عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يُشِرْ أحَدُكُمْ إلَى أخِيهِ…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1783

الحديث رقم 1783 من كتاب «كتاب الأمور المنهي عنها» في رياض الصالحين، تحت باب: باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه، سواء كان جادا أو مازحا، والنهي عن تعاطي السيف مسلولا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يشر أحدكم…

عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يُشِرْ أحَدُكُمْ إلَى أخِيهِ بِالسِّلاحِ، فَإنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَع فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ». متفق عليه. (١)

وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أشَارَ إلَى أخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإنَّ المَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَنْزعَ، وَإنْ كَانَ أخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ» (٢). ⦗٤٩٥⦘

قوله - صلى الله عليه وسلم: «يَنْزع» ضُبِطَ بالعين المهملة مع كسر الزاي، وبالغين المعجمة مع فتحها، ومعناهما مُتَقَارِبٌ، وَمَعنَاهُ بالمهملةِ يَرْمِي، وبالمعجمةِ أيضًا يَرْمِي وَيُفْسِدُ. وَأصْلُ النَّزْعِ: الطَّعْنُ وَالفَسَادُ.

سند حديث: ٣٥٧ - باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح…

٣٥٧ - باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه، سواء كان جادًا أو مازحًا، والنهي عن تعاطي السيف مسلولًا

١٧٨٣ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يشر أحدكم…

قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، بالشك من أحد الرواة فيما قاله أبو هريرة، أنووا الصيام وبيتوا على ذلك أو صوموا إذا دخل وقت الصوم، وهو من فجر الغد، إذا رأيتم هلال رمضان، وأفطروا إذا رأيتم هلال شوال، فإذا خَفي عليكم رؤية الهلال، لغيم أو نحوه، فأتموا شهر شعبان ثلاثين يومًا، فيوم الشك، وهو الثلاثين من شعبان، لا يكون من رمضان إلا بالرؤية.
وليس المراد أنه يجب أنه يراه كلُّ أحد، بل الترائي من فروض الكفاية، فإذا ثبت الخبر أنه رؤي فقد دخل في حكم الحديث، كما جاء في أحاديث أخرى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • دخول الشهر وخروجه متعلق برؤية الهلال، فإذا لم يُر أُكمِل الشهر.
  • لا يلزم الصوم، ولا يثبت كون يومٍ من رمضان بغير رؤية؛ لا بتقدير الهلال تحت السحاب في الغيم، ولا بالرجوع إلى الحساب الفلكي.
  • دقة رواة الحديث.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يشر أحدكم…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه سواء أكان جادا أو مازحا والنهي عن تعاطي السيف مسلولا

١٧٨٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار متفق عليه وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينزع وإن كان أخاه لأبيه وأمه قوله صلى الله عليه وسلم ينزع ضبط بالعين المهملة مع كسر الزاي وبالغين المعجمة مع فتحها ومعناهما متقارب، معناه بالمهملة يرمي، وبالمعجمة أيضا يرمي ويفسد، وأصل النزع: الطعن والفساد.

١٧٨٤ - وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولا.

رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن.

[الشَّرْحُ]

قال رحمه الله تعالى باب: النهي عن الإشارة بحديدة أو نحوها يعني: على أخيه سواء جادا أو هزلا، والنهي عن تعاطي السيف مسلولا.

هاتان مسألتان: المسألة الأولى: أن يشير إلى أحد بسلاح أو حديدة أو حجر أو ما أشبه ذلك كأنه يريد أن يرميه به، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، لأنه ربما يشيرها هكذا كأنه يريد أن يرميه بالحجر أو بالحديدة أو نحوها فينزع الشيطان في يده وتنطلق من يده، فيقع في حفرة من النار، والعياذ بالله.

وكذلك أيضا ما يفعله بعض السفهاء، يأتي بالسيارة مسرعا نحو شخص واقف أو جالس أو مضطجع يلعب عليه ثم يحركها بسرعة إذا قرب منه حتى لا يدهسه هذا أيضا ينهى عنه، كالإشارة بالحديدة لأنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فلا يتحكم في السيارة وحينئذ يقع في حفرة من النار، ومن ذلك أن يشري الكلب به، يكون الإنسان عنده كلب ويأتي إنسان آخر إليه زائرا أو نحو ذلك، فيشري الكلب به يعني يغريه به، فإنه ربما ينطلق الكلب ويأكل هذا الرجل، أو يجرحه ولا يتمكن من فضه بعد ذلك.

