«بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4491

الحديث رقم 4491 من كتاب «سورة البقرة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت…

«بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.»

﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعًا إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

سند حديث: ٤٤٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ…

٤٤٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت…

خرج أحد الصحابة إلى مسجد قباء بظاهر المدينة، فوجد أهله لم يبلغهم نسخ القبلة، ولا زالوا يصلون إلى القبلة الأولى، فأخبرهم بصرف القبلة إلى الكعبة، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد أُنزل عليه قرآن في ذلك -يشير إلى قوله تعالى:{ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ}، [البقرة: 144] وأنه صلى الله عليه وسلم استقبل الكعبة، فمن فقههم وسرعة فهمهم وصحته استداروا عن جهة بيت المقدس -قبلتهم الأولى- إلى قبلتهم الثانية، الكعبة المشرفة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • القبلة: أوَّل الهجرة كانت إلى بيت المقدس، ثم صرفت إلى الكعبة.
  • أن قبلة المسلمين، استقرت على الكعبة المشرفة، فالواجب استقبال عينها عند مشاهدتها واستقبال جهتها عند البعد عنها.
  • أن ما يؤمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- يلزم أمته إلا بدليل.
  • أفضل البقاع: هو بيت الله؛ لأن القبلة أقرت عليه، ولا يقر هذا النبي العظيم وهذه الأمة المختارة إلا على أفضل الأشياء.
  • جواز النسخ في الشريعة، خلافا لليهود ومن شايعهم من منكري النسخ.
  • أنَّ من استقبل جهة في الصلاة ثم تبين له الخطأ أثناء الصلاة استدار ولم يقطعها، وما مضى من صلاته صحيح.
  • أنَّ الحكم لا يلزم المكلف إلا بعد بلوغه، فإن القبلة حُوِّلت وبعد التحويل وقبل أن يبلغ أهل قباء الخبر صلوا إلى بيت المقدس، ولم يعيدوا صلاتهم.
  • جواز تنبيه من ليس في الصلاة لمن هو فيها، وإن استماع المصلي لكلامه لا يضر صلاته.
  • خبر الواحد الثقة -إذا حفَّت به قرائن القبول- يصدق ويعمل به ويفيد العلم.
  • قبول الخبر عن طريق الهاتف واللاسلكي ونحوهما في دخول شهر رمضان أو خروجه، وغير ذلك من الأخبار المتعلقة بالأحكام الشرعية؛ لأنه وإن كان نقل الخبر من فرد إلى فرد، إلا أنه قد حف به من قرائن الصدق، مما يجعل النفس تطمئن ولا ترتاب في صدق الخبر، والتجربة المتكررة أيدت ذلك.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت…

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

١٧ - (بابُ: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتاب يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفون أبْناءَهُمْ وإنَّ فَريقاً مِنهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَلَا تكُونَنَّ منَ المُمْتَرِين} (الْبَقَرَة: ١٤٦)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: {الَّذين آتَيْنَاهُم} إِلَى آخِره. وَهَذَا هَكَذَا رِوَايَة غير أبي ذَر، وَرِوَايَة أبي ذَر هَكَذَا: بَاب {الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب يعرفونه كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم} إِلَى هُنَا فَحسب. قَوْله: (يعرفونه) أَي: يعْرفُونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم) بِحَيْثُ لَا يشْتَبه عَلَيْهِم أبناؤهم وَأَبْنَاء غَيرهم، وَإِنَّمَا اخْتصَّ الْأَبْنَاء لِأَن الذُّكُور أشهر وَأعرف وهم لصحبة الْآبَاء ألزم. قَالَ الواحدي: نزلت فِي مؤمني أهل الْكتاب مثل عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه، كَانُوا يعْرفُونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَصفته فِي كِتَابهمْ كَمَا يعْرفُونَ أَوْلَادهم إِذا رَأَوْهُمْ، وَقَالَ ابْن سَلام: لأَنا كنت أَشد معرفَة برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مني يَا بني، فَقَالَ لَهُ عمر رَضِي الله عَنهُ: كَيفَ ذَاك؟ قَالَ: لِأَنِّي أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حَقًا يَقِينا وَأَنا لَا أشهد بذلك لِابْني لِأَنِّي أَدْرِي مَا أحدثت النِّسَاء. فَقَالَ لَهُ عمر: وفقك الله. قَوْله: (وَإِن فريقاً مِنْهُم) ، يَعْنِي: من عُلَمَائهمْ (ليكتمون) أَي: صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم واستقبال الْكَعْبَة. قَوْله: (الْحق من رَبك) أَي: الْحق الَّذِي مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَرَأَ عَليّ: الْحق، بِالنّصب على الإغراء. قَوْله: (من الممترين) ، أَي: الشاكين فِي كتمانهم الْحق مَعَ علمهمْ وَفِي أَنه من رَبك، وَقيل: الْخطاب للرسول، وَالْمرَاد الْأمة.

٤٤٩١ - ح دَّثنا يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حدّثنا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنا الناسُ بِقُباءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إذْ جاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وقَدْ أُمرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فاسْتَقْبِلُوها وكانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّأْمِ فاسْتَدَارُوا إلَى الكَعْبَةِ. .

مطابقته لِلْآيَةِ مثل مَا ذكرنَا فِي الحَدِيث السَّابِق. والْحَدِيث قد مضى الْآن وَقد رَوَاهُ هُنَا من وَجه آخر.

