الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1727
الحديث رقم 1727 من كتاب «كتاب الأمور المنهي عنها» في رياض الصالحين، تحت باب: باب النهي عن سب الريح، وبيان ما يقال عند هبوبها.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
[٣٢٣ - باب النهي عن سب الريح، وبيان ما يقال عند هبوبها]
١٧٢٧ - عن أبي المنذِرِ أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال:
نَهَى صلى الله عليه وسلم عن شَتْم أو لَعْن الريح، فإنها مأمورة من خالقها، تأتي بالرحمة وبالعذاب، وسَبُّها سَبٌّ لله خالقِها، وتَسَخُّط على قضائه، ثم أَرْشَد صلى الله عليه وسلم إلى الرجوع إلى الله خالقها بسؤاله من خيرها وخير ما فيها وخير ما أُرسلت كإتيانها بالمطر ونقل اللِّقَاح ونحوه، والاستعاذة بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به كإتلاف النبات والشجر وهلاك الماشية وهدم الأبنية، ونحوه، وفي سؤال الله ذلك تحقيق للعبودية لله.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب النهي عن سب الريح وبيان ما يقال عند هبوبها]
١٧٢٧ - عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
١٧٢٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها رواه أبو داود بإسناد حسن قوله صلى الله عليه وسلم من روح الله هو بفتح الراء أي رحمته بعباده
١٧٢٩ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به رواه مسلم
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين: باب النهي عن سب الريح وسبق فيما مضى النهي عن سب الحمى الرياح من آيات الله عز وجل من آيات الله تعالى في تصريفها وفي إرسالها وفي كيفيتها إذ لا يقدر أحد على أن يصرف هذه الرياح إلا خالقها عز وجل كما قال الله تبارك وتعالى إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون وقال الله تبارك وتعالى {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} وقال تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ} والآيات في هذه كثيرة هذه الريح التي خلقها الله عز وجل وصرفها تنقسم إلى قسمين قسم ريح عادية لا تخيف لا يسن لها ذكر معين وريح أخرى عاصفة هذه تخيف لأن عادا عذبهم الله تعالى بالريح العقيم والعياذ بالله فإذا عصفت الريح فإنه لا يجوز لك أن تسبها لأن الريح إنما أرسلها الله عز وجل فسبك إياها سب لله تبارك وتعالى ولكن قل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أسألك خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وبهذا الدعاء يحصل لك خيرها ويزول عنك شرها
أسألك خير هذه الريح لأن هذه الريح قد تكون عاصفة شديدة تقلع الأبواب وتجث الأشجار وتهدم الديار وخير ما فيها ما فيها أي ما تحمله من أمور قد تكون نافعة وقد تكون ضارة وخير ما أرسلت به لأنها تارة ترسل بالخير وتارة ترسل بالشر فتسأل الله خير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به فإذا استعاذ الإنسان من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وسأل الله خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به كفاه الله شرها واعلم أن لا يجوز للإنسان أن يتعلق بالريح في حصول المطر والغيث والصحو وما أشبه ذلك لأن هذا من جنس الاستسقاء بالأنواء الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كثير من الناس يعلق رجاءه بالريح الجنوبي يقول إذا هب الجنوب حصل الغيث وتجد قلبه متعلقا بها وهذا لا يجوز لأنها قد تهب ريح الجنوب كثيرا ولا يأتي أمطار ولا غيوم وقد يكون بالعكس تأتي الأمطار والغيوم من الريح الشمالي فالأمر كله بيد الله عز وجل فعليك أن تعلق قلبك بربك تبارك وتعالى وألا تسب ما خلقه من الرياح واسأل الله خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به واستعذ بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به والله الموفق
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
ومرضية: وهي ثلاثة أنواع، وتكون عن مادة، ثم منها ما يسخف جميع البدن. فإن كان مبدأ تعلقها بالروح فهي حمى يوم؛ لأنها تقع غالبًا في يوم، ونهايتها إلى ثلاث.
وإن كان تعلقها بالأعضاء الأصلية فهي حمى دقٍّ، وهي أخطرها.
وإن كان تعلقها بالأخلاط، سُمِّيت عفنية، وهي بعدد الأخلاط الأربعة. وتحت هذه الأنواع المذكورة أصناف كثيرة بسبب الإِفراد والتركيب، فيجوز أنْ يكون المراد النوع الأول، فإنها تسكن بالانغماس في الماء البارد، وشرب المبرد بالثلج وبغيره، ولا يحتاج صاحبها إلى علاج آخر.
