عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الكَبَائِرُ: الإشْرَاكُ بِاللهِ…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1714

الحديث رقم 1714 من كتاب «كتاب الأمور المنهي عنها» في رياض الصالحين، تحت باب: باب تغليظ اليمين الكاذبة عمدا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: - صلى الله عليه وسلم - قال: «الكبائر…

عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الكَبَائِرُ: الإشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، واليَمِينُ الغَمُوسُ». رواه البخاري. (١)

وفي روايةٍ لَهُ: أنَّ أعْرابِيًا جَاءَ إِلَى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يا رسولَ اللهِ مَا الكَبَائِرُ؟ قَالَ: «الإشْرَاكُ بِاللهِ» قَالَ: ثُمَّ مَاذا؟ قَالَ: «اليَمِينُ الغَمُوسُ» قلتُ: وَمَا اليَمِينُ الغَمُوسُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ!» يعني بِيَمِينٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ.

سند حديث: ١٧١٤ - وعن عبد اللهِ بن عمرو بن العاصِ رضي…

١٧١٤ - وعن عبد اللهِ بن عمرو بن العاصِ رضي الله عنهما،

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: - صلى الله عليه وسلم - قال: «الكبائر…

يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كبائر الذنوب، وهي التي تُوُعِّدَ فاعلُها بوعيد شديد في الدنيا أو الآخرة.

فأوَّلُها "الإِشرَاكُ بِالله": وهو صَرْفُ أيِّ نوع من أنواع العبادة لغير الله، وتسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته.

وثانيها "عُقُوقُ الوَالِدَينِ": وهو كلُّ ما يوجب الأذى للأبوين قولًا كان أو فعلًا، وترك الإحسان إليهما.

وثالثها "قَتْل النَّفْس": بغير حق، كالقتل ظلمًا وعدوانًا.

ورابعها "اليَمِين الغَمُوسُ": وهي الحلف كاذبًا على علم منه بكذبه، سميت بذلك؛ لأنَّها تَغْمِسُ صاحبَها في الإِثم أو في النار.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • اليمين الغموس لا كفارة لها؛ لشدة خطرها وجرمها، وإنما فيها التوبة.
  • الاقتصار على ذكر هذه الكبائر الأربع في الحديث لعظيم إثمها، وليس لحصرها.
  • الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر، والكبيرة هي: كلُّ ذنب فيه عقوبة دنيوية، كالحدود واللعن، أو وعيد أُخروي، كالوعيد بدخول النار، وأن الكبائر دركات بعضها أغلظ من بعض في التحريم، وصغائر الذنوب هي ما سوى الكبائر.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: - صلى الله عليه وسلم - قال: «الكبائر…

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[باب تغليظ اليمين الكاذبة عمدا]

١٧١٢ - عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان قال ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} إلى آخر الآية متفق عليه

١٧١٣ - وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن كان قضيبا من أراك رواه مسلم

١٧١٤ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس رواه البخاري

وفي رواية له أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر قال: الإشراك بالله قال ثم ماذا قال اليمين الغموس قلت وما اليمين الغموس قال الذي يقتطع مال امرئ مسلم يعني بيمين هو فيها كاذب

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب تغليظ اليمين الكاذبة التي يقتطع بها مال امرئ مسلم وذلك أن الإنسان يجب عليه إذا حلف بالله أن يكون صادقا سواء حلف على أمر يتعلق به أو على أمر يتعلق بغيره فإن حلف على يمين وهو فيها كاذب فإن كان يقتطع بها مال امرئ مسلم ولو يسيرا فإنه يلقى الله يوم القيامة وهو عليه غضبان مثال ذلك إنسان ادعى عليه شخص قال أنا أعطيتك ألف ريال قال لا ليس لك عندي شيء والمدعي ليس عنده بينة فقال القاضي للمنكر احلف أنه ليس له عندك شيء فحلف فقال والله ما له عندي شيء القاضي سيحكم بأنه لا حق له عليه لأن البينة على من أدعى واليمين على من أنكر

فهذا الرجل الذي حلف وهو كاذب يلقى الله وهو عليه غضبان والعياذ بالله ويحرم الله عليه الجنة ويدخله النار نسأل الله العافية حتى قالوا يا رسول الله وإن كان شيء يسيرا قال: وإن كان قضيبا من أراك قضيب ما يملأ اليد من علف أو أعواد أو ما أشبه ذلك يعني حتى ولو كان كذلك أو إن القضيب هو العود الواحد من الأراك يعني من المساويك حتى لو أن الإنسان حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم ولو عودا من أراك فإنه يحصل على هذا الوعيد الشديد والعياذ بالله وأما ما يتعلق بنفسه مثل أن يقال له إنك فعلت كذا فقال والله ما فعلت وهو كاذب فهذا إذا كان كاذبا فإنه لا يستحق هذا الوعيد لكنه والعياذ بالله آثم جمع بين الكذب وبين الحلف بالله عز وجل كاذبا فتتضاعف عليه العقوبة فعلى المسلم أن يكون محترما لله عز وجل معظما له لا يكثر اليمين وإذا حلف فليكن صادقا حتى يكون بارا بيمينه نسأل الله لنا ولكم التوفيق

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

الرياء والحلف بغير الله من الشرك الأصغر الذي لا يخرج عن الإسلام.

وفي الحديث: الزجر عن الحلف بغير الله عزَّ وجلّ، لا نبي ولا غيره، وما ورد في القرآن من القسم بغير الله فذلك يختص بالله عز وجل.

