«قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4536

الحديث رقم 4536 من كتاب «سورة البقرة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قلت لعثمان: هذه الآية التي في البقرة…

«قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى، فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ.» قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾.

سند حديث: ٤٥٣٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي…

٤٥٣٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قلت لعثمان: هذه الآية التي في البقرة…

قال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن معاشر الأنبياء أولى وأحرى بتطرق الشك في الإيمان، لو فُرِض وقُدِّر في إيمان الأنبياء عليهم السلام فضلًا من إبراهيم الذي هو خليل الرحمن، عندما قال: {رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260]، فليس سؤاله رؤية الإحياء؛ للشك في قدرة الله تعالى على الإحياء، بل طلبًا لكمال طمأنينة القلب وزيادة الإيمان، وقال: رحِم الله لوط عليه السلام، لقد كان يلتجئ من أذية قومه إلى ركن شديد قوي، وهو الله تعالى، فإنه أشد الأركان وأقواها، ولو لبثتُ في السجن مدة ما لبث يوسف عليه السلام، وهي بضع سنين ما بين الثلاث إلى التسع، لأسرعت الإجابة في الخروج من السجن، ولَمَا قَدَّمت طلب ظهور البراءة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز طلب زيادة اليقين.
  • الإيمان يزيد وينقص.
  • مشروعية الدفاع عن المسلم؛ فإن النبي صلي الله عليه وسلم دافع عن تطرق الشك إلى إبراهيم عليه السلام، حيث إن بعضهم قال: شك إبراهيم، ولم يشك نبينا صلى الله عليه وسلم على ما قيل.
  • إظهار وصف فضل أهل الفضل للناس، فإن النبي صلي الله عليه وسلم وصف يوسف عليه السلام بالصبر والأناة، حيث لم يبادر بالخروج من السجن الطويل، بل قال لرسول الملك: {ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن} [يوسف: 50].
  • تواضع النبي صلي الله عليه وسلم.
  • إذا اتهم المسلم بشيء ما ثم ظهرت براءته منه فينبغي له أن يظهر للناس تلك البراءة، كما طلب يوسف عليه السلام ذلك، وفضله على راحة نفسه بالخروج من السجن مع مشقته.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «قلت لعثمان: هذه الآية التي في البقرة…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٤٥ - بَاب ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾

٤٥٣٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ، قال: قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.

قوله: (بَابُ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ عُثْمَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ بَابَيْنِ، وَسَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَصَارَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَهُمْ.

٤٦ - بَاب ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾

٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ فَصُرْهُنَّ: قَطِّعْهُنَّ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صُرْهُنَّ أَيْ أَوْثِقْهُنَّ ثُمَّ اذْبَحْهُنَّ. وَقَدِ اخْتَلَفَ نَقَلَةُ الْقِرَاءَاتِ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقِيلَ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ كَقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَقِيلَ: بِضَمِّهِ كَقِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مِنْ صَرَّهُ يَصُرُّهُ إِذَا جَمَعَهُ، وَنَقَلَ أَبُو الْبَقَاءِ تَثْلِيثَ الرَّاءِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ شَاذَّةٌ، قَالَ عِيَاضٌ: تَفْسِيرُ صُرْهُنَّ بِقَطِّعْهُنَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ مَعْنَاهَا أَمِلْهُنَّ، يُقَالُ: صَارَّهُ يُصَيِّرُهُ وَيُصَوِّرُهُ إِذَا أَمَالَهُ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: صُرْهُنَّ بِضَمِّ الصَّادِ مَعْنَاهَا ضُمَّهُنَّ، وَبِكَسْرِهَا قَطِّعْهُنَّ.

قُلْتُ: وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَعَنِ الْفَرَّاءِ الضَّمُّ مُشْتَرَكٌ وَالْكَسْرُ الْقَطْعُ فَقَطْ، وَعَنْهُ أَيْضًا هِيَ مَقْلُوبَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: صَرَّاهُ عَنْ كَذَا أَيْ قَطَّعَهُ، يُقَالُ: صُرْتُ الشَّيْءَ فَانْصَارَ أَيِ انْقَطَعَ، وَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: يَتَعَيَّنُ حَمْلُ تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْقَطْعِ عَلَى قِرَاءَةِ كَسْرِ الصَّادِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَقِيلَ: بِالنَّبَطِيَّةِ، لَكِنِ الْمَنْقُولُ أَوَّلًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

ثم ذكر حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.

٤٧ - بَاب قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ - إلى قوله - ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾

٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ يَوْمًا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا) على دوابِّهم، وزاد مسلمٌ: «يومئ إيماءً» (مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا، قَالَ مَالِكٌ) الإمام الأعظم: (قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: لا (١) أظنُّ (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) وكذا وقع في (٢) «صلاة الخوف» من حديثه التَّصريح برفعه [خ¦٩٤٢] وفي بعض النُّسخ تقديم هذا الحديث على قوله: «وقال ابن جبيرٍ».

(٤٥) (﴿وَالَّذِينَ﴾) وفي بعض النُّسخ: «باب ﴿وَالَّذِينَ﴾» (﴿يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠]) سقطت الآية لغير أبي ذرٍّ، فصار الحديث الآتي من الباب السَّابق.