وقد نزَّل ابن القيم حديث ثوبان مرفوعًا: «إذا أصاب أحدكم الحُمَّى، وهي قطعة من النار فليطفئها عنه بالماء، يستنقع في نهر جار، ويستقبل جريته وليقل: باسم الله، اللَّهمَّ اشف عبدك، وصَدِّقْ رسولك. بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس، ولينغمس فيه ثلاث غمسات، ثلاثة أيام، فإن لم يبرأ فخمْس، وإلا فسبْع، وإلا فتسعٌ فإنها لا تكاد تجاوز تسعًا بإذن الله» .
قال الترمذي: غريب.
قال ابن القيم: هذه الصفة تنفع في فصل الصيف في البلاد الحارة في الحُمَّى العرضية، أو الغب الخالصة التي لا ورم معها، ولا شيء من الأعراض الرديئة، والمواد الفاسدة، فيطفئها بإذن الله، فإن الماء في ذلك الوقت أبرد ما يكون لبعده عن ملاقاة الشمس، ووفور القوى في ذلك الوقت، لكونه عقب النوم والسكون وبرد الهواء.
قال: والأيام التي أشار إليها هي التي يقع فيها بحرارة الأمراض الحادة غالبًا، ولاسيما في البلاد الحارة. والله أعلم. انتهى ملخصًا.
[٣٢٣- باب النهي عن سب الريح]
وبيان ما يقال عند هبوبها
[١٧٢٧] عن أبي المنذِرِ أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ
إنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
في هذا الحديث: النهي عن سبّ الريح؛ لأنها مسخرة فيما خلقت له، واستحباب هذا الدعاء عند هبوبها.
[١٧٢٨] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ: ... «الرِّيحُ مِنْ رَوحِ اللهِ، تَأتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأتِي بِالعَذَابِ، فَإذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا باللهِ مِنْ شَرِّهَا» . رواه أبو داود بإسناد حسن.
قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مِنْ رَوْحِ اللهِ» هو بفتح الراء: أي رَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ.
فيه: النهي عن سبّ الريح لأنها مأمورة بما تجيء به من رحمة لمن أراد الله رحمته، أو عذابٍ لمن أراد الله عذابه.
[١٧٢٩] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» . رواه مسلم.
قال البخاري: باب قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «نُصِرتُ بالصَّبَا» . وذكر حديث ابن عباس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «نصرت بالصبا، وأهلكت عادٌ بالدَّبُور» .
فائدة: الرياح أربع:
الصبا: وهي حارة يابسة.
والدَّبُور: وهي باردة رطبة.
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب النهي عن سب الريح وبيان ما يقال عند هبوبها]
١٧٢٧ - عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
١٧٢٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها واستعيذوا بالله من شرها رواه أبو داود بإسناد حسن قوله صلى الله عليه وسلم من روح الله هو بفتح الراء أي رحمته بعباده
١٧٢٩ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به رواه مسلم
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين: باب النهي عن سب الريح وسبق فيما مضى النهي عن سب الحمى الرياح من آيات الله عز وجل من آيات الله تعالى في تصريفها وفي إرسالها وفي كيفيتها إذ لا يقدر أحد على أن يصرف هذه الرياح إلا خالقها عز وجل كما قال الله تبارك وتعالى إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون وقال الله تبارك وتعالى {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته} وقال تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ} والآيات في هذه كثيرة هذه الريح التي خلقها الله عز وجل وصرفها تنقسم إلى قسمين قسم ريح عادية لا تخيف لا يسن لها ذكر معين وريح أخرى عاصفة هذه تخيف لأن عادا عذبهم الله تعالى بالريح العقيم والعياذ بالله فإذا عصفت الريح فإنه لا يجوز لك أن تسبها لأن الريح إنما أرسلها الله عز وجل فسبك إياها سب لله تبارك وتعالى ولكن قل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أسألك خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وبهذا الدعاء يحصل لك خيرها ويزول عنك شرها
أسألك خير هذه الريح لأن هذه الريح قد تكون عاصفة شديدة تقلع الأبواب وتجث الأشجار وتهدم الديار وخير ما فيها ما فيها أي ما تحمله من أمور قد تكون نافعة وقد تكون ضارة وخير ما أرسلت به لأنها تارة ترسل بالخير وتارة ترسل بالشر فتسأل الله خير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به فإذا استعاذ الإنسان من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به وسأل الله خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به كفاه الله شرها واعلم أن لا يجوز للإنسان أن يتعلق بالريح في حصول المطر والغيث والصحو وما أشبه ذلك لأن هذا من جنس الاستسقاء بالأنواء الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم كثير من الناس يعلق رجاءه بالريح الجنوبي يقول إذا هب الجنوب حصل الغيث وتجد قلبه متعلقا بها وهذا لا يجوز لأنها قد تهب ريح الجنوب كثيرا ولا يأتي أمطار ولا غيوم وقد يكون بالعكس تأتي الأمطار والغيوم من الريح الشمالي فالأمر كله بيد الله عز وجل فعليك أن تعلق قلبك بربك تبارك وتعالى وألا تسب ما خلقه من الرياح واسأل الله خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به واستعذ بالله من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به والله الموفق
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
ومرضية: وهي ثلاثة أنواع، وتكون عن مادة، ثم منها ما يسخف جميع البدن. فإن كان مبدأ تعلقها بالروح فهي حمى يوم؛ لأنها تقع غالبًا في يوم، ونهايتها إلى ثلاث.
