«مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4967

الحديث رقم 4967 من كتاب «سورة إذا جاء نصر الله» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حدثنا الحسن بن الربيع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما صلى النبي ﷺ صلاة بعد أن نزلت عليه: ﴿إذا…

«مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾، إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي».

سند حديث: ٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ…

٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ما صلى النبي ﷺ صلاة بعد أن نزلت عليه: ﴿إذا…

قالت عائشة رضي الله عنها : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً بعد أن نزلت سورة النصر إلا وقال في ركوعها وسجودها: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي، يعمل بما أُمِرَ به في القرآن في قوله (فسبح بحمد ربك واستغفره).
وأخبرت رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الكلمات التي أصبح يقولها في الركوع والسجود فأخبرها أن الله تبارك وتعالى أخبره أنه سيرى علامة في أمته، فإذا رآها أكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه.
وهذه العلامة: (إذا جاء نصر الله والفتح –فتح مكة- ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً).

الفوائد المستفادة من الحديث

  • زيادة استغفار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتضرعه وإقباله على الله -تعالى- قبل موته.
  • الشكر لله -تعالى- عند حصول النعم.
  • استحباب الاستغفار والدعوات اقتداء بالرسول -صلى الله عليه وسلم-.
  • وقوع ما بشر الله به رسوله لأن وعده -سبحانه- حق.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «ما صلى النبي ﷺ صلاة بعد أن نزلت عليه: ﴿إذا…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَقِيلَ: الْمُعْجِزَاتُ؛ وَقِيلَ: إِجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَقِيلَ: الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَقِيلَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَسْطٍ فِي أَمْرِ الْكَوْثَرِ، وَهَلِ الْحَوْضُ النَّبَوِيُّ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٠٩ - سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ

يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ الْكُفْرُ ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ الْإِسْلَامُ. وَلَمْ يَقُلْ: دِينِي لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتْ الْيَاءُ كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ وَ ﴿يَشْفِينِ﴾ وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ الْآنَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾

قَوْلُهُ: (سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَهِيَ سُورَةُ الْكَافِرِينَ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْمُقَشْقِشَةُ أَيِ الْمُبَرِّئَةُ مِنَ النِّفَاقِ.

قَوْلُهُ: (يُقَالُ لَكُمْ دِينُكُمُ: الْكُفْرُ، وَلِيَ دِينِ: الْإِسْلَامُ. وَلَمْ يَقُلْ دِينِي لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ الْيَاءُ كَمَا قَالَ: يَهْدِينِ وَيَشْفِينِ) هُوَ كَلَامُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ إِلَخْ) سَقَطَ وَقَالَ غَيْرُهُ لِأَبِي ذَرٍّ وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَقِيَّةِ كَلَامِ الْفَرَّاءِ بَلْ هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ كَأَنَّهُمْ دَعَوْهُ إِلَى أَنْ يَعْبُدَ آلِهَتَهُمْ وَيَعْبُدُونَ إِلَهَهُ فَقَالَ: لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، ﴿وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ الْآنَ، أَيْ لَا أَعْبُدُ الْآنَ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ أَنْ أَعْبُدَ مَا تَعْبُدُونَ وَتَعْبُدُونَ مَا أَعْبُدُ انْتَهَى.

وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كُفَّ عَنْ آلِهَتِنَا فَلَا تَذْكُرْهَا بِسُوءٍ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَاعْبُدْ آلِهَتَنَا سَنَةً وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً، فَنَزَلَتْ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

(تَنْبِيهٌ) لَمْ يُورِدْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلْ فِيهَا حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ أَلْزَمَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ لَمَّا أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ بِهَا فِي الْعِشَاءِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَيْسَ لِإِيرَادِ هَذَا مَعْنًى هُنَا، وَإِلَّا لَلَزِمَهُ أَنْ يُورِدَ كُلَّ حَدِيثٍ وَرَدَتْ فِيهِ قِرَاءَتُهُ لِسُورَةٍ مُسَمَّاةٍ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ السُّورَةِ.

١١٠ - سُورَةُ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١ - بَاب

٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.

٢ - بَاب

٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والثَّالثة (١) - فواضحٌ؛ لأنَّهم غير عقلاء، و «ما» أصلُها أن تكون لغيرِ العقلاءِ، وإذا أريدَ بها (٢) الباري تعالى -كما في الثَّانية والرَّابعة- فاستدلَّ بهِ من جوَّز وقوعها على أهلِ العلمِ، ومن منعَ جعلها مصدرية، والتَّقدير: ولَا أنتُمْ عابدُونَ عبادتي، أي: مثل عبادتي.

وقال أبو مسلمٍ: ﴿مَا﴾ في الأوليين بمعنى الَّذي، والمقصودُ المعبود، و ﴿مَا﴾ في الأخرى (٣) مصدريَّة، أي: لا أعبدُ عبادتكم المبنيَّة على الشَّك وتركِ النَّظر، ولا أنتم تعبدون مثل عبادتِي المبنيَّة على اليقين. والحاصلُ: أنَّها كلَّها بمعنى الَّذي أو مصدريَّة، أو الأوليان بمعنى الَّذي، والأخريانِ مصدريَّتان، وهل التَّكرار (٤) للتَّأكيد أم لا؟

(((١١٠))) (سورة ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ﴾) مدنيَّة، وآيُها ثلاث.

