⦗٢٢٥١⦘عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عن أبيه، جبير بن…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 2937

الحديث رقم 2937 من كتاب «كتاب الفتن وأشراط الساعة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب ذكر الدجال وصفته وما معه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ⦗٢٢٥١⦘عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن…

⦗٢٢٥١⦘

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عن أبيه، جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان، قَالَ:

ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم الدجال ذات غداة. فخفض فيه ورفع. حتى ظنناه في طائفة النخل. فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا. فقال "ما شأنكم؟ " قلنا: يا رسول الله! ذكرت الدجال غداة. فخفضت فيه ورفعت. حتى ظنناه في طائفة النخل. فقال "غير الدجال أخوفني عليكم. إن يخرج، وأنا فيكم، فأنا حجيجه دونكم. وإن يخرج، ولست فيكم، فامرؤ حجيج نفسه. والله خليفتي على كل مسلم.

⦗٢٢٥٢⦘

إنه شاب قطط. عينه طافئة. كأني أشبهه بعبد العُزَّى بن قطن. فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف. إنه خارج خلة بين الشام والعراق. فعاث يمينا وعاث شمالا. يا عباد الله! فاثبتوا" قلنا: يا رسول الله! وما لبثه في الأرض؟ قال "أربعون يوما. يوم كسنة. ويوم كشهر. ويوم كجمعة. وسائر أيامه كأيامكم" قلنا: يا رسول الله! فذلك اليوم الذي كسنة، أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال "لا. اقدروا له قدره" قلنا: يا رسول الله! وما إسراعه في الأرض؟ قال "كالغيث استدبرته الريح. فيأتي على القوم فيدعوهم، فيؤمنون به ويستجيبون له. فيأمر السماء فتمطر. والأرض فتنبت. فتروح عليهم سارحتهم، أطول ما كانت ذرا، وأسبغه ضروعا، وأمده خواصر. ثم يأتي القوم. فيدعوهم فيردون عليه قوله. فينصرف عنهم. فيصبحون ممحلين

⦗٢٢٥٣⦘

ليس بأيديهم شيء من أموالهم. ويمر بالخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك. فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل. ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا. فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه. يضحك. فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم. فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق. بين مهرودتين. واضعا كفيه على أجنحة ملكين. إذا طأطأ رأسه قطر. وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ. فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات. ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه. فيطلبه حتى يدركه بباب لد. فيقتله. ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه. فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة. فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبادا لي، لا يدان لأحد بقتالهم. فحرز عبادي إلى الطور.

⦗٢٢٥٤⦘

ويبعث الله يأجوج ومأجوج. وهم من كل حدب ينسلون. فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية. فيشربون ما فيها. ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه، مرة، ماء. ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه. حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه. فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم. فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة. ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض. فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم. فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله. فيرسل الله طيرا كأعناق البخت. فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله. ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر. فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة. ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرك، وردي بركتك. فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة.

⦗٢٢٥٥⦘

ويستظلون بقحفها. ويبارك في الرسل. حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس. واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس. واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس. فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة. فتأخذهم تحت آباطهم. فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم. ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة".

١١١ - (٢٩٣٧) حدثنا علي بن حجر السعدي. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزيد بن جابر والوليد بن مسلم. قال ابن حجر: دخل حديث أحدهما في حديث الآخر عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، بهذا الإسناد. نحو ما ذكرنا. وزاد بعد قوله " - لقد كان بهذه، مرة، ماء - ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر. وهو جبل بيت المقدس. فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض. هلم فلنقتل من في السماء. فيرمون بنشابهم إلى السماء. فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما". وفي رواية ابن حجر "فإني قد أنزلت عبادا لي، لا يدي لأحد بقتالهم".

