«لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 442

الحديث رقم 442 من كتاب «كتاب قصر الصلاة في السفر» في موطأ مالك، تحت باب: باب التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لو يعلم المار بين يدي المصلي، ماذا عليه…

«لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ»

سند حديث: ٣٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ…

٣٥ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لو يعلم المار بين يدي المصلي، ماذا عليه…

المصلي واقف بين يدي ربه يناجيه ويناديه، فإذا مرَّ بين يديه في هذه الحال مارٌّ قطع هذه المناجاة وشوّش عليه عبادته، لذا عَظُم ذنب من تسبب في الإخلال بصلاة المصلي بمروره.
فأخبر الشارع: أنه لو علم ما الذي ترتب على مروره، من الإثم والذنب، لفضل أن يقف مكانه الآماد الطويلة على أن يمر بين يدي المصلي، مما يوجب الحذر من ذلك، والابتعاد منه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم المرور بين يدي المصلي، إذا لم يكن له سُتْرة، أو المرور بينه وبينها إذا كان له سُتْرة.
  • وجوب الابتعاد عن المرور بين يديه، لهذا الوعيد الشديد.
  • أن الأولى للمصلي أن لا يصلي في طرق الناس، وفي الأمكنة التي لابُدَّ لهم من المرور بها، لئلا يُعَرِّض صلاته للنقص، ويُعَرض المارَّة للإثم.
  • شك الراوي في الأربعين: لا يراد بها حصر المدة، لأن طريقة العرب ذكر العدد لبيان أن القصد التكثير وأن الأمر مهم.
  • تعظيم حرمة المصلي والحيلولة بينه وبين قبلته.
  • يؤخذ منه أن الإثم المترتب على المعصية في الآخرة وإن قل فهو أعظم من أي مشقة في الدنيا مهما كانت شديدة وفظيعة.
  • جواز استعمال كلمة لو في غير التحسُّر والاعتراض على القدر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «لو يعلم المار بين يدي المصلي، ماذا عليه…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ

ــ

٣٦٦ - ٣٦٤ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بِتَحْتِيَّةٍ وَخِفَّةٍ مُهْمَلَةٍ (أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) لِأَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا بِالْخَسْفِ أَسْهَلُ مِنْ عَذَابِ الْإِثْمِ، وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ

الْكُتُبِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ كَعْبًا حَبَّرَهَا، وَظَاهِرُ هَذَا كَالْحَدِيثِ قَبْلَهُ يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ الْمُرُورِ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَسْلَكًا بَلْ يَقِفُ حَتَّى يَخْلُوَ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ قِصَّةُ أَبِي سَعِيدٍ فَإِنَّ فِيهَا: فَنَظَرَ لِشَابٍّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا، وَقَسَّمَ الْمَالِكِيَّةُ أَحْوَالَ الْمَارِّ وَالْمُصَلِّي فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ: يَأْثَمُ الْمَارُّ دُونَ الْمُصَلِّي وَعَكْسُهُ يَأْثَمَانِ جَمِيعًا وَعَكْسُهُ.

فَالْأُولَى: إِذَا صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ وَلِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ فَيَأْثَمُ دُونَ الْمُصَلِّي.

الثَّانِيَةُ: إِذَا صَلَّى فِي مُشَرَّعٍ مَسْلُوكٍ بِلَا سُتْرَةٍ أَوْ مُتَبَاعِدًا عَنْهَا وَلَا يَجِدُ الْمَارُّ مَنْدُوحَةً فَيَأْثَمُ الْمُصَلِّي لَا الْمَارُّ.

الثَّالِثَةُ: مِثْلُ الثَّانِيَةِ لَكِنْ يَجِدُ الْمَارُّ مَنْدُوحَةً فَيَأْثَمَانِ جَمِيعًا.

