الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4614
الحديث رقم 4614 من كتاب «سورة المائدة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
﴿لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾
٤٦١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٤٦١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ) ضدُّ الخوف، واسمه: عبد الله بن أيُّوب الحنفيُّ الهرويُّ قال: (حَدَّثَنَا النَّضْرُ) بالضَّاد المعجمة، ابن شُمَيلٍ المازنيُّ (عَنْ هِشَامٍ) أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ أَبَاهَا) أبا بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه (كَانَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ) وعند ابن حبَّان: «كان رسول الله ﷺ إذا حلف على يمينٍ، لم يحنث» وما في «البخاريِّ» هو الصَّحيح كما في «الفتح» (حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ كَفَّارَةَ اليَمِينِ) في القرآن: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ … إلى آخره [المائدة: ٨٩] (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرَى) بفتح الهمزة، أي: لا أعلم (يَمِينًا أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّ (غَيْرَهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «أنَّ غيرها» (خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللهِ، وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ) أي: وكفَّرت عن يميني، وعن ابن جريجٍ ممَّا نقله الثَّعلبيُّ في «تفسيره»: أنَّها نزلت في أبي بكرٍ، حلف ألَّا ينفق على مسطحٍ؛ لخوضه في الإفك، فعاد إلى مسطحٍ بما كان يُنفِقه، وسقط لغير أبي ذرٍّ «باب قوله» وثبت له، والله أعلم.
(٩) (بابُ قَولِه) ﷿: (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]) أي: ما طاب ولذَّ منه، وقد كان النَّبيُّ ﷺ يأكل الدَّجاج، ويحبُّ الحلوى والعسل، وحُكِي عن الحسن: أنَّه قال لبعض الأولياء لمَّا منع نفسه أكل الدَّجاج والفالوذج: أترى لعاب النَّحل بلباب البرِّ بخالص السَّمن يعيبه مسلمٌ، ولمَّا نُقِل له عن بعضهم أنَّه لا يأكل الفالوذج ويقول: لا أؤدِّي شكره، قال: أيشرب الماء البارد؟ قيل: نعم، قال: إنَّه جاهلٌ أنَّ نعمة الله تعالى فيه أكثر من الفالوذج. انتهى. نعم من ترك لذَّات الدنيا وشهواتها، وانقطع إلى الله تعالى متفرِّغًا لعبادته، من غير ضرر نفسٍ ولا تفويت حقٍّ؛ ففضيلةٌ لا مَنْعَ منها، بل هو مأمورٌ بها، وقد سقط «﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ﴾» لأبي ذرٍّ، وثبت لفظ: «باب» له.
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
أَصْلهَا لغى ولغو، وَالْهَاء عوض وَجَمعهَا ولغات، وَفِي (تَفْسِير الْجَوْزِيّ) لما نزلت: {لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم} (الْمَائِدَة: ٨٧) قَالُوا: يَا رَسُول الله! كَيفَ نصْنَع بأيماننا؟ يَعْنِي: حلفهم على مَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ. فَنزلت: {لَا يُؤَاخِذكُم الله} الْآيَة. قَالَ الثَّعْلَبِيّ: قَالَ ابْن عَبَّاس: اتِّفَاقهم كَانَ على الصَّوْم نَهَارا وَالْقِيَام لَيْلًا. وَقَالَ مقَاتل: كَانُوا عشرَة حلفوا على ذَلِك أَبُو بكر وَعمر وَعلي والمقداد وَعُثْمَان بن مَظْعُون وَأَبُو ذَر وسلمان وَابْن مَسْعُود وعمار وَحُذَيْفَة، وَزَاد بَعضهم سالما مولى أبي حُذَيْفَة وَقُدَامَة، وَزَاد أَبُو أَحْمد إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم البستي عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
٤٦١٣ - ح دَّثنا عَلِيُّ بنُ سَلَمَةَ حدَّثنا مَالِكُ بنُ سُعَيْرٍ حدَّثنا هِشامٌ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أُنْزِلَتْ هاذِهِ الآيَةَ {لَا يُؤَاخِذُكُمْ الله بِاللَّغْوِ فِي أيْمَانِكُمْ} (الْبَقَرَة: ٢٢٥) فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لَا وَالله وَبَلى وَالله.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن سَلمَة هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ اللبقي، بِكَسْر اللَّام وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وبالقاف، النَّيْسَابُورِي من صغَار مَشَايِخ البُخَارِيّ وَلم يَقع لَهُ ذكر عِنْد البُخَارِيّ إلَاّ فِي هَذَا الْموضع وَآخر فِي الشُّفْعَة وَآخر فِي الدَّعْوَات، وَهَكَذَا فِي الْأُصُول عَليّ بن سَلمَة، وَبِه صرح أَبُو مَسْعُود وَغَيره، وَبِه صرح أَبُو ذَر عَن الْمُسْتَمْلِي، حدثَّنا عَليّ بن سَلمَة، وَرُوِيَ عَن الْكشميهني والحموي، حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، قيل: إِنَّه خطأ، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: حَدثنَا عَليّ، وَلم ينْسبهُ، وَقَالَ الكلاباذي، هُوَ غير مَنْسُوب، وَمَالك بن سعير، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالراء التَّيْمِيّ الْكُوفِي، ضعفه أَبُو دَاوُد، وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ: صَدُوق وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث وَآخر فِي الدَّعْوَات، وَاسم جده الْحسن، بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم وسين مُهْملَة، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير. والْحَدِيث من أَفْرَاده، وَأخرجه أَبُو دَاوُد مَرْفُوعا وَصَححهُ ابْن حبَان.