سند حديث: ١١٠ - (٢٩٣٧) حدثنا أبو خيثمة، زُهَيْرُ بْنُ…

١١٠ - (٢٩٣٧) حدثنا أبو خيثمة، زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حدثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. حَدَّثَنِي يحيى بن جابر الطائي، قاضي حمص. حدثني عبد الرحمن بن جبير عن أبيه، جبير بن نفير الحضرمي؛ أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي. ح وحدثني محمد بن مهران الرازي (واللفظ له). حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يزيد بن جابر عن يحيى بن جابر الطائي،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ⦗٢٢٥١⦘عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن…

من علامات الساعة الكبرى خروج الدجال، وهو ما ذكر في الحديث فهي من أمور الغيب التي يجب الإيمان والتصديق بها كما أخبر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت أوصافه كاملة حتى لا تخفى على المسلم من أمره، وقد أعطاه الله من القدرات العجيبة والخوارق امتحاناً واختباراً للناس، ويمر على الأرض جميعاً إلا مكة والمدينة، ويكون نهاية أمره على نبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام، ثم يظهر يأجوج ومأجوج ويملؤن الأرض فساداً، وهم من علامات الساعة أيضاً، ويتضرع نبي الله عيسى والمؤمنون إلى الله تعالى حتى يخلصهم الله منهم، وتقوم الساعة بعد هذه الأحداث والوقائع الكبرى وقد قبض الله تعالى أرواح عباده المؤمنين، وتقوم القيامة على شرار الخلق.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إثبات ظهور الدجال، وبيان عظم فتنته، وأنها أشد فتنة تمر بالمسلمين.
  • من صفات الدجال أنه: شديد جعودة الشعر، عينه كالعنبة الطافية فهي بارزة ذهب نورها لأنه أعور.
  • يخرج الدجال بين العراق والشام.
  • يمكث الدجال أربعين يوماً؛ يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه مثل أيام الناس.
  • فساده يملأ الأرض بسرعة مذهلة حيث لا يأمن مؤمن من شره، ولا يخلو من فتنته موطن خلا مكة والمدينة فإنه لا يطأها.
  • يُعطى من الآيات العجيبة فتنة للعباد مثل سرعته في الأرض، وإنزال المطر، وكنوز الأرض تتبعه كما يتبع النحل أميره.
  • جواز تعظيم شأن الكذاب والدجال لبيان شدة فتنته وتحذير الأمة منه.
  • وجوب تحذير الأمة الإسلامية من الدجاجلة، ولذلك فاضت السنة تحذيراً وإخباراً ووصفاً ولم تترك مجالاً لذلك.
  • شفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته وخوفه عليهم من الدجاجلة الذين يأتون من بعده.
  • سعة رحمة الله -تعالى- بالمؤمنين، حيث زودهم بسلاح يبطل حجج الدجال، ومن ذلك : أ/ بيان صفاته مما يدل على كذبه ودجله .ب/ قدرة المؤمن على قراءة ما كتب على جبينه مما يدل على كفره .ج/ حفظ فواتح سورة الكهف عاصم من شره، فمن أدركه فليقرأها عليه.
  • الحض على الثبات في الفتن وعدم الزيغ.
  • بيان فضل سورة الكهف وأن فواتحها حرز ووقاية من فتنة الدجال.
  • حب الصحابة رضي الله عنهم للعلم.
  • جواز التشبيه للتقريب.
  • إثبات نزول المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، والأخبار في ذلك متواترة.
  • بيان أن عيسى صلى الله عليه وسلم هو الذي يقتل الدجال.
  • بيان عظم يأجوج ومأجوج وأن فتنتهم تملأ الأرض وأنهم من علامات الساعة الكبرى.
  • المال عند الشدة والجوع لا يساوي شيئاً لقوله عليه الصلاة والسلام: حتى يكون رأس الثور لأحدهم خير من مائة دينار لأحدكم اليوم.
  • رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوى حجة وبيان من الدجال، فلو أنه ظهر في زمنه لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم الغالب له لا محالة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.9 / 29.5
الإضاءة 42%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56