قُلْتُ لعمر بن الخطاب: {ليس عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 686

الحديث رقم 686 من كتاب «كتاب صلاة المسافرين وقصرها» في صحيح مسلم، تحت باب: (١) - باب صلاة المسافرين وقصرها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قلت لعمر بن الخطاب: {ليس عليكم جناح أن…

قُلْتُ لعمر بن الخطاب: {ليس عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} [٤/النساء/ الآية-١٠١] فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ! فَقَالَ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ. فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ "صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ. فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ".

(٦٨٦) - وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ؛ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ.

سند حديث: ٤ - (٦٨٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو…

٤ - (٦٨٦) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ؛ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: قلت لعمر بن الخطاب: {ليس عليكم جناح أن…

سأل يعلى بن أمية رضي الله عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن قصر الصلاة في قوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة، إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} فإنه قد ذهب خوفهم الذي كان سببا لمشروعية قصر الصلاة، فما وجه القصر مع زوال السبب؟ فأجابه عمر أنه تعجب من ذات الأمر الذي تعجب منه، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن قصر الصلاة مع زوال السبب، وهو الخوف من العدو، وحصول الأمن، فقال: إن قصر الصلاة صدقة؛ أي فضل تفضل الله تعالى بها عليكم رحمة بكم وتوسعة لكم، وأكرمكم بها، فاقبلوها سواء حصل الخوف أم لا.
فقوله في الآية: {إن خفتم} قد خرج مخرج الأغلب، لكون أغلب أسفار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم تخل من خوف؛ لكثرة أهل الحرب إذ ذاك، فحينئذ لا تدل الآية على عدم القصر إلم يكن خوف؛ لأنه بيان للواقع إذ ذاك، فلا مفهوم له، وشرع الله تعالى لكم ذلك رحمة بكم، وإزالة للمشقة عنكم، ونظرا إلى ضعفكم وفقركم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • بيان مشروعية قصر الصلاة الرباعية في السفر.
  • بيان رحمة الله تعالى، وكمال فضله على عباده حيث شرع لهم قصر الصلاة في حال السفر للمشقة اللاحقة بهم.
  • جواز القصر في السفر من غير الخوف.
  • جواز قول: "تصدق الله علينا"، و"اللهم تصدق علينا"، وقد كرهه بعض السلف، وهو غلط ظاهر؛ أي: لمخالفته لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث.
  • المفضول إذا رأى الفاضل يعمل شيئا يشكل عليه يسأله عنه.
  • المفاهيم معتبرة في الشرع، حيث إن عمر رضي الله عنه فهم من قوله تعالى: {إن خفتم} أن مفهومه عدم جواز القصر عند عدم الخوف، وقرره النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الفهم، ولكن ذكر له مانعًا من اعتباره، وهو كونه صدقة من الله تعالى مطلقة غير مقيدة بالخوف.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: قلت لعمر بن الخطاب: {ليس عليكم جناح أن…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٦٨٦] وقوله: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم خَبُثَت نَفْسِي، وَلَكِن لِيَقُل لَقِسَتْ نَفسِي) (١)؛ هذا تعليم منه ﷺ على وجه الأدب، كره لفظ الخُبْث وذلك أن الخُبْث يكون بمعنى النجاسة، يقال: شيء خبيث أي: نجس، ويكون بمعنى يقال: فلان يَخْبُث بفلانة أي: يزني، ويكون بمعنى الخُلُق المذموم، يقال: فلان خبيث الخُلُق، فلما تصرف على هذه الوجوه، ولم يكن لقوله: (لَقِسَتْ) إلا وجه واحد، وهو: غثيان النفس، كان هذا أحسن وأقرب إلى فهم المخاطب.

* * *

[٦٨٧] وفي حديث: (فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَخَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ مُغْلَقٌ مُطْبَق) (٢)؛ فيه دلالة أن المسك حلال، وأنه أطيب الطيب، وإن كان يسقط من [كي] (٣)، وأن استعماله في وجهه لا يكون سرفًا، وفيه كراهية التشبع بما لم يعط، وذم التبرج بالزينة، والتزين والتعطر لغير الزوج.

[ومن باب الريحان]

[٦٨٨] قوله: (بِألُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ) (٤)؛ قال الأصمعي (٥): الألوة العود الذي يتبخر به، وأراها فارسية عربت، وفيها لغتان، أَلُوَّة وأَلُوَّة بفتح الألف وضمها، وقوله: (بِألُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ؛ أي: بعودٍ بحت لا يخالطه كافور، و (اسْتَجْمَر)؛ استفعل من المَجْمَرَة، وفي الحديث: (وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ) (٦)، أراد: وبخورهم

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

[٦٨٦] وقوله: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُم خَبُثَت نَفْسِي، وَلَكِن لِيَقُل لَقِسَتْ نَفسِي) (١)؛ هذا تعليم منه ﷺ على وجه الأدب، كره لفظ الخُبْث وذلك أن الخُبْث يكون بمعنى النجاسة، يقال: شيء خبيث أي: نجس، ويكون بمعنى يقال: فلان يَخْبُث بفلانة أي: يزني، ويكون بمعنى الخُلُق المذموم، يقال: فلان خبيث الخُلُق، فلما تصرف على هذه الوجوه، ولم يكن لقوله: (لَقِسَتْ) إلا وجه واحد، وهو: غثيان النفس، كان هذا أحسن وأقرب إلى فهم المخاطب.

* * *

[٦٨٧] وفي حديث: (فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَخَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ مُغْلَقٌ مُطْبَق) (٢)؛ فيه دلالة أن المسك حلال، وأنه أطيب الطيب، وإن كان يسقط من [كي] (٣)، وأن استعماله في وجهه لا يكون سرفًا، وفيه كراهية التشبع بما لم يعط، وذم التبرج بالزينة، والتزين والتعطر لغير الزوج.

[ومن باب الريحان]

[٦٨٨] قوله: (بِألُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ) (٤)؛ قال الأصمعي (٥): الألوة العود الذي يتبخر به، وأراها فارسية عربت، وفيها لغتان، أَلُوَّة وأَلُوَّة بفتح الألف وضمها، وقوله: (بِألُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ؛ أي: بعودٍ بحت لا يخالطه كافور، و (اسْتَجْمَر)؛ استفعل من المَجْمَرَة، وفي الحديث: (وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ) (٦)، أراد: وبخورهم

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.5 / 29.5
الإضاءة 47%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56