وقد نقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: أنهى الرجل الحلال بكل حال أن يتزعفر، وآمره إذا تزعفر أن يغسله. وأرخص في المعصفر؛ لأنني لم أجد أحدًا يحكي عنه إلا ما قال علي: (نهاني، ولا أقول نهاكم) .
قال البيهقي: قد ورد ذلك عن غير علي، وساق حديث عبد الله بن عمرو قال: (رأى عليَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثوبين معصفرين، فقال: «إن هذه من ثياب الكفار، فلا تلبسهما» . أخرجه مسلم. وفي لفظ له: فقلت: أغسلهما. قال: «لا بل أحرقهما» .
قال البيهقي: فلو بلغ ذلك الشافعي، لقال به إتباعًا للسنَّة، كعادته. والكراهة لمن تزعقر في بدنه أشد من الكراهة لمن تزعفر في ثوبه. انتهى ملخصًا.
٣٦٦- باب النهي عن صمت يوم إلَى الليل
[١٨٠٠] عن عليٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ، وَلا صُمَاتَ يَومٍ إِلَى اللَّيْلِ» . رواه أَبُو داود بإسناد حسن.
قَالَ الخَطَّابِيُ في تَفسيرِ هَذَا الحديث: كَانَ مِنْ نُسُكِ الجَاهِلِيَّةِ الصُّمَاتُ. فَنُهُوا في الإسْلَامِ عَن ذَلِكَ وأُمِرُوا بالذِّكْرِ وَالحَدِيثِ بالخَيْرِ.
[١٨٠١] وعن قيس بن أَبي حازم، قَالَ: دَخَلَ أَبُو بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - عَلَى امْرأَةٍ مِنْ أحْمَسَ يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ، فَرَآهَا لا تَتَكَلَّمُ.