(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطت البسملة لغير أبي ذرٍّ، وثبت لفظ: «سورة» له.

٤٩٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الراء، ابن (٥) سفيان البلخِيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) سلَّام بن سُليم (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صبيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدَع (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا) في الصَّلاة: (سُبْحَانَكَ رَبَّنَا

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَقِيلَ: الْمُعْجِزَاتُ؛ وَقِيلَ: إِجَابَةُ الدُّعَاءِ، وَقِيلَ: الْفِقْهُ فِي الدِّينِ، وَقِيلَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَسْطٍ فِي أَمْرِ الْكَوْثَرِ، وَهَلِ الْحَوْضُ النَّبَوِيُّ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

١٠٩ - سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ

يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ الْكُفْرُ ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ الْإِسْلَامُ. وَلَمْ يَقُلْ: دِينِي لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتْ الْيَاءُ كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ وَ ﴿يَشْفِينِ﴾ وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ الْآنَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي ﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾

قَوْلُهُ: (سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَهِيَ سُورَةُ الْكَافِرِينَ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: الْمُقَشْقِشَةُ أَيِ الْمُبَرِّئَةُ مِنَ النِّفَاقِ.

قَوْلُهُ: (يُقَالُ لَكُمْ دِينُكُمُ: الْكُفْرُ، وَلِيَ دِينِ: الْإِسْلَامُ. وَلَمْ يَقُلْ دِينِي لِأَنَّ الْآيَاتِ بِالنُّونِ فَحُذِفَتِ الْيَاءُ كَمَا قَالَ: يَهْدِينِ وَيَشْفِينِ) هُوَ كَلَامُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ إِلَخْ) سَقَطَ وَقَالَ غَيْرُهُ لِأَبِي ذَرٍّ وَالصَّوَابُ إِثْبَاتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَقِيَّةِ كَلَامِ الْفَرَّاءِ بَلْ هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ كَأَنَّهُمْ دَعَوْهُ إِلَى أَنْ يَعْبُدَ آلِهَتَهُمْ وَيَعْبُدُونَ إِلَهَهُ فَقَالَ: لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، ﴿وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ الْآنَ، أَيْ لَا أَعْبُدُ الْآنَ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ أَنْ أَعْبُدَ مَا تَعْبُدُونَ وَتَعْبُدُونَ مَا أَعْبُدُ انْتَهَى.

وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: كُفَّ عَنْ آلِهَتِنَا فَلَا تَذْكُرْهَا بِسُوءٍ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَاعْبُدْ آلِهَتَنَا سَنَةً وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً، فَنَزَلَتْ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

(تَنْبِيهٌ) لَمْ يُورِدْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلْ فِيهَا حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ أَلْزَمَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ لَمَّا أَوْرَدَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ بِهَا فِي الْعِشَاءِ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَيْسَ لِإِيرَادِ هَذَا مَعْنًى هُنَا، وَإِلَّا لَلَزِمَهُ أَنْ يُورِدَ كُلَّ حَدِيثٍ وَرَدَتْ فِيهِ قِرَاءَتُهُ لِسُورَةٍ مُسَمَّاةٍ فِي تَفْسِيرِ تِلْكَ السُّورَةِ.

١١٠ - سُورَةُ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١ - بَاب

٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.

٢ - بَاب

٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والثَّالثة (١) - فواضحٌ؛ لأنَّهم غير عقلاء، و «ما» أصلُها أن تكون لغيرِ العقلاءِ، وإذا أريدَ بها (٢) الباري تعالى -كما في الثَّانية والرَّابعة- فاستدلَّ بهِ من جوَّز وقوعها على أهلِ العلمِ، ومن منعَ جعلها مصدرية، والتَّقدير: ولَا أنتُمْ عابدُونَ عبادتي، أي: مثل عبادتي.

وقال أبو مسلمٍ: ﴿مَا﴾ في الأوليين بمعنى الَّذي، والمقصودُ المعبود، و ﴿مَا﴾ في الأخرى (٣) مصدريَّة، أي: لا أعبدُ عبادتكم المبنيَّة على الشَّك وتركِ النَّظر، ولا أنتم تعبدون مثل عبادتِي المبنيَّة على اليقين. والحاصلُ: أنَّها كلَّها بمعنى الَّذي أو مصدريَّة، أو الأوليان بمعنى الَّذي، والأخريانِ مصدريَّتان، وهل التَّكرار (٤) للتَّأكيد أم لا؟

(((١١٠))) (سورة ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ﴾) مدنيَّة، وآيُها ثلاث.

(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطت البسملة لغير أبي ذرٍّ، وثبت لفظ: «سورة» له.

٤٩٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الراء، ابن (٥) سفيان البلخِيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ) سلَّام بن سُليم (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلم بن صبيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدَع (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا) في الصَّلاة: (سُبْحَانَكَ رَبَّنَا

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.4 / 29.5
الإضاءة 48%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56