الرَّابِعَةُ: مِثْلُ الْأُولَى لَكِنْ لَا يَجِدُ الْمَارُّ مَنْدُوحَةً فَلَا يَأْثَمَانِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ أَيْدِي النِّسَاءِ وَهُنَّ يُصَلِّينَ

ــ

٣٦٦ - ٣٦٥ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ أَيْدِي النِّسَاءِ وَهُنَّ يُصَلِّينَ) قَالَ الْبَاجِيُّ: خَصَّ النِّسَاءَ لِأَنَّهُنَّ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، وَكَرِهَ الْمُرُورَ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَإِنْ كُنَّ فِي طَرِيقِهِ لِدُخُولِهِ الْمَسْجِدَ وَخُرُوجِهِ مِنْهُ.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: فِيهِ كَرَاهَةُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَيْثُ تَنَالُهُ يَدُهُ؛ لِأَنَّ صُفُوفَ النِّسَاءِ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صُفُوفِ الرِّجَالِ شَيْءٌ مِنَ الْبُعْدِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ

ــ

٣٦٦ - ٣٦٤ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بِتَحْتِيَّةٍ وَخِفَّةٍ مُهْمَلَةٍ (أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يُخْسَفَ بِهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) لِأَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا بِالْخَسْفِ أَسْهَلُ مِنْ عَذَابِ الْإِثْمِ، وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ

الْكُتُبِ السَّابِقَةِ لِأَنَّ كَعْبًا حَبَّرَهَا، وَظَاهِرُ هَذَا كَالْحَدِيثِ قَبْلَهُ يَدُلُّ عَلَى مَنْعِ الْمُرُورِ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَسْلَكًا بَلْ يَقِفُ حَتَّى يَخْلُوَ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ قِصَّةُ أَبِي سَعِيدٍ فَإِنَّ فِيهَا: فَنَظَرَ لِشَابٍّ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا، وَقَسَّمَ الْمَالِكِيَّةُ أَحْوَالَ الْمَارِّ وَالْمُصَلِّي فِي الْإِثْمِ وَعَدَمِهِ أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ: يَأْثَمُ الْمَارُّ دُونَ الْمُصَلِّي وَعَكْسُهُ يَأْثَمَانِ جَمِيعًا وَعَكْسُهُ.

فَالْأُولَى: إِذَا صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ وَلِلْمَارِّ مَنْدُوحَةٌ فَيَأْثَمُ دُونَ الْمُصَلِّي.

الثَّانِيَةُ: إِذَا صَلَّى فِي مُشَرَّعٍ مَسْلُوكٍ بِلَا سُتْرَةٍ أَوْ مُتَبَاعِدًا عَنْهَا وَلَا يَجِدُ الْمَارُّ مَنْدُوحَةً فَيَأْثَمُ الْمُصَلِّي لَا الْمَارُّ.

الثَّالِثَةُ: مِثْلُ الثَّانِيَةِ لَكِنْ يَجِدُ الْمَارُّ مَنْدُوحَةً فَيَأْثَمَانِ جَمِيعًا.

الرَّابِعَةُ: مِثْلُ الْأُولَى لَكِنْ لَا يَجِدُ الْمَارُّ مَنْدُوحَةً فَلَا يَأْثَمَانِ.

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ أَيْدِي النِّسَاءِ وَهُنَّ يُصَلِّينَ

ــ

٣٦٦ - ٣٦٥ - (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ أَيْدِي النِّسَاءِ وَهُنَّ يُصَلِّينَ) قَالَ الْبَاجِيُّ: خَصَّ النِّسَاءَ لِأَنَّهُنَّ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، وَكَرِهَ الْمُرُورَ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَإِنْ كُنَّ فِي طَرِيقِهِ لِدُخُولِهِ الْمَسْجِدَ وَخُرُوجِهِ مِنْهُ.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: فِيهِ كَرَاهَةُ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَيْثُ تَنَالُهُ يَدُهُ؛ لِأَنَّ صُفُوفَ النِّسَاءِ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صُفُوفِ الرِّجَالِ شَيْءٌ مِنَ الْبُعْدِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.6 / 29.5
الإضاءة 45%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56