«وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلَّا احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا…

الإسلام > حديث > موطأ مالك > حديث 133

الحديث رقم 133 من كتاب «كتاب الطهارة» في موطأ مالك، تحت باب: باب إعادة الجنب الصلاة. وغسله إذا صلى ولم يذكر. وغسله ثوبه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «والله ما أراني إلا احتلمت وما شعرت، وصليت…

«وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلَّا احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ، وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ». قَالَ: فَاغْتَسَلَ، وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ، وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ، وَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا

سند حديث: ٨٠ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مالِكٍ، عَنْ هِشَامِ…

٨٠ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُيَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجُرُفِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ، وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ، فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «والله ما أراني إلا احتلمت وما شعرت، وصليت…

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُيَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجُرُفِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدْ احْتَلَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلَّا احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ قَالَ فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ وَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا

ــ

١١٣ - ١١١ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ زُيَيْدِ) بِضَمِّ الزَّايِ وَمُثَنَّاتَيْنِ مِنْ تَحْتٍ (ابْنِ الصَّلْتِ) بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَخُو كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الْمَوْلُودُ فِي الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ، وَقَدِمَ عُمُومَتُهُمْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمُوا وَرَجَعُوا إِلَى الْيَمَنِ ثُمَّ ارْتَدُّوا وَقُتِلُوا زَمَنَ الصِّدِّيقِ، وَهَاجَرَ كَثِيرٌ وَأَخَوَاهُ زُيَيْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَكَنُوهَا، رَوَى زُيَيْدٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ

وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ ابْنُ الْحَذَّاءِ هُوَ قَاضِي الْمَدِينَةِ زَمَنَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ بَعِيدٌ وَأَظُنُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ وَلَدُهُ الصَّلْتُ بْنُ زُيَيْدٍ يَعْنِي شَيْخَ مَالِكٍ، تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ فِي الْمَذْيِ (أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجُرُفِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَفَاءٍ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ جَانِبِ الشَّامِ، كَذَا ضَبَطَهُ بِضَمَّتَيْنِ الْحَافِظُ وَالسُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَاقْتَصَرَ الْمَجْدُ عَلَى أَنَّهُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَكَذَا الْمِصْبَاحُ فَقَالَ: الْجُرُفُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَتُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ مَا جَرَفَتْهُ السُّيُولُ وَأَكَلَتْهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَبِالْمُخَفَّفِ سَمِيُّ نَاحِيَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ.

(فَنَظَرَ) فِي ثَوْبِهِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ التَّالِيَةِ (فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ) رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا أَيْ رَأَى فِي ثَوْبِهِ أَثَرَ الِاحْتِلَامِ وَهُوَ الْمَنِيُّ.

(وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ) لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ لِذَلِكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ.

(فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلَّا احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ عَلِمْتُ.

(وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ، قَالَ: فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ) مِنْ أَثَرِ الِاحْتِلَامِ (وَنَضَحَ) أَيْ رَشَّ (مَا لَمْ يَرَ) فِيهِ أَذًى لِأَنَّهُ شَكَّ: هَلْ أَصَابَهُ الْمَنِيُّ أَمْ لَا؟ وَمَنْ شَكَّ فِي إِصَابَةِ النَّجَاسَةِ لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ تَطْيِيبًا لِلنَّفْسِ وَمُدَافَعَةً لِلشَّيْطَانِ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ عِنْدَهُ.

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِلَّتُهُ إِلَّا خُرُوجَهُ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ لَكَفَى، وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ: يُحْتَمَلُ أَنَّ غَسْلَهُ لِأَنَّهُ اسْتَنْجَى بِالْحَجَرِ وَأَنَّهُ كَانَ نَظِيفًا وَلِذَا نَضَحَ مَا لَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا مُبَالَغَةً فِي التَّنْظِيفِ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ مِنْ طَهَارَةِ الْمَنِيِّ وَفِي احْتِمَالَيْهِ بُعْدٌ إِذْ لَمْ يَكُنْ يَشْتَغِلُ بِغَسْلِ شَيْءٍ طَاهِرٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ خُصُوصًا وَكَانَ الْوَقْتُ قَدْ ضَاقَ لِأَنَّ وَقْتَ الْفَائِتَةِ ذِكْرُهَا وَقَدْ قَالَ: (وَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ) بِالشَّكِّ (ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا) فِي الِارْتِفَاعِ هَذَا ظَاهِرُهُ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: يُرِيدُ مُتَمَكِّنًا فِي غُسْلِهِ وَفِي فِعْلِهِ كُلِّهِ.

