" كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ ⦗٥٥٦⦘ يَوْمَ بَدْرٍ…

الإسلام > حديث > السنن الكبرى > حديث 12956

الحديث رقم 12956 من كتاب «كتاب قسم الفيء والغنيمة» في السنن الكبرى، تحت باب: باب سهم ذي القربى من الخمس.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: " كانت لي شارف من نصيبي من المغنم ⦗٥٥٦⦘ يوم…

" كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ ⦗٥٥٦⦘ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْنِيَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ بِإذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ فَأَسْتَعِينُ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفِيَّ مَتَاعًا مِنَ الْأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحَبَائِلِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَتَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَرَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ ما جَمَعْتُ وَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنِي حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، غَنَّتْهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابَهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا:

[البحر الوافر]

أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ ... وَهُنَّ مُعَقَّلَاتٌ بِالْفِنَاءِ

. فَقَامَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِيَ الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَاذَا؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتِيَّ وَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا مَعَهَ شَرْبٌ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتبعته أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنُوا لَهُ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، وَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى سُرَّتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي، فَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدَانَ،

سند حديث: ١٢٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ…

١٢٩٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ ح وَأنبأ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ فُضَيْلٍ التَّاجِرُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: " كانت لي شارف من نصيبي من المغنم ⦗٥٥٦⦘ يوم…

خرج جعفر بن عمرو بن أمية الضَّمْري مع عبيد الله بن عدي بن الخيار، فلما وصلوا إلى حمص قال عبيد الله بن عدي لجعفر: هل نذهب إلى وحشي ونسأله عن قتل حمزة؟ قال جعفر: نعم، وكان وحشي يسكن في حمص، فسألوا عنه، فقيل لهم: هو ذاك في ظل قصره، فوجدوه كأنه قِرْبة كبيرة، يُشبَّه بها الرَّجل السمين، فأتوه ووقفوا عنده وسلموا عليه فردَّ السلام، وعبيد الله بن عدي قد لف عمامته على رأسه من غير أن يديرها تحت حنكه، وكان وحشي لا يرى منه إلا عينيه ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشي هل تعرفني؟ فنظر وحشي إليه وقال: لا والله، لكني أعلم أن عدي بن الخيار تزوج امرأةً، يقال لها أم قتال بنت أبي العِيص، فولدت له غلامًا بمكة، فكنت أطلب له من يرضعه، فحملت ذلك الغلام مع أمه فأعطيته لمن ترضعه، فكأني شبهت قدميك بقدمي الغلام الذي حملته، فكان هو هو، وكان بين الرؤيتين نحوٌ من خمسين سنة، قال جعفر: فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: هل تخبرنا بقتل حمزة؟ قال وحشي: نعم، إن حمزة قتل طُعيمة بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل في بدر، فقال لي مولاي ابن عم أبيه: جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل: إن قتلت حمزة بسبب قتله طعيمة فأنت حر، فلما خرجت قريش عام عَينَينِ وهو عام وقعة أحد، وعينين جبل من ناحية جبل أُحُدٍ، بينه وبين أحد واد، خرجتُ مع قريش للقتال، فلما اصطفوا للقتال، خرج سِبَاعُ فقال: هل سيبارزني أحد؟ فخرج له حمزة بن عبد المطلب، فقال: يا سباع، يا ابن أمِّ أَنْمار مُقَطِّعة البُظُور، وكانت أمه ختانة تختن النساء بمكة فعيره بذلك، هل تعاند وتعادي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ ثم هجم حمزة على سباع فقتله، فكان كأمس الذاهب في العدم، قال وحشي: واختبأت أنتظر حمزة تحت صخرة لأجل أن أقتله، فلما اقترب مني رميته بحربتي، فوضعتها في أسفل بطنه حتى خرجت من بين وركيه، فكان الرمي بالحربة هو موت حمزة وآخر العهد به، فلما رجعت قريش من أُحد رجعت معهم، فسكنت في مكة حتى ظهر وانتشر فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسل أهل الطائف إلى النبي صلى الله عليه وسلم رسولًا، فقيل لي: إنه لا ينال الرسل منه بمكروه، فخرجت معهم حتى قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رآني قال: هل أنت وحشي؟ قلت: نعم، قال: هل أنت من قتل حمزة؟ قلت: قد كان من الأمر في شأن قتله ما وصلك، قال: فهل تستطيع ألا تظهر وجهك لي، أي أن تبتعد عني، فخرجت ولما توفي النبي عليه الصلاة والسلام ظهر مسيلمة الكذاب، قلت: سأخرج وأقاتل مسيلمة لعلي أقتله وأواسي به نفسي، وأُكفِّر قتلي لحمزة، فخرجت مع الناس الذين جهزهم أبو بكر لقتال مسيلمة، فكان من أمر مسيلمة ما كان من المقاتلة وقتل جمع من الصحابة ثم كان الفتح للمسلمين، فإذا مسيلمة واقف في مكان منهدم من الجدار، كأنه جمل أسمر منتشر شعره، فرميته بحربتي، فوضعتها بيت ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، وقفز إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على رأسه، فنادت امرأة إن العبد الأسود قتل مسيلمة، ولقَّبته زورًا بأمير المؤمنين.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فطنة وذكاء وحشي لمعرفته لعبيد الله وقد رآه وهو غلام.
  • ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الرفق، وأن المرء يكره أن يرى قاتل وليه.
  • ما كان عليه حمزة رضي الله عنه من القوة والشجاعة والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • استحباب مقابلة السيئة بحسنة، لعلها تكفرها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.1 / 29.5
الإضاءة 29%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56