الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1764
الحديث رقم 1764 من كتاب «كتاب الأمور المنهي عنها» في رياض الصالحين، تحت باب: باب تحريم الوصال في الصوم وهو أن يصوم يومين أو أكثر ولا يأكل ولا يشرب بينهما.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٣٤٦ - باب تحريم الوصال في الصوم وَهُوَ أَنْ يصوم يَومَينِ أَوْ أكثر وَلَا يأكل وَلَا يشرب بينهما
١٧٦٤ - عن أَبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الوِصَالِ. متفق عَلَيْهِ. (١)
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
باب تحريم الوصال في الصوم وهو أن يصوم يومين أو أكثر ولا يأكل ولا يشرب بينهما
١٧٦٤ - عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال متفق عليه
١٧٦٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا إنك تواصل قال إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى متفق عليه وهذا لفظ البخاري
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين: باب تحريم الوصال في الصوم ومعنى الوصال أن يقرن الإنسان بين يومين في الصيام فلا يفطر بينهما والله سبحانه وتعالى قد حدد الصيام في قوله فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ قال {ثم أتموا الصيام إلى الليل} فحدد الله ابتداء الصيام وانتهاءه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر هذا هو المشروع
أن الإنسان يبادر بالفطور ولا يتأخر ولا يحل له أن يواصل بين يومين لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وقال أيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر فأذن صلى الله عليه وسلم بالمواصلة إلى السحر يعني وليتسحر في آخر الليل وبهذا تبين أن للصائم ثلاث حالات الحالة الأولى أن يبادر بالإفطار بعد غروب الشمس وهذه هي السنة والأفضل والأكمل والحالة الثانية أن يتأخر إلى السحر وهذا جائز لكنه خلاف الأولى والحالة الثالثة ألا يفطر بين يومين بل يواصل وهذه حرام على ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله وهذا هو الأقرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال فواصلوا رضي الله عنهم ظنا منهم أنه إنما نهى عنه من أجل الرفق بهم والشفقة عليهم وقالوا نحن نتحمل فواصلوا فتركهم ثم واصلوا وواصلوا حتى هل الشهر شهر شوال فقال لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكر لهم عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على التحريم وذهب بعض العلماء إلى كراهة الوصال دون التحريم لأن العلة التي هي الإرفاق بالإنسان والإنسان أمير نفسه لكن الأقرب أن الوصال في نهي النبي صلى الله عليه وسلم واصل بهم يوما ويوما ويوما حتى رؤي الهلال وقال لو تأخر لزدتكم وما يفعله بعض السلف كما يروى عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يواصل خمسة عشر يوما لا يفطر بينهما فهذا اجتهاد منه وتأويل ولكن الصواب ما دلت عليه السنة
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
[٣٤٦- باب تحريم الوصال في الصوم]
وَهُوَ أنْ يصوم يَومَينِ أَوْ أكثر وَلا يأكل وَلا يشرب بينهما
[١٧٦٤] عن أَبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن الوِصَالِ. متفق عَلَيْهِ.
[١٧٦٥] وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: نَهَى رسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الوِصَالِ. قالوا: إنَّكَ تُواصِلُ؟ قَالَ: «إنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» . متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ البخاري.
في الحديث: دليل على كراهة الوصال، وهو أن لا يفطر بين اليومين. ولمسلم عن أبي سعيد: «فأيكم أراد أنْ يواصل فليواصل إلى السحر» .
وفيه: دليل على جوازه إلى السحر إذا لم يشقّ عليه، ولم يضعفه عن العبادة.
وقوله: «إني أُطعم وأُسقى» ، أي: يعطيني الله قوة الآكل والشارب، ويفيض عليَّ ما يسد مسد الطعام والشراب، ومن له أدنى ذوق وتجربة بعبادة الله والاستغراق في مناجاته، والإقبال عليه، ومشاهدته، يعلم استغناء الجسم بغذا القلب والروح عن كثير من الغذاء الجسماني، ولا سيما الفَرِح المسرور بمطلوبه الذي قرَّت عينه بمحبوبه.
٣٤٧- باب تحريم الجلوس عَلَى قبر
[١٧٦٦] عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لأنْ يَجْلِسَ أحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ، فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: كراهة الجلوس على القبر، وكذا الاتكاء عليه، وأما التغوُّط والبول عليه فحرام.
[٣٤٨- باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه]
[١٧٦٧] عن جابر - رضي الله عنه - قَالَ: نَهَى رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يُجَصَّصَ القَبْرُ، وأنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأنْ يُبْنَى عَلَيْهِ. رواه مسلم.
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
باب تحريم الوصال في الصوم وهو أن يصوم يومين أو أكثر ولا يأكل ولا يشرب بينهما
١٧٦٤ - عن أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال متفق عليه
١٧٦٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال قالوا إنك تواصل قال إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى متفق عليه وهذا لفظ البخاري
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين: باب تحريم الوصال في الصوم ومعنى الوصال أن يقرن الإنسان بين يومين في الصيام فلا يفطر بينهما والله سبحانه وتعالى قد حدد الصيام في قوله فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ قال {ثم أتموا الصيام إلى الليل} فحدد الله ابتداء الصيام وانتهاءه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر هذا هو المشروع
أن الإنسان يبادر بالفطور ولا يتأخر ولا يحل له أن يواصل بين يومين لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وقال أيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر فأذن صلى الله عليه وسلم بالمواصلة إلى السحر يعني وليتسحر في آخر الليل وبهذا تبين أن للصائم ثلاث حالات الحالة الأولى أن يبادر بالإفطار بعد غروب الشمس وهذه هي السنة والأفضل والأكمل والحالة الثانية أن يتأخر إلى السحر وهذا جائز لكنه خلاف الأولى والحالة الثالثة ألا يفطر بين يومين بل يواصل وهذه حرام على ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله وهذا هو الأقرب لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال فواصلوا رضي الله عنهم ظنا منهم أنه إنما نهى عنه من أجل الرفق بهم والشفقة عليهم وقالوا نحن نتحمل فواصلوا فتركهم ثم واصلوا وواصلوا حتى هل الشهر شهر شوال فقال لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكر لهم عليه الصلاة والسلام وهذا يدل على التحريم وذهب بعض العلماء إلى كراهة الوصال دون التحريم لأن العلة التي هي الإرفاق بالإنسان والإنسان أمير نفسه لكن الأقرب أن الوصال في نهي النبي صلى الله عليه وسلم واصل بهم يوما ويوما ويوما حتى رؤي الهلال وقال لو تأخر لزدتكم وما يفعله بعض السلف كما يروى عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان يواصل خمسة عشر يوما لا يفطر بينهما فهذا اجتهاد منه وتأويل ولكن الصواب ما دلت عليه السنة
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
[٣٤٦- باب تحريم الوصال في الصوم]
وَهُوَ أنْ يصوم يَومَينِ أَوْ أكثر وَلا يأكل وَلا يشرب بينهما
[١٧٦٤] عن أَبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن الوِصَالِ. متفق عَلَيْهِ.
[١٧٦٥] وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: نَهَى رسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الوِصَالِ. قالوا: إنَّكَ تُواصِلُ؟ قَالَ: «إنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى» . متفق عَلَيْهِ. وهذا لفظ البخاري.
في الحديث: دليل على كراهة الوصال، وهو أن لا يفطر بين اليومين. ولمسلم عن أبي سعيد: «فأيكم أراد أنْ يواصل فليواصل إلى السحر» .
وفيه: دليل على جوازه إلى السحر إذا لم يشقّ عليه، ولم يضعفه عن العبادة.
وقوله: «إني أُطعم وأُسقى» ، أي: يعطيني الله قوة الآكل والشارب، ويفيض عليَّ ما يسد مسد الطعام والشراب، ومن له أدنى ذوق وتجربة بعبادة الله والاستغراق في مناجاته، والإقبال عليه، ومشاهدته، يعلم استغناء الجسم بغذا القلب والروح عن كثير من الغذاء الجسماني، ولا سيما الفَرِح المسرور بمطلوبه الذي قرَّت عينه بمحبوبه.
٣٤٧- باب تحريم الجلوس عَلَى قبر
[١٧٦٦] عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لأنْ يَجْلِسَ أحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ، فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ» . رواه مسلم.
في هذا الحديث: كراهة الجلوس على القبر، وكذا الاتكاء عليه، وأما التغوُّط والبول عليه فحرام.
[٣٤٨- باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه]
[١٧٦٧] عن جابر - رضي الله عنه - قَالَ: نَهَى رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يُجَصَّصَ القَبْرُ، وأنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأنْ يُبْنَى عَلَيْهِ. رواه مسلم.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56