«لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 582

الحديث رقم 582 من كتاب «كتاب مواقيت الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها.»

«لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا.»

سند حديث: ٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا…

٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها.»

يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع طرف الشمس الذي يبدو أولًا أن نترك الصلاة حتى تظهر كلها وترتفع، وإذا غاب طرف الشمس أن نترك الصلاة حتى تغرب بالكلية، ونهانا أن نصلي حين طلوع الشمس وحين غروبها؛ والسبب في هذا النهي أن الشمس تطلع وتغرب بين قرني الشيطان، أي: جانبي رأسه؛ لأنه ينتصب قائمًا في وجه الشمس عند طلوعها ليكون شروقها بين قرنيه، فيكون قبلة لمن سجد للشمس، وكذلك عند الغروب، فنُهي عن الصلاة في ذلك الوقت لكي لا يُتشبه بهم في العبادة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • النهي عن الصلاة في الأوقات المذكورة.
  • الإيمان بوجود الجن والشياطين.
  • أن الشمس تطلع بين قرني شيطان.
  • للشيطان رأس، نؤمن بذلك، ولا نعلم كيفيتها.
  • النهي عن التشبه بالكفار.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها.»

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٨٢ - ٥٨٣ - وبه قال: (حدَّثنا مُسَدَّدٌ) المذكور (قَالَ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ هِشَامٍ) أي (١): ابن عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي) عروة بن الزُّبير (قَالَ: أَخْبَرَنِي) وللأَصيليِّ: «حدَّثني» بالإفراد فيهما (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَحَرَّوْا) بحذف إحدى التَّاءين تخفيفًا، أي: لا تقصدوا (بِصَلَاتِكُمْ) بالمُوحَّدة، وللأَصيليِّ: «لصلاتكم» (طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا) خرج بالقصد عدمه، فلو استيقظ من نومه أو ذكر ما نسيه فليس بقاصدٍ، وفي «الرَّوضة» كـ «أصلها»: لو دخل المسجد في أوقات الكراهة ليصلِّيَ التَّحيَّة (٢) فوجهان، أَقْيَسُهما الكراهة، كما لو أخَّر الفائتة ليقضيها فيها. انتهى. قال في «الغرر البهيَّة»: وينبغي أن يكون المكروه الدُّخول لغرض التَّحيَّة، وتأخير الفائتة إلى ذلك الوقت، أمَّا فعلها فيه فكيف يكون مكروهًا؟ وقد يكون واجبًا بأن فاتته عمدًا، بل العصر المُؤدَّاة تأخيرها لتُفعَل وقت الاصفرار مكروهٌ، ولا نقول بعد التَّأخير: إنَّ إيقاعها فيه مكروهٌ، بل واجبٌ، وأقول: بل فعل كلٍّ من ذلك فيما ذُكِرَ مكروهٌ أيضًا لقوله: «لا تحرَّوا بصلاتكم طلوع الشَّمس ولا غروبها»، لكنَّ المؤدَّاة منعقدةٌ لوقوعها في وقتها بخلاف التَّحيَّة والفائتة المذكورتين، وكونها قد تجب لا يقتضي صحَّتها فيما ذُكِر لأنَّه بالتَّأخير إلى ذلك مراغم للشَّرع بالكِّليَّة، ولأنَّ المانعُ مُقدَّمٌ (٣) على المقتضي عند اجتماعهما، وقد قِيلَ: هذا الحديث مُفسِّرٌ للسَّابق، أي: لا تُكرَه الصَّلاة بعد الصَّلاتين إلَّا لمن قصد بها (٤) طلوع الشَّمس وغروبها، وجزم الأكثرون بأنَّ المراد أنَّه نهيٌ مستقلٌّ، وجعلوا الكراهة مع القصد وعدمه، وقِيلَ: إنَّ قومًا كانوا يتحرَّون طلوع الشَّمس وغروبها، فيسجدون لها عبادةً من دون الله فنهى ﵊ أن يتشبَّه (٥) بهم.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٨٢ - ٥٨٣ - وبه قال: (حدَّثنا مُسَدَّدٌ) المذكور (قَالَ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ هِشَامٍ) أي (١): ابن عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي) عروة بن الزُّبير (قَالَ: أَخْبَرَنِي) وللأَصيليِّ: «حدَّثني» بالإفراد فيهما (ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ﵄ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَحَرَّوْا) بحذف إحدى التَّاءين تخفيفًا، أي: لا تقصدوا (بِصَلَاتِكُمْ) بالمُوحَّدة، وللأَصيليِّ: «لصلاتكم» (طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا) خرج بالقصد عدمه، فلو استيقظ من نومه أو ذكر ما نسيه فليس بقاصدٍ، وفي «الرَّوضة» كـ «أصلها»: لو دخل المسجد في أوقات الكراهة ليصلِّيَ التَّحيَّة (٢) فوجهان، أَقْيَسُهما الكراهة، كما لو أخَّر الفائتة ليقضيها فيها. انتهى. قال في «الغرر البهيَّة»: وينبغي أن يكون المكروه الدُّخول لغرض التَّحيَّة، وتأخير الفائتة إلى ذلك الوقت، أمَّا فعلها فيه فكيف يكون مكروهًا؟ وقد يكون واجبًا بأن فاتته عمدًا، بل العصر المُؤدَّاة تأخيرها لتُفعَل وقت الاصفرار مكروهٌ، ولا نقول بعد التَّأخير: إنَّ إيقاعها فيه مكروهٌ، بل واجبٌ، وأقول: بل فعل كلٍّ من ذلك فيما ذُكِرَ مكروهٌ أيضًا لقوله: «لا تحرَّوا بصلاتكم طلوع الشَّمس ولا غروبها»، لكنَّ المؤدَّاة منعقدةٌ لوقوعها في وقتها بخلاف التَّحيَّة والفائتة المذكورتين، وكونها قد تجب لا يقتضي صحَّتها فيما ذُكِر لأنَّه بالتَّأخير إلى ذلك مراغم للشَّرع بالكِّليَّة، ولأنَّ المانعُ مُقدَّمٌ (٣) على المقتضي عند اجتماعهما، وقد قِيلَ: هذا الحديث مُفسِّرٌ للسَّابق، أي: لا تُكرَه الصَّلاة بعد الصَّلاتين إلَّا لمن قصد بها (٤) طلوع الشَّمس وغروبها، وجزم الأكثرون بأنَّ المراد أنَّه نهيٌ مستقلٌّ، وجعلوا الكراهة مع القصد وعدمه، وقِيلَ: إنَّ قومًا كانوا يتحرَّون طلوع الشَّمس وغروبها، فيسجدون لها عبادةً من دون الله فنهى ﵊ أن يتشبَّه (٥) بهم.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.3 / 29.5
الإضاءة 38%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56