الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 2942
الحديث رقم 2942 من كتاب «كتاب الفتن وأشراط الساعة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب قصة الجساسة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
⦗٢٢٦٢⦘
فهر قريش وهو من البطن الذي هي منه) فانتقلت إليه. فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي، مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينادي: الصلاة جامعة. فخرجت إلى المسجد. فصليت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك. فقال "ليلزم كل إنسان مصلاه". ثم قال "أتدرون لما جمعتكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال "إني، والله! ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة. ولكن جمعتكم، لأن تميما الداري، كان رجلا نصرانيا، فجاء فبايع وأسلم. وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال. حدثني؛ أنه ركب في سفينة بحرية، مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام. فلعب بهم الموج شهرا في البحر. ثم أرفؤا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس. فجلسوا في أقرب السفينة. فدخلوا الجزيرة. فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر. لا يدرون ما قبله من دبره. من كثرة الشعر. فقالوا: ويلك! ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. قالوا: وما الجساسة؟ قالت:
⦗٢٢٦٣⦘
أيها القوم! انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير. فإنه إلى خبركم بالأشواق. قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة. قال فانطلقنا سراعا. حتى دخلنا الدير. فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا. وأشده وثاقا. مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه، بالحديد. قلنا: ويلك! ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري. فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب. ركبنا في سفينة بحرية. فصادفنا البحر حين اغتلم. فلعب بنا الموج شهرا. ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه. فجلسنا في أقربها. فدخلنا الجزيرة. فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر. لا يدري ما قبله من دبره من كثرة الشعر. فقلنا: ويلك! ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة. قلنا وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير. فإنه إلى خبركم بالأشواق. فأقبلنا إليك سراعا. وفزعنا منها. ولم نأمن أن تكون شيطانة. فقال: أخبروني عن نخل بيسان. قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا له: نعم. قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر. قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية. قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء. قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب. قال: أخبروني عن عين زغر. قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم. هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها. قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب. قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم. قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب
⦗٢٢٦٤⦘
وأطاعوه. قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم. قال: أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه. وإني مخبركم عني. إني أنا المسيح. وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج. فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة. غير مكة وطيبة. فهما محرمتان علي. كلتاهما. كلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدا منهما، استقبلني ملك بيده السيف صلتا. يصدني عنها. وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وطعن بمخصرته في المنبر "هذه طيبة. هذه طيبة. هذه طيبة" يعني المدينة "ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟ " فقال الناس: نعم. "فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة. ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن. لا بل من قبل المشرق، ما هو. من قبل المشرق، ما هو. من قبل المشرق، ما هو" وأومأ بيده إلى المشرق. قالت: فحفظت هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
١٢٠ - (٢٩٤٢) حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي، أبو عثمان. حدثنا قُرَّةُ. حدثنا سَيَّارٌ، أَبُو الْحَكَمِ. حدثنا الشَّعْبِيُّ قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فأتحفتنا برطب يقال له رطب ابن طاب. وأسقتنا سَوِيقَ سُلْتٍ. فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَيْنَ تَعْتَدُّ؟ قَالَت: طَلَّقَنِي بَعْلِي ثَلَاثًا. فَأَذِنَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَعْتَدَّ في أهلي. قالت فنودي في الناس: إن الصلاة جامعة. قالت فانطلقت فيمن انطلق من الناس. قالت فكنت في الصف المقدم من النساء. وهو يلي المؤخر من الرجال. قَالَتْ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يخطب فقال "إن بني عم لتميم
⦗٢٢٦٥⦘
الداري ركبوا في البحر". وساق الحديث. وزاد فيه: قالت: فكأنما أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأهوى بمخصرته إلى الأرض، وقال "هذه طيبة" يعني المدينة.
١٢١ - (٢٩٤٢) وحدثنا الحسن بن علي الحلواني وأحمد بن عثمان النوفلي. قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبيِ. قَالَ: سمعت غيلان بن جرير يحدث عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَت:
قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم تميم الداري. فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أنه ركب البحر. فتاهت به سفينته. فسقط إلى جزيرة. فخرج إليها يلتمس الماء. فلقي إنسانا يجر شعره. واقتص الحديث. وقال فيه: ثم قال: أما إنه لو قد أذن لي في الخروج، قد وطئت البلاد كلها، غير طيبة. فأخرجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فحدثهم قال "هذه طيبة. وذاك الدجال".
١٢٢ - (٢٩٤٢) حدثني أبو بكر بن إسحاق. حدثنا يحيى بن بكير. حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ (يَعْنِي الْحِزَامِيَّ) عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عن الشعبي، عن فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قعد على المنبر فقال "أيها الناس! حدثني تميم الداري؛ أن أناسا من قومه كانوا في البحر. في سفينة لهم. فانكسرت بهم. فركب بعضهم على لوح من ألواح السفينة. فخرجوا إلى جزيرة في البحر" وساق الحديث.
١١٩ - (٢٩٤٢) حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، وحجاج بن الشاعر. كلاهما عن عبد الصمد (واللفظ لعبد الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ). حدثنا أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ. حدثنا ابن بريدة. حدثني عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان؛
أنه سأل فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ. وكانت من المهاجرات الأول. فقال: حدثيني حديثا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا تسنديه إلى أحد غيره. فقالت: لئن شئت لأفعلن. فقال لها: أجل. حدثيني. فقالت: نكحت ابن المغيرة. وهو من خيار شباب قريش يومئذ. فأصيب في أول الجهاد مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف، في نفر مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد. وكنت قد حُدِّثْتُ؛ أَنَّ
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط