الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1740
الحديث رقم 1740 من كتاب «كتاب الأمور المنهي عنها» في رياض الصالحين، تحت باب: باب كراهة تسمية العنب كرما.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
وفي رواية: «فَإنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المُؤمِنِ». وفي رواية للبخاري ومسلم: «يَقُولُونَ الكَرْمُ، إنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ».
٣٣٠ - باب كراهة تسمية العنب كرمًا
١٧٤٠ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب كراهة تسمية العنب كرما]
١٧٤٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم المسلم متفق عليه وهذا لفظ مسلم وفي رواية فإنما الكرم قلب المؤمن وفي رواية للبخاري ومسلم يقولون الكرم إنما قلب المؤمن
١٧٤١ - وعن وائل بن حجر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة رواه مسلم الحبلة بفتح الحاء والباء ويقال أيضا بإسكان الباء
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين: باب كراهة قول الرجل خبثت نفسي خبثت نفسي يعني لقست ومعنى لقست غثيت أحيانا يصيب الإنسان كتمة يسميها الناس كتمة فتضيق عليه الدنيا بدون أن يعرف سببا لذلك فيقول خبثت نفسي وخبثت يعني صارت خبيثة وهذه كلمة
مكروهة ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل خبثت نفسي ولكن يقول لقست ولقست بمعنى خبثت ولكنها في اللفظ تخالفها فهي أهون منها وأيسر وفي هذا الحديث دليل على اجتناب الألفاظ المكروهة وإبدالها بألفاظ غير مكروهة وإن كان المعنى واحدا لأن اللفظ قد يكون سببا للمعنى قد يقول خبثت نفسي بمعنى غثيت والخبث الغثيان ويأتي في باله أنه من الخبث الذي هو ضد الطيب والنفوس الخبيثة هي نفوس الكفرة والعياذ بالله لقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ولقوله تعالى {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ} ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد دخول الخلاء ليبول أو يتغوط يقول أعوذ بالله من الخبث والخبائث يعني الشياطين والشر فالمهم أن الإنسان يكره له أن يطلق ألفاظا مكروة على معاني صحيحة بل يبدلها بألفاظ محبوبة للنفوس وأما الباب الثاني فهو النهي عن تسمية العنب كرما والكرم كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم هو المؤمن أو قلب المؤمن لأنه مأخوذ من الكرم والكرم هو وصف محبوب يوصف به المؤمن ولاسيما إذا كان جوادا باذلا للخير بجاهه أو بماله أو علمه فإنه أحق بهذا الوصف من العنب وإنما يقال الحبلة أو يقال العنب وأما أن تسميه كرما فهذا لا وهذا والله أعلم له سبب وهو أن هذا العنب قد يتخذ شرابا خبيثا محرما لأن العنب ربما يتخذ منه الخمر نسأل الله العافية يعصر ويخمر فيكون خمرا خبيثا لهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمى العنب كرما وما يوجد في بعض الكتب المؤلفة في الزراعة ونحوها يقال شجر الكرم أو الكروم أو نحو ذلك داخل في هذا النهي فلا ينبغي أن يسمي العنب أو أشجار العنب بالكرم أو بالكروم بل يقال الأعناب والعنب والحبلة وما أشبه ذلك والله الموفق
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
قالَ العُلَمَاءُ: مَعْنَى «خَبُثَتْ» : غَثَتْ، وَهُوَ مَعْنَى: «لَقِسَتْ» وَلَكِنْ كَرِهَ لَفْظَ الخُبْثِ.
قال الخطابي: فعلَّمهم الأدب في النطق، وأرشدهم إلى استعمال اللفظ الحسن، وهجران القبيح منه.
وقال البخاري: باب لا يقل خَبُثَتْ نفسي. وذكر الحديث.
قال الحافظ: قال الخطابي: تبعًا لأبي عبيد: لقست، وخبثت بمعنى واحد، وإنما كره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من ذلك اسم الخبث، فاختار اللفظة السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن.
وقال غيره: معنى لقست، غشت وهو يرجع أيضًا إلى معنى خبثت.
وقال ابن بطال: هو على معنى الأدب، وليس على سبيل الإيجاب.
وقال ابن أبي حمزة: النهي عن ذلك، للندب، والأمر بقوله: لقست، للندب أيضًا.
قال: ويؤخذ من الحديث: استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة والأسماء، والعدول إلى ما لا قبيح فيه، والخبث واللقس وإنْ كان المعنى المراد يتأدى بكل منهما، لكن لفظ الخبث قبيح، ويجمع أمورًا زائدة على المراد بخلاف اللقس، فإنه يختص بامتلاء المعدة. انتهى ملخصًا.