📚 شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك - الإمام محمد بن عبد الباقي الزرقاني

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زُيَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجُرُفِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ قَدْ احْتَلَمَ وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلَّا احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ قَالَ فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَ وَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا

ــ

١١٣ - ١١١ - (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ زُيَيْدِ) بِضَمِّ الزَّايِ وَمُثَنَّاتَيْنِ مِنْ تَحْتٍ (ابْنِ الصَّلْتِ) بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَخُو كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الْمَوْلُودُ فِي الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ، وَقَدِمَ عُمُومَتُهُمْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْلَمُوا وَرَجَعُوا إِلَى الْيَمَنِ ثُمَّ ارْتَدُّوا وَقُتِلُوا زَمَنَ الصِّدِّيقِ، وَهَاجَرَ كَثِيرٌ وَأَخَوَاهُ زُيَيْدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَسَكَنُوهَا، رَوَى زُيَيْدٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ

وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ ابْنُ الْحَذَّاءِ هُوَ قَاضِي الْمَدِينَةِ زَمَنَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ بَعِيدٌ وَأَظُنُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ وَلَدُهُ الصَّلْتُ بْنُ زُيَيْدٍ يَعْنِي شَيْخَ مَالِكٍ، تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ فِي الْمَذْيِ (أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجُرُفِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَفَاءٍ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ جَانِبِ الشَّامِ، كَذَا ضَبَطَهُ بِضَمَّتَيْنِ الْحَافِظُ وَالسُّيُوطِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَاقْتَصَرَ الْمَجْدُ عَلَى أَنَّهُ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَكَذَا الْمِصْبَاحُ فَقَالَ: الْجُرُفُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَتُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ مَا جَرَفَتْهُ السُّيُولُ وَأَكَلَتْهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَبِالْمُخَفَّفِ سَمِيُّ نَاحِيَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ أَعْمَالِ الْمَدِينَةِ عَلَى نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ.

(فَنَظَرَ) فِي ثَوْبِهِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ التَّالِيَةِ (فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ) رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا أَيْ رَأَى فِي ثَوْبِهِ أَثَرَ الِاحْتِلَامِ وَهُوَ الْمَنِيُّ.

(وَصَلَّى وَلَمْ يَغْتَسِلْ) لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ لِذَلِكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ.

(فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلَّا احْتَلَمْتُ وَمَا شَعَرْتُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ عَلِمْتُ.

(وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ، قَالَ: فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ) مِنْ أَثَرِ الِاحْتِلَامِ (وَنَضَحَ) أَيْ رَشَّ (مَا لَمْ يَرَ) فِيهِ أَذًى لِأَنَّهُ شَكَّ: هَلْ أَصَابَهُ الْمَنِيُّ أَمْ لَا؟ وَمَنْ شَكَّ فِي إِصَابَةِ النَّجَاسَةِ لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ تَطْيِيبًا لِلنَّفْسِ وَمُدَافَعَةً لِلشَّيْطَانِ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ عِنْدَهُ.

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِلَّتُهُ إِلَّا خُرُوجَهُ مِنْ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ لَكَفَى، وَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ: يُحْتَمَلُ أَنَّ غَسْلَهُ لِأَنَّهُ اسْتَنْجَى بِالْحَجَرِ وَأَنَّهُ كَانَ نَظِيفًا وَلِذَا نَضَحَ مَا لَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا مُبَالَغَةً فِي التَّنْظِيفِ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ مِنْ طَهَارَةِ الْمَنِيِّ وَفِي احْتِمَالَيْهِ بُعْدٌ إِذْ لَمْ يَكُنْ يَشْتَغِلُ بِغَسْلِ شَيْءٍ طَاهِرٍ قَبْلَ الصَّلَاةِ خُصُوصًا وَكَانَ الْوَقْتُ قَدْ ضَاقَ لِأَنَّ وَقْتَ الْفَائِتَةِ ذِكْرُهَا وَقَدْ قَالَ: (وَأَذَّنَ أَوْ أَقَامَ) بِالشَّكِّ (ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى مُتَمَكِّنًا) فِي الِارْتِفَاعِ هَذَا ظَاهِرُهُ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: يُرِيدُ مُتَمَكِّنًا فِي غُسْلِهِ وَفِي فِعْلِهِ كُلِّهِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.5 / 29.5
الإضاءة 46%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56