قال الشعبي: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا يقسم إلا بالخالق. وأما قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أفلح وأبيه إنْ صدق» . فهذا اللفظ كان يجري على ألسنة العرب من غير أنْ يقصدوا به القسم. وقيل: يقع في كلامهم للتأكيد لا للتعظيم.

قال الماوردي: لا يجوز لأحد أنْ يُحَلِّف أحدًا بغير الله لا بطلاق، ولا عتاق، ولا نذر، وإذا حَلَّف الحاكم أحدًا بشيء من ذلك وجب عزله لجهله.

٣١٥- باب تغليظ اليمين الكاذبة عمداً

[١٧١٢] عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيرِ حَقِّهِ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» . قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ الله - عز وجل -: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} إِلَى آخِرِ الآيَةِ [آل عمران (٧٧) ] . متفق عَلَيْهِ.

فيه: وعيد شديد، وتهديد أكيد لمن حلف كاذبًا عامدًا.

قال ابن بطال: إنَّ الله خص العهد بالتقدمة على سائر الأَيمان فدل على تأكيد الحلف به.

[١٧١٣] وعن أَبي أُمَامَة إياس بن ثعلبة الحارثي - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ

📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي

[باب تغليظ اليمين الكاذبة عمدا]

١٧١٢ - عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان قال ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله عز وجل {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً} إلى آخر الآية متفق عليه

١٧١٣ - وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن كان قضيبا من أراك رواه مسلم

١٧١٤ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس رواه البخاري

وفي رواية له أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما الكبائر قال: الإشراك بالله قال ثم ماذا قال اليمين الغموس قلت وما اليمين الغموس قال الذي يقتطع مال امرئ مسلم يعني بيمين هو فيها كاذب

[الشَّرْحُ]

قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب تغليظ اليمين الكاذبة التي يقتطع بها مال امرئ مسلم وذلك أن الإنسان يجب عليه إذا حلف بالله أن يكون صادقا سواء حلف على أمر يتعلق به أو على أمر يتعلق بغيره فإن حلف على يمين وهو فيها كاذب فإن كان يقتطع بها مال امرئ مسلم ولو يسيرا فإنه يلقى الله يوم القيامة وهو عليه غضبان مثال ذلك إنسان ادعى عليه شخص قال أنا أعطيتك ألف ريال قال لا ليس لك عندي شيء والمدعي ليس عنده بينة فقال القاضي للمنكر احلف أنه ليس له عندك شيء فحلف فقال والله ما له عندي شيء القاضي سيحكم بأنه لا حق له عليه لأن البينة على من أدعى واليمين على من أنكر

فهذا الرجل الذي حلف وهو كاذب يلقى الله وهو عليه غضبان والعياذ بالله ويحرم الله عليه الجنة ويدخله النار نسأل الله العافية حتى قالوا يا رسول الله وإن كان شيء يسيرا قال: وإن كان قضيبا من أراك قضيب ما يملأ اليد من علف أو أعواد أو ما أشبه ذلك يعني حتى ولو كان كذلك أو إن القضيب هو العود الواحد من الأراك يعني من المساويك حتى لو أن الإنسان حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم ولو عودا من أراك فإنه يحصل على هذا الوعيد الشديد والعياذ بالله وأما ما يتعلق بنفسه مثل أن يقال له إنك فعلت كذا فقال والله ما فعلت وهو كاذب فهذا إذا كان كاذبا فإنه لا يستحق هذا الوعيد لكنه والعياذ بالله آثم جمع بين الكذب وبين الحلف بالله عز وجل كاذبا فتتضاعف عليه العقوبة فعلى المسلم أن يكون محترما لله عز وجل معظما له لا يكثر اليمين وإذا حلف فليكن صادقا حتى يكون بارا بيمينه نسأل الله لنا ولكم التوفيق

📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري

الرياء والحلف بغير الله من الشرك الأصغر الذي لا يخرج عن الإسلام.

وفي الحديث: الزجر عن الحلف بغير الله عزَّ وجلّ، لا نبي ولا غيره، وما ورد في القرآن من القسم بغير الله فذلك يختص بالله عز وجل.

قال الشعبي: الخالق يقسم بما شاء من خلقه، والمخلوق لا يقسم إلا بالخالق. وأما قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أفلح وأبيه إنْ صدق» . فهذا اللفظ كان يجري على ألسنة العرب من غير أنْ يقصدوا به القسم. وقيل: يقع في كلامهم للتأكيد لا للتعظيم.

قال الماوردي: لا يجوز لأحد أنْ يُحَلِّف أحدًا بغير الله لا بطلاق، ولا عتاق، ولا نذر، وإذا حَلَّف الحاكم أحدًا بشيء من ذلك وجب عزله لجهله.

٣١٥- باب تغليظ اليمين الكاذبة عمداً

[١٧١٢] عن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيرِ حَقِّهِ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» . قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ الله - عز وجل -: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً} إِلَى آخِرِ الآيَةِ [آل عمران (٧٧) ] . متفق عَلَيْهِ.

فيه: وعيد شديد، وتهديد أكيد لمن حلف كاذبًا عامدًا.

قال ابن بطال: إنَّ الله خص العهد بالتقدمة على سائر الأَيمان فدل على تأكيد الحلف به.

[١٧١٣] وعن أَبي أُمَامَة إياس بن ثعلبة الحارثي - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 24 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.8 / 29.5
الإضاءة 23%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
سبحان الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56