وإن كان تعلقها بالأعضاء الأصلية فهي حمى دقٍّ، وهي أخطرها.
وإن كان تعلقها بالأخلاط، سُمِّيت عفنية، وهي بعدد الأخلاط الأربعة. وتحت هذه الأنواع المذكورة أصناف كثيرة بسبب الإِفراد والتركيب، فيجوز أنْ يكون المراد النوع الأول، فإنها تسكن بالانغماس في الماء البارد، وشرب المبرد بالثلج وبغيره، ولا يحتاج صاحبها إلى علاج آخر.
وقد نزَّل ابن القيم حديث ثوبان مرفوعًا: «إذا أصاب أحدكم الحُمَّى، وهي قطعة من النار فليطفئها عنه بالماء، يستنقع في نهر جار، ويستقبل جريته وليقل: باسم الله، اللَّهمَّ اشف عبدك، وصَدِّقْ رسولك. بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس، ولينغمس فيه ثلاث غمسات، ثلاثة أيام، فإن لم يبرأ فخمْس، وإلا فسبْع، وإلا فتسعٌ فإنها لا تكاد تجاوز تسعًا بإذن الله» .
قال الترمذي: غريب.
قال ابن القيم: هذه الصفة تنفع في فصل الصيف في البلاد الحارة في الحُمَّى العرضية، أو الغب الخالصة التي لا ورم معها، ولا شيء من الأعراض الرديئة، والمواد الفاسدة، فيطفئها بإذن الله، فإن الماء في ذلك الوقت أبرد ما يكون لبعده عن ملاقاة الشمس، ووفور القوى في ذلك الوقت، لكونه عقب النوم والسكون وبرد الهواء.
قال: والأيام التي أشار إليها هي التي يقع فيها بحرارة الأمراض الحادة غالبًا، ولاسيما في البلاد الحارة. والله أعلم. انتهى ملخصًا.
[٣٢٣- باب النهي عن سب الريح]
وبيان ما يقال عند هبوبها
[١٧٢٧] عن أبي المنذِرِ أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ
إنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
في هذا الحديث: النهي عن سبّ الريح؛ لأنها مسخرة فيما خلقت له، واستحباب هذا الدعاء عند هبوبها.
[١٧٢٨] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ: ... «الرِّيحُ مِنْ رَوحِ اللهِ، تَأتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأتِي بِالعَذَابِ، فَإذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا باللهِ مِنْ شَرِّهَا» . رواه أبو داود بإسناد حسن.
قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مِنْ رَوْحِ اللهِ» هو بفتح الراء: أي رَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ.
فيه: النهي عن سبّ الريح لأنها مأمورة بما تجيء به من رحمة لمن أراد الله رحمته، أو عذابٍ لمن أراد الله عذابه.
[١٧٢٩] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: «اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» . رواه مسلم.
قال البخاري: باب قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «نُصِرتُ بالصَّبَا» . وذكر حديث ابن عباس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «نصرت بالصبا، وأهلكت عادٌ بالدَّبُور» .
فائدة: الرياح أربع:
الصبا: وهي حارة يابسة.
والدَّبُور: وهي باردة رطبة.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56