٣٣٠- باب كراهة تسمية العنب كرماً
[١٧٤٠] عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ، فَإنَّ الكَرْمَ المُسْلِمُ» . متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية: «فَإنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المُؤمِنِ» . وفي رواية للبخاري ومسلم: «يَقُولُونَ الكَرْمُ، إنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ» .
[١٧٤١] وعن وائلِ بنِ حُجرٍ - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تَقُولُوا: الكَرْمُ، وَلكِنْ قُولُوا: العِنَبُ، والحَبَلَةُ» . رواه مسلم.
«الحَبَلَةُ» بفتح الحاء والباء، ويقال أيضاً بإسكان الباء.
قال البخاري: بابُ قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنما الكَرْمُ قلب المؤمن» ، وقد قال: «إنما المفلس الذي يفلس يوم القيامة» . كقوله: «إنما الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب» . كقوله: «لا ملك إلا الله» . فوصفه بانتهاء الملك، ثم ذكر الملوك أيضًا فقال {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا} [النمل (٣٤) ] . وذكر الحديث.
قال الحافظ: غَرضُ البخاري أنَّ الحصر ليس على ظاهره، وإنما المعنى: أن الأحق باسم الكرم قلب المؤمن، ولم يرد أن غيره لا يسمى كرمًا، كما أن المراد بقوله: «إنما المفلس» . من ذكر، ولم يرد أن من يفلس في الدنيا لا يسمى مفلسًا.
وبقوله: «إنما الصرعة» . كذلك: وكذا قوله: «لا مَلِكَ إلا الله» . لم يرد أنه لا يجوز أنْ يسمى غيره ملكًا، وإنما أراد الملك الحقيقي، وإنْ سمّي غيره ملكًا، إلى أنْ قال: قال الخطابي: ما ملخصه:
أنَّ المراد بالنهي تأكيد تحريم الخمر بمحو اسمها، ولأن في تبقية هذا الاسم لها تقرير لما كانوا يتوهمونه من تكرم شاربها، فنهى عن تسميتها كرمًا. وقال: «إنما الكرم قلب المؤمن» . لما فيه من نور الإيمان، وهدى الإسلام. انتهى ملخصًا.
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب كراهة تسمية العنب كرما]
١٧٤٠ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم المسلم متفق عليه وهذا لفظ مسلم وفي رواية فإنما الكرم قلب المؤمن وفي رواية للبخاري ومسلم يقولون الكرم إنما قلب المؤمن
١٧٤١ - وعن وائل بن حجر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة رواه مسلم الحبلة بفتح الحاء والباء ويقال أيضا بإسكان الباء
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين: باب كراهة قول الرجل خبثت نفسي خبثت نفسي يعني لقست ومعنى لقست غثيت أحيانا يصيب الإنسان كتمة يسميها الناس كتمة فتضيق عليه الدنيا بدون أن يعرف سببا لذلك فيقول خبثت نفسي وخبثت يعني صارت خبيثة وهذه كلمة
مكروهة ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل خبثت نفسي ولكن يقول لقست ولقست بمعنى خبثت ولكنها في اللفظ تخالفها فهي أهون منها وأيسر وفي هذا الحديث دليل على اجتناب الألفاظ المكروهة وإبدالها بألفاظ غير مكروهة وإن كان المعنى واحدا لأن اللفظ قد يكون سببا للمعنى قد يقول خبثت نفسي بمعنى غثيت والخبث الغثيان ويأتي في باله أنه من الخبث الذي هو ضد الطيب والنفوس الخبيثة هي نفوس الكفرة والعياذ بالله لقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ولقوله تعالى {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ} ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد دخول الخلاء ليبول أو يتغوط يقول أعوذ بالله من الخبث والخبائث يعني الشياطين والشر فالمهم أن الإنسان يكره له أن يطلق ألفاظا مكروة على معاني صحيحة بل يبدلها بألفاظ محبوبة للنفوس وأما الباب الثاني فهو النهي عن تسمية العنب كرما والكرم كما قال
النبي صلى الله عليه وسلم هو المؤمن أو قلب المؤمن لأنه مأخوذ من الكرم والكرم هو وصف محبوب يوصف به المؤمن ولاسيما إذا كان جوادا باذلا للخير بجاهه أو بماله أو علمه فإنه أحق بهذا الوصف من العنب وإنما يقال الحبلة أو يقال العنب وأما أن تسميه كرما فهذا لا وهذا والله أعلم له سبب وهو أن هذا العنب قد يتخذ شرابا خبيثا محرما لأن العنب ربما يتخذ منه الخمر نسأل الله العافية يعصر ويخمر فيكون خمرا خبيثا لهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسمى العنب كرما وما يوجد في بعض الكتب المؤلفة في الزراعة ونحوها يقال شجر الكرم أو الكروم أو نحو ذلك داخل في هذا النهي فلا ينبغي أن يسمي العنب أو أشجار العنب بالكرم أو بالكروم بل يقال الأعناب والعنب والحبلة وما أشبه ذلك والله الموفق
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
قالَ العُلَمَاءُ: مَعْنَى «خَبُثَتْ» : غَثَتْ، وَهُوَ مَعْنَى: «لَقِسَتْ» وَلَكِنْ كَرِهَ لَفْظَ الخُبْثِ.
قال الخطابي: فعلَّمهم الأدب في النطق، وأرشدهم إلى استعمال اللفظ الحسن، وهجران القبيح منه.
وقال البخاري: باب لا يقل خَبُثَتْ نفسي. وذكر الحديث.
قال الحافظ: قال الخطابي: تبعًا لأبي عبيد: لقست، وخبثت بمعنى واحد، وإنما كره - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من ذلك اسم الخبث، فاختار اللفظة السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن.
وقال غيره: معنى لقست، غشت وهو يرجع أيضًا إلى معنى خبثت.
وقال ابن بطال: هو على معنى الأدب، وليس على سبيل الإيجاب.
وقال ابن أبي حمزة: النهي عن ذلك، للندب، والأمر بقوله: لقست، للندب أيضًا.
قال: ويؤخذ من الحديث: استحباب مجانبة الألفاظ القبيحة والأسماء، والعدول إلى ما لا قبيح فيه، والخبث واللقس وإنْ كان المعنى المراد يتأدى بكل منهما، لكن لفظ الخبث قبيح، ويجمع أمورًا زائدة على المراد بخلاف اللقس، فإنه يختص بامتلاء المعدة. انتهى ملخصًا.
٣٣٠- باب كراهة تسمية العنب كرماً
[١٧٤٠] عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ، فَإنَّ الكَرْمَ المُسْلِمُ» . متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية: «فَإنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المُؤمِنِ» . وفي رواية للبخاري ومسلم: «يَقُولُونَ الكَرْمُ، إنَّمَا الكَرْمُ قَلْبُ المُؤْمِنِ» .
[١٧٤١] وعن وائلِ بنِ حُجرٍ - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا تَقُولُوا: الكَرْمُ، وَلكِنْ قُولُوا: العِنَبُ، والحَبَلَةُ» . رواه مسلم.
«الحَبَلَةُ» بفتح الحاء والباء، ويقال أيضاً بإسكان الباء.
قال البخاري: بابُ قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنما الكَرْمُ قلب المؤمن» ، وقد قال: «إنما المفلس الذي يفلس يوم القيامة» . كقوله: «إنما الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب» . كقوله: «لا ملك إلا الله» . فوصفه بانتهاء الملك، ثم ذكر الملوك أيضًا فقال {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا} [النمل (٣٤) ] . وذكر الحديث.
قال الحافظ: غَرضُ البخاري أنَّ الحصر ليس على ظاهره، وإنما المعنى: أن الأحق باسم الكرم قلب المؤمن، ولم يرد أن غيره لا يسمى كرمًا، كما أن المراد بقوله: «إنما المفلس» . من ذكر، ولم يرد أن من يفلس في الدنيا لا يسمى مفلسًا.
وبقوله: «إنما الصرعة» . كذلك: وكذا قوله: «لا مَلِكَ إلا الله» . لم يرد أنه لا يجوز أنْ يسمى غيره ملكًا، وإنما أراد الملك الحقيقي، وإنْ سمّي غيره ملكًا، إلى أنْ قال: قال الخطابي: ما ملخصه:
أنَّ المراد بالنهي تأكيد تحريم الخمر بمحو اسمها، ولأن في تبقية هذا الاسم لها تقرير لما كانوا يتوهمونه من تكرم شاربها، فنهى عن تسميتها كرمًا. وقال: «إنما الكرم قلب المؤمن» . لما فيه من نور الإيمان، وهدى الإسلام. انتهى ملخصًا.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56