٣٤٠٥٣ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد قال: لما أصاب داود (الخطيئة) (١)، وإنما…

الإسلام > حديث > مصنف عبد الرزاق > حديث 34053

الحديث رقم 34053 من كتاب «[٣٥] كتاب (الفضائل)» في المصنف، تحت باب: [١٠] ما ذكر من أمر داود ﵇ وتواضعه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ٣٤٠٥٣ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد قال…

٣٤٠٥٣ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد قال: لما أصاب داود (الخطيئة) (١)، وإنما كانت خطيئته أنه لا أبصرها أمر بها فعزلها فلم يقربها، فأتاه الخصمان (فتسورا) (٢) في المحراب، فلما (أبصرهما) (٣) قام إليهما فقال: اخرجا عني، ما جاء بكما إليّ؟ (٤) فقالا: إنما (نكلمك) (٥) بكلام يسير، إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، ولي نعجة واحدة وهو يريد أن يأخذها مني، (قال) (٦): فقال داود ﵇ (٧): واللَّه (إنه) (٨) (أحق أن) (٩) (يكسر) (١٠) منه من لدن (هذه إلى هذه) (١١) -يعنى من أنفه إلى صدره، فقال الرجل: هذا داود قد فعله، فعرف داود ﵇ إنما يعنى بذلك، وعرف ذنبه فخر ساجدا أربعين يومًا وأربعين ليلة، وكانت خطيئته مكتوبة في يده، ينظر إليها لكيلا يغفل، حتى (نبت) (١٢) البقل حوله من دموعه ما غطى رأسه، (فنادى) (١٣) بعد أربعين يوما: (قرح) (١٤) الجبين وجمدت

⦗٥٢٥⦘

العين، وداود ﵇ لم يرجع إليه في خطيئته شيء فنودي: أجائع فتطعم، أم عريان فتكسى، أم مظلوم فتنصر، قال: فنحب نحبة هاج ما يليه من البقل حين لم يذكر ذنبه فعند ذلك غفر له، فإذا كان يوم القيامة قال له ربه: كن أمامي (فيقول: أي رب ذنبي ذنبي، فيقول: كن من خلفي) (١٥)، (فيقول: أي رب ذنبي ذنبي) (١٦)، فيقول له: خذ بقدمي فيأخذ بقدمه.

شرح مبسّط لحديث: ٣٤٠٥٣ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد قال…

قال ابن مسعود: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق في قوله، والمصدوق حيث صَدَقَه الله تعالى،
قال: إن أحدكم يُجمع خلقه، وذلك أن الرجل إذا أتى أهله فمَنِيُّه المتفرِّق يُجمع في بطن المرأة أربعين يومًا نطفة،
ثم يكون علقة وهي الدم الغليظ الجامد، وهذا في الأربعين الثانية،
ثم يكون مضغة وهي قطعة من اللحم قدر ما يُمضَغ، وهذا في الأربعين الثالثة،
ثم يرسِل الله إليه الملك، فينفخ فيه الروح بعد انتهاء الأربعين الثالثة،
ويُؤمر الملك أن يكتب أربع كلمات وهي: رزقه، وهو ما مقدار ما سيحصل عليه من النعم في عمره،
وأجله، وهو مدة بقائه في الدنيا،
وعمله، ما هو؟ وشقيٌ أو سعيد.
ثم أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن الواحد ليعمل بعمل أهل الجنة ويكون عمله صالحًا، أي فيما يظهر للناس، ويظل كذلك حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، أي: ما يبقى بينه وبين أن يصلها إلا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع، فيغلب عليه الكتاب وما قُدِّر عليه فعند ذلك يعمل بعمل أهل النار فيُختم له به فيدخل النار؛
لأن شرط قبول عمله أن يثبت عليه ولا يُبدِّل، وآخر من الناس يعمل أعمال أهل النار حتى يقترب من أن يدخلها، وكأن بينه وبين النار مقدار ذراع من الأرض، فيغلب عليه الكتاب وما قُدِّر عليه فيعمل بعمل أهل الجنة فيختم له بذلك فيدخل الجنة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الخوف من سوء العاقبة، والحث على سؤال الله الثبات إلى الممات.
  • التحذير من الاغترار بصور الأعمال؛ فإنما الأعمال بالخواتيم.
  • هذا الحديث في حق من لا يعمل إخلاصا وإيمانا، بل يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس فقط، أما من يعمل بعمل أهل الجنة حقيقة، إخلاصا وإيمانا، فالله تعالى أعدل وأكرم وأرحم من أن يخذله في نهاية عمره، قال تعالى : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ).

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.3 / 29.5
الإضاءة 38%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56