١٨

- (بابُ: {ولِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ أيْنَما تَكُونُوا يأتِ بكُمُ الله جَمِيعاً إنَّ الله عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} (الْبَقَرَة: ١٤٨)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ قَوْله تَعَالَى: (وَلكُل وجهة) . هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة غير أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر هَكَذَا: بَاب {وَلكُل وجهة هُوَ موليها} الْآيَة. قَوْله: (وَلكُل) . أَي: وَلكُل من أهل الْأَدْيَان (وجهة) أَي: قبْلَة. وَفِي قِرَاءَة أبي: وَلكُل قبْلَة. قَوْله: (هُوَ موليها) ، أَي: هُوَ موليها وَجهه، فَحذف أحد المفعولين. قَوْله: (فاستبقوا الْخيرَات) ، أَي: فتوجهوا الْكَعْبَة وأعرضوا عَن قَول الْكفَّار فَإِن الله يجازيهم يَوْم الْقِيَامَة. قَوْله: (أَيْنَمَا) ظرف لِتَكُونُوا. وَقَوله: (يَأْتِ بكم الله جَمِيعًا) جَزَاء، وَلِهَذَا أَجْزم الْفِعْلَيْنِ، يَعْنِي: ياتِ بهم للجزاء من مُوَافق ومخالف لَا تعجزونه (إِن الله على كل شَيْء قدير) .

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

١٧ - (بابُ: {الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتاب يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفون أبْناءَهُمْ وإنَّ فَريقاً مِنهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَلَا تكُونَنَّ منَ المُمْتَرِين} (الْبَقَرَة: ١٤٦)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: {الَّذين آتَيْنَاهُم} إِلَى آخِره. وَهَذَا هَكَذَا رِوَايَة غير أبي ذَر، وَرِوَايَة أبي ذَر هَكَذَا: بَاب {الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب يعرفونه كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم} إِلَى هُنَا فَحسب. قَوْله: (يعرفونه) أَي: يعْرفُونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَمَا يعْرفُونَ أَبْنَاءَهُم) بِحَيْثُ لَا يشْتَبه عَلَيْهِم أبناؤهم وَأَبْنَاء غَيرهم، وَإِنَّمَا اخْتصَّ الْأَبْنَاء لِأَن الذُّكُور أشهر وَأعرف وهم لصحبة الْآبَاء ألزم. قَالَ الواحدي: نزلت فِي مؤمني أهل الْكتاب مثل عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه، كَانُوا يعْرفُونَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَصفته فِي كِتَابهمْ كَمَا يعْرفُونَ أَوْلَادهم إِذا رَأَوْهُمْ، وَقَالَ ابْن سَلام: لأَنا كنت أَشد معرفَة برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مني يَا بني، فَقَالَ لَهُ عمر رَضِي الله عَنهُ: كَيفَ ذَاك؟ قَالَ: لِأَنِّي أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حَقًا يَقِينا وَأَنا لَا أشهد بذلك لِابْني لِأَنِّي أَدْرِي مَا أحدثت النِّسَاء. فَقَالَ لَهُ عمر: وفقك الله. قَوْله: (وَإِن فريقاً مِنْهُم) ، يَعْنِي: من عُلَمَائهمْ (ليكتمون) أَي: صفة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم واستقبال الْكَعْبَة. قَوْله: (الْحق من رَبك) أَي: الْحق الَّذِي مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَرَأَ عَليّ: الْحق، بِالنّصب على الإغراء. قَوْله: (من الممترين) ، أَي: الشاكين فِي كتمانهم الْحق مَعَ علمهمْ وَفِي أَنه من رَبك، وَقيل: الْخطاب للرسول، وَالْمرَاد الْأمة.

٤٤٩١ - ح دَّثنا يَحْيَى بنُ قَزَعَةَ حدّثنا مالِكٌ عنْ عَبْدِ الله بنِ دِينارٍ عَن ابنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنا الناسُ بِقُباءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إذْ جاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وقَدْ أُمرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فاسْتَقْبِلُوها وكانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّأْمِ فاسْتَدَارُوا إلَى الكَعْبَةِ. .

مطابقته لِلْآيَةِ مثل مَا ذكرنَا فِي الحَدِيث السَّابِق. والْحَدِيث قد مضى الْآن وَقد رَوَاهُ هُنَا من وَجه آخر.

١٨

- (بابُ: {ولِكُلّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ أيْنَما تَكُونُوا يأتِ بكُمُ الله جَمِيعاً إنَّ الله عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ} (الْبَقَرَة: ١٤٨)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ قَوْله تَعَالَى: (وَلكُل وجهة) . هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة غير أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر هَكَذَا: بَاب {وَلكُل وجهة هُوَ موليها} الْآيَة. قَوْله: (وَلكُل) . أَي: وَلكُل من أهل الْأَدْيَان (وجهة) أَي: قبْلَة. وَفِي قِرَاءَة أبي: وَلكُل قبْلَة. قَوْله: (هُوَ موليها) ، أَي: هُوَ موليها وَجهه، فَحذف أحد المفعولين. قَوْله: (فاستبقوا الْخيرَات) ، أَي: فتوجهوا الْكَعْبَة وأعرضوا عَن قَول الْكفَّار فَإِن الله يجازيهم يَوْم الْقِيَامَة. قَوْله: (أَيْنَمَا) ظرف لِتَكُونُوا. وَقَوله: (يَأْتِ بكم الله جَمِيعًا) جَزَاء، وَلِهَذَا أَجْزم الْفِعْلَيْنِ، يَعْنِي: ياتِ بهم للجزاء من مُوَافق ومخالف لَا تعجزونه (إِن الله على كل شَيْء قدير) .

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 21 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 22.4 / 29.5
الإضاءة 48%
الهلال الجديد بعد 7 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56