قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "أن الله زوى لي الأرض. فرأيت مشارقها…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث 2889

الحديث رقم 2889 من كتاب «كتاب الفتن وأشراط الساعة» في صحيح مسلم، تحت باب: باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: أن الله زوى لي الأرض. فرأيت مشارقها…

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "أن الله زوى لي الأرض. فرأيت مشارقها ومغاربها. وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها. وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض. وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة. وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم. فيستبيح بيضتهم. وإن ربي قال: يا محمد! إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد. وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة. وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم. يستبيح بيضتهم. ولو اجتمع عليهم من بأقطارها - أو قال من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا".

١٩ - م - (٢٨٨٩) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا) مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عَنْ ثَوْبَانَ؛

أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال "إن الله تعالى زوى لي الأرض. حتى رأيت مشارقها

⦗٢٢١٦⦘

ومغاربها. وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض". ثم ذكر نحو حديث أيوب عن أبي قلابة.

سند حديث: [٥ - باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض]١٩…

[٥ - باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض]

١٩ - (٢٨٨٩) حدثنا أبو الربيع العتكي وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنْ حَمَّادِ بْنِ زيد (واللفظ لقتيبة). حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: أن الله زوى لي الأرض. فرأيت مشارقها…

هذا حديثٌ جليلٌ يشتمل على أمور مهمة وأخبار صادقة، يخبر فيها الصادق المصدوق -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن الله سبحانه جمع له الأرض حتى أبصر ما تملكه أمته من أقصى المشارق والمغارب، وهذا خبرٌ وُجد مخبره، فقد اتسع ملك أمته حتى بلغ من أقصى المغرب إلى أقصى المشرق، وأخبر أنه أُعطي الكنزين فوقع كما أخبر، فقد حازت أمته ملكي كسرى وقيصر بما فيهما من الذهب والفضة والجوهر، وأخبر أنه سأل ربه لأمته أن لا يهلكهم بجدبٍ عامٍّ ولا يسلط عليهم عدواً من الكفار يستولي على بلادهم ويستأصل جماعتهم، وأن الله أعطاه المسألة الأولى، وأعطاه المسألة الثانية ما دامت الأمة متجنبة للاختلاف والتفرق والتناحر فيما بينها، فإذا وُجد ذلك سلط عليهم عدوهم من الكفار، وقد وقع كما أخبر حينما تفرقت الأمة.
وتخوّف -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على أمته خطر الأمراء والعلماء الضالين المضلين؛ لأن الناس يقتدون بهم في ضلالهم. وأخبر أنها إذا وقعت الفتنة والقتال في الأمة فإن ذلك يستمر فيها إلى يوم القيامة وقد وقع كما أخبر، فمنذ حدثتِ الفتنة بمقتل عثمان رضي الله عنه وهي مستمرة إلى اليوم.
وأخبر أن بعض أمته يلحقون بأهل الشرك في الدار والديانة. وأن جماعاتٍ من الأمة ينتقلون إلى الشرك وقد وقع كما أخبر، فعُبدت القبور والأشجار والأحجار.
وأخبر عن ظهور المدّعين للنبوة -وأن كل من ادعاها فهو كاذب؛ لأنها انتهت ببعثته -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. وبشّر -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ببقاء طائفة من أمته على الإسلام رغمَ وقوع هذه الكوارث والويلات، وأن هذه الطائفة مع قِلّتها لا تتضرر بكيد أعدائها ومخالفيها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • وقوع الشرك في هذه الأمة والرد على من نفى ذلك.
  • علمٌ من أعلام نبوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث أخبر بأخبار وقع مضمونها كما أخبر.
  • كمال شفقته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأمته حيث سأل ربه لها ما فيه خيرها وأعظمُه التوحيد، وتخوّف عليها ما يضرها وأعظمُه الشرك.
  • تحذير الأمة من الاختلاف ودعاة الضلال.
  • ختم النبوة به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  • البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية وببقاء طائفة عليه لا يضرها من خذلها ولا من خالفها.
  • بيان معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم.
  • إباحة الغنائم للمسلمين.
  • حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أمته.
  • أن سبب هلاك هذه الأمة هو النزاع فيما بينهم.
  • بيان خطر الأئمة المضلين والتحذير منهم.
  • تكذيب كل من يدعي النبوة بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين.
  • استمرار الحق في هذه الأمة حتى يأتي أمر الله تعالى.
  • إثبات صفة القول لله تعالى.
  • تحريم الإقامة بين ظهراني المشركين لمن كان مستطيعًا للذهاب لبلاد أخرى يأمن فيها على دينه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.4 / 29.5
الإضاءة 48%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56