٤٥٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) هو عبد الله بن محمَّد بن أبي الأسود؛ واسمه: حميدٌ، ابن أخت عبدِ الرَّحمن بن مهديٍّ الحافظ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ) هو جدُّ عبد الله (وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء مصغرًا (قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ) بفتح الشِّين المعجمة وكسر الهاء، الأزديُّ مولاهم البصريُّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) مصغَّرًا، عبد الله أنَّه (قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله: (قُلْتُ لِعُثْمَانَ) بن عفَّان رضي الله تعالى عنه: (هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي البَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ … إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى) وسقطت «الآية» (٣) من «اليونينيَّة»: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟!) بكسر اللَّام، استفهامٌ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٤٥ - بَاب ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾

٤٥٣٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَدْ نَسَخَتْهَا الْأُخْرَى فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟ قَالَ: تَدَعُهَا يَا ابْنَ أَخِي، لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْهُ مِنْ مَكَانِهِ، قال: قَالَ حُمَيْدٌ: أَوْ نَحْوَ هَذَا.

قوله: (بَابُ ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَعَ عُثْمَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ بَابَيْنِ، وَسَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَصَارَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَهُمْ.

٤٦ - بَاب ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾

٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ فَصُرْهُنَّ: قَطِّعْهُنَّ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صُرْهُنَّ أَيْ أَوْثِقْهُنَّ ثُمَّ اذْبَحْهُنَّ. وَقَدِ اخْتَلَفَ نَقَلَةُ الْقِرَاءَاتِ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقِيلَ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ كَقِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَقِيلَ: بِضَمِّهِ كَقِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِهِ مِنْ صَرَّهُ يَصُرُّهُ إِذَا جَمَعَهُ، وَنَقَلَ أَبُو الْبَقَاءِ تَثْلِيثَ الرَّاءِ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَهِيَ شَاذَّةٌ، قَالَ عِيَاضٌ: تَفْسِيرُ صُرْهُنَّ بِقَطِّعْهُنَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ مَعْنَاهَا أَمِلْهُنَّ، يُقَالُ: صَارَّهُ يُصَيِّرُهُ وَيُصَوِّرُهُ إِذَا أَمَالَهُ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: صُرْهُنَّ بِضَمِّ الصَّادِ مَعْنَاهَا ضُمَّهُنَّ، وَبِكَسْرِهَا قَطِّعْهُنَّ.

قُلْتُ: وَنَقَلَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَعَنِ الْفَرَّاءِ الضَّمُّ مُشْتَرَكٌ وَالْكَسْرُ الْقَطْعُ فَقَطْ، وَعَنْهُ أَيْضًا هِيَ مَقْلُوبَةٌ مِنْ قَوْلِهِ: صَرَّاهُ عَنْ كَذَا أَيْ قَطَّعَهُ، يُقَالُ: صُرْتُ الشَّيْءَ فَانْصَارَ أَيِ انْقَطَعَ، وَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: يَتَعَيَّنُ حَمْلُ تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْقَطْعِ عَلَى قِرَاءَةِ كَسْرِ الصَّادِ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُغْرِبِ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ، وَقِيلَ: بِالنَّبَطِيَّةِ، لَكِنِ الْمَنْقُولُ أَوَّلًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا بِالْعَرَبِيَّةِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

ثم ذكر حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.

٤٧ - بَاب قَوْلِهِ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ - إلى قوله - ﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾

٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَخَاهُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ يَوْمًا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا) على دوابِّهم، وزاد مسلمٌ: «يومئ إيماءً» (مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا، قَالَ مَالِكٌ) الإمام الأعظم: (قَالَ نَافِعٌ: لَا أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: لا (١) أظنُّ (عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) وكذا وقع في (٢) «صلاة الخوف» من حديثه التَّصريح برفعه [خ¦٩٤٢] وفي بعض النُّسخ تقديم هذا الحديث على قوله: «وقال ابن جبيرٍ».

(٤٥) (﴿وَالَّذِينَ﴾) وفي بعض النُّسخ: «باب ﴿وَالَّذِينَ﴾» (﴿يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٤٠]) سقطت الآية لغير أبي ذرٍّ، فصار الحديث الآتي من الباب السَّابق.

٤٥٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) هو عبد الله بن محمَّد بن أبي الأسود؛ واسمه: حميدٌ، ابن أخت عبدِ الرَّحمن بن مهديٍّ الحافظ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الأَسْوَدِ) هو جدُّ عبد الله (وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء مصغرًا (قَالَا: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ) بفتح الشِّين المعجمة وكسر الهاء، الأزديُّ مولاهم البصريُّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) مصغَّرًا، عبد الله أنَّه (قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله: (قُلْتُ لِعُثْمَانَ) بن عفَّان رضي الله تعالى عنه: (هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي البَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ … إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قَدْ نَسَخَتْهَا الآيَةُ الأُخْرَى) وسقطت «الآية» (٣) من «اليونينيَّة»: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (فَلِمَ تَكْتُبُهَا؟!) بكسر اللَّام، استفهامٌ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.9 / 29.5
الإضاءة 42%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56