فالمهم أن جميع أسباب الهلاك ينهى الإنسان أن يفعلها سواء أكان جادا أم هزلا، كما دل على ذلك حديث أبي هريرة.

أما تعاطي السيف مسلولا فمثله أيضا ينهى عنه، لأنه ربما إذا مد يده لأخذ السيف وهو مسلول ربما تضطرب يد الإنسان فتنقطع يد الآخر.

وكذلك السكين ونحوها لا تتعاطها وهي موجهه إلى صاحبك، إذا أردت أن تعطيه السكين فأمسك بالسكين من عندك، واجعل المقبض نحو صاحبك لئلا تقع في المحظور، يعني ريشة السكين إذا أردت أن تعطيها لصاحبك فاجعلها مما يليك، واجعل المقبض مما يلي صاحبك حتى لا يقع في زلة يد فتنجرح يده.

ومن ذلك أيضا إذا كان معك عصى وأنت تمشي بين الناس فلا تحمله عرضا لأنك إذا حملته عرضا ربما يتعثر به من وراءك أو من أمامك ولكن أمسكه نصبا واقفا أو أن تتعكز عليه تمسكه واقفا حتى لا تؤذي من وراءك ومن أمامك كل هذا من باب الآداب الحميدة التي ينبغي للإنسان أن يسلكها في حياته حتى لا يقع في أمر يؤذي الناس أو يضرهم والله الموفق

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

«ومَنْعٍ وهَاتِ» ، أي: منع ما أمر ببذله، وسؤال ما ليس له.

والعقوق محرم في حق الوالدين جميعًا، وخص الأمهات بالذكر إظهارًا لعظم حقهن.

«وقيل، وقال» يعني الكلام فيما لا يعني الإنسان، فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

[٣٥٧- باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه]

سواء كان جاداً أو مازحاً، والنهي عن تعاطي السيف مسلولاً

[١٧٨٣] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يُشِرْ أحَدُكُمْ إلَى أخِيهِ بِالسِّلاحِ، فَإنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَع فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ» . متفق عليه.

وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أشَارَ إلَى أخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإنَّ المَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَنْزعَ، وَإنْ كَانَ أخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ» .

قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَنْزع» ضُبِطَ بالعين المهملة مع كسر الزاي، وبالغين المعجمة مع فتحها، ومعناهما مُتَقَارِبٌ، وَمَعنَاهُ بالمهملةِ يَرْمِي، وبالمعجمةِ أيضاً يَرْمِي وَيُفْسِدُ. وَأصْلُ النَّزْعِ: الطَّعْنُ وَالفَسَادُ.

في هذا الحديث: النهي عن الإشارة بالسلاح، ولو كان هازلاً.

[١٧٨٤] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: نهى رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً. رواه أبو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

فيه: النهي عن تناول السيف، وهو مسلول. وفي معناه البندق إذا كانت الرصاصة فيها.

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه سواء أكان جادا أو مازحا والنهي عن تعاطي السيف مسلولا

١٧٨٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار متفق عليه وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينزع وإن كان أخاه لأبيه وأمه قوله صلى الله عليه وسلم ينزع ضبط بالعين المهملة مع كسر الزاي وبالغين المعجمة مع فتحها ومعناهما متقارب، معناه بالمهملة يرمي، وبالمعجمة أيضا يرمي ويفسد، وأصل النزع: الطعن والفساد.

١٧٨٤ - وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولا.

رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن.

[الشَّرْحُ]

قال رحمه الله تعالى باب: النهي عن الإشارة بحديدة أو نحوها يعني: على أخيه سواء جادا أو هزلا، والنهي عن تعاطي السيف مسلولا.

هاتان مسألتان: المسألة الأولى: أن يشير إلى أحد بسلاح أو حديدة أو حجر أو ما أشبه ذلك كأنه يريد أن يرميه به، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، لأنه ربما يشيرها هكذا كأنه يريد أن يرميه بالحجر أو بالحديدة أو نحوها فينزع الشيطان في يده وتنطلق من يده، فيقع في حفرة من النار، والعياذ بالله.

وكذلك أيضا ما يفعله بعض السفهاء، يأتي بالسيارة مسرعا نحو شخص واقف أو جالس أو مضطجع يلعب عليه ثم يحركها بسرعة إذا قرب منه حتى لا يدهسه هذا أيضا ينهى عنه، كالإشارة بالحديدة لأنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فلا يتحكم في السيارة وحينئذ يقع في حفرة من النار، ومن ذلك أن يشري الكلب به، يكون الإنسان عنده كلب ويأتي إنسان آخر إليه زائرا أو نحو ذلك، فيشري الكلب به يعني يغريه به، فإنه ربما ينطلق الكلب ويأكل هذا الرجل، أو يجرحه ولا يتمكن من فضه بعد ذلك.

فالمهم أن جميع أسباب الهلاك ينهى الإنسان أن يفعلها سواء أكان جادا أم هزلا، كما دل على ذلك حديث أبي هريرة.

أما تعاطي السيف مسلولا فمثله أيضا ينهى عنه، لأنه ربما إذا مد يده لأخذ السيف وهو مسلول ربما تضطرب يد الإنسان فتنقطع يد الآخر.

وكذلك السكين ونحوها لا تتعاطها وهي موجهه إلى صاحبك، إذا أردت أن تعطيه السكين فأمسك بالسكين من عندك، واجعل المقبض نحو صاحبك لئلا تقع في المحظور، يعني ريشة السكين إذا أردت أن تعطيها لصاحبك فاجعلها مما يليك، واجعل المقبض مما يلي صاحبك حتى لا يقع في زلة يد فتنجرح يده.

ومن ذلك أيضا إذا كان معك عصى وأنت تمشي بين الناس فلا تحمله عرضا لأنك إذا حملته عرضا ربما يتعثر به من وراءك أو من أمامك ولكن أمسكه نصبا واقفا أو أن تتعكز عليه تمسكه واقفا حتى لا تؤذي من وراءك ومن أمامك كل هذا من باب الآداب الحميدة التي ينبغي للإنسان أن يسلكها في حياته حتى لا يقع في أمر يؤذي الناس أو يضرهم والله الموفق

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

«ومَنْعٍ وهَاتِ» ، أي: منع ما أمر ببذله، وسؤال ما ليس له.

والعقوق محرم في حق الوالدين جميعًا، وخص الأمهات بالذكر إظهارًا لعظم حقهن.

«وقيل، وقال» يعني الكلام فيما لا يعني الإنسان، فإن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

[٣٥٧- باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه]

سواء كان جاداً أو مازحاً، والنهي عن تعاطي السيف مسلولاً

[١٧٨٣] عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يُشِرْ أحَدُكُمْ إلَى أخِيهِ بِالسِّلاحِ، فَإنَّهُ لا يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَع فِي حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ» . متفق عليه.

وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أشَارَ إلَى أخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، فَإنَّ المَلَائِكَةَ تَلْعَنُهُ حَتَّى يَنْزعَ، وَإنْ كَانَ أخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ» .

قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يَنْزع» ضُبِطَ بالعين المهملة مع كسر الزاي، وبالغين المعجمة مع فتحها، ومعناهما مُتَقَارِبٌ، وَمَعنَاهُ بالمهملةِ يَرْمِي، وبالمعجمةِ أيضاً يَرْمِي وَيُفْسِدُ. وَأصْلُ النَّزْعِ: الطَّعْنُ وَالفَسَادُ.

في هذا الحديث: النهي عن الإشارة بالسلاح، ولو كان هازلاً.

[١٧٨٤] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: نهى رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ مَسْلُولاً. رواه أبو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .

فيه: النهي عن تناول السيف، وهو مسلول. وفي معناه البندق إذا كانت الرصاصة فيها.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 22 جمادى الأولى
التربيع الأخير اليوم 23.6 / 29.5
الإضاءة 35%
الهلال الجديد بعد 6 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56