٤٦١٤ - ح دَّثنا أحْمَدُ بنُ أبِي رَجَاءِ حدَّثنا النضْرُ عنْ هشامٍ قَالَ أخْبَرَنِي أبِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أنَّ أَبَاهَا كَانَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ حَتَّى أنْزَلَ الله كَفَّارَةَ اليَمِينِ قَالَ أبُو بَكْرٍ لَا أرَى يَمِينا أُرِيَ غَيْرُها خَيْرا مِنْهَا إلاّ قَبِلْتُ رُخْصَة الله وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.
هَذَا أَيْضا عَن عَائِشَة نَفسهَا، وَقَالَ الدَّاودِيّ: هَذَا الحَدِيث تَفْسِير للْحَدِيث الأول، وَقَالَ ابْن التِّين: الْحق أَن الحَدِيث الأول فِي تَفْسِير لَغْو الْيَمين، وَالثَّانِي: فِي تَفْسِير عقد الْيَمين وَأخرجه عَن أَحْمد بن أبي رَجَاء بِالْجِيم ضد الْخَوْف، واسْمه عبد الله بن أَيُّوب أبي الْوَلِيد الْحَنَفِيّ الْهَرَوِيّ، عَن النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ابْن شُمَيْل الْمَازِني عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة عَن أَبِيهَا أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأخرجه ابْن حبَان من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة، قَالَت: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا حلف على يَمِين لم يَحْنَث إِلَى آخِره، قيل: الْمَحْفُوظ مَا وَقع فِي (الصَّحِيح) أَن ذَلِك فعل أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
٩ - (بابُ قَوْلِهِ: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أحَلَّ الله لَكُمْ} (الْمَائِدَة: ٨٧)
أَي: هَذَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا تحرموا} وَلَيْسَ لغير أبي ذَر، بَاب قَوْله: وَإِنَّمَا الْمَرْوِيّ عَن غَيره. {لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم} بِدُونِ لفظ: بَاب قَوْله: وروى ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، نزلت هَذِه الْآيَة فِي رَهْط من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالُوا: نقطع مذاكيرنا ونترك شهوات الدُّنْيَا ونسيح فِي الأَرْض كَمَا يفعل الرهبان، فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَأرْسل إِلَيْهِم فَذكر لَهُم ذَلِك، فَقَالُوا: نعم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لكني أَصوم وَأفْطر وأصلي وأنام وأنكح النِّسَاء، فَمن أَخذ بِسنتي فَهُوَ مني، وَمن لم يَأْخُذ بِسنتي فَلَيْسَ مني، وروى ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس نَحْو ذَلِك.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٤٦١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ) ضدُّ الخوف، واسمه: عبد الله بن أيُّوب الحنفيُّ الهرويُّ قال: (حَدَّثَنَا النَّضْرُ) بالضَّاد المعجمة، ابن شُمَيلٍ المازنيُّ (عَنْ هِشَامٍ) أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ أَبَاهَا) أبا بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه (كَانَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ) وعند ابن حبَّان: «كان رسول الله ﷺ إذا حلف على يمينٍ، لم يحنث» وما في «البخاريِّ» هو الصَّحيح كما في «الفتح» (حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ كَفَّارَةَ اليَمِينِ) في القرآن: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ … إلى آخره [المائدة: ٨٩] (قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَرَى) بفتح الهمزة، أي: لا أعلم (يَمِينًا أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّ (غَيْرَهَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «أنَّ غيرها» (خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا قَبِلْتُ رُخْصَةَ اللهِ، وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ) أي: وكفَّرت عن يميني، وعن ابن جريجٍ ممَّا نقله الثَّعلبيُّ في «تفسيره»: أنَّها نزلت في أبي بكرٍ، حلف ألَّا ينفق على مسطحٍ؛ لخوضه في الإفك، فعاد إلى مسطحٍ بما كان يُنفِقه، وسقط لغير أبي ذرٍّ «باب قوله» وثبت له، والله أعلم.
(٩) (بابُ قَولِه) ﷿: (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]) أي: ما طاب ولذَّ منه، وقد كان النَّبيُّ ﷺ يأكل الدَّجاج، ويحبُّ الحلوى والعسل، وحُكِي عن الحسن: أنَّه قال لبعض الأولياء لمَّا منع نفسه أكل الدَّجاج والفالوذج: أترى لعاب النَّحل بلباب البرِّ بخالص السَّمن يعيبه مسلمٌ، ولمَّا نُقِل له عن بعضهم أنَّه لا يأكل الفالوذج ويقول: لا أؤدِّي شكره، قال: أيشرب الماء البارد؟ قيل: نعم، قال: إنَّه جاهلٌ أنَّ نعمة الله تعالى فيه أكثر من الفالوذج. انتهى. نعم من ترك لذَّات الدنيا وشهواتها، وانقطع إلى الله تعالى متفرِّغًا لعبادته، من غير ضرر نفسٍ ولا تفويت حقٍّ؛ ففضيلةٌ لا مَنْعَ منها، بل هو مأمورٌ بها، وقد سقط «﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ﴾» لأبي ذرٍّ، وثبت لفظ: «باب» له.
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
أَصْلهَا لغى ولغو، وَالْهَاء عوض وَجَمعهَا ولغات، وَفِي (تَفْسِير الْجَوْزِيّ) لما نزلت: {لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم} (الْمَائِدَة: ٨٧) قَالُوا: يَا رَسُول الله! كَيفَ نصْنَع بأيماننا؟ يَعْنِي: حلفهم على مَا اتَّفقُوا عَلَيْهِ. فَنزلت: {لَا يُؤَاخِذكُم الله} الْآيَة. قَالَ الثَّعْلَبِيّ: قَالَ ابْن عَبَّاس: اتِّفَاقهم كَانَ على الصَّوْم نَهَارا وَالْقِيَام لَيْلًا. وَقَالَ مقَاتل: كَانُوا عشرَة حلفوا على ذَلِك أَبُو بكر وَعمر وَعلي والمقداد وَعُثْمَان بن مَظْعُون وَأَبُو ذَر وسلمان وَابْن مَسْعُود وعمار وَحُذَيْفَة، وَزَاد بَعضهم سالما مولى أبي حُذَيْفَة وَقُدَامَة، وَزَاد أَبُو أَحْمد إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم البستي عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
٤٦١٣ - ح دَّثنا عَلِيُّ بنُ سَلَمَةَ حدَّثنا مَالِكُ بنُ سُعَيْرٍ حدَّثنا هِشامٌ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أُنْزِلَتْ هاذِهِ الآيَةَ {لَا يُؤَاخِذُكُمْ الله بِاللَّغْوِ فِي أيْمَانِكُمْ} (الْبَقَرَة: ٢٢٥) فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لَا وَالله وَبَلى وَالله.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعلي بن سَلمَة هُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ اللبقي، بِكَسْر اللَّام وَتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة وبالقاف، النَّيْسَابُورِي من صغَار مَشَايِخ البُخَارِيّ وَلم يَقع لَهُ ذكر عِنْد البُخَارِيّ إلَاّ فِي هَذَا الْموضع وَآخر فِي الشُّفْعَة وَآخر فِي الدَّعْوَات، وَهَكَذَا فِي الْأُصُول عَليّ بن سَلمَة، وَبِه صرح أَبُو مَسْعُود وَغَيره، وَبِه صرح أَبُو ذَر عَن الْمُسْتَمْلِي، حدثَّنا عَليّ بن سَلمَة، وَرُوِيَ عَن الْكشميهني والحموي، حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، قيل: إِنَّه خطأ، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: حَدثنَا عَليّ، وَلم ينْسبهُ، وَقَالَ الكلاباذي، هُوَ غير مَنْسُوب، وَمَالك بن سعير، بِضَم السِّين الْمُهْملَة وَفتح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالراء التَّيْمِيّ الْكُوفِي، ضعفه أَبُو دَاوُد، وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ: صَدُوق وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث وَآخر فِي الدَّعْوَات، وَاسم جده الْحسن، بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمِيم وسين مُهْملَة، وَهِشَام هُوَ ابْن عُرْوَة يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير. والْحَدِيث من أَفْرَاده، وَأخرجه أَبُو دَاوُد مَرْفُوعا وَصَححهُ ابْن حبَان.
٤٦١٤ - ح دَّثنا أحْمَدُ بنُ أبِي رَجَاءِ حدَّثنا النضْرُ عنْ هشامٍ قَالَ أخْبَرَنِي أبِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أنَّ أَبَاهَا كَانَ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ حَتَّى أنْزَلَ الله كَفَّارَةَ اليَمِينِ قَالَ أبُو بَكْرٍ لَا أرَى يَمِينا أُرِيَ غَيْرُها خَيْرا مِنْهَا إلاّ قَبِلْتُ رُخْصَة الله وَفَعَلْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ.
هَذَا أَيْضا عَن عَائِشَة نَفسهَا، وَقَالَ الدَّاودِيّ: هَذَا الحَدِيث تَفْسِير للْحَدِيث الأول، وَقَالَ ابْن التِّين: الْحق أَن الحَدِيث الأول فِي تَفْسِير لَغْو الْيَمين، وَالثَّانِي: فِي تَفْسِير عقد الْيَمين وَأخرجه عَن أَحْمد بن أبي رَجَاء بِالْجِيم ضد الْخَوْف، واسْمه عبد الله بن أَيُّوب أبي الْوَلِيد الْحَنَفِيّ الْهَرَوِيّ، عَن النَّضر، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة ابْن شُمَيْل الْمَازِني عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة عَن أَبِيهَا أبي بكر الصّديق، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَأخرجه ابْن حبَان من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة، قَالَت: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا حلف على يَمِين لم يَحْنَث إِلَى آخِره، قيل: الْمَحْفُوظ مَا وَقع فِي (الصَّحِيح) أَن ذَلِك فعل أبي بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
٩ - (بابُ قَوْلِهِ: {يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أحَلَّ الله لَكُمْ} (الْمَائِدَة: ٨٧)
أَي: هَذَا فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا تحرموا} وَلَيْسَ لغير أبي ذَر، بَاب قَوْله: وَإِنَّمَا الْمَرْوِيّ عَن غَيره. {لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم} بِدُونِ لفظ: بَاب قَوْله: وروى ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، نزلت هَذِه الْآيَة فِي رَهْط من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالُوا: نقطع مذاكيرنا ونترك شهوات الدُّنْيَا ونسيح فِي الأَرْض كَمَا يفعل الرهبان، فَبلغ ذَلِك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَأرْسل إِلَيْهِم فَذكر لَهُم ذَلِك، فَقَالُوا: نعم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لكني أَصوم وَأفْطر وأصلي وأنام وأنكح النِّسَاء، فَمن أَخذ بِسنتي فَهُوَ مني، وَمن لم يَأْخُذ بِسنتي فَلَيْسَ مني، وروى ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس نَحْو